26‏/4‏/2010

الدعوة إلى ترسيخ القيم قبل المطالبة بالحقوق
26/04/2010
استدراك: نتطرق إلى موضوع " ترسيخ القيم قبل المطالبة بالحقوق " باختصار في مقالنا هذا و الذي كان من المؤمل المشاركة به كورقة عمل في مؤتمر الشرائع السماوية و حقوق الإنسان الذي انعقد مؤخرا في مملكة البحرين .

لن نختلف مع أحد حول أهمية وجود و تطبيق و حماية الحقوق التي جاء بهما العهدان الدوليان و ملحقيهما و ما لذلك من أثر على حفظ كرامة الإنسان و تنشيط تفاعل الإنسان مع مجتمعه مما يحقق الفائدة في تحريك أسباب التنمية الاجتماعية و الاقتصادية .. فحيث وجد المجتمع المتمتع بحقوقه , وجدت التنمية و الحضارات المتطورة .

و السؤال الذي نبحث عن إجابة محددة له , هل للقيم تأثير و دور على ممارسة و تطبيق الحقوق ؟ في محاولة لبيان مدى اعتبار وجود القيم أو عدمها كشرط لتحقيق نتائج ايجابية للفرد و للمجتمع من تملك و تطبيق و ممارسة الحقوق .

أم أن لموضوع القيم حديث أخر و منحى أخر بعيد كل البعد عن مفهوم الحقوق و تطبيقاتها العملية .

و في مثال عملي على تساؤلنا, فإننا نحاول الإجابة على سبب نجاح حركة الحقوق السياسية أو الاقتصادية أو المدنية أو الاجتماعية في دولة نفترض أنها نموذجية مثل تركيا و عدم نجاحها في دولة مثل العراق . و هل للقيم علاقة بذلك النجاح و الفشل و ما هي حدود هذه العلاقة ؟

و هل الإجابة ستكون معممة على جميع المجتمعات العربية , منوهين بان الترميز إلى دولتي تركيا و العراق إنما بسبب النجاح اللافت للنظر لحركة الحقوق في تركيا من جهة و لفشلها في العراق من جهة ثانية .

بادئ ذي بدء لا اعتقد أن خلافا سيطرح حول أهمية القيم الإنسانية في أن تكون حية و متواجدة مع ذات الإنسان أينما كان و متى وجد, فالقيم هي مجموعة الأخلاق الحميدة و الصفات المحمودة المكتسبة من العادات و التقاليد و من التربية المدرسية و بالطبع لن اغفل هنا دور الأسرة في غرس الصفات الحميدة و الأخلاق العالية و من منا لا يحب أن يكون متسما بقيم عالية له كل الحق بالتفاخر بها لأنه يفتخر بمدرسة و بعلم و بأسرة ينتمي إليها . و لن اغفل أيضا دور أماكن العبادة في تنمية و صقل القيم الحميدة و الحث عليها على اعتبار أن الشرائع السماوية بدون استثناء اعتبرت أن الأخلاق و الصفات الحميدة من أسس الإيمان .

و القيم الإنسانية تشكل جسما داخليا و لا يهمنا هنا إن كان متمثلا بالروح أو النفس أو العقل فالغرض واحد هنا ألا و هو ذلك الجسم الداخلي أو الروح المتمثل بالضمير فمتى كانت القيم عالية و نامية داخل الذات الإنسانية , كان الضمير يقظا و محذرا و مرشدا و العكس صحيح هنا

و بذلك يكون الإنسان مسئولا و مقدرا و واعيا عن تصرفاته و سلوكه و إن اختلف مقدار الوعي و المسئولية من شخص لأخر حسب تفاوت درجة القيم لديه .

فلو أعطينا أنسانا يمتلك قيما عالية ممثلة بوعي و حسن تدبر و مسئولية أيا من الحقوق كحق التعبير السياسي أو تأسيس الجمعيات أو المشاركة في التجمعات السلمية فكيف سيكون سلوك هذا الإنسان صاحب القيم حين استخدامه للحق ؟

اعتقد يقينا أن صاحب القيم سيقوم باستخدام حق التعبير السياسي بدون قذف و شتم للآخرين و بدون تهميش و ازدراء, كونه تعلم من مدرسته و أسرته و مكان عبادته كيف يستمع للآخرين و كيف يحترم رأيهم و كيف يكون قدوة و مثالا يحتذ به , و الأهم من ذلك انه يؤمن بان الآخرين بشر لهم الحق في معارضته و في الحياة مثله و إن اختلف معهم بالرأي .

و كذلك تقاس الأمور في حال استخدم حقه في تأسيس الجمعيات أو في المشاركة في التجمعات فلا اعتقد انه سيقوم بأي حال من الأحوال بتأسيس ميليشيات مسلحة أو للمشاركة في تجمعات تقوم بتكسير واجهات المحال أو الاعتداء على ممتلكات الآخرين .

