صفحات المدونة الرئيسية
إظهار الرسائل ذات التسميات المرأة. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات المرأة. إظهار كافة الرسائل
8/9/2012
10/6/2012
مسلسل حقوق تائهة (05) حق المرأة في إختيار الزوج و التعليم
مسلسل حقوق تائهة ينشر على حلقات تباعاً على مدونون من أجل حقوق الإنسان
موضوع الحلقة : حق المراة في اختيار الزوج و التعليم - زواج بالعافية
اخرجها : MALAK + عربييي + جهـــاد
نور: بنت مجتهدة ومثقفة بتعشق العلم والمعرفة والاهم الثقافة في كل المجالات
محبوبة من الي حواليها ووحيدة اهلها مابهمها الجمال قد مابتهمها الشقافة والكتاب
صديقها في كل مكان
ام نور: نووووووووووووور
حبيبتي يوم الخميس جهزي حالك في ضيوف جاين عنا وبدهم يشوفوكي
نور: ليش؟؟
ام نور:حبيبتي بدي تزبطي حالك
وتشتريلك فستان اليوم رايحين عالسوق انا واياكي هدول خطاب وبدهم يشوفوكينور
مصدوووووووووووومة: بس ماما انا مابدي لا انخطب ولا اتزورج بعدني صغير لسه عمري 16
سنة
أم نور: طيب يانور في احلى من
السترة للبنت انا بدي اتطمن عليكي قبل مااموت شوفي وماحتخسري شي يابنتي نور حنونة
ولما شافت امها دمعت عيونها
سكتت وراحت على غرفتها تبكي كانت رافضة الفكرة تماما والمبدأ بذات نفسه لكن رضا
امها عندها بالدنيا وبالذات انه المسكينة مريضة بمرض مزمن لهيك رح تعمل متل مابدها
امها بس بدون قناعة او رضى
اجى الخميس ونور كانت تتمنى
الموت قبل مايجي هاليومبعد الاستقبال والتحية دخلت نور وضيفت القهوة وهالضيوف
ماكانو يشيلو عيونهم عنها طلعت بسرعة بون حتى ماتلمح العريس(العريس) عجبته كتير
نور بالذات انها صغيرة وبريئة متل مابحب طلبها واتفق مع ابوها على كل شي والاب
وافق بدون علم نور او حتى سؤالها بعد انتهاء الزيارة بتتفاجأ نور بكلام ابوها :
نور ابن الناس بدو اياكي و
طلبك مني رسمي وانا وافقت على كل شي بس اشترطت انه المهر يكون ...
الف دينار
الاسبوع الجاي الجاهة والخطبة
نور : حيُغمى عليها من الصدمة
شووووووووووووووووووووو؟؟
وانا مالي كلمة ولا رأي والا
انتو بتفصلو وانا بلبس انا مابدي اتجوز وبدي ادرس واكمل تعليمي اصلا ماطقته للشب
ابو نور: الشغلة مش على كيفك
انا بفهم وين مصلحتك وشو الأنسب الك
( نور ودموعها منهارة على وجهها): بس يابابا دراستي و مستقبلي
وحلمي انت بتعرف طموحي اكمل دراستي بدك اياني اضحي بمستقبلي كله وانا بعدني 16 سنة
ابو نور: البنت ماإلها غير
بيتها وزوجها والعريس شب غني وسمعته بالبلد معروفة بين الكل ووافق عكل شروطي وهو
بدو اياكي وانا حبيته كتير اخلاقه عاليه وانسان محترمنووووور:
بس يابابا..
.وبعد مشكلة كبييييييييرة بين
نور ووالدها وانهيارها لمدة من الزمن استسلمت للامر الواقع ووكلت امرها لربها بدون
قناعة او رضى وهي متأكدة انه بدأت تعاستها وراحت ايام السعادة والهناء بزواجها من
ابن الناس وتركها للعلم وتخليها عن طموحها واحلامها
جاء في الاعلان العالمي لحقوق الانسان
جاء في الاعلان العالمي لحقوق الانسان
المادة 26
( 1 ) لكل شخص الحق في
التعلم، ويجب أن يكون التعليم في مراحله الأولى والأساسية على الأقل بالمجان، وأن
يكون التعليم الأولي إلزامياً وينبغي أن يعمم التعليم الفني والمهني، وأن ييسر
القبول للتعليم العالي على قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الكفاءة.
( 2 ) يجب أن تهدف التربية
إلى إنماء شخصية الإنسان إنماء كاملاً، وإلى تعزيز احترام الإنسان والحريات
الأساسية وتنمية التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات العنصرية أو
الدينية، وإلى زيادة مجهود الأمم المتحدة لحفظ السلام.
( 3 ) للآباء الحق الأول في
اختيار نوع تربية أولادهم.
24/9/2008
جرائم الشرف بين داعين لالغائها و داعين لابقائها
22/9/2008كثيرة هي الحملات و الدعوات و الاصوات الداعية لايقاف جرائم الشرف و سن تشريعات تجرم مرتكب هذه الجريمة..... و بلغة مبسطة ... فان كل شخص يجد احد محارمه ( اخته - امه - عمته - زوجته - ابنته - خالته ) في وضع جنسي صريح ( زنا ) مع غير زوج له الحق في اغلب التشريعات الاسلامية بقتل الاثنين معا و ان لم يصرح بذلك علنا في التشريعات و القوانين الا انه استشف من العرف القانوني ان مرتكب هذه الجريمة ( كما يطلق دعاة وقف جرائم الشرف عليها من اسم ) يستفيد من العذر المخفف و بالتالي لا يجرم بالجرم من الدرجة الاولى - او ما يطلق عليه في التشريعات العربية - القتل مع سبق الاصرار و الترصد ... و قد يكون القانون الاردني افضل من غيره حينما وضع قيودا على هذا الفعل حيث اشترط لمن سيستفيد من هذا العذر ان يكون قد ارتكبه في حال اكتشاف الزنا او خلال ثورة الغضب التي تجتاح الجاني و التي تكون عادة بعيد اكتشاف الزنا او المواقعة الغير شرعية بفترة قصيرة جدا ... تستغرق مثلا الوقت لذهاب الجاني لاحضار اداة او شراء اداة الجريمة .... بمعنى انها قد تكون ما بين دقيقة الى ساعه و بخلاف ذلك ... بمعنى ان تمت الجريمة بعد ذلك الوقت كان تنفذ في اليوم الثاني مثلا ... فلا يستفيد الجاني من العذر القانوني المخففحملات
هذا راي القانون و اغلب التشريعات العربية
اما دعاة ايقاف جرائم قتل الشرف فينادون الى دعوتهم مستندين على حقائق و وقائع مهمة :
ان القانون يخفف العقوبة على الجاني حتى و لو ارتكب الجاني جريمته لمجرد الشك فقط بوجود علاقة بين محرمه و شخص ما ... و هذا خطأ و عيب في بعض التشريعات العربية
ان اغلب الضحايا يقتلن و هن محافظات على عذريتهن بعد الكشف عليهن في مختبرات الطب الشرعي . و هذا مرده الى التخفيف المستهتر من قبل القانون لعقوبة الجاني
ان واقع العصر الحديث فرض على المراة ان تختلط بالرجال في العمل و في مسالك التعليم و في اغلب مناحي الحياة و هذا يتعارض و مبدا شرعية الشك لدى الجاني و التي يستفيد منها في حال ارتكابه للجرم
تنويه : هذه اهم حجج دعاة ايقاف جرائم القتل و نحذر ان بعض الجهات المشبوهة و ان كانت تطلق دعواتها من قلب المنطقة العربية - فانها تطلق دعواتها لاسباب غير تلك الحجج التي ذكرت سابقا .و انما من اجل هدم الثقافة العربية و الاسلامية و اباحة للزنا كما حدث في تركيا و تونس حيث يجرم الجاني بالجرم من الدرجة الاولى و استبدلت بعقوبة للفتاة او الفتاة , حتى ان العقوبة الغيت في تركيا قبل عدة سنوات قليلة لا اذكر السنة بالتحديد.
اما دعاة عدم ايقاف هذه الجريمة فيستندون الى حجة وحيدة :
ان البيئة العربية و الاسلامية عموما لا تستطيع ان تعارض نصوصا دينية صريحة, تدعو الى قتل الزاني المحصن و جلد الزاني الغير محصن
و هي حجة و ان كانت وحيدة الا انها كافية لاقناع القانون و المجتمع بضرورة اعفاء الجاني من قتل الزاني و الزانية
ما بين دعاة الايقاف و دعاة الابقاء على جريمة الشرف ضاع القانون و الفتاة و المجتمع العربي.
