‏إظهار الرسائل ذات التسميات حريات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حريات. إظهار كافة الرسائل

11‏/4‏/2013

ليتني اراك لاقبل جبينك و راسك

بضع كلمات من اجل الجندي الاسير احمد الدقامسة 
يكفيك فخرا انك اسير لدينك و شرفك و كرامتك و لست اسيرا لجرم ارتكبته او ذنب اقترفته يكفيك فخرا ان المولى سيحفظ صنيعك و يكافئك عليه خير جزاء ان شاء الله
سجنت ظلما يا من دافعت عن دينك و شرفك و كرامتك بدفاعك هذا انت تدافع عن النبي محمد في قبره و عن المسلمين باحيائهم و امواتهم - تدافع عن كتاب الله .
لا تهتم يا دقامسة ... ستجتمع و سجانيك يوما امام الشعب قبل ان تجتمع و اياهم امام المولى لتكون فرحا بما اتاك الله من خير ان شاء الله .تحليت بافضل السمات و ارفع الصفات فيكفيك فخرا انك الشريف ابن الشريفة من صلب رجل شريف
انت الجريء الذي لا يخشى في الحق لومة لائم .

2‏/3‏/2013

متى يبدا تاريخ حريتنا و حقوقنا الحقيقي

خاطرة جالت في ذهني ...
حقوقنا و حريتنا .... هما مجرد كلمتين بالنسبة لنا - ذكرهما الدستور هنا و تطرقت اليهما بعض القوانين تارة اخرى ... قد لا يكونان شيئان ملموسان كواقع الا من اللحظة التي نبدا فيها بتقنينهما ... لا من اللحظة التي نفكر بها ... من هنا نستطيع القول ان تاريخ حريتنا و حقوقنا يبدأ منذ اللحظة التي نمارس تطبيقهما ...
فالوعود بالتحول نحو الدولة الديمقراطية و تبني مبادىء الحكم الرشيد و اجراء الانتخابات الحرة و النزيهة و و و و . الخ
 تبقى وعودا ما لم نطبقهما فعلا و نتلمس كينونتهما .

8‏/9‏/2012

تحرير العقل * هو مفتاح التحرر

قد يفسر البعض العنوان بأنه دعوة لتحرير العقل من الاخلاق و لكن المقصود هنا تحرير العقل من القيود الامنية و الرهبة و الخوف و من التفكير بتدبير أمور حياته اليومية حتى نحصل في النهاية على عقل متفتح و ناضج و واعي ق
ادر على تحرير نفسه و أرضه و بناء نهضة بلده .

مجرد مثال حي و واقعي على نهضة الامم من وحي التاريخ المعاصر :
الأوروبيين حرروا عقول مواطنيهم بان منحوهم حقوقهم كاملة فكان ان ساهم المواطن ببناء ما خلفته الحرب على بلدانهم و شاركوا في التنمية بقلب و ضمير .
الروس لم تحرر عقولهم لانعدام حقوقهم فلم يساهم المواطن ببناء بلده و سارع بالتهليل و التكبير في الشوارع عندما سقط السوفييت .

27‏/4‏/2012

فتاة في مواجهة دولة


إمرأة واحدة بدأت تلفت نظر العالم إلى ما يحدث في بلد بكامله. بعبارة أدق، إمرأة واحدة بدأت تُجبر العالم على عدم تجاهل ما يحدث في بلدها. 
زينب الخواجة، إبنة الناشط الحقوقي البحريني عبدالهادي الخواجة المُعتقل في سجون البحرين بسبب نشاطه الحقوقي والسياسي والمضرب عن الطعام منذ نحو 70 يوما، تتظاهر وحدها في شوارع المنامة مطالبة بالإفراج عن والدها وإنقاذه من الموت. كأنني أرى بوعزيزي من جديد، ولكن في صورة إمرأة. صراع الشعوب العربية مع أنظمتها يبدو كما لو أنه صراعها مع نفسها في الوقت ذاته. إنه صراع الأفراد مع الجماعات والطوائف وفقط، حين ينتصر الأفراد، ستنتصر الشعوب.
منقول

1‏/3‏/2012

شعارنا : عدالة عمياء و ديمقراطية صماء


تعلمت شيئاً واحداً من واقع عدالتنا و ديمقراطيتنا الزائفتين ... حيثما وجدت هذين الشعارين أو سمعتهما من شخص . فانا على يقين بأنه لا يوجد حينها عدالة أو ديمقراطية ...
فالعدالة و الديمقراطية ليسا شعارين مكتوبان فقط و إنما يثبتنان من خلال واقع عملي و مطبق .


فشعاري العدالة و الديمقراطية نكاد نراهما أينما ذهبنا في عالمنا العربي ... داخل محاكمنا حيث نجد مكتوباً " وان حكمتم بين الناس أن تحموا بالعدل " و في شعاراتنا و خطبنا السياسية التي تتبناها أنظمتنا السياسية , حيث غالباً ما نسمع عن وجود ممارسات ديمقراطية و قوانيين تحفز و تنمي الديمقراطية.
ما نجده في الواقع مخالف لذلك شكلاً و مضموناً ... فالعدالة قاصرة و تكاد تطول البعض منا دون الأخر , و تكون نائمة حيثما ينبغي لها أن تكون يقظة , و تكون يقظة بل و يقظة جداً حيثما لا يتطلب الأمر مثل هذه اليقظة .
و هاهي أنظمتنا السياسية تصدح بصوتها صباحاً مساءاً عن تبنيها لمماراسات و قوانيين ديمقراطية من شاًنها اًن تعمق مشاركة المواطن و تعطيه قدراً كافياً من حرية الراي و التعبير و لكن للأسف ما نراه هو دائرة واحدة نمارس داخلها ممارسة ديمقراطية يمنع علينا ان نخرج من محيطها  . 

13‏/12‏/2011

تحديات العمل الحزبي في الاردن


 العمل الحزبي الحقيقي هو علاقة احترام و ثقة و تعاون متبادلة  بين الاحزاب و الحكومات سواء عند الاختلاف ام عند الاتفاق .

العمل الحزبي الحقيقي هو معيار حقيقي لمستوى التنمية الديمقراطية - الاجتماعية  و الثقافية  التي وصل اليها ذلك او ذاك المجتمع .

العمل الحزبي الحقيقي الذي تطمح اليه الدول  هو مشاركة المجتمع في عملية صناعة القرار السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي للمجتمع حيث تعتبر الاحزاب مرأة المجتمع و نبضه و الناطق الشرعي باسمه و مطالبه .