و على النقيض من ذلك لو افترضنا أن إنسانا لا يمتلك قيم عالية أو متدنية فكيف سيكون السلوك و النتائج و باعتقادي الشخصي أن العراق و اغلب دولنا العربية التي حصلت فيها نتائج سلبية كالقتل و التهجير والاقتتال الداخلي و عدم الاستقرار الأمني و الاجتماعي لم يكن ذلك ليحدث لولا وجود القيم و إن عدم وجود القيم هو سبب إساءة استعمال الحقوق .

و الغريب في أمر الدول العربية و مجتمعاتها - و هنا نفترض جزما لا شكا - أنها تمتلك جميعها قيما مغيبة مستمدة من تعاليم الإسلام و البيئة الجغرافية و التي يفترض أن تظهر قيم الحماية و الأمن و الاستقرار و العدالة و المساواة على مجتمعات و دول المنطقة العربية جليا و واضحة كقرص الشمس .

و لكن تغييب القيم بتغييب المصدر الروحي لها ألا و هو تطبيق الشرائع السماوية السمحة من جهة و التي تعتبر بدورها المصدر الرئيسي لمد الأسرة و المجتمع بالقيم و مع عدم إيجاد مصادر بديلة لهذا المصدر الغزير بالقيم من جهة ثانية أصبح لدينا و للأسف في مجتمعاتنا العربية أزمة قيم مما ولد أزمة إساءة لاستعمال الحقوق .

و أمام عدم وجود المصدر الرئيسي للقيم الممثل بثالوث الدين – الأسرة – المدرسة تاهت مجتمعاتنا العربية في بحر من رمال بدون وجود قيم , تتنفس بأنفاس أخيرة من القيم المستمدة من العادات و التقاليد و التي لم يعد حتى جزء كبير يصلح منها مع تطور الحياة المدنية , و هذا ما جعل مجتمعاتنا العربية تستخدم حق التعبير السياسي على سبيل المثال بطريقة خاطئة و كذلك إساءتها عند استخدام أي حق أخر و هذا هو السبب الرئيسي برأينا لتدهور أوضاع مجتمعاتنا و عدم جدوى منح الحقوق و الحريات بدون رقابة و تنظيم لان الدولة يفترض بها أن تحل هنا مؤقتا محل القيم المغيبة , و أتأسف كل الأسف للإقرار بذلك مع إني من اشد الحالمين بسقف لا حد له من الحقوق و الحريات لمنطقتي و بدون أي رقابة أو منحة حكومية , و لكني لن أتمنى لها السوء بذلك الحلم , فتجارب المنطقة العربية بدون استثناء من عراقها إلى جزائرها و من لبنانها إلى سودانها لهي خير شاهد و خير دليل على ذلك ,و لن نكون بأي حال من الأحوال هنا في الأردن أفضل من باقي المجتمعات العربية و نقول بأننا نمتلك نسبة عالية من المثقفين فالعبرة هنا ليس التطرق حول موضوع من يستطيع إجادة القراءة و الكتابة و إنما حول الوعي بحسن التدبر و التصرف في مسالة خطيرة و هامة تمس امن المجتمع ككل .

و في محاولة للخروج من وسط أمواج الاضطراب الذي اغرق اغلب مجتمعاتنا العربية فانه لا بد لنا من إعادة تفعيل المصدر الروحي – و هنا نتحدث عن مجموعة الشرائع السماوية قاطبة – و الذي ثبت بالتجربة و الواقع عدم نجاح الدول العربية في تجربة تطبيق الحقوق بعيدا عن القيم حتى أن المجتمعات العربية تعتبر تائهة بدون القيم منذ انهيار الخلافة العباسية قبل ألف عام

و حسنا فعل الأردن بإطلاقه رسالة عمان الإسلامية و التي و إن كان الهدف منها تعريف العالم بمعنى و رسالة الإسلام السمحاء إلا أنها تعتبر محاولة لإعادة إحياء الموروث الديني بما يحتويه من قيم و صفات حميدة.

و قبل فترة قصيرة عقد واحد من المؤتمرات العالمية الهامة في مملكة البحرين تحت عنوان " مؤتمر الشرائع السماوية و حقوق الإنسان " و لم نتمكن آسفين من حضوره لعدم تمكننا من إعداد ورقة العمل لضيق الوقت , و هدف هذا المؤتمر إلى تحقيق غايتين رئيسيتين :

أما الأول فهو لإبراز دور الشرائع السماوية كمصدر روحي للقيم و بالتالي كمصدر لحقوق الإنسان و العمل على حمايتها . و الهدف الثاني في محاولة لإظهار الإنسان المسلم النموذجي و الذي يعيش في عصر العولمة المتطور مدنيا و ثقافيا .