فالمسالة غير منظمة و صريحة باي حال من الاحوال و التشريعات العربية مسؤولة عن هذا التقصير .
فيجب حصر الاسباب المبيحة لجريمة الشرف . و بما يتوافق مع الشريعة الاسلامية و يرضي دعاة ايقاف جرائم القتل بحيث:
لا تقتل الفتاة او الاخت ان كانت غير متزوجة ان يحال امرها الى القانون لتاخذ عقوبة السجن مثلا حيث لا يشترط تنفيذ الجلد هنا . لان الحكمة من الجلد هو العقاب و يمكن استبدال العقاب بالسجن مثلا كون الاسلام يستوعب التغيرات و التطور
و هذا الاجراء يلاقي قبولا لدى الاوساط الدينية كونه لايتعارض و التشريعات الاسلامية
لا العذر القتل المبني على الشك , كون الواقع اثبت وقوع العديد من الفتيات ضحية قتل متسرع و بالتالي لا يستفيد القاتل هنا من العذر المخفف و هذا يقبله دعاة ايقاف جرائم الشرف
19/9/2008
المساواة بين الجنسين اساس التنمية و التقدم - مشهد من العراق
13-8-2008


تحتفل البشرية المتمدنة في 8 آذار من كل عام بيوم المرأة العالمي. انه يوم نضال النساء في جميع انحاء العالم. ا نه يوم تمارس فيه النشاطات والفعاليات التي تدعو وتساند مطلب المرأة في تحررها ومساواتها الكاملة مع الرجل في كل الجوانب. الملايين من البشر يخرج الى الشوارع دعما لمطلب المساواة الكاملة بين المرأة والرجل ويرفعوا شعاراتهم المطالبة بتخصيص يوم المرأة كعطلة رسمية. وتلقى القوى والمنظمات التحررية والمساواتية الكلمات وتهتف الشعارات التي تطالب بتحسين اوضاع المرأة ومنع اظطهادها وحرمانها والتمييز ضدها في كل انحاء العالم. هذا اليوم هو مناسبة حية تذكر العالم بان المساواة الكاملة بين المرأة والرجل مازال هدفا تسعى اليه البشرية المتمدن بكل منظماتها التحررية والمساواتية والعلمانية والراديكالية التي تمثل مطالب النساء في كل انحاء العالم.
وفي الوقت الذي تزداد فيه مطالبة الجماهير وقواها الراديكالية والانسانية بالمساواة وتحسين اوضاع المرأة المتردية في العالم فان النساء في العراق يواجهن وضعا مترديا وهو يتراجع باظطراد وتسوء اوضاع النساء فيه الى درجة مقلقة. فاظطهاد النساء ازداد في العراق نتيجة سيطرة وصعود قوى الاسلام السياسي والقوى الرجولية الرجعية والتي تديم من عبودية المرأة وتراجع وضعها على المستويين الفردي والاجتماعي. وفي الكثير من مدن العراق تزداد الاعتداءات على النساء؛ في الشارع والمنزل والمدرسة والدوائر والمعامل. واصبح مجرد الخروج الى الشارع بالنسبة للمرأة بمثابة مغامرة مرعبة واشبه بالكابوس اليومي في معظم مدن وقرى العراق. ان الحملة الدموية المجرمة التي ترتكبها قوى الاسلام السياسي في البصرة شاهد على وضع المرأة المتردي بشكل فظيع في العراق. ومن جهة اخرى تعاني النساء من القتل والعنف وبشكل روتيني في مدن اربيل والسليمانية وبغداد والانبار ومدن جنوب العراق. ان قتل الشرف ممارسة يتباهى بتنفيذها العشائريون والاسلاميون في العراق دون حتى مسائلة السلطات الحاكمة لتلك القوى او محاسبتها. ففي مدن كردستان العراق امتلأت المستشفيات وبظل الحكومة القومية الكردية بالنساء والفتيات الصغيرات التي لم يبق امامهن أي خيار للاخلاص من الاظطهاد والتعسف والظلم الرجولي سوى باللجوء الى حرق انفسهن. ان القوى القومية الحاكمة في كردستان وسلطاتها تشكو من امتلاء المستشفيات بالنساء بينما وجود ظاهرة الانتحار حرقا للتخلص من جحيم حياتهن لا تشكل أي شئ ملفت لنظر تلك القوى.
ومن جهة اخرى فان المرأة تهمش وتبعد عن الحياة العامة من قبل القوى السياسية المسيطرة على الاوضاع في العراق عن كل مجالات الحياة وتمنع من تطوير وضعها سواء في الدراسة او العمل او أي وسيلة تهدف الى تحسين حياتها ووضعها الانساني. لقد اثر اجبار المرأة على التقوقع في المنزل خوفا من الاوضاع الامنية ومن الرجولية ومن همجية الاسلام السياسي ووحشية القوى القومية الرجعية وقيمها العشائرية، سلبا على العائلة واصبحت المرأة نتيجة لهذا العزل والتهميش والملاحقة والاهانة ضحية للعنف المنزلي. فهي تتعرض داخل المنزل الى الضرب والاهانة والعنف اللفظي وتجبر في العديد من الحالات على الزواج من شخص لا ترغب به وتحرم من كل انواع الحريات والحقوق ومنها حق اختيار ملبسها وتجبر على ارتداء الزي الاسلامي -الحجاب.
ان معاناة المرأة العراقية جزء من معاناة المرأة في الدول التي تخضع للاسلام السياسي والقوى القومية والعشائرية وبدرجات مختلفة وحسب رجعية السلطات الحاكمة كما هو الحال مثلا في السعودية وايران وغيرها حيث اصبحت ممارسات متمدنة كاهداء الورود الحمراء في اعياد الحب ممارسة محرمة في اعراف وقوانين تلك الدول لانه يشيع العلاقات الانسانية بين الرجل والمرأة واصبحت تلك العلاقة جريمة يعاقب عليها قانون تلك الدول باشد الاشكال. وفي العديد من الدول تعاني المرأة وحسب احصائيات رسمية الى الضرب المنزلي والى الحرمان من الحقوق المتساوية والى المنع من الدراسة وغيرها من الحرمان من الحقوق.
ان اظطهاد المرأة واهانتها واظطهادها بل وقتلها هو السلاح الاكثر فعالية والاكثر تمييزا لحركة الاسلام السياسي في العديد من البلدان الخاضعة لسيطرة تلك الحركة البربرية. اصبحت بعض السلطات والحكومات تمارس نفس القدر من البربرية والعنف ضد المرأة لا لشئ الا ليثبتوا لقوى الاسلام السياسي بانهم ايضا قادرين على لجم المرأة واظطهادها لاثبات اسلاميتهم و تمسكهم بقيم الدين الاسلامي الرجولية. لقد اصبحت جريمة قتل الشرف تمارس من قبل الرجال ضد النساء حتى في مجتمعات الغرب ككندا والسويد وبريطانيا. فمعيشة النساء في مجتمعات الغربية والتي استطاعت المرأة فيه الحصول بنضالها على قدر اعلى من الحرية والحقوق يرعب قوى الاسلام السياسي والعشائريين لذا فانهم يلجون الى قتل الفتيات والنساء اللواتي يطالبن بالتمتع بحرياتهن من اجل اثبات الولائهم لقوى الاسلام السياسي. ويمارس هذا القتل من قبل احد افراد العائلة كالاب او الشقيق او الزوج بحجة الحفاظ على الدين والشرف وغيرها من القيم الرجولية والعشائرية والاسلامية المتخلفة والتمييزية.