العمل الحزبي بوجوده يعتبر تطبيقا حكيما و حقيقيا للتعبير و الراي الديمقراطي .

العمل الحزبي يعتبر معاونا و مكملا للمساعي الحكومية التي تهدف الى خدمة المجتمع

العمل الحزبي يعتبر ناقوس خطر  للحكومات و سلطة شبه رقابية على اداء الحكومات .

العمل الحزبي هو تنمية لمهارات المجتمع من خلال اتاحة العمل التطوعي و المشاركة التفاعلية الحية في الانشطة العملية و العلمية .

العمل الحزبي الحقيقي هو علاقة احترام و تكامل متبادلة بين المواطنة  و الانتماء للمجتمع

العمل الحزبي هو تبني للكفاءات و تنميتها و وسيلة هادفة لتقديم الابتكارات و الحلول للمجتمع و للحكومات على حد سواء .

العمل الحزبي الحقيقي هو من يستوعب جميع شرائح المجتمع بدون اي تمييز عنصري يقوم على الاصل او التبعية الدينية او الجنس او الاعاقة .

العمل الحزبي هو من ياتي مكملا لحاجة او منفذا لحاجة و لا يابى ان يكون جانبا او مهمشا

و بعد :

ان وجدنا ذالك في مجتمعنا فاعلم ان الحكومة واعية و تريد الاحزاب و ان المجتمع واع بان اخرج احزاب ناضجة تريد العمل و التعاون و ان المواطن واع لانه انضم الى تلك الاحزاب .

ان لم نجد ايا من مفاهيم العمل الحقيقية المذكورة اعلاه , مطبقا او موجودا على ارض الواقع فاعلم ان الحكومة لا تريد احزابا حتى و ان وجدت فوجودها صوري و برواز ديمقراطي ليس الا .
و اعلم ان المجتمع غير واع لانه اخرج مثل هذه الاحزاب و هو يعلم او لا يعلم بانها ديكور ديمقراطي .
و ان المواطن غير واع لانه جزء من ذلك المجتمع .

25‏/2‏/2011

خواطر (1) لإنسان من العهد الجديد تعايش مع الثورة الشعبية العربية

أنا اتضامن بحرارة ....
أستطيع القول أن مشاهدتي كمواطن عربي لما يجري في بلادي العربية  من ثورات تحرر شعبية طلباً للتغيير, لم يثلج صدري فقط , و إنما أعطاني الامل برؤية واقع جديد و مغاير لذلك الواقع المرير الذي ترك  - و لعقود طويلة - الإنسان العربي جسداً بلا روح ,  يعيش بلا أي طموح أو هدف ,,, و لو قدر له أن يسأل حينها سؤالاً معيناً لإختار سؤالا واحد يجمع عليه ذاك الانسان المتواجد في شرق و غرب العالم العربي على حد السواء .... ألا و هو .. لماذا أنا أعيش ... أما الأن ... فإن السؤال الذي يجتاح بلادي العربية و ينطق به لسان كل مواطن عربي هو ... ما هو الطريق الذي سيخلصني من الجحيم ؟

ليتني كنت شمعه  ...
القلة منا من إجتاز حاجز الخوف الذي صنعته الأنظمة العربية فدفع ثمناً كبيراً ... فكان تلك الشمعة التي أضاءت لنا ظلمة الخوف و الرهبة ... إنهم سجناء الرأي و المعارضين - إنهم المعذبين - إنهم المنفيين - إنهم النشطاء  ... ضحوا بأرزاقهم و لقمة عيشهم ... حرموا من عائلاتهم ... تركوا اوطانهم و عاشوا كالغرباء في أوطان مصطنعة  لم تستوعب حتى أحلامهم ....  


إنهيار حاجز الخوف ...
نورهم جاء مشحوناً بقوة رهيبة كلمبة الكهرباء التي تستجمع قواها قبل ان توهج نوراً  ... محمد بو عزيزي التونسي .... خالد سعيد  المصري .... المدون الليبي حسن العبيدي ... زرعوا فيروس أنفلونزا الحرية  فأصبحت أجسادنا منيعة ضد أمراض السجون و التعذيب و القتل و الضرب ... شكراً لهؤلاء الأبطال الذين أمدونا بأنفلونزا الحرية التي دوات حاجز الخوف الذي بحثنا عن علاجه لعقود طويلة ..



كسر الخواطر ....

عجيب أمر الحاكم العربي و عزة النفس الكبيرة التي شاهدنا كيف تمسك بها البعض مثل إبن علي و مبارك و يتمسك بها البعض الأخر كالقذافي و علي صالح  . فهؤلاء الحكام متشبثين بالسلطة حتى الرمق الأخير رغم مشاهدتهم لتجارب أسلافهم و علمهم  بإرادة الشعب القوية لإزاحتهم ...  إنهم يتشبثون بالسلطة لا لمزيداً من سنوات حكم إضافية , و لا لمزيداً من جمع المال العام المنهوب .... و إنما للطريقة التي سيخرجون بها ...

أذلاء و مكسورين الخاطر أمام شعب قيدوه و حكموه و طوعوه لعقود من الزمن .... سيخرجون بين ليلة و ضحاها متخفين ... حتى دون أخذ أمتعتهم الشخصية ؟؟؟ سبحان الله فيما يصنع 



إرادة الشعب...
عجباً لزمن نعيش فيه ... إحتاجت أنظمتنا العربية لعقود من الزمن من أجل كسر كلمتنا و شوكتنا أنفقت من خلاله مليارات الدولارات لتدريب و تسليح قوات مكافحة الشغب و أنشئت السجون السرية و العلنية و إستعلمت كل وسائل الترهيب و الترغيب من أجل تحقيق ذلك ...... و كيف إستطاعت الثورات الشعبية و خلال أيام معدودة فقط من تدمير كل ما صنعته الأنظمة العربية و التحرر من قيودها ... عجباً للإرادة الشعوب ماذ تصنع ؟؟؟


الطعام الجديد...

عجباً لخبزنا و مائنا و هوائنا الجديد ... مدنا بالقوة و السلاح في وقت كنا أكثر شعوب الأرض بحاجة لمثل ذلك الخبز و الماء و الهواء ... عجباً من شبكة الإنترنت و شبكاتها الإجتماعية و ما تحتويه من وسائل إعلام و تنوير مدتنا بفيتامين الحياة و اكسير البقاء و متنفس الحرية  , و قد كنا نستجدي لقمة العيش في طوابير الذل و الحرمان .