و الحاجة أصبحت ملحة الآن و قبل أي وقت مضى لإعادة تفعيل قيم المجتمع العربي الذي أصبح فقيرا رغم غناه بالموارد و أصبح محتلا رغم مناعة حدوده و أصبح ضعيفا رغم امتلاكه القوة و أصبح جاهلا رغم وجود العلم و أصبح تائها رغم وجود الدول و أصبح مطلوبا رغم انه مظلوم و أصبح منبوذا رغم الافتراء و أصبح إرهابيا رغم انه المعتدى عليه ... فالي متى الهوان بمسالة القيم و الانصراف إلى المطالبة بحركة الحقوق التي لن نستفيد منها كمجتمعات و ستحولنا إلى أعداء فيما بيننا .

إن الانتظار لحين تطبيق أو عدم تطبيق الموروث الديني الغني بالقيم الصالحة لن يكون مانعا من الاسترشاد بتربية حقوق الإنسان و البدء بها تلقينا منذ الصغر في مدارسنا بالإضافة إلى رقابة القانون النموذجي الذي يكافح التمييز بكل أشكاله و المدعم بسلطة تنفيذية و الذي يمنع أي خرق لمبادئ المساواة و العدل .

كما أن للأنظمة التعليمية دور رئيسي و هام في غرس القيم الصالحة حيث يقضي الفرد اغلب فترة شبابه مرتبطا بالنظام التعليمي الذي يمده بغذاء العقل من معرفة و علوم و ثقافة و حبذا لو أضيف إلى غذائه الروحي جرعات من ثقافة و تربية حقوق الإنسان .

و المحافظة على العادات و التقاليد مهمة جدا و إن كان وجودها و مدى تأثيرها يختلف من مجتمع مدني إلى مجتمع ريفي و من دولة إلى دولة إلا أنها ما زالت تعتبر من المصادر الرئيسية للقيم .

و يجب أن لا تغفل مجتمعاتنا العربية أهمية القيم , و المسالة هنا ليست متعلقة ببناء مجتمع فاضل بقدر ما هي متعلقة بضمان استعمال امثل للحقوق حتى تكون بمنأى عن أي فتنة و انحلال و تدهور .

و ليكن بعلم مجتمعاتنا العربية أن الأب الروحي للقانون الدولي الحديث الهولندي جورسيوس و الذي عاش لأكثر من عشر سنوات في مدينة اسطنبول خلال القرن السابع عشر أولى عناية كبيرة و اهتمام بالغ في الثقافة و القيم الإسلامية حتى استطاع أن يقدم للعالم كتابه " في قانون الحرب و السلم " و الذي استمد اغلب فقهه من القيم الإسلامية المبنية على العدالة و المساواة و التسامح و الاحترام .

25‏/4‏/2010

اقتراح أمام صانعي القرار للحد من ظاهرة العنف الجامعي
20/04/2010
يؤلمنا أن نرى مشاهد العنف و تفشي ظاهرتها في جامعاتنا الأردنية التي لعبت و تلعب دورا كبيرا جدا في تخريج بناة المستقبل , و أمام هذه الظاهرة التي تؤثر على سمعة النظام التعليمي في الأردن و بعيدا عن إبداء الرأي و التحليل المعمق لأسباب هذه الظاهرة فاني أتقدم إلى المعنيين بالأمر من رؤساء جامعات و كليات و معاهد باقتراح عملي و لا ادعي بأنه سيحقق نتائج سحرية سريعة و إنما استطيع أن أؤكد بان نتائجه ايجابية لا محالة و لو بعد سنوات من تطبيقه.
و بداية ننوه إلى إن اقتراحنا يعمل إلى جانب ما يقدمه المجتمع من اقتراحات للعمل على واد هذه الظاهرة و التي تعددت أسبابها و أنماطها إلا أننا نرى أن الحل العملي و العصري و الأقل تكلفة و الذي لا يحتاج إلى تعديل النظام التعليمي معه يتمثل في تأسيس أندية حقوق الإنسان الجامعية و التي أطلقنا فكرتها منذ سنوات عبر الانترنت مستفيدين من مشاهداتنا للعزلة و الانطوائية داخل الجامعات و التي كانت تلازم مجموعات الطلبة حسب الانتماء الديني – العرقي- القبلي – الجنسي.

فمن الملفت للنظر داخل الجامعات الأردنية و بغض النظر عن طبيعتها بكونها خاصة أم حكومية إن مجموعات الطلبة من ذات الانتماء الواحد غالبا كانت و ما تزال تنطوي على نفسها و مثال ذلك انطواء الطلبة المسيحيين والخليجيين و الفلسطينيين و الإناث و السلطية و أبناء الشمال و الجنوب.. الخ و بنسبة 99%.