ان الحل الوحيد المتاح للنساء من اجل التخلص من هذه الاوضاع التمييزية ومن الاظطهاد الجنسي ومن الرجولية وقيم الاسلام السياسي والعشائرية ودفع حياتهن نحو المزيد من المساواة والحرية والسعادة يكمن في تصعيد نضالهن وتشديده جنبا الى جنب القوى الانسانية والمتمدنة على صعيد العالم من اجل تحقيق المساواة الكاملة للمرأة بالرجل. ان العديد من المنظمات الراديكالية والتحررية والمساواتية والاشتراكية قد اخذت على عاتقها النضال من اجل مساواة المرأة بالرجل . ان منظمة تحرير المرأة في العراق تعتقد ان قضية مساواة وحرية المرأة في العراق لا تنفصل عن قضية نضال وتحرر الانسانية من الاستغلال والحرمان وانعدام الحقوق. تناضل منظمة تحرير المرأة في العراق وتقف في الصف الاول من اجل المساواة والحرية لنساء العراق. تناشد منظمة تحرير المرأة الملايين من النساء والتحرريين والاشتراكيين والعمال والمساواتيين والعلمانيين وكل من يعتقد بحرية ومساواة المرأة الى الانظمام الى هذا الصف النضالي الطليعي من اجل تقويته وتدعيمه. لنعمل معا من اجل عالم تعم فيه المساواة الكاملة للمرأة بالرجل. في يوم المرأة العالمي تطالب منظمة تحرير المرأة في العراق بالمطالب التالية: 1) المساواة الكاملة للمرأة بالرجل وفي جميع المجالات وعلى كل الاصعدة في العراق 2) تأمين الضمان الأجتماعي للمرأة العاطلة عن العمل 3) فصل الدين بشكل كامل عن جميع اجهزة الدولة والتربية والتعليم 4) اعتبار 8 آذار يوم المرأة العالمي يوم عطلة رسمية في العراق 5) الوقف الفوري للعنف والقتل الاجرامي لقوى الاسلام السياسي والقوميين ضد المرأة وتقديم الفاعلين والمجرمين الى المحاكمة
وفي الوقت الذي تزداد فيه مطالبة الجماهير وقواها الراديكالية والانسانية بالمساواة وتحسين اوضاع المرأة المتردية في العالم فان النساء في العراق يواجهن وضعا مترديا وهو يتراجع باظطراد وتسوء اوضاع النساء فيه الى درجة مقلقة. فاظطهاد النساء ازداد في العراق نتيجة سيطرة وصعود قوى الاسلام السياسي والقوى الرجولية الرجعية والتي تديم من عبودية المرأة وتراجع وضعها على المستويين الفردي والاجتماعي. وفي الكثير من مدن العراق تزداد الاعتداءات على النساء؛ في الشارع والمنزل والمدرسة والدوائر والمعامل. واصبح مجرد الخروج الى الشارع بالنسبة للمرأة بمثابة مغامرة مرعبة واشبه بالكابوس اليومي في معظم مدن وقرى العراق. ان الحملة الدموية المجرمة التي ترتكبها قوى الاسلام السياسي في البصرة شاهد على وضع المرأة المتردي بشكل فظيع في العراق. ومن جهة اخرى تعاني النساء من القتل والعنف وبشكل روتيني في مدن اربيل والسليمانية وبغداد والانبار ومدن جنوب العراق. ان قتل الشرف ممارسة يتباهى بتنفيذها العشائريون والاسلاميون في العراق دون حتى مسائلة السلطات الحاكمة لتلك القوى او محاسبتها. ففي مدن كردستان العراق امتلأت المستشفيات وبظل الحكومة القومية الكردية بالنساء والفتيات الصغيرات التي لم يبق امامهن أي خيار للاخلاص من الاظطهاد والتعسف والظلم الرجولي سوى باللجوء الى حرق انفسهن. ان القوى القومية الحاكمة في كردستان وسلطاتها تشكو من امتلاء المستشفيات بالنساء بينما وجود ظاهرة الانتحار حرقا للتخلص من جحيم حياتهن لا تشكل أي شئ ملفت لنظر تلك القوى.
ومن جهة اخرى فان المرأة تهمش وتبعد عن الحياة العامة من قبل القوى السياسية المسيطرة على الاوضاع في العراق عن كل مجالات الحياة وتمنع من تطوير وضعها سواء في الدراسة او العمل او أي وسيلة تهدف الى تحسين حياتها ووضعها الانساني. لقد اثر اجبار المرأة على التقوقع في المنزل خوفا من الاوضاع الامنية ومن الرجولية ومن همجية الاسلام السياسي ووحشية القوى القومية الرجعية وقيمها العشائرية، سلبا على العائلة واصبحت المرأة نتيجة لهذا العزل والتهميش والملاحقة والاهانة ضحية للعنف المنزلي. فهي تتعرض داخل المنزل الى الضرب والاهانة والعنف اللفظي وتجبر في العديد من الحالات على الزواج من شخص لا ترغب به وتحرم من كل انواع الحريات والحقوق ومنها حق اختيار ملبسها وتجبر على ارتداء الزي الاسلامي -الحجاب.
ان معاناة المرأة العراقية جزء من معاناة المرأة في الدول التي تخضع للاسلام السياسي والقوى القومية والعشائرية وبدرجات مختلفة وحسب رجعية السلطات الحاكمة كما هو الحال مثلا في السعودية وايران وغيرها حيث اصبحت ممارسات متمدنة كاهداء الورود الحمراء في اعياد الحب ممارسة محرمة في اعراف وقوانين تلك الدول لانه يشيع العلاقات الانسانية بين الرجل والمرأة واصبحت تلك العلاقة جريمة يعاقب عليها قانون تلك الدول باشد الاشكال. وفي العديد من الدول تعاني المرأة وحسب احصائيات رسمية الى الضرب المنزلي والى الحرمان من الحقوق المتساوية والى المنع من الدراسة وغيرها من الحرمان من الحقوق.
ان اظطهاد المرأة واهانتها واظطهادها بل وقتلها هو السلاح الاكثر فعالية والاكثر تمييزا لحركة الاسلام السياسي في العديد من البلدان الخاضعة لسيطرة تلك الحركة البربرية. اصبحت بعض السلطات والحكومات تمارس نفس القدر من البربرية والعنف ضد المرأة لا لشئ الا ليثبتوا لقوى الاسلام السياسي بانهم ايضا قادرين على لجم المرأة واظطهادها لاثبات اسلاميتهم و تمسكهم بقيم الدين الاسلامي الرجولية. لقد اصبحت جريمة قتل الشرف تمارس من قبل الرجال ضد النساء حتى في مجتمعات الغرب ككندا والسويد وبريطانيا. فمعيشة النساء في مجتمعات الغربية والتي استطاعت المرأة فيه الحصول بنضالها على قدر اعلى من الحرية والحقوق يرعب قوى الاسلام السياسي والعشائريين لذا فانهم يلجون الى قتل الفتيات والنساء اللواتي يطالبن بالتمتع بحرياتهن من اجل اثبات الولائهم لقوى الاسلام السياسي. ويمارس هذا القتل من قبل احد افراد العائلة كالاب او الشقيق او الزوج بحجة الحفاظ على الدين والشرف وغيرها من القيم الرجولية والعشائرية والاسلامية المتخلفة والتمييزية.
ان الحل الوحيد المتاح للنساء من اجل التخلص من هذه الاوضاع التمييزية ومن الاظطهاد الجنسي ومن الرجولية وقيم الاسلام السياسي والعشائرية ودفع حياتهن نحو المزيد من المساواة والحرية والسعادة يكمن في تصعيد نضالهن وتشديده جنبا الى جنب القوى الانسانية والمتمدنة على صعيد العالم من اجل تحقيق المساواة الكاملة للمرأة بالرجل. ان العديد من المنظمات الراديكالية والتحررية والمساواتية والاشتراكية قد اخذت على عاتقها النضال من اجل مساواة المرأة بالرجل . ان منظمة تحرير المرأة في العراق تعتقد ان قضية مساواة وحرية المرأة في العراق لا تنفصل عن قضية نضال وتحرر الانسانية من الاستغلال والحرمان وانعدام الحقوق. تناضل منظمة تحرير المرأة في العراق وتقف في الصف الاول من اجل المساواة والحرية لنساء العراق. تناشد منظمة تحرير المرأة الملايين من النساء والتحرريين والاشتراكيين والعمال والمساواتيين والعلمانيين وكل من يعتقد بحرية ومساواة المرأة الى الانظمام الى هذا الصف النضالي الطليعي من اجل تقويته وتدعيمه. لنعمل معا من اجل عالم تعم فيه المساواة الكاملة للمرأة بالرجل. في يوم المرأة العالمي تطالب منظمة تحرير المرأة في العراق بالمطالب التالية: 1) المساواة الكاملة للمرأة بالرجل وفي جميع المجالات وعلى كل الاصعدة في العراق 2) تأمين الضمان الأجتماعي للمرأة العاطلة عن العمل 3) فصل الدين بشكل كامل عن جميع اجهزة الدولة والتربية والتعليم 4) اعتبار 8 آذار يوم المرأة العالمي يوم عطلة رسمية في العراق 5) الوقف الفوري للعنف والقتل الاجرامي لقوى الاسلام السياسي والقوميين ضد المرأة وتقديم الفاعلين والمجرمين الى المحاكمة
حقوق المرأة من منظور اسلامي

28/12/2007
منعا و ردا للشبهات الكثيرة الاقوال التي تهاجم الاسلام كديانة شريعة و تتهمها بانها لا تحني حقوق الانسان سواء لتابعيها او مع الغير فانه يمكننا أن نتكلم بايجاز عن حقوق الانسان في الاسلام وعن تطبيقاتها و سنستشهد بالمملكة العربية السعودية كنموذج باعتبارها منبع و مرجع الاسلام وان نقتبس في ذلك بعض الفقرات الموجزة الواردة في مذكرة حكومة المملكة العربية السعودية حول شريعة حقوق الانسان وتطبيقاتها في المملكة الموجهة للهيئات الدولية المختصة والتي يمكن الرجوع اليها بكاملها لمن أراد .