صحوة التنين العربي...

عجباً لصحوة الإنسان العربي ماذا تصنع ... من إنسان مقيد فاقد للأمل و للمستقبل إلى واحد من أكثر شعوب الأرض حيوية و نشاط و تفاؤل ... من إنسان كان جل حلمه مختزل في الحصول على فرصة عمل أو الهجرة هرباً من جحيم لم يعد يستوعب جسده و روحه إلى إنسان يعج بالنشاط و الحيوية و التفاؤل لصناعة مستقبل و أمة .


إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ...
لا أعلم ماذا كان سيقول شاعرنا المرحوم أبي قاسم الشابي من أبيات شعر تصف حال الشعوب العربية  في بحثها عن الحرية ... على الاغلب أنه كان سيقول نفس بيت الشعر الخالد .... إذا الشعب يوماً أراد الحياة .... فلا بد أن يستجيب القدر ... فكل كلمة من ذالك البيت لها مكانها و تفسيرها في ذالك الواقع الذي كنا نعيشه قبل و خلال و بعد ثوراتنا الشعبية ... نعم ... نحن شعوب عظيمة باحثين عن الحرية و الحياة ... إستجاب لنا القدر عندما صنعنا إرادة التغيير فقط .... عندما طلبنا البحث عن الحرية .... التي لا تأتي طوعاً ... بل من خلال العناء و الإكراه ...


لو لم اكن عربياً لوددت أن أكون ...

من منا لم يتضامن مع أشقائه العرب في تونس و في مصر و في ليبيا ... من منا لم يتأثر لما شاهده من مشاهد قتل للأبراء و تعذيب للمتظاهرين ... من منا لن تحدثه نفسه قائلة : وددت لو كنت في تونس الان ... وددت لو كنت في مصر الان ... وددت لو كنت في ليبيا الأن ... وددت لو كنت تونسياً أو مصرياً أو ليبياً .... لعشت نشوة الانتصار و لشربت من كأس الحرية ... ليس مهما ً التمني و ليس الأمر بيدنا أن نصنع أقدارنا طالما إننا عرب ... فعلى الأقل يستطيع المرء منا ان يقول ... أنا عربي و لو لم أكن عربياً لوددت ان اكون .

Share


30‏/11‏/2010

من يصنع إرادة التغيير ؟


يفرض الواقع نفسه بالقول أن إرادة التغيير الحكومي هي السائدة  عند الحديث عن أي إنتخابات رئاسية كانت أم برلمانية أو حتى البلدية منها , و مهما حاولت الحكومات العربية من محاولات لإستقطاب الناخبين وتشجيعهم على المشاركة تحت شعار " مارس حقك الدستوري " و مهما تقوم به من إدعاءات و وعود لإجراء الإنتخابات النزيهة , إلا أن إرادة التغيير الحكومي هي النافذة لا محالة , حسبما تقرره و تريده هي لا حسب ما يطمح إليه دعاة التغيير الحقيقي ,  في مجتمعات لم تتذوق طعم الديمقراطية و لم تستنشق عبيره منذ مئات السنين .

واقعنا الحالي هو واقع حكومي لا واقع تغيير و مشاركة بين دعاة التغيير و حالمي المستقبل الافضل , فالماكينة الحكومية أفضل أداءا ً و إمكانيات مما يملكه دعاة التغيير ... قوانيين تشَرع تحت غطاء حماية الانتخابات و نزاهتها ... سلطة تنفيذية تطوع لخدمة  الإرادة الحكومية .... وسائل اعلامية جاهزة و مستعدة لقلب الحقيقة و لكتم أفواه المعارضة ..

فلا عجب أن يخرج الإخوان المسلمين في جولتهم الإنتخابية الإولى في الإنتخابات البرلمانية في مصر بدون إي مقعد برلماني في بلد تبلغ فيه نسبة المسلمين 90% و يملك الإخوان هنالك قاعدة شعبية  لا تقل عن 40% من مجموع المؤازرين .؟!

و حال الإنتخابات و وضع الإخوان المسلمين في مصر ليس إلا مثالاً مكرراً  لما يتواجد في المجتمعات العربية و ينعم به رواد الإنتخابات في الدول العربية  , و إرادة التغيير للحكومة المصرية ليست إلا مثالاً تقتدي به  حكوماتنا العربية .

لن يكون هنالك تغيير حقيقي في مصر أو في أي بقعة عربية و لو أطبقت السماء على الارض . فمشكلة الشعوب العربية لا تكمن في شخص الرئيس مبارك و حسب , حيث من الممكن أن يأتي من هو أسوأ منه أو من يساويه في درجة السوء , حتى و  إن كان يشغل  منبر الإصلاح و هو بين قاعدته الشعبية .

مشكلتنا تكمن في  ثقافتنا و مفهومنا للتغيير   , و لا أعتقد بأننا لو كنا نملك ثقافة مؤهلة للتغيير لرضينا بما يحدث من إستهتار لإرادة الشعوب و الضحك على الذقون ...فنحن لم نعي ماهية التغيير و ماذا نريد منه و لم نرسم له أجندة واضحة المعالم بعد . فكيف نطالب إذا بالتغيير ؟
لو كنا دعاة تغيير حقيقيين لبدئنا من القاعدة .... المجتمع.....من العامل البسيط و من الفلاح و من الموظف و من رب الاسرة ,  و ليس من البرلمان كنقطة لبدء التغييرحيث يكون التصادم مع الإرادة الحكومية و مع الماكينة الاعلايمة المجيشة لخدمة اهداف و ارادة الحكومة .
إن ارادة التغيير الحقيقية بدأت برجل واحد في صدر الاسلام الاول فكيف بنا بوجود ملايين النشطاء و دعاة الاصلاح في مصر و في العالم العربي في وقتنا الحاضر .
نحن بحاجة الى دعاة تغيير حقيقيين لننشد ذاك التغيير الحقيقي , يبدأ  عمله من القاعدة بنشر مفهوم و ضرورة بناء ثقافة التغيير الذي تصنعه إرادة الشعوب .
التغيير الحقيقي ليس كما نراه في عالمنا العربي للاسف حالياً من دعاة أحزاب و مدونيين و نشطاء و سياسيين يختلفون في وجهات النظر ليس إلا مع رأي الحكومة و لن تعدو المسألة عن ذلك دون إحداث التغيير المطلوب .
التغيير الحقيقي إن وجد أهدافه و رسمت له الأجندة الواضحة سيكون قادراً على إحداث التغيير الحقيقي بعد أن تكون العقول قد نضجت و ترعرعت في بيئة نظيفة و نزيهة و قد ترسخت  ثقافة التغيير في ذهن جيل باكمله سيعتمد عليه في بناء التغيير .
حينها لن تكون هنالك قوة على الأرض قادرة على وقف زحف التغيير الحقيقي و السلمي و الشعبي ... لا حكومة و لا قوات أمن

31‏/12‏/2009

تعميم مفهوم المواطنة هو تعميم لمبدا عدم التمييز العنصري
31/12/09
إن وصول أصحاب القرار في أي مجتمع كائن بشري إلى مرحلة نقاش تعميم المواطنة هو انجاز يستحق الثناء لأنه تحول جذري في المفهوم و الرؤية و المعاملة و بالتالي قفزة نوعية للارتقاء بسلم الحقوق .