ففي دراسة خاصة قمنا بها في العام 2007 شملت عينة مكونة من مائتين طالب و طالبة في جامعتي الاسراء و الزيتونة الاردنيتين وجدنا الظواهر التالية واضحة للعيان :

  1. انعزال الطلبة الخليجيين في مجموعات خاصة (الطلبة الكويتيين و الإماراتيين و بنسبة 100%) داخل الحرم الجامعي على الأقل.
  2. انعزال الطلبة القادمين من قطاع غزة بنسبة 70%.
  3. انعزال الطلبة القادمين من أراضي ال 48 بنسبة 85%.
  4. بالإضافة إلى انعزال الطلبة الأردنيين إلى مجموعات حسب الانتماء العشائري أو الجغرافي مثل انعزال طلبة عشائر الفايز و العدوان و العجارمة و أبناء الشمال و أبناء الجنوب كل على حدا و غالبا ما كانت المجموعات تتدخل فيما بينها عراكا و مشاحنة لأسباب تعود في اغلبها إلى “ النظر إلى وجه الأخر – النظر إلى فتاة معينة – أو بسبب النعت العنصري.
  5. و بالنظر إلى أسباب الانعزال و الانطواء الذاتي لكل مجموعها على نفسها فقد تبين ما يلي:
  6. الشعور بالغربة (بالنسبة لغير الأردنيين)
  7. الحاجة إلى الانعزال و الانطواء كمجموعة أمام رؤية مشاهد العنف الجامعي لتامين حماية اكبر للطالب.
  8. الانطواء بسبب الجنس فمن المعروف بحكم العادات و التقاليد أن الطالبات ينعزلن في مجموعات خاصة بهن بغض النظر عن انتمائها تهن الأخرى.
  9. عزلة الكلية: وهي تجمع طلبة الكلية المعنية مع بعضهم البعض.
  10. الانطواء بين شرائح المجتمع الأردني حسب الانتماء إلى المنطقة الجغرافية أو حسب الانتماء العشائري.
خلاصة الدراسة:

  1. لا يوجد انسجام بين الطلبة و بمعنى اخر لا يوجد قاسم مشترك بينهم.
  2. إن ظاهرة العنف الجامعي موجودة بالفعل و تترعرع في بيئة خصبة مهيأة لها.
  3. أن الأنظمة الجامعية غير فعالة و لا تعمل على حل جذور المشكلة.
  4. أن النظام التعليمي الأساسي يعتبر من الأسباب و ليس المسبب الرئيسي حيث يعول عليه عدم التركيز على أبجديات حقوق الإنسان في الصفوف الأولى و المتوسطة من الدراسة.
  5. يعتبر الاختلاط بين الجنسين من الأسباب المؤدية إلى تولّد ظاهرة العنف.و ننوه إلى إننا في هذا الاقتراح لا نقدم توصية أو اقتراح بالفصل بين الجنسين.
و قمنا بعد عمل الدراسة - التي قدمنا نسخة منها إلى وزارة التعليم العالي و لم تلقى أي قبول أو رعاية على اعتبار أن جامعاتنا الأردنية لا يوجد فيها مثل هذه الظواهر - بتقديم نسخة من الدراسة و آلية العمل المتمثلة بتأسيس نادي لحقوق الإنسان إلى عمادة شؤون الطلبة في جامعة الإسراء التي رحبت بالفكرة و طلبت جهة رسمية لكي يتم التعاون معها لتنفيذ البرنامج و نظرا لكون أنشطتنا الحقوقية هي أنشطة فردية و غير مؤسسة , ذهب الاقتراح و ذهب البرنامج إدراج الرياح بينما ازداد استشراء العنف داخل جامعاتنا و نسمع كل يوم اقتراح من جهة معينة.. فاقتراح يطلب بإعادة تقييم النظام التعليمي واقتراح يطلب التشدد في الأنظمة الداخلية للجامعات و أخر يقدم اقتراحا مثيرا للجدل يدعو إلى تأسيس جامعة لكل مجموعة حسب انتمائها.. و كل هذه الاقتراحات محل احترام و تقدير نظرا لكون أصحابها قد جهدوا و فكروا و تألموا لمشاهد العنف الجامعي إلا أننا نعتقد أن الاقتراحات المقدمة تحل جزء من المشكلة ليس إلا فتعديل النظام الداخلي للجامعة قد لا يسمح بإدخال الأدوات الحادة إلا انه لا يستطيع أن يمنع الانطواء و الانعزال و الذي يعتبر بيئة خصبة للتعصب القبلي.
أندية حقوق الإنسان
وبعيدا عن المقدمات والشروح وتجربة الدول المتقدمة في مجال تطبيق هذا البرنامج فانه و ببساطة شديدة يحاول أن يجمع بين التنوع الطبيعي للطلبة من (مسيحيين – مسلمين – أردنيين – مغتربين – إناث – ذكور – معاقين – أصحاء – و من جميع كليات الجامعة) في مكان واحد يعمل على صهر الجانب السلبي من هذا التنوع في نشاط يجمعهم كطلبة و كجنس بشري بعيدا عن التعصب و التمذهب.
و هذا النادي و بالمناسبة فكرت كثيرا و مليا حول الاسم الأنسب له فلم أجد إلا ما ذكر كونه اقرب إلى الاستساغة و القبول بين مجموعات الطلبة المتنوعة أصلا فلا يجمعها إلا فطرتها الإنسانية و لن يجمعها إلا انتمائها إلى الجنس البشري و لن يجمعها إلا ما يدعو إلى نبذ الفرقة و التعصب.
و من أولويات عمل هذا النادي انه يقوم على نشر ثقافة التسامح و المحبة و الاحترام بين الطلبة من خلال محاضرة أسبوعية يلقيها احد المختصين.
كما ان هذا النادي سيتبنى أنشطة الطلبة الفنية و الثقافية و حفلات التخرج السنوية وسيعمل على تنظيم معارض متخصصة على مدار العام حول الكتاب و الصور والأفلام.
وسيستضيف النادي محاضرين مقيمين وزائرين للأردن لتقديم محاضرات متنوعة و متخصصة.
و الأهم من ذلك أن النادي سيعمل على دعم الطالب نفسه و يتبنى مشاكله إن وجدت و يقوم على حلها قبل أن تتضخم , كما سيكون بمثابة ناطق رسمي باسم الطلبة داخل كل جامعة.
هذه جملة من الأهداف المقترحة لعمل النادي بعيدا عن التطرق لآلية التأسيس و الإدارة فهذه من مسؤولية الجامعة نفسها بعد اقتناعها بالفكرة
و للراغبين بالاطلاع على المزيد من المعلومات حول برنامج أندية حقوق الإنسان الجامعية فبإمكانه الرجوع إلى صفحة “ سلسلة برامج التنمية الموجهة للمجتمع الأردني – أردن للجميع “ على الرابط التالي: www.ghrorg-programs.blogspot.com
من يصنع مستقبل حقوقنا في الأردن ؟
06/04/2010
عجبا لامرئ يتناقض بمطلبه مع انتمائه غير آبه برأي و مشاعر الآخرين معتـقـدا انه يحـقـق لـهم مصلــحــة و انه يسعى لخدمتهم , متطوعا بوقت و جهد و يحمـل جزء من هم جنسه البشري يروج لدعوات و حملات مغلـفـة بعناوين بارزة تطالب بمزيـد مـن الحــــقــوق و الحريات للمواطنين و هي تتنافى و قيمه و عقيدته و مجتمعه .
و العجب أن هذا المرء أو المركز يبني مطالبته على أساس ما وصل إليه الآخرون من تمدن و حضارة و رقي و من مستوى حريات و حقوق وصل إليها الفرد هناك , متناسيا أن أعرافا و عادات و ظروف عامة تحول دون استواء مقياس الحريات أو الحقوق بين مواطن يقيم في دولة من الدول العربية و مواطن يقيم في دولة أوروبية أو أمريكية .
و لو قدر لأصحاب تلك الدعوات التي لا اقبل إلا بنعتها بالمشبوهة أن يتعايشوا مع واقع تلك الدول المتمدنة و المتحضرة و التي تصلح بنظر البعض لتكون مرجعا و مقياسا لمستوى الحريات و الحقوق لوجدوا اختلافا كبيرا يحول دون الاستواء المنشود حتى و لو بلغنا علوا كبيرا و حتى إن عدنا إلى قيادة المجتمع الدولي كأمة .
فمن جملة ما يحول دون ذلك أن ثقافة حقوق الإنسان و ما تحتويه من معرفة و علم بماهية الحقوق و الحريات و واجباتها - و هي الأولى بالمطالبة - مترسخة لدى المواطن الغربي بوجود منظومة تعليمية تهتم بنشر هذه الثقافة في المدرسة و الجامعة . مما يجعل المواطن متفهما لمعنى الحق و مسئولا عن حريته و هذا مما يفتقده مواطنينا في الدول العربية , فلماذا إذا المطالبة بالحقوق و الحريات ما دام مواطننا المحترم سيسيْ استعمال الحق و يحول سكون المجتمع إلى ساحة تراشق و قدح و ذم كما فعل أشقائنا في اغلب الدول العربية .