وتتلخص هذه الحقوق بما أجملته نصوص الشريعة الاسلامية فيما يلي
أ كرامة الانسان عملا بنص القرآن الكريم الذي جاء فيه ولقد كرمنا بني آدم
ب عدم التمييز في الكرامة وفي الحقوق الأساسية ما بين انسان وآخر بسبب العرق والجنس أو النسب أو المال عملا بما جاء في القرآن الكريم ان أكرمكم عند الله أتقاكم وعملا بقول رسول الاسلام لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود الا بالتقوى وقوله أيضا عليه السلام النساء شقائق الرجال
ج النداء بوحدة الأسرة الانسانية والاعلان بأن خير بني الانسان عند الله هو أكثرهم نفعا لهذه الاسرة عملا بقول رسول السلام الخلق كلهم عيال الله وأحبهم اليه أنفعهم لعياله
د الدعوة الى التعاون بين الشعوب على مافيه الخير وتقديم جميع أنواع البر الى جميع بني الانسان دون النظر الى جنسيتهم أو دينهم عملا بما جاء في القرآن الكريم وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان أكرمكم عند الله أتقاكم وقوله لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين
هـ حرية الانسان في عقيدته وعدم جواز ممارسة الاكراه فيها عملا بما جاء في القرآن الكريم لا اكراه في الدين وعملا بقوله أيضا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين وذلك في استنكار استعمال الضغط على حرية الانسان في العقيدة
و حرمة العدوان على مال الانسان وعلى دمه عملا بقول رسول الله ان دماءكم وأموالكم عليكم حرام
ز حصانة البيت لحماية حرية الانسان عملا بما جاء في القرآن الكريم لا تدخلوا بيوتا غير بيونكم حتى تستأنسوا
ح التكافل فيها بين أبناء المجتمع في حق كل انسان بالحياة الكريمة والتحرر من الحاجة والفقر بفرض حق معلوم في أموال القادرين ليصرف لذوي الحاجة على اختلاف حاجاتهم عملا بما جاء في القرآن الكريم والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم
ط ايجاب العلم على كل مسلم من أجل القضاء على الجهل عملا بقول رسول الله طلب العلم فريضة على كل مسلم أي على كل من أسلم ويشمل ذلك الذكور والاناث مع فتح آفاق السماء والأرض للنظر فيها والنفاذ اليها عملا بقول الله تعالى قل انظروا ماذا في السموات والأرض
ي امكان فرض العقوبة على الممتنعين عن واجب التعلم والتعليم وهذا لم تصل اليه حقوق الانسان في أية دولة حتى اليوم وذلك نتيجة لفرض التعليم على كل مسلم
ك فرض الحجر الصحي في حالات الأمراض المعدية منذ أربعة عشر قرنا وقبل أن تتنبه أية دولة حينذاك لادخاله في تشريعها وذلك مبالغة من قبل الاسلام في حماية الصحة العامة من المرض الى جانب حماية المجتمع من الفقر والجهل كما تقدم عملا بقول الرسول عليه الصلاة والسلام اذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوا عليها واذا وقع وأنتم بأرض فلا تخرجوا منها فرارا منه وهناك كثير من النصوص التشريعية الاسلامية التى لا تحصى لحماية هذه الحقوق التي أشرنا اليها أعلاه وهي في مجملها تشرح حقوق الانسان الأساسية التي لا يجوز مساسها كما تتناول بالتفصيل حقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من آفاقها الانسانية العليا التي لا تميز ولا تسمح أن يميز فيها بين انسان وآخر
بل ونزيد على ذلك مالم يتنبه اليه واضعوا ميثاق حقوق الانسان وقد نص عليه القرآن الكريم بقوله يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون ويستدل من هذه الآية الكريمة على عدم التمييز ايضا في تطبيق العدل بسبب الحقد والعداء
ولذلك كله تحرص المملكة العربية السعودية على ان لا تهبط في هذه الحقوق الى مستوى التوصيات التي لا ضامن لها وان تبقى مستمرة في العمل بها على أساس الشريعة الاسلامي ذلك لما اتخذت شريعتنا في ذلك من ضمانات واجراءات قد نفذت لدينا على النطاق القومي بأوسع ما لدينا من طاقات في كل وقت وبصورة متصاعدة في كل عام على أساس أنها واجبات حتمية محمية بالضمانات التشريعية والتنفيذية لا على أساس أنها حق طبيعي للانسان ووصايا تدعي الدول لاحترامها والاعتراف بها
نظرة الاسلام الى المرأة كانسان
وبعد هذه الكلمة الموجزة عن مجمل حقوق الانسان في الاسلام ننتقل الأن الى وضع المرأة في الاسلام وبعبارة أخرى نظرة الاسلام الى المرأة كانسان منطلقين فيها من قول رسول الله انما النساء شقائق الرجال وفي هذا القول الوجيز منتهى الوضوح في وحدة بني الانسان بنوعيه من ذكور واناث في حقوق الانسان ولولا شبهات حول حقوق المرأة في الاسلام لا تقوم على أساس من العلم بحقائق الاسلام لكان من الواجب علينا أن نكتفي بما نقلناه من النص النبوي الصريح في مساواة المرأة للرجل في انسانيتها وفي حقوقها والتي تدعمه النصوص القرآنية الكثيرة بصراحتها معلنة
أولا وحدة خلق الانسان بنوعيه من نفس واحدة كما جاء في مطالع سورة النساء من القرآن الكريم يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منها رجالا كثيرا ونساءا
ثانيا وحدة ما على النساء من حقوق نحو الرجال وما على الرجال من حقوق نحو النساء الا ما جعل للرجال من حق في رئاسة الأسرة وتحمل مسئولياتها في الانفاق لما بني عليه تكوين الرجال من خصائص تجعلهم في الأصل أرجح في حمل هذه المسئولية الاجتماعية الثقيلة عملا بقول القرآن الكريم ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف أي من الحقوق وللرجال عليهم درجة وعملا بقوله تعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم
نظرة الاسلام الى المرأة لا تدرك أبعادها الا بالاشارة الى وضع المرأة قبل الاسلام
:ولا بد لنا من التأكيد على أن نظرة الاسلام الى المرأة
في اعلان مساواتها للرجل في الحقوق-
في اعلان مساواتها للرجل في الانسانية-
فيما قد حققه الاسلام للمرأة من معاني الكرامة والحرية-
فيما قد حققه للمرأة من انجازات تاريخية تشريعية جذرية كاملةلا يمكن ادراك ابعاد هذه الانجازات كلها الا بالاشارة الوجيزة الى ما كان عليه وضع المرأة قبل الاسلام وفي عالم حضارات الانسان في تلك الأزمان ولسنا في حاجة الا الى وقفات سريعة
أولا على ما كان عليه وضع المرأة في شريعة الرومان وأثارها حتى الأن
ثانيا على ما وصل اليه وضع المرأة في بعض الندوات الدينية في القرون الوسطى من شكوك حتى في انسانيتها وطبيعة روحها
ثالثا على ما كانت عليه أوضاع المرأة في كثير من قبائل جزيرة العرب من تقزز وامتهان الى ظهور دعوة محمد الى الاسلام
وضع المرأة في شريعة الرومان وآثارها حتى اليوم
أما فيما يتعلق بوضع المرأة في شريعة الرومان مما كان شائعا ومتعارفا عليه في معظم عالم الحضارة القديم فقد كان قائما
أولا على عدم الاعتراف بأية أهلية حقوقية للمرأة
ثانيا على وضعها بسبب جنسها تحت الوصاية الدائمة لا فرق في المرأة بين ضغرها أو بلوغها سن الرشد فهي تحت وصاية الأب اولا والزوج ثانيا ولا تملك أي حرية في تصرفاتها وهي في ذلك في الجملة موروثة لا وارثة وبالنتيجة فان المرأة في الشريعة الرومانية كانت شيئا من الأشياء التابعة للرجل وهي لذلك فاقدة لكل شخصية لها محرومة من كل اعتبار لحرية تصرفاتها
وضع المرأة في بعض الندوات الدينية في القرون الوسطى