و من أجمل ما يقال بان مجتمع ما تحول من مجتمع عنصري كدولة جنوب إفريقيا إلى مجتمع غير عنصري .

و لب المواطنة يكمن في مصطلح عدم التمييز العنصري لان تطبيقه ينتج الولاء و الانتماء و العكس صحيح فلا اعتقد بأي حال من الأحوال وجود انتماء و ولاء لأي فرد يعيش تهميشا عنصريا و من هذا المنطلق فإننا ندعو المجتمعات العربية و خصوصا تلك التي تتكون من أقليات و عرقيات إلى اعتماد معيار عدم التمييز العنصري في كل تعاملاتها مع المواطنين , بإقراره رسميا و بتطبيقه عمليا من خلال الدوائر و المؤسسات الحكومية و يكمن ذلك في إقرار نص صريح و مختصر يغني عن عشرات القوانين و النصوص القانونية يحتوي على الدلالات التالية :
كل مواطني الدولة يتمتعون بحقوقهم التي نص عليها الدستور و بمعاملة على السواء بدون أي تمييز عنصري قائم على : الدين - المذهب الديني - الأصل العرق - الجنس- العمر- المذهب الفكري - المذهب السياسي أو الإعاقة الجسديـة
مدلول مستورد تم تطبيقه في اغلب دول العالم التي تنشد التنمية و تحفيز المواطنين على البناء و تصبو إلى ولاء و انتماء مواطنيها و تدعي العدالة و المساواة ... فكانت النتيجة ما نراه من تطور مدني و حضاري و علمي و اقتصادي في اغلب الدول التي اعتنقت مبدأ عدم التمييز العنصري و طبقته بينما نجد مجتمعاتنا العربية و للأسف في مراتب متدنية من النماء و التطور رغم أن الدساتير العربية احتوت على نصوص داعية لاحترام حقوق الإنسان أكثر مما احتواه الدستور السويدي و الياباني .

لم تعد العبرة بما يكتب و يقال بل بما يطبق و يتلمسه المواطن .. و ما لم يكن مبدأ عدم التمييز العنصري مطبقا في جميع المعاملات التي يتفاعل المواطن و إياها مباشرة كالوزارات و المؤسسات الحكومية بحيث تصدر كل المعاملات أو تختتم بمبدأ عدم التمييز العنصري .

مبدأ بسيط و جميل و شامل استطعنا من تجربة شخصية ان نؤسس مجتمعا جميلا مبنيا على التعددية و الشمولية فمن خلال عملي الالكتروني في شبكة برامج حقوق الإنسان العربي الالكترونية و التي اصطلح على تسميتها ب ghrorg استطعنا بحمد الله و فضلة من تكوين مجتمع مكون من عرب مسلمين و مسيحيين و عرب و غير عرب و من مختلف المذاهب و التوجهات الدينية و الفكرية و السياسية و الاجتماعية , لا بل استطعنا أن نوطد بنيان هذا المجتمع مع مجتمعات أخرى و أشخاص بعيدون كل البعد عنا جمعنا و إياهم اعتناقنا لمبدأ عدم التمييز العنصري فحقنا ما نستطيع القول بدولة إلكترونية قامت و تقوم على أساس عدم التمييز العنصري .

مبدأ بسيط يمكن تطبيقه للدول و للأسر و للعلاقات الشخصية و العامة ,, أيضا يمكن تطبيقه داخل الشركات و الأعمال التجارية .

لما لا فيما لو كانت الفائدة المرجوة منه أن تعم المساواة و العدالة و المصداقية التي ستحقق الوحدة و الانتماء و الولاء و التقدم .

25‏/12‏/2009

حقوق الإنسان العربي بين مطرقة الغلو و سنديان الاستعمار الجديد

25/12/2009
رحم الله أياما كان الطامعون و العابثون في منطقتنا يعدون العدة و يجهزون الجيوش لاحتلال بلادنا و الحجر على ثرواتنا كون العدو كان معروف الهوية فهو إما أن يكون بريطاني أو فرنسي أو ايطالي ... الخ لأننا كنا نعرف من هو عدونا , و ما زلنا نترحم على ترديد عبارة الاستعمار الاقتصادي بدل العسكري التي اتبعتها الدول الأوروبية و الولايات المتحدة الأمريكية خلال القرن الماضي و ما زالت و كان الحال يقول حينها انه يتوجب علينا اللحاق بركب التمدن الحضاري حتى لا نندثر بين الأمم , و ما نخشاه الآن – و بدا بالفعل بحصد نتائج سلبية - أسلوب جديد للاستعمار بدا يستشري في منطقتنا العربية الغرض منه استعمارنا و السيطرة علينا من خلال تفكيك مجتمعاتنا و قيمنا و عاداتنا من خلال استعمال مصطلح حقوق الإنسان , و الملفت للنظر أن طرفا ممن يروج لهذا الأسلوب الجديد من الاستعمار هم من أبناء فلذتنا و كبدتنا , يحملون هموم و معاناة المنطقة بأكملها على عاتقهم للترويج بالمعاناة و الانتهاكات على مرأى من العالم و كان الإنسان كان لدينا في القرن الماضي حيوان أو مشابه .