و مما يحول دون استواء مستوى الحقوق و الحريات أن تركيــبة المجتمع العربي تنتمي بأغلبها إلى بيئة دينية محافظة سواء كانـت إسلامية أم مسيحية حيث تزيد نسبة المحافظين عن المتحرريـــن بتسعون بالمائة بخلاف البيئة الغربية حيث لا يزيد نسبة المحافظين إلى المتحررين عن العشرة بالمائة , فلماذا إذا تبنّي بعض المطالب و الحملات التي تزيد من تفسخ العادات و التقاليد المحافظة و تهدم خصوصية المجتمع التي لا تشكل أي عائق أمام التمدن و التحضّر , محولة المجتمع إلى حديقة حيوانات لا تراعى فيها الآداب العامة و تنتشر فيها الرذائل .
و لو قدر لصاحب الحملة و الدعوة أن يمعن النظر في ظروف الدول التي ارتقى فيها مواطنيها بحقوقهم عنان السماء لوجد أن البيئة السياسية لتلك الدول مستقرة و لا تواجه أي تهديد و لا يوجد لديهم جار يهددهم كما يوجد لدينا إسرائيل و لا يوجد لديهم متحف نظم سياسية متعددة المناهج و الأفكار كما نملك نحن في منطقتنا العربية .
و من جملة ما يحول دون استواء الحقوق و الحريات بين عالمنا العربي و عالم أصحاب الدعوات و الحملات المشبوهة هو جهلهم المطبق بان الحريات و الحقوق تتنامى و تتناقص باطراد مع تنامي و تناقص التطور الاقتصادي و العلمي للمجتمع و ليس العكس كما يظن البعض بان الارتقاء في مستوى الحقوق و رفع سقف الحريات يساعد على التطور الاقتصادي و إحداث النهضة العلمية و التكنولوجية فلا فائدة ساعتها من منح الجائع حق التملك و التعبير , متناسين إن حقوق الإنسان هي منظومة اجتماعية تتطور بتطور المجتمع و لا تكون أداة شرط لتطوير المجتمع و غير مدركين انه من حق الأغلبية المحافظة أن تحتفظ بخصوصيتها أمام حق أصحاب الدعوات .
و الغريب في الأمر و الملفت للنظر أن مرجعية الحق المطالب به من قبل البعض يستند إلى معيار قوة من يملكه فما يملكه المواطن الأوروبي و الأمريكي من حقوق و من مستوى حريات أصبح لدى الغالبية مرجعا و استغرب لماذا لا يعتبر انحناء المرأة الأسيوية لزوجها مرجعا حقوقيا أو مطلبا لأصحاب الحملات و الدعوات , أم لكون اليابان و الصين ليستا قطب عالمي.
و مما يلفت النظر أيضا وجود عدم ثقة بين أصحاب تلك الحملات و بين السلطة العامة حاملين شعار أن ما ينتزع من استثناءات و قوانين تحقق لهم مطالبهم يعتبر غنيمة , مستعينين بوسائل الضغط الخارجية و مستعملين مقولة " الحق ينتزع و لا يهب ".
إن الدعوة أصبحت ماسة و حاجة لالتفاف مؤسسات المجتمع المحلي المدنية و الحكومة لإنتاج أجندة وطنية في الأردن ترسم ملامح و حدود الحقوق و الحريات في الأردن و تراعي ظروف و حاجة الوطن و ترسم خطة طريق للمجتمع محددة ما هي الحقوق التي تتناسب و خصوصية المجتمع , تتبنى منهجا واضحا يهدف إلى تنمية المجتمع و ترسيخ مفهوم حقوق الإنسان في المجتمع , تتعامل بشفافية مطلقة مع الجميع .
لماذا الإصرار على وصف المجتمع الأردني بالـمـــــعــاق و ضرورة الاستعانــــــــة بخبرات و أمـــوال المؤسسات و المراكـــز الدولية والإقليـمـيــة و نحن في الأردن نمــلك من الوسائل و الإمكانيات ما يمكــــننا من نشر خصوصية الحقوق و الحريات حتى على مستوى العالم مثلما استطعنا أن ننشر خصوصية رسالة عمان على مستوى العالـــــــم و أن نكون في عداد الدول المصدرة للكوادر التدريـبـيــةو التربوية.
لقد قدر لي أن احضر بعض الورش التدريبية و المؤتمرات التي تحمل عناوين جذابة تدعو في مجملها إلى المطالبة بحرية التنظيم و التجمع و بعضها يدعو إلى إلغاء عقوبة الإعدام و البعض الأخر يدعو إلى المزيد من حقوق المرأة و برأي الشخصي أن المجتمع الأردني لا يحتاج في الوقت الراهن إلى أيا من تلك الحقوق . فالمجتمع الأردني كغيره من المجتمعات العربية يحتاج إلى نشر ثقافة الحق و الحرية بمفهومها المبسط ابتداء من المدارس حتى يضمن المجتمع أن المواطن لن يستعمل حقه في التعبير و التنظيم بما ينتهك حق الآخرين فمجتمعنا لن يكون أفضل حالا من أشقائنا في فلسطين و لبنان و العراق و موريتانيا و السودان و الجزائر ... الخ . حيث أساء الأشقاء استعمال الحق و فهموا أن استعماله يتطلب تهميش و قتل الآخرين .
و لسنا في حاجة إلى دعوات لإلغاء عقوبة الإعدام لأسباب لا تستحق حتى أن تذكر فهي و بخلاف أنها منافية للأديان و إنكار للتوجيهات الربانية , فقد ثبت عدم جدواها حتى في العالم الغربي فهذه ولاية كاليفورنيا الأمريكية و ولاية نيويورك عدلت عن قرارها بإلغاء العقوبة إلى إعادتها بعد أن تيقنت آن وجودها أفضل لحماية المجتمع من مراعاة شعور المعدوم أو أسرته أو مراعاة شعور مناهضي العقوبة المرهفين بالأحاسيس.
و اعتقد أن المرأة الأردنية على وجه التحديد و بعد ما وصلت إليه من تطور في مستوى الحقوق و الحريات ليست بحاجة إلى مزيد من كماليات الحقوق فهي في كل مكان و ركن في مجتمعنا و من يذهب إلى عمله باكرا يشاهد أفواج من النساء و الفتيات الذاهبات إلى عملهن بعد أن أخذن حقهن في التعليم و كفل لهم القانون حقوقهن , حتى و إن وجدنا بعض السلوكيات الخاطئة في التعامل مع المرأة من قبل البعض أو وجدنا بعض العادات الغير محمودة و التي تتقلص تدريجيا لتصبح ظاهرة فردية كتزويج الفتيات الصغيرات أو بوجود ثغرات في بعض القوانين التي تميز أحيانا بين المرأة و الرجل.