واما فيما يتعلق بما وصل اليه وضع المرأة في بعض الندوات الدينية في القرون الوسطى من شكوك حتى في انسانيتها وطبيعة روحها فقد حدثنا التاريخ بأن مؤتمرات عقدت في روما للبحث حول المرأة وحول روحها وهل هي تتمتع بروح كروح الرجل أو أن روحها كروح الحيوانات مثل الثعابين والكلاب بل ان أحد هذه الاجتماعات في روما قرر أنه لا روح لها على الاطلاق وانها لن تبعث في الحياة الأخرى
وضع المرأة في جزيرة العرب قبل الاسلام
وأما فيما يتعلق بما كانت عليه أوضاع المرأة في كثير من قبائل جزيرة العرب من تقزز وامتهان حين ظهور دعوة محمد الى الاسلام فكانت شرا من كل ذلك فقد كانت المرأة العربية في الجملة قبل الاسلام عارا يحرص أولياؤها الذكور على التخلص منها ووأدها حية ساعة ولادتها وذلك لعوامل مختلفة أهمها ضعف بنيتها في الشدائد وضآلة كسب الرجل في الحياة ولقد وقفت دعوة محمد عليه الصلاة والسلام منذ ظهورها الى التنديد بهذا الوضع الآليم وجاهر به القرآن في أيات متعددة وفي ظروف مختلفة فقال مرة واذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى مع القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب الاساء ما يحكمون وقال مرة في اعلان مسئولية الرجل عن وأد الوليدة وهي حية ساعة ولادتها واذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت وقال مرة أخرى ولا تقتلوا أولادكم خشية املاق نحن نرزقكم واياهم
كيف عالج الاسلام هذا الوضع الشائن قبل منظمات الأمم ومواثيق حقوق الانسان
وبعد فهذا مجمل وضع المرأة قبل ظهور الاسلام في بلاد العرب ومعظم بلاد العالم من وضع في منتهى المهانة وفقدان الكرامة واذا بدعوة محمد تسبق منظمات الامم ومواثيق حقوق الانسان منذ أربعة عشر قرنا وفي قلب تلك الظلمات من الأيام وتظع مشكلة المرأة في مقدمة مشاكل الانسان التي عالجها الاسلام بمنتهى الجرأة والحزم والايمان معلنا
أولا كامل انسانيتها الى جانب الرجال ويقول رسول الله عليه الصلاة والسلام في ذلك النساء شقائق الرجال وذلك في جميع ما نادى به الاسلام من حقوق للانسان مما قد سبقت الاشارة اليه في مطلع حديثنا الأن
ثانيا كامل أهليتها في جميع حقوقها وتصرفاتها تملكا وبيعا وشراءا وزواجا من غير وصاية عليها أو تحديد في تصرفاتها خلافا للكثير من أوضاع المرأة التى لا تزال قائمة في بعض قوانين العالم الحديث بل ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم في رفع شأن المرأة الى أبعد من ذلك فقد الأم في الكرامة والبر على الأب حين سأل سائل يا رسول الله من أحق بحسن صحبتي قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أبوك وفي حديث آخر عن رسول الله ان الله يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بالأقرب فالأقرب وقال أيضا الجنة تحت أقدام الأمهات
شبهات على حقوق المرأة في الاسلام والرد عليها
وأخيرا وتأكيدا لهذه المفاهيم السامية في انسانية المرأة وحقوقها في الاسلام سو نتناول فيما يلى بكل ايجاز جميع ما أورده بعض الملاحظين من الشبهات على مساواة المرأة في الحقوق للرجال في شريعة القرآن وهذه الشبهات تنحصر في الأمور التالية
أولا عدم مساواة المرأة للرجل في الميراث
ثانيا عدم مساواة المرأة للرجل في نصاب الشهادة
ثالثا استئثار الرجل بايقاع الطلاق
رابعا تعدد الزوجات
خامسا الحجاب
سادسا العقوبات الجسدية في حالات السرقة والزنا وهو على السواء للرجال والنساء
حول عدم مساواة المرأة للرجل في الميراث في الاسلام
أما فيما يتعلق بالزعم بعدم مساواة المرأة للرجل في الميراث فهو زعم يتناقض المبدأ الأصلي في المساواة الثابت في الاسلام فيما بين حقوق النساء والرجال والذي نقلنا فيه من قبل قول القرآن ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف أي من الحقوق وللرجال عليهن درجة وقد حدد القرآن بنفسه هذه الدرجة وذلك بنصوص صريحة في رئاسة الأسرة وتحمل مسئولياتها في الانفاق تبعا لما بني عليه تكوين الرجل من خصائص تجعله في الأصل أرجح في حمل هذه المسئولية الاجتماعية الثقيلة وليس في ذلك كما ترون الا عبء ثقيل وضع على عاتق الرجل وحررت منه المرأة من دون أن يكون في ذلك مساس في مساواة المرأة للرجل في الكرامة وفي الحقوق وفي ذلك منتهى العدل والابتعاد عن الظلم بين النوعين من الذكور والاناث وقد جاء في القرآن في ذلك ما كنا نقلناه من قبل الرجال قوامون عاى النساء أي بالرئاسة والانفاق وذلك بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من اموالهم
أما القول بعد ذلك بعدم مساواة المرأة للرجل اعتمادا على ما جاء في القرآن الكريم من الجهر بأن للذكر مثل حظ الأنثيين فهو أولا ليس مطلقا في جميع الحالات وانما يجري في بعض الحالات لأسباب أساسية تتعلق باقامة العدل نفسه بين الذكور والاناث وقد نص القرآن الكريم
أولا على المساواة في الارث بين الأم والأب من ولدهما فيما اذا كان لولدهما أولاد ذكور
ثانيا على المساواة في الارث بين الأخت والأخ لأم اذا لم يكن لأخيهما أصل من الذكور ولا فرع وارث وفي ذلك كما نرى مساواة في الارث بين الرجال والنساء غير أن هذا المبدأ قد يعدل عنه كما أشرنا اليه من قبل تحقيقا للعدالة أيضا وفي حالات حددها القرأن وذلك كما يلي
أولا في حالة وجود أولاد للمتوفي فتكون القاعدة عندئذ بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ويلحق بها حالات أخرى مشابهة
ثانيا في حالة الزوجين فالزوج يرث من زوجته ضعف ما ترثه هي منه
أما العلة في الحالة الأولى وهي عدم المساواة في الارث بين أولاد المتوفي وفي أمثالهم من الحالات المشابهة لها من حالات التعصيب فهي مسئولية الانفاق عند الاقتضاء على من تبقى من أسرة المتوفي ونحو ذلك وهذه المسئولية تقع على عاتق الذكور دون الاناث ولذلك يرث الذكور عند ئذ على أساس قاعدة للذكر مثل حظ الانثيين وليس من العدل ان تعطى الأنثى مثل حصة الذكر وهو يتحمل الانفاق مالا تتحمله الأنثى وعلى هذا الأساس أيضا من العدالة يجري التوارث بين الزوجين حيث أن الزوج يرث من زوجته ضعف ما ترثه الزوجة منه وذلك لأن الزوج يكون مسئولا عن الاستمرار في الانفاق على الأولاد بينما حين ترث الزوجة زوجها فهي غير مسئولة عن الانفاق على الأولاد بل تكون نفقتها عند الاقتضاء قائمة على مسئولية الأولاد الذكور فيما ملكوه أو ورثوه من أبيهم ويتضح من كل ذلك أنه ليس من الصحيح الزعم القائل بعدم مساواة المرأة للرجل في الميراث مطلقا وأن هذا المبدأ اذا لم يعمل به مباشرة أحيانا فذلك عملا بمبدأ العدالة والمساواة في حالات المسئولية في الانفاق الملقاة على عاتق الذكور دون الاناث وفقا للقاعدة الشرعية الغنم بالغرم أو الغرم بالغنم أي أن الانسان انما يعطي على حسب مسئوليته
حول عدم مساواة المرأة للرجل في نصاب الشهادة
أما فيما يتعلق بالزعم بعدم مساواة المرأة للرجل في نصاب الشهادة عملا بما جاء في القرآن الكريم واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل احداهما فتذكر احداهما الأخرى فليس ذلك من موضوع حقوق الانسان وانما هو من موضوع الأعباء التي يدعى لتحملها الانسان ويتوجب عليه أداؤها عملا بقول القرآن أيضا ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه أثم قلبه وقد أوجبت أحكام القرآن ان يزاد في نصاب الشهادة من النساء وهذا ما يدعوا أصحاب الحاجة عندئذ الى التماس الشهداء من الرجال دون النساء وأن يضعوا بذلك عبء الشهادة الثقيل على الرجال ما استطاعوا خاصة وان الانسان بنوعيه عرضة للنسيان وللضعف في الانتباه لدقائق الشهادة والمرأة معرضة لذلك اكثر من الرجال وهو ما أشارت اليه الآية الكريمة دون ان تنفيه عن الرجال وليس في ذلك كما نرى شيء مما يمس اعتبار المرأة