الغريب في الأمر للوهلة الأولى أن بعض الحقوق تنتهك بالفعل في بلادنا العربية و مجتمعاتنا و تتفاوت من دولة و مجتمع لأخر فلا اجزم بان المواطن السوداني أو الصومالي ينعم بتلك الحقوق التي ينعم بها المواطن الأردني على سبيل المثال و لا نقول هنا أن الأمر عادي و مقبول فالخطأ غير مقبول و لكن الغريب في الأمر أن يتخذ هذا الانتهاك كسلاح ذو حدين , ( الأول ) بتدخل الدول الأوروبية و الولايات المتحدة الأمريكية و من خلفهم بعض المنظمات الدولية المشبوهة في شؤون دول المنطقة العربية تحت ذريعة مطالبتها بالحد من انتهاكات حقوق الإنسان و استعمال وسائل ضغط اقتصادية أو غيرها, و السلاح ( الثاني) يتمثل بقيام تبني المواطنين و نشطاء حقوق الإنسان العرب لتلك المطالب الداعية لاحترام حقوق الإنسان و إن كانت بعض المطالب مقبولة و واقعية بالفعل كونه يوجد انتهاكات لبعض الحقوق في بعض الدول .
فالشيْ الخطير في الأمر أن التدخل بشؤون المنطقة و السيطرة عليها من خلال أدوات حقوق الإنسان يتم بشكل أو بأخر من خلال أبناء المنطقة معتقدين أنهم يخدمون مجتمعاتهم , غير مبالين و واعين بأنهم يهدمون قيمه و مبادئه و يبتذلون عاداته و تقاليده و يهدمون دياناته و يعرضون امن دوله للانحلال و التفسخ .
فمعالجة أبناء المنطقة لانتهاكات حقوق الإنسان لا تكون باللجوء إلى بعض الجهات المشبوهة كالولايات المتحدة الأمريكية و بريطانيا للاستنجاد بهما لرفع المظالم ولا يتم باللجوء إلى بعض المنظمات المشبوهة ( كمنظمة حقوق الإنسان أولا ) التي روجت و ما تزال تروج لحرب إبادة في إقليم دارفور السوداني راح ضحيته بحسب ادعاءاتها ما يزيد عن الربع مليون قتيل و تشريد الملايين و حقيقة الأمر أن شيْ من ذلك لم يحصل , و الأغرب أن اللاجئين بأكملهم يعيشون داخل السودان ؟!
معالجة أبناء المنطقة لانتهاكات حقوق الإنسان لا تأتي بالركوب على ظهر الدبابات الأمريكية و كان نتيجة هذا التدخل السافر ضياع أبناء و ثروات العراق للأبد لدرجة أن الشعب أصبح يترحم على ما كان يسميه أيام الطغيان .
معالجة أبناء المنطقة لانتهاكات حقوق المرأة لا تتم بسلخها عن دينها و مجتمعها و العمل على استصدار قوانين و تشريعات تبرر غيابها و نكاحها و سفرها و لا تجيز مسائلتها من قبل ولي أمرها تحت ذريعة تمدن و حضارة المرأة فما اعلمه من مطالب للمرأة هو بان تعمل و تتعلم و تختار حياتها الزوجية و بإرادتها و ان يكون لها رأيها الخاص بها .
و لا تتم بإلغاء عقوبة الشرف المخففة و إن كان هنالك بعض الضحايا البريئات لان الغاية عامة هنا و تساهم في خلق رادع لدى النساء من الإقدام على خرق ناموس العادات و كان من باب أولى بمطالبي إلغاء عقوبة الشرف المخففة العمل على توعية المجتمع و خصوصا الذكور منه بضرورة التأني و الترويج لدعوات أخرى كتشديد عقوبة من يثبت بحقها جرم الزنا إلا إذا كان أصحاب الدعوات تلك لا يعتبرون الزنا جرما و هم بذلك اشد خطرا من الاستعمار المباشر كونهم يدعون صراحة إلى إلغاء أحكام الدين الإسلامي .
و لا ادري كيف يتم تبني حقوق الشواذ جنسيا من قبل بعض النشطاء العرب في بعض الدول العربية , و لا ادري ما علاقة الشاذ جنسيا هنا بالجنس البشري أصلا و جميع الكنائس و المساجد و المعابد رفضته على السواء .
معالجة انتهاكات حقوق الإنسان تأتي بتبني مطالب واقعية تراعي عادات و تقاليد المجتمع و إن كان هنالك بعض العادات السلبية و الغير مقبولة كتزويج الفتاة الصغيرة في بعض الدول العربية فنحن ضد مثل تلك العادات و ما قصدته هنا أن تحترم حقوق المرأة مثلا بإعطائها حقها في التعليم و العمل و أن تكون حرة و تتمتع بإرادتها و أهلية الأداء دون أن يتعارض ذلك مع قيم المجتمع , فالمرأة غير مهيأة طبيعيا و نفسيا للانخراط في مثل هذا الوضع فمن قدر له أن يزور بلدان شمال أفريقيا أو الدول الأوروبية لشاهد معاناة 90% من النساء هنالك و كيف تعتبر أداة رخيصة للترويج الجنسي و الإعلاني ليس إلا فالمرأة هنالك غير مؤهلة حتى لتكون أم أو ربة بيت .
فهل هذا ما يسعى إليه بعض مروجي حقوق المرأة من أبناء منطقتنا مع العلم أن ذلك هو بذاته ما تسعى إلى ترويجه في مجتمعاتنا بعض الدول الأوروبية و بعض المنظمات المشبوهة.
و لا يستغرب المواطن العربي هنا أن عناية الأوروبيين و الأمريكيين للحيوانات ليس من داعي احترام حقوق الحيوان ابتداء و إنما لفقدان الحقوق الاجتماعية و انعدام الأمن الاجتماعي هنالك فأصبح المواطن هنالك يفضل صداقة الحيوان على الإنسان و للحفاظ على ديمومة هذه الصداقة كان أن تم صناعة أغذية مخصصة لها و بناء مستشفيات خاصة بها و هذا بمفهوم مواطنينا يفسر على انه احترام لحقوق الحيوان مما يوقعه في شك مفاده انه إذا كان الحيوان يتمتع بحقوقه فما بالنا بحقوق الإنسان ساعتها , و أود الاستفسار هاهنا عن قيمة الحيوان لدى المواطن الأوروبي قبل ذلك أين كانت ؟
إن معالجة انتهاكات حقوق الإنسان تأتي بوضع أجندة وطنية نابعة من إرادة المجتمع تراعي قيمه و تحترم خصوصيته و تدرك حاجاته لا أن تستورد أجندات و مطالب جاهزة فهل سمع أحدا ما في الأردن مثلا بوجود برنامج لمكافحة البطالة أو الفقر أو لمعالجة انتشار ظاهرة الأطفال اللقطاء . رغم أن ذلك يعتبر من صميم و لب حقوق الإنسان ؟ّ
إن مطلب حقوق الإنسان مطلب هام و ضروري لبناء المجتمع و لتحقيق التنمية و للحفاظ على قيمة و جوهر الإنسان و لكن أن ينعم الإنسان بحقوقه المناسبة مع تلقينه أبجديات استعماله حتى لا يضر نفسه و غيره , و في ظل رقابة حكومية ممثلة بقوانين و تشريعات تكافح الفساد و ترسخ مبادئ العدل لتخفيض معدلات هجرة أبناء المنطقة .
إن وجود أجندة وطنية لحقوق الإنسان يكون تحد من مركزية الدولة و تحد من تدخلاتها المباشرة التي تعمل على الحد من استعمال حق التعبير و تفشي البيروقراطية و الفساد الإداري و سوء توزيع فرص العمل و الثروات أصبح مطلبا ضروريا لا بد من معالجته قبل أن نرضخ لمطالب الدول الكبرى و منظماتها و جنودها من بعض النشطاء الحقوقيين العرب و بالتالي و بدل ان نلحق بركب الأمم نجد أنفسنا قد تهنا في طرق وعرة و مظلمة .
و ابلغ ما يقال هنا بان الشخص القادر على استمالة رأي زوجته إلى جانبه الآن فانه على الأغلب لن يكون قادرا على فعل ذلك مع ابنته أو حفيدته .
لتدرك دولنا العربية أن احترامها لحقوق مواطنيها ليس من باب الرضوخ و ليس من باب تطبيق المثل القائل بأنه إذا كبر ابنك خاويه ( بمعنى استمع إليه و اقبل منه ) بل عليها إن تدرك إن احترامها لحقوق مواطنيها يضمن مساهمتهم في بناء المجتمع و التنمية و يقلل من تفكيرهم بالهجرة و بتكوين أحزاب المعارضة و الاستعانة بطرف أخر .
و أتمنى أن يعي نشطاء حقوق الإنسان في دولنا العربية مكانة و قيمة عملهم فهم أشبه ما يكونون بملائكة العدالة و أن أمانة الحفاظ على عادات و تقاليد المجتمع الجيدة تقع على مسئوليتهم و عليهم أن لا يتبنوا مطالب عمياء لا تفيد في حقيقة الأمر مجتمعهم بل تساهم في هدمه حجرا حجرا إلا أن تنفصم شخصية مجتمعنا فيصبح بلا هوية و بلا مضمون و بلا قيمة غير متناسين أن بيئة المجتمع الجغرافية و الفيزيولوجية تؤثر على شخصية الإنسان و تكسبه عادات و تقاليد تتلاءم و شخصه و بالتالي فان العمل على تغييرها أشبه ما يكون بعملية استنساخ لإنسان جديد سيثبت فشله عاجلا أم أجلا .