فمعالجة هذه السلوكيات لا تحتاج إلى استعانة ببرامج و أجندات خارجية خصوصا إذا ما علمنا أن نشر الوعي و تنفيذ برامج التوعية المحلية و الارتقاء بمستوى التعليم كفيل بان يمحو هذه السلوكيات خلال عشرة أعوام .
و لا ادري ما حاجتهن لحملات تنادي إلى استقلاليتهن و الدعوة إلى المساواة الكاملة مع الرجل خلافا لطبيعة الجنس و لرفض اغلب النساء مثل تلك الدعوات لدرجة أنهن أصبحن يطلقن النكات حول استقلاليتهن , و الأدهى أن المساواة المطالب بها تؤدي مع مرور الزمن إلى التقليل من شان ارتكاب الفاحشة و السفر و الزواج بدون إذن عملا بمبدأ المساواة .
و ما زالت الدعوات مستمرة لإلغاء عقوبة الشرف المخففة في دعوة صريحة و مشبوهة لفتح باب الزنا في المجتمع الأردني المحافظ.
و السؤال الذي يطرح نفسه هنا لحساب من يعمل أصحاب تلك الحملات و من أوكل لهم حق التحدث و المطالبة باسم المجتمع ؟
و مما يلفت الانتباه أيضا أن اغلب أصحاب الدعوات بالرغم من تشتتها و افتقادها إلى مرجعية موحدة تعمل على اختزال الحقوق و الحريات ضمن ثلاث حقوق هي : حق التجمع – حق التعبير – حق المرأة في المشاركة السياسية مما يعمل على تهميش و عدم تسليط الضوء على قضايا أكثر أهمية كحقوق العمال و الأطفال و الشباب مع العلم أن الأردن و قياسا على وضعه كدولة شرق أوسطية و ما يحيط و يحاك ضده وصل إلى درجة جيدة من مستوى الحقوق السياسية و إلى درجة عالية جدا من مستوى توفير الحماية للمجتمع .
مرتكزات الأجندة الوطنية:
على الحـكــومة الأردنية كـطـرف أقـوى و صاحــــــب ولايــة أن يـبـادر إلـــى إنشاء مجـلس وطني – كـنا قـد قدمنا اقتراح سابق بإنشاء وزارة متخصصة لحــــــقوق الإنسان - يضم كافة مؤسسات المجتمع المدني بالإضافة إلى تمثيل رسمي يضم كافة الخدمات التي تقدمها الدولة على اعتبار أن الحقوق تتنوع ما بين اقتصادية و ثقافية و سياسية و مدنية و اجتماعية و دينية , يعمل على رسم ملامح الأجندة الوطنية بناء على حاجة المجتمع مستعينا بحاجات المجتمع من جهة و بخبرات و إمكانيات المجتمع من جهة ثانية .
و نرى أن من أولويات المجلس و قبل البدء في وضع الأجندة الوطنية أن يعمل على جمع مؤسسات المجتمع المدني نحو هدف واحد و ليكن مثلا : حـــــق المواطن يوازي حق المجتمع , و البدء في توحيد و جــــــمـــع مؤسسات المجتمع المدني ضمن مساق وطنــــي يعمل على نبذ ما يخالف ناموس الأمن الاجتماعي و يخـــلق وسيلة ديمقراطية لتنظيف الغبار الغير مرغــــــوب به , و لا ضير أن يكون هناك مـــــدونة سلوك لمؤسسات المجتمع المدني تكون شاملة و شفافة .
و لا تقتصر معالم الأجندة الوطنية و خطوطها على الأخذ باعتبارات الدين و العادات و الأعراف السائـــــــــــدة أو المصلحة العامة فقط . و إنما ترسم سياسة تنشئة أجيــال واعية و مثقفة و ملمة بمفهوم الحقوق و الحريات و تعي أن الحق إنما هو جزء من كيان الإنسان و شخصيتــــــه و يعبر عن أحلامه و مستقبله و لا يكون ذلك إلا من خلال التنشئة المدرسية المبكرة و الانتظار لربع قرن من الزمن ليأتي هذا التوجه من الأجندة الوطنية أكله .
و لا يقف الأمر عند هذا التوجه و المنحى بل يتوجب الوقوف عند منعطف هام مطلوب و هو مدى الحاجة للاستعانة بخبرات و تجارب الآخرين في رسم سياسة الأجندة الوطنية و لا ضير في ذلك إن كان ذلك مما لا يخالف الاعتبارات السالفة الذكر فالفرنسيين بثورتهم الكبرى عام 1789 رسموا ملامح أجندتهم الوطنية من تجارب و معاناة أوروبا بأكملها , و الأمريكيين فعلوا ذلك في العام 1791 من خلال وثيقة الحقوق و كذا فعل الاتحاد الأوروبي في العام 1950 بإقراره الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان بسبب التجربة المريرة التي واجهت أوروبا من قبل النازيين و غير ها الكثير من تجارب الأمم و التي لا ضير من الاستفادة من تجاربهم طالما تحافظ على هوية و ثقافة الوطن.
إن وجود أجندة وطنية لحقوق الإنسان تعكف على تلمس حاجات المجتمع و وضع برامج و حلول لمعالجتها سيعمل على الحفاظ على هوية المجتمع و خصوصيته و سيتلمس كل المواطنين تبعات البرنامج و التي على الأغلب ستكون ايجابية كونها بنيت انطلاقا من حاجة المجتمع .
كما أن وجود الأجندة الوطنية سيذيب الجبل الجليدي و العلاقة المريبة المتبادلة بين مؤسسات المجتمع المدني و الحكومة و سيوصد الباب أمام تدخل المنظمات الدولية و الإقليمية في شؤون المجتمع خصوصا إذا ما علمنا انه حتى صندوق النقد الدولي يتدخل تحت ذريعة المطالبة بإجراء إصلاحات و إقرار أنواع خاصة من الحقوق لفئات محددة من المجتمع و منح المزيد من الحريات
فلماذا نفتح على أنفسنا بابا لن نستطيع إغلاقه إذا فتح , و نلجأ إلى من يطمح للتدخل في شؤوننا و العبث يقيمنا و أعرافنا , معتقدين أن رفع مطالبنا إلى بعض المنظمات المشبوهة أو باستيراد برامج لا تتناسب و مجتمعنا هو من يخدم مجتمعنا متناسين الآية الكريمة القائلة ( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا . الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) .
اختتم دعوتي بتذكير كل الأصدقاء و القراء أن الدافع من وراء هذا الموضوع هو حب هذا المجتمع الذي ولدنا من رحمه و ترعرعنا في ظلاله و ستموت منتمين لعروبته و تقاليده و أعرافه التي نفتخر بها , و أن جميع ما تضمنه الموضوع من اقتراحات أو عبارات استنكار ليست موجهة ضد أي ناشط أو مركز أو منظمة .