هذا ولا بد من الاشارة أيضا الى ان الشريعة الاسلامية اتجهت الى تعزيز الشهادة حتى لا تكون عرضة للاتهام ولذلك عززت شهادة الرجل الواحد نفسه بشهادة رجل آخر ولم يعتبر ذلك ماسا بكرامة الرجل ما دام ذلك التعزيز أضمن لحقوق الانسان وبناء عليه فاذا لم يكن هناك الا شاهد من الرجال واحتيج في الشهادة الى المرأة كان تعزيز شهادة المرأة بشهادة امرأة ثانية جاريا على نفس الأصل الذي يجري على تعزيز شهادة الرجل الواحد بشهادة رجل آخر فضلا عما ذكرناه من اسباب اعلاه وخاصة ما قلنا من ان الموضوع ليس من مواضيع حقوق الانسان وانما يتعلق بموضوع الأعباء التى يدعى لتحملها الانسان وكان من الخير صرف أصحاب الحاجة عن تحميل هذه الأعباء للنساء
حول القول باستئثار الرجل بالطلاق في الاسلام
وأما فيما يتعلق بالقول باستئثار الرجل بالطلاق وقصر هذا الحق عليه دون المرأة فلا بد من لفت النظر الى أن الزواج في الاسلام من ناحيته العقدية هو عقد رضائي علني يقوم على العطاء المتبادل بين الزوجين في شخصيهما وفقا للاحكام الشرعية ليتمتع كل منهما بشخص الآخر تمتعا كان محرما عليهما لولا هذا العقد غير أن المرأة في عطائها امتازت على الرجل في استحقاقها المهر حسب شروطها وأما عطاء الرجل فكان هدرا بدون عوض من هذه الناحية ولذلك كان العقد هنا قائما فقط على عطاء المرأة الذي قبظت عليه المهر وان فسح العقد من قبلها في هذه الحالة يعتبر اقالة للعقد ضارة بالطرف الآخر مثل اقالة العقد في أي موضوع آخر من العقود اللازمة ومن المعلوم في علم الحقوق ان مثل هذه الاقالة للعقود اللازمة لا تصح
حول القول في تعدد الزوجات في الاسلام
وأما فيما يتعلق بتعدد الزوجات فلم يكن الاسلام الباديء لفتح بابه بل ان هذا الباب كان مفتوحا من غير حد ولا شرط ومنذ الديانة اليهودية التي هي أصل الديانة المسيحية ومن المعلوم لدى الديانتين ان تعدد الزوجات كان قائما بين انبياء العهد القديم منذ ابراهيم أبي الأنبياء لدى العرب ولدى اليهود ولدى المسلمين وهو لا يزال قائما فعلا بطرق غير مشروعة لدى المانعين كما هو معلوم وبشكل يضر ضررا فاحشا ماديا ومعنويا واجتماعيا بكل من الزوج والزوجات والأولاد ولذلك عالج الاسلام هذه الأوضاع وحرم أولا ما فوق الأربع زوجات واغلق بذلك الباب المفتوح سابقا من غير تحديد وكان في ذلك اصلاحه الأول أما اصلاحه الثاني فقد اشترط فيه على الزوج العدالة بين الزوجات في الحقوق وجعل للزوجة في ذلك حق مراجعة القضاء عند عدم العدل طلبا للعدالة أو فسخا للزواج هذا وان تعدد الزوجات بالنسبة للزوجة الجديدة هو تعدد برضائها لتكون زوجة شرعية تتمتع بالحقوق الزوجية عوصا من ان تكون خليلة غير محترمة في الحياة الاجتماعية وهي صاحبة الحق في هذا الاختبار انقاذا لنفسها من الدعارة ولزوجها من الخيانة وان منعها من ذلك فيه عدوان صارخ على حقها في الزوجية الشرعية غير أن التعدد للزوجة الأولى فالغالب فيه ألا يكون برضائها ولذلك كان لها الحق عند عقد الزواج ان تشترط لنفسها حق الطلاق في حالة اقدام زوجها على التعدد بدون موافقتها وهذا هو الاصلاح الثالث في موضوع تعدد الزوجات في الاسلام
أ كرامة الانسان عملا بنص القرآن الكريم الذي جاء فيه ولقد كرمنا بني آدم
ب عدم التمييز في الكرامة وفي الحقوق الأساسية ما بين انسان وآخر بسبب العرق والجنس أو النسب أو المال عملا بما جاء في القرآن الكريم ان أكرمكم عند الله أتقاكم وعملا بقول رسول الاسلام لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود الا بالتقوى وقوله أيضا عليه السلام النساء شقائق الرجال
ج النداء بوحدة الأسرة الانسانية والاعلان بأن خير بني الانسان عند الله هو أكثرهم نفعا لهذه الاسرة عملا بقول رسول السلام الخلق كلهم عيال الله وأحبهم اليه أنفعهم لعياله
د الدعوة الى التعاون بين الشعوب على مافيه الخير وتقديم جميع أنواع البر الى جميع بني الانسان دون النظر الى جنسيتهم أو دينهم عملا بما جاء في القرآن الكريم وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان أكرمكم عند الله أتقاكم وقوله لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين
هـ حرية الانسان في عقيدته وعدم جواز ممارسة الاكراه فيها عملا بما جاء في القرآن الكريم لا اكراه في الدين وعملا بقوله أيضا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين وذلك في استنكار استعمال الضغط على حرية الانسان في العقيدة
و حرمة العدوان على مال الانسان وعلى دمه عملا بقول رسول الله ان دماءكم وأموالكم عليكم حرام
ز حصانة البيت لحماية حرية الانسان عملا بما جاء في القرآن الكريم لا تدخلوا بيوتا غير بيونكم حتى تستأنسوا
ح التكافل فيها بين أبناء المجتمع في حق كل انسان بالحياة الكريمة والتحرر من الحاجة والفقر بفرض حق معلوم في أموال القادرين ليصرف لذوي الحاجة على اختلاف حاجاتهم عملا بما جاء في القرآن الكريم والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم
ط ايجاب العلم على كل مسلم من أجل القضاء على الجهل عملا بقول رسول الله طلب العلم فريضة على كل مسلم أي على كل من أسلم ويشمل ذلك الذكور والاناث مع فتح آفاق السماء والأرض للنظر فيها والنفاذ اليها عملا بقول الله تعالى قل انظروا ماذا في السموات والأرض
ي امكان فرض العقوبة على الممتنعين عن واجب التعلم والتعليم وهذا لم تصل اليه حقوق الانسان في أية دولة حتى اليوم وذلك نتيجة لفرض التعليم على كل مسلم
ك فرض الحجر الصحي في حالات الأمراض المعدية منذ أربعة عشر قرنا وقبل أن تتنبه أية دولة حينذاك لادخاله في تشريعها وذلك مبالغة من قبل الاسلام في حماية الصحة العامة من المرض الى جانب حماية المجتمع من الفقر والجهل كما تقدم عملا بقول الرسول عليه الصلاة والسلام اذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوا عليها واذا وقع وأنتم بأرض فلا تخرجوا منها فرارا منه وهناك كثير من النصوص التشريعية الاسلامية التى لا تحصى لحماية هذه الحقوق التي أشرنا اليها أعلاه وهي في مجملها تشرح حقوق الانسان الأساسية التي لا يجوز مساسها كما تتناول بالتفصيل حقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من آفاقها الانسانية العليا التي لا تميز ولا تسمح أن يميز فيها بين انسان وآخر
بل ونزيد على ذلك مالم يتنبه اليه واضعوا ميثاق حقوق الانسان وقد نص عليه القرآن الكريم بقوله يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون ويستدل من هذه الآية الكريمة على عدم التمييز ايضا في تطبيق العدل بسبب الحقد والعداء
ولذلك كله تحرص المملكة العربية السعودية على ان لا تهبط في هذه الحقوق الى مستوى التوصيات التي لا ضامن لها وان تبقى مستمرة في العمل بها على أساس الشريعة الاسلامي ذلك لما اتخذت شريعتنا في ذلك من ضمانات واجراءات قد نفذت لدينا على النطاق القومي بأوسع ما لدينا من طاقات في كل وقت وبصورة متصاعدة في كل عام على أساس أنها واجبات حتمية محمية بالضمانات التشريعية والتنفيذية لا على أساس أنها حق طبيعي للانسان ووصايا تدعي الدول لاحترامها والاعتراف بها