7‏/11‏/2009

07/11/09
سيخيل في بال القارئ أن المقال تدعو إلى تأسيس أحزاب بيئية مع أني من اشد المتحمسين لإنشاء مثل هذا النوع المتخصص في العمل من الأحزاب و ذلك لحاجة الأردن الماسة لها و التي تفوق أهميتها القضايا السياسية للأردن , و لكني استعملت وصف الخضراء هنا للإشارة إلى الأحزاب النموذجية التي نريدها في الأردن و التي يحتاجها المواطن و الدولة على حد سواء فالمجتمع الأردني و المواطن كوجهين لعملة واحدة ليسا بحاجة إلى هذا الكم الهائل من الأحزاب التي تعمل في المجال السياسي فقط دون النظر إلى حاجيات المجتمع الأخرى كالحاجة البيئية و الثقافية و الاقتصادية .

فمن الظلم و الفداحة في مكان أن يتم تفسير مفهوم الأحزاب لدى المواطنين على انه عمل يؤدي إلى السجن في نهاية المطاف و انه يعني الصدام مع الدولة و أجهزتها خصوصا جهاز المخابرات العامة ... الخ من التأويلات و التفسيرات التي لعبت بعض الظروف الخارجية و الداخلية دورها كظرف الأردن الخارجي الذي يقبع وسط أكثر مناطق العالم سخونة مما يفرض عليه فرض سياسة أمنية متشددة بعض الأحيان سواء تجاه الأحزاب أم المواطنين . و لكن الأردن استطاع أن يتجاوز هذا الظرف إلى التخفيف في تشدده بشكل لافت للنظر لاكتسابه المناعة من انتقال عدوى السخونة إلى مجتمعه بسبب استتباب الاستقرار و تمتع الأردن بقرار إقليمي مكنه من فرض دور لاعب أساسي و ليس ساحة خلفية للتنزه .

و قمة الظلم و الفداحة أن تسقط أحزاب خضراء بخلاف السوداء فقط لمجرد أن أضيف إلى اسمها كلمة حزب ... و كان الكلمة تعني الدعوة إلى الإلحاد ؟!

و لا لبس حينها إن علمنا أن شيوع مصطلح الحزب ما زال متدنيا لدى المواطنين بسبب الرهبة من الانضمام إليه أو العمل من خلاله في فترة كان الأردن يمر بها بسبب ظروف المنطقة المحيطة به مما عمل بشكل أو بأخر على انتهاج الدولة لسياسة متشددة نوعا ما تجاه الأحزاب و المنتسبين إليها ... و لكن السبب أو الظرف قد تغيير و أصبح من يعمل على اخفات صوتها هو من يدعم وجودها ....

هي الظروف المحيطة و التي لا بد للأردن من التأثر بها سواء سلبا أم إيجابا ....

و لن ألوم المواطن كثيرا فانا شخصيا كنت ممن يرهب العمل الحزبي أو حتى سماع كلمة حزب حتى و لو كان حزبا ملائكيا ... إلى أن توصلت إلى قناعة تامة بدور الحزب الواجب في الوجود أولا و في العمل ثانيا .. لتتحقق مصلحة المواطن ... فالحكومة الأردنية كأي حكومة في أي دولة تسعى لخدمة المواطن و من هذا المنطلق أسست الوزارات و الدوائر بخلاف ما يشاع من أن الحكومة لا تعمل , فهذا كلام الجاهلين ممن لا يفقهون شيئا من الحياة العملية و ممن ينظرون إلى الحكومة على أنها عدو حتى و إن كان يعمل لصالح المجتمع ...