إبحث / تصفح / إستعرض الموقع من خلال المواضيع

اجندة حقوق الانسان (1) احزاب (21) اديان (12) إصلاح (61) إضراب (3) اطفال (19) اعتقالات (2) اعدام (1) إعلام (24) اعلان (11) اغاثة (7) أفلام (32) الاردن (54) الإمارات (3) الامم المتحدة (2) الانتخابات (6) الإنترنت (7) الانسان العربي (28) البحرين (1) البطالة (1) البيئة (4) التمييز العنصري (22) الحروب (3) الحرية (4) الشباب العربي (18) الشرق الاوسط (18) الشفافية (3) العدالة (5) العدالة الإجتماعية (69) العراق (6) العشائرية (2) العنف (12) العنف الجامعي (3) الغام (1) المرأة (6) المغرب (1) الملكية الدستورية (2) اليمن (1) اليوم العالمي (5) اليوم العربي (2) أنظمة (36) برامــج (18) بروشورات (4) تدوين (11) تراجيديا (19) تعذيب (18) تعليم (22) تقارير (5) تنمية (4) ثورات الغضب الشعبية (69) ثورة العبيد (2) جامعات (4) جرائم ضد الانسانية (31) جوائز حقوق الانسان (2) حريات (14) حرية تعبير (8) حزب الخضر الأردني (12) حقوق الاقليات (1) حقوق الانسان (92) حقوق الحيوانات (1) حقوق اللاجئين (5) حقوق المعاقيين (2) حقوق المواطنة (4) حقوق تائهة (12) حملات تضامنية (55) خواطر (59) دليل دراسي (5) ديمقراطية (11) رسائل (6) سلام (3) سلسلة (19) سوريا (40) سياسة (12) شعر و أدب إنساني (10) صور (39) عقوبة الإعدام (1) عنف (8) فساد (14) فكر (6) فلسطين (13) قانون (12) قضايا مجتمع (108) كتب (13) ليبيا (8) مدونة سلوك (1) مذاهب سياسية (2) مصر (9) مصطلحات حقوقية (13) مظاهرات (5) معاهدات و اتفاقيات (2) مقالات المحرر (49) منح (1) منقول (32) نشطاء (8) وثائق (15) ورش عمل (7) ويكيليكس (2) ENGLISH (7)