نظرة الاسلام الى المرأة كانسان
وبعد هذه الكلمة الموجزة عن مجمل حقوق الانسان في الاسلام ننتقل الأن الى وضع المرأة في الاسلام وبعبارة أخرى نظرة الاسلام الى المرأة كانسان منطلقين فيها من قول رسول الله انما النساء شقائق الرجال وفي هذا القول الوجيز منتهى الوضوح في وحدة بني الانسان بنوعيه من ذكور واناث في حقوق الانسان ولولا شبهات حول حقوق المرأة في الاسلام لا تقوم على أساس من العلم بحقائق الاسلام لكان من الواجب علينا أن نكتفي بما نقلناه من النص النبوي الصريح في مساواة المرأة للرجل في انسانيتها وفي حقوقها والتي تدعمه النصوص القرآنية الكثيرة بصراحتها معلنة
أولا وحدة خلق الانسان بنوعيه من نفس واحدة كما جاء في مطالع سورة النساء من القرآن الكريم يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منها رجالا كثيرا ونساءا
ثانيا وحدة ما على النساء من حقوق نحو الرجال وما على الرجال من حقوق نحو النساء الا ما جعل للرجال من حق في رئاسة الأسرة وتحمل مسئولياتها في الانفاق لما بني عليه تكوين الرجال من خصائص تجعلهم في الأصل أرجح في حمل هذه المسئولية الاجتماعية الثقيلة عملا بقول القرآن الكريم ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف أي من الحقوق وللرجال عليهم درجة وعملا بقوله تعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم
نظرة الاسلام الى المرأة لا تدرك أبعادها الا بالاشارة الى وضع المرأة قبل الاسلام
:ولا بد لنا من التأكيد على أن نظرة الاسلام الى المرأة
في اعلان مساواتها للرجل في الحقوق-
في اعلان مساواتها للرجل في الانسانية-
فيما قد حققه الاسلام للمرأة من معاني الكرامة والحرية-
فيما قد حققه للمرأة من انجازات تاريخية تشريعية جذرية كاملةلا يمكن ادراك ابعاد هذه الانجازات كلها الا بالاشارة الوجيزة الى ما كان عليه وضع المرأة قبل الاسلام وفي عالم حضارات الانسان في تلك الأزمان ولسنا في حاجة الا الى وقفات سريعة
أولا على ما كان عليه وضع المرأة في شريعة الرومان وأثارها حتى الأن
ثانيا على ما وصل اليه وضع المرأة في بعض الندوات الدينية في القرون الوسطى من شكوك حتى في انسانيتها وطبيعة روحها
ثالثا على ما كانت عليه أوضاع المرأة في كثير من قبائل جزيرة العرب من تقزز وامتهان الى ظهور دعوة محمد الى الاسلام
وضع المرأة في شريعة الرومان وآثارها حتى اليوم
أما فيما يتعلق بوضع المرأة في شريعة الرومان مما كان شائعا ومتعارفا عليه في معظم عالم الحضارة القديم فقد كان قائما
أولا على عدم الاعتراف بأية أهلية حقوقية للمرأة
ثانيا على وضعها بسبب جنسها تحت الوصاية الدائمة لا فرق في المرأة بين ضغرها أو بلوغها سن الرشد فهي تحت وصاية الأب اولا والزوج ثانيا ولا تملك أي حرية في تصرفاتها وهي في ذلك في الجملة موروثة لا وارثة وبالنتيجة فان المرأة في الشريعة الرومانية كانت شيئا من الأشياء التابعة للرجل وهي لذلك فاقدة لكل شخصية لها محرومة من كل اعتبار لحرية تصرفاتها
وضع المرأة في بعض الندوات الدينية في القرون الوسطى
واما فيما يتعلق بما وصل اليه وضع المرأة في بعض الندوات الدينية في القرون الوسطى من شكوك حتى في انسانيتها وطبيعة روحها فقد حدثنا التاريخ بأن مؤتمرات عقدت في روما للبحث حول المرأة وحول روحها وهل هي تتمتع بروح كروح الرجل أو أن روحها كروح الحيوانات مثل الثعابين والكلاب بل ان أحد هذه الاجتماعات في روما قرر أنه لا روح لها على الاطلاق وانها لن تبعث في الحياة الأخرى
وضع المرأة في جزيرة العرب قبل الاسلام
وأما فيما يتعلق بما كانت عليه أوضاع المرأة في كثير من قبائل جزيرة العرب من تقزز وامتهان حين ظهور دعوة محمد الى الاسلام فكانت شرا من كل ذلك فقد كانت المرأة العربية في الجملة قبل الاسلام عارا يحرص أولياؤها الذكور على التخلص منها ووأدها حية ساعة ولادتها وذلك لعوامل مختلفة أهمها ضعف بنيتها في الشدائد وضآلة كسب الرجل في الحياة ولقد وقفت دعوة محمد عليه الصلاة والسلام منذ ظهورها الى التنديد بهذا الوضع الآليم وجاهر به القرآن في أيات متعددة وفي ظروف مختلفة فقال مرة واذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى مع القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب الاساء ما يحكمون وقال مرة في اعلان مسئولية الرجل عن وأد الوليدة وهي حية ساعة ولادتها واذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت وقال مرة أخرى ولا تقتلوا أولادكم خشية املاق نحن نرزقكم واياهم
كيف عالج الاسلام هذا الوضع الشائن قبل منظمات الأمم ومواثيق حقوق الانسان
وبعد فهذا مجمل وضع المرأة قبل ظهور الاسلام في بلاد العرب ومعظم بلاد العالم من وضع في منتهى المهانة وفقدان الكرامة واذا بدعوة محمد تسبق منظمات الامم ومواثيق حقوق الانسان منذ أربعة عشر قرنا وفي قلب تلك الظلمات من الأيام وتظع مشكلة المرأة في مقدمة مشاكل الانسان التي عالجها الاسلام بمنتهى الجرأة والحزم والايمان معلنا
أولا كامل انسانيتها الى جانب الرجال ويقول رسول الله عليه الصلاة والسلام في ذلك النساء شقائق الرجال وذلك في جميع ما نادى به الاسلام من حقوق للانسان مما قد سبقت الاشارة اليه في مطلع حديثنا الأن
ثانيا كامل أهليتها في جميع حقوقها وتصرفاتها تملكا وبيعا وشراءا وزواجا من غير وصاية عليها أو تحديد في تصرفاتها خلافا للكثير من أوضاع المرأة التى لا تزال قائمة في بعض قوانين العالم الحديث بل ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم في رفع شأن المرأة الى أبعد من ذلك فقد الأم في الكرامة والبر على الأب حين سأل سائل يا رسول الله من أحق بحسن صحبتي قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أبوك وفي حديث آخر عن رسول الله ان الله يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بالأقرب فالأقرب وقال أيضا الجنة تحت أقدام الأمهات
شبهات على حقوق المرأة في الاسلام والرد عليها
وأخيرا وتأكيدا لهذه المفاهيم السامية في انسانية المرأة وحقوقها في الاسلام سو نتناول فيما يلى بكل ايجاز جميع ما أورده بعض الملاحظين من الشبهات على مساواة المرأة في الحقوق للرجال في شريعة القرآن وهذه الشبهات تنحصر في الأمور التالية
أولا عدم مساواة المرأة للرجل في الميراث
ثانيا عدم مساواة المرأة للرجل في نصاب الشهادة
ثالثا استئثار الرجل بايقاع الطلاق
رابعا تعدد الزوجات
خامسا الحجاب
سادسا العقوبات الجسدية في حالات السرقة والزنا وهو على السواء للرجال والنساء
حول عدم مساواة المرأة للرجل في الميراث في الاسلام
أما فيما يتعلق بالزعم بعدم مساواة المرأة للرجل في الميراث فهو زعم يتناقض المبدأ الأصلي في المساواة الثابت في الاسلام فيما بين حقوق النساء والرجال والذي نقلنا فيه من قبل قول القرآن ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف أي من الحقوق وللرجال عليهن درجة وقد حدد القرآن بنفسه هذه الدرجة وذلك بنصوص صريحة في رئاسة الأسرة وتحمل مسئولياتها في الانفاق تبعا لما بني عليه تكوين الرجل من خصائص تجعله في الأصل أرجح في حمل هذه المسئولية الاجتماعية الثقيلة وليس في ذلك كما ترون الا عبء ثقيل وضع على عاتق الرجل وحررت منه المرأة من دون أن يكون في ذلك مساس في مساواة المرأة للرجل في الكرامة وفي الحقوق وفي ذلك منتهى العدل والابتعاد عن الظلم بين النوعين من الذكور والاناث وقد جاء في القرآن في ذلك ما كنا نقلناه من قبل الرجال قوامون عاى النساء أي بالرئاسة والانفاق وذلك بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من اموالهم