و هنا يكمن الداء في النظرة إلى السلطة و تعريفها , فالمتشائمين لا يقدرون قلة الإمكانيات أمام مطالبهم و لا يقدرون ظروف المنطقة المتوترة ليراعوا التشدد الأمني أحيانا .و هو ما يعتبرونه تضييق للحقوق .

لا ضير أن يكون الحزب معارضا فالحكومة ليست إلا أشخاص يديرون أعمالها قد يصيبون و قد يخطئون و انتمائهم للجنس البشري لا يمنع أن يكون احدهم مستوزرا أو يمتلك يدا طويلا أو مستغلا لمنصبه أو حتى متقاعسا عن العمل .

فان لم يباشر الحزب حينها في كشف موطن الخلل و معارضته فسيعتبر متقاعسا و لا يؤدي عمله على أكمل وجه.

يتوجب تغيير نمط التفكير السائد في المجتمع الأردني و هنا تلعب الحكومة و الأحزاب دورا رئيسيا فالحكومة ممثلة بوزارة التنمية السياسية يجب أن تكثف حملاتها الدعائية لصالح العمل الحزبي و أن تتضمن حملاتها إشارة إلى الإرادة الملكية بإنشاء الأحزاب بل و بدعمها حتى يطمئن المواطن أكثر ... فولاء و انتماء المواطن و بالتالي شحذ الطاقات و الهمم لن يكون الا ضمن العمل الحزبي و بخلاف ذلك ستكون الجهود و الانجازات فردية و مشتتة .

و على الأحزاب أن تقوم بحملاتها المكثفة لا للمعارضة فقط إن كانت تصطاد في الماء العكر , و إنما لتنشر مفهوم الحزب المبسط و حبذا لو كان ( أبجد هوز ... العمل الحزبي ) .

و على الأحزاب الأردنية و بحكم التجربة الشخصية أن تتفق و لو لمرة واحدة فيما بينها لتخرج بإجماع حول ضرورة رفع مقدار الدعم و التمويل لها لتتمكن من طرح مبادرات التنمية

كما يتوجب عليها فتح المجال أمام الشباب الأردني المليْ بالإبداعات و الطاقات و تسخير الإمكانيات أمامهم ليقدموا المبادرات .

كما يتوجب على كلا الطرفين الحكومة و الأحزاب أن تركز على بيئة الشباب و خصوصا الجامعية منها كون نسبتهم عالية مقارنة مع باقي شرائح المجتمع و لكون جلالة الملك راهن عليهم فكانوا عند حسن ظن مليكهم بهم فلبوا النداء و ساهموا في بناء النهضة التي يعيشها الأردن حاليا .. فهم بترول الأردن و ثروته الحقيقية و لي تجربة شخصية أحب أن أراها مع كل شاب أردني كيف يحتاج احدنا أحيانا إلى تشجيع ما ليعطي أو لتسخير إمكانيات ليقدم أو لتسليط الضوء على مبادرة لتظهر ... فالشباب الأردني بحاجة إلى دعم و تسخير كل الإمكانيات لهم و هنا لا بد للأحزاب الأردنية لكي تنتج و تخدم مجتمعها أن تستقطب الشباب الأردني فالأردن ليس بحاجة إلى أمناء عامون للأحزاب ضالعون في الأمور السياسية بقدر حاجته إلى الشباب .

لن نراهن على تحويل الأردن إلى سويسرا الشرق الأوسط فنحن أفضل من أن نقتدي بسويسرا

22‏/9‏/2008

يوما ما ؟؟!!
24/5/2006
يوما ما ستستنشق شعوب منطقتنا العزيزة عبير الحرية و الديمقراطية.. لا لسبب معين و انما لطبيعة المتغيرات التي تحدث في عالمنا المعاصر .. ففي ظل الانفتاح و العولمة السائدين اصبح لا مكان للانظمة الديكتاتورية و المستبدة ... على الاقل حتى تضمن بقائها على قيد الحياة ... فالعولمة و الانفتاح السائدين و الذي اطلع مجتمعات و انظمة العالم على بعضها البعض و قرب بينها و يعمل على تذويب الاختلافات و صهرها ضمن فلسفة و مفهوم واحد مشترك للحياة ... اصبح يرفض الممارسات الديكتاتورية و المستبدة من الناحية الثقافية مبدأيا  , سيعمل على رفضه عمليا في القريب العاجل .
اصبحت مجتمعات عالمنا تتناقل الاخبار و الاحداث بسرعة عالية و اصبحت المجتمعات مكشوفة على بعضها البعض و لم يعد بالامكان اخفاء الافعال و الممارسات القذرة التي تعودنا عليها كشعوب مغلوب على امرها
حكمة الله تنجلي بان ادوات الانفتاح و التطور التي تسعى انظمتنا العربية المستبدة الى امتلاكها لمواكبة هذا التطور و الانفتاح العالمي مثل السوق الحرة و الفضائيات و الانترنت هي نفسها التي ستقصم ظهرهم ان شاء الله . سبحان الله جعل الله مكمن الداء في بطونها ؟؟
مهما شددت انظمتنا المستبدة و الديكتاتورية من رقابتها و سياستها ضد الانفتاح الديمقراطي الا ان ان الاصوات مازالت و ستبقى عالية و مسموعة و تنادي ؟؟؟ مهما راقبت انظمتنا شبكة الانترنت فان منافذ التعبير و الراي تتجدد دوما و دوما لتعلو اصوات الاصلاح و التغيير ؟؟
نعلم مسبقا بان هذا الانفتاح العالمي و تاثيرات العولمة لها تاثيرات جانبية سيئة على مجتمعاتنا و شعوبنا يتمثل اهمها بمحاربتها او رفضها لبعض معتقداتنا الدينية او عاداتنا و تقاليدنا الراسخة و لكنه الثمن الباهظ الذي ندفعه لشراء حريتنا و كرامتنا التي اهدرها انظمتنا المستبدة و للاسف و ليس على يد من نقول عنه بانه عدونا ... و لكن ما نؤمن به الى جانب ايماننا باهمية العولمة و الانفتاح بان عصر الانفتاح و العولمة لا يتناقض و الحفاظ على عاداتنا و تقاليدنا و قيمنا الدينية الراسخة ... و دور المؤسسات التربوية هنا و العائلة و المجتمع يتعاظم و يتحمل كل منهم مسؤوليته في دعوة المنتمين اليه للحفاظ على معتقداته و عاداته.
بالطبع هنالك اشخاص تربويين نذروا انفسهم كما يفعل النشطاء الحقوقيين - لخدمة مجتمعاتهم و شعوبهم ... كل فرد منا يعمل لخدمة مجتمعه من منطلق عمله - و ما زالت و ستبقى عاداتنا و قيمنا الدينية الراسخة قائمة لحين الزوال الابدي و ان خسرنا بعضها و للاسف نتيجة للعولمة ؟؟
امام كل تلك التحديات ان تعتنق الفكر الحر مع صعوبة المحافظة على قيمك و تقاليدك التي تؤمن بها تجد نفسك على الاقل قد تخلصت من الانظمة الديكتاتورية و المستبدة .... على الاقل سيعوضك ذلك الفقدان بالحرية التي طالما افتقدت اليها و اصبحت بمثابة مصطلح نحلم به و نردده و نتخذه شعارا للعمل ..
ان زوال الانظمة الديكتاتورية شيْ حاصل لا بد منه... انها مسالة وقت ليس الا .... انها مسالة تحرك لاستجماع الجهود و القوى ... يمكن القول بان حربا من اجل الحرية و الكرامة قد بدات و لكنها حربا غير تقليدية ... لا ستعمل السلاح هنا ... سلاحها الكلمة و الدعوة الصادقتين ... بدانا نشاهد نماذج رائعة لتلك الاصوات ... محمد الفوراتي و عبدالله الزواري من تونس ... ميشيل الكيلو و كمال اللبواني من سوريا .... ايمن نور من مصر و الكثير الكثير منهم في السعودية و المغرب و الكويت التي استفاقت اخيرا من سبات التضخم المالي الذي اشبع البطون و اصبح بالامكان توجيه سؤال لامير ما .. من اين لك ذلك ؟؟؟؟
رياح التغيير بدات ... لا شيْ ياتي بدون ثمن ؟؟!!! هنالك من يدفع ثمنا لذلك .. من اعتقال و تعذيب و نفي و لكن ذلك مصيرهم المشرف ارتضوا لانفسهم بان يكون الشمعة التي تنير لنا الدرب و الطريق ... هم الجنود المجهولين الذين يحاربون لاجل التغيير نحو استنشاق الحرية و الديمقراطية ... تحية لهم فردا فردا انهم يبذلون جهودا جبارة و يحاربون عدوا شرسا لا يرحم يستخدم السلطة لقمع السلطة الشرعية الحقيقة يملك سلطة التعذيب و السجن ... و لكن ذلك لن يجدي نفعا لانظمتنا الديكتاتورية امام هذه الاصوات و ان قمعنها فما يلبث ان يخرج لهم الف صوت بديل ... انها حركة الاستمرار في الحياة ... انها حرب الحق مع الباطل ... بامكانك ان تسكت شعبا لفترة و لكنك لن تستطيع القضاء عليه نهائيا .
اعتقد شخصيا بان حكامنا العرب المستبدون لو كانوا يملكون ذرة من الفهم و العقل لما استمروا في استبدادهم لسببن
الاول : بانهم بشر بطبيعتهم و مأواهم النهائي حفرة من الارض
الثاني : ان دوام الحال من المحال فلا قوي يبقى قوي و لا مستبد يبقى كذلك و لا ضعيفا يبقى ضعيفا و لو نظروا سريعا للماضي القريب جدا لاتعظوا و فكروا ... ماذا كان يمثل صدام حسين و كيف اصبح ؟؟؟؟ كيف كان حال الشيعة في العراق و كيف اصبح؟
ما اتمناه حقا بان يكون التغيير من قبل انظمتنا المستبدة و ان تكون هي المبادرة لذلك كونها الطرف الاقوى حاليا و ذلك من اللباقة و العرف السياسي ان يبادر الطرف الاقوى بالمبادرة , و ان لا يفرضه المجتمع الدولي عليها فرضا و ان كان ذلك هو المتوقع ؟؟ لا نريد نموذجا اخر للعراق يحصل في بلداننا ؟؟ نتمنى ان يبادر حكامنا الى تغير نظرتهم لشعوبهم و الاعتراف بهم بانهم بشر لهم الحق في المشاركة و العمل و في ابداء الراي .
ايا كان المبادر و ايا كانت وسيلة التغيير فهي قادمة يوما ما ؟؟!!

إبحث / تصفح / إستعرض الموقع من خلال المواضيع

اجندة حقوق الانسان (1) احزاب (21) اديان (12) إصلاح (61) إضراب (3) اطفال (19) اعتقالات (2) اعدام (1) إعلام (24) اعلان (11) اغاثة (7) أفلام (32) الاردن (54) الإمارات (3) الامم المتحدة (2) الانتخابات (6) الإنترنت (7) الانسان العربي (28) البحرين (1) البطالة (1) البيئة (4) التمييز العنصري (22) الحروب (3) الحرية (4) الشباب العربي (18) الشرق الاوسط (18) الشفافية (3) العدالة (5) العدالة الإجتماعية (69) العراق (6) العشائرية (2) العنف (12) العنف الجامعي (3) الغام (1) المرأة (6) المغرب (1) الملكية الدستورية (2) اليمن (1) اليوم العالمي (5) اليوم العربي (2) أنظمة (36) برامــج (18) بروشورات (4) تدوين (11) تراجيديا (19) تعذيب (18) تعليم (22) تقارير (5) تنمية (4) ثورات الغضب الشعبية (69) ثورة العبيد (2) جامعات (4) جرائم ضد الانسانية (31) جوائز حقوق الانسان (2) حريات (14) حرية تعبير (8) حزب الخضر الأردني (12) حقوق الاقليات (1) حقوق الانسان (92) حقوق الحيوانات (1) حقوق اللاجئين (5) حقوق المعاقيين (2) حقوق المواطنة (4) حقوق تائهة (12) حملات تضامنية (55) خواطر (59) دليل دراسي (5) ديمقراطية (11) رسائل (6) سلام (3) سلسلة (19) سوريا (40) سياسة (12) شعر و أدب إنساني (10) صور (39) عقوبة الإعدام (1) عنف (8) فساد (14) فكر (6) فلسطين (13) قانون (12) قضايا مجتمع (108) كتب (13) ليبيا (8) مدونة سلوك (1) مذاهب سياسية (2) مصر (9) مصطلحات حقوقية (13) مظاهرات (5) معاهدات و اتفاقيات (2) مقالات المحرر (49) منح (1) منقول (32) نشطاء (8) وثائق (15) ورش عمل (7) ويكيليكس (2) ENGLISH (7)