أما القول بعد ذلك بعدم مساواة المرأة للرجل اعتمادا على ما جاء في القرآن الكريم من الجهر بأن للذكر مثل حظ الأنثيين فهو أولا ليس مطلقا في جميع الحالات وانما يجري في بعض الحالات لأسباب أساسية تتعلق باقامة العدل نفسه بين الذكور والاناث وقد نص القرآن الكريم
أولا على المساواة في الارث بين الأم والأب من ولدهما فيما اذا كان لولدهما أولاد ذكور
ثانيا على المساواة في الارث بين الأخت والأخ لأم اذا لم يكن لأخيهما أصل من الذكور ولا فرع وارث وفي ذلك كما نرى مساواة في الارث بين الرجال والنساء غير أن هذا المبدأ قد يعدل عنه كما أشرنا اليه من قبل تحقيقا للعدالة أيضا وفي حالات حددها القرأن وذلك كما يلي
أولا في حالة وجود أولاد للمتوفي فتكون القاعدة عندئذ بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ويلحق بها حالات أخرى مشابهة
ثانيا في حالة الزوجين فالزوج يرث من زوجته ضعف ما ترثه هي منه
أما العلة في الحالة الأولى وهي عدم المساواة في الارث بين أولاد المتوفي وفي أمثالهم من الحالات المشابهة لها من حالات التعصيب فهي مسئولية الانفاق عند الاقتضاء على من تبقى من أسرة المتوفي ونحو ذلك وهذه المسئولية تقع على عاتق الذكور دون الاناث ولذلك يرث الذكور عند ئذ على أساس قاعدة للذكر مثل حظ الانثيين وليس من العدل ان تعطى الأنثى مثل حصة الذكر وهو يتحمل الانفاق مالا تتحمله الأنثى وعلى هذا الأساس أيضا من العدالة يجري التوارث بين الزوجين حيث أن الزوج يرث من زوجته ضعف ما ترثه الزوجة منه وذلك لأن الزوج يكون مسئولا عن الاستمرار في الانفاق على الأولاد بينما حين ترث الزوجة زوجها فهي غير مسئولة عن الانفاق على الأولاد بل تكون نفقتها عند الاقتضاء قائمة على مسئولية الأولاد الذكور فيما ملكوه أو ورثوه من أبيهم ويتضح من كل ذلك أنه ليس من الصحيح الزعم القائل بعدم مساواة المرأة للرجل في الميراث مطلقا وأن هذا المبدأ اذا لم يعمل به مباشرة أحيانا فذلك عملا بمبدأ العدالة والمساواة في حالات المسئولية في الانفاق الملقاة على عاتق الذكور دون الاناث وفقا للقاعدة الشرعية الغنم بالغرم أو الغرم بالغنم أي أن الانسان انما يعطي على حسب مسئوليته
حول عدم مساواة المرأة للرجل في نصاب الشهادة
أما فيما يتعلق بالزعم بعدم مساواة المرأة للرجل في نصاب الشهادة عملا بما جاء في القرآن الكريم واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل احداهما فتذكر احداهما الأخرى فليس ذلك من موضوع حقوق الانسان وانما هو من موضوع الأعباء التي يدعى لتحملها الانسان ويتوجب عليه أداؤها عملا بقول القرآن أيضا ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه أثم قلبه وقد أوجبت أحكام القرآن ان يزاد في نصاب الشهادة من النساء وهذا ما يدعوا أصحاب الحاجة عندئذ الى التماس الشهداء من الرجال دون النساء وأن يضعوا بذلك عبء الشهادة الثقيل على الرجال ما استطاعوا خاصة وان الانسان بنوعيه عرضة للنسيان وللضعف في الانتباه لدقائق الشهادة والمرأة معرضة لذلك اكثر من الرجال وهو ما أشارت اليه الآية الكريمة دون ان تنفيه عن الرجال وليس في ذلك كما نرى شيء مما يمس اعتبار المرأة
هذا ولا بد من الاشارة أيضا الى ان الشريعة الاسلامية اتجهت الى تعزيز الشهادة حتى لا تكون عرضة للاتهام ولذلك عززت شهادة الرجل الواحد نفسه بشهادة رجل آخر ولم يعتبر ذلك ماسا بكرامة الرجل ما دام ذلك التعزيز أضمن لحقوق الانسان وبناء عليه فاذا لم يكن هناك الا شاهد من الرجال واحتيج في الشهادة الى المرأة كان تعزيز شهادة المرأة بشهادة امرأة ثانية جاريا على نفس الأصل الذي يجري على تعزيز شهادة الرجل الواحد بشهادة رجل آخر فضلا عما ذكرناه من اسباب اعلاه وخاصة ما قلنا من ان الموضوع ليس من مواضيع حقوق الانسان وانما يتعلق بموضوع الأعباء التى يدعى لتحملها الانسان وكان من الخير صرف أصحاب الحاجة عن تحميل هذه الأعباء للنساء
حول القول باستئثار الرجل بالطلاق في الاسلام
وأما فيما يتعلق بالقول باستئثار الرجل بالطلاق وقصر هذا الحق عليه دون المرأة فلا بد من لفت النظر الى أن الزواج في الاسلام من ناحيته العقدية هو عقد رضائي علني يقوم على العطاء المتبادل بين الزوجين في شخصيهما وفقا للاحكام الشرعية ليتمتع كل منهما بشخص الآخر تمتعا كان محرما عليهما لولا هذا العقد غير أن المرأة في عطائها امتازت على الرجل في استحقاقها المهر حسب شروطها وأما عطاء الرجل فكان هدرا بدون عوض من هذه الناحية ولذلك كان العقد هنا قائما فقط على عطاء المرأة الذي قبظت عليه المهر وان فسح العقد من قبلها في هذه الحالة يعتبر اقالة للعقد ضارة بالطرف الآخر مثل اقالة العقد في أي موضوع آخر من العقود اللازمة ومن المعلوم في علم الحقوق ان مثل هذه الاقالة للعقود اللازمة لا تصح
حول القول في تعدد الزوجات في الاسلام
وأما فيما يتعلق بتعدد الزوجات فلم يكن الاسلام الباديء لفتح بابه بل ان هذا الباب كان مفتوحا من غير حد ولا شرط ومنذ الديانة اليهودية التي هي أصل الديانة المسيحية ومن المعلوم لدى الديانتين ان تعدد الزوجات كان قائما بين انبياء العهد القديم منذ ابراهيم أبي الأنبياء لدى العرب ولدى اليهود ولدى المسلمين وهو لا يزال قائما فعلا بطرق غير مشروعة لدى المانعين كما هو معلوم وبشكل يضر ضررا فاحشا ماديا ومعنويا واجتماعيا بكل من الزوج والزوجات والأولاد ولذلك عالج الاسلام هذه الأوضاع وحرم أولا ما فوق الأربع زوجات واغلق بذلك الباب المفتوح سابقا من غير تحديد وكان في ذلك اصلاحه الأول أما اصلاحه الثاني فقد اشترط فيه على الزوج العدالة بين الزوجات في الحقوق وجعل للزوجة في ذلك حق مراجعة القضاء عند عدم العدل طلبا للعدالة أو فسخا للزواج هذا وان تعدد الزوجات بالنسبة للزوجة الجديدة هو تعدد برضائها لتكون زوجة شرعية تتمتع بالحقوق الزوجية عوصا من ان تكون خليلة غير محترمة في الحياة الاجتماعية وهي صاحبة الحق في هذا الاختبار انقاذا لنفسها من الدعارة ولزوجها من الخيانة وان منعها من ذلك فيه عدوان صارخ على حقها في الزوجية الشرعية غير أن التعدد للزوجة الأولى فالغالب فيه ألا يكون برضائها ولذلك كان لها الحق عند عقد الزواج ان تشترط لنفسها حق الطلاق في حالة اقدام زوجها على التعدد بدون موافقتها وهذا هو الاصلاح الثالث في موضوع تعدد الزوجات في الاسلام
14/8/2007
ظاهرة جديدة لانتهاك حقوق النساء ... ظاهرة طبية الكترونية مشروعا قانونا ؟؟
ظاهرة جديدة لانتهاك حقوق النساء ... ظاهرة طبية الكترونية مشروعا قانونا ؟؟

وأد البنات إلكترونيا
نقلا عن جريدة عكاظ السعودية
ذكرت جريدة «المدينة» (16150) أن مراكز طبّية تستغل ولع الخليجيين بإنجاب الذكور بـ«وأد البنات إلكترونياً». وأن هذه المراكز لجأت إلى حيلة لجذب السياح الخليجيين الذي يرغبون في إنجاب الذكور دون الإناث عبر استخدام تقنية (PP.G) التي تقضي على الكروموزوم المسئول عن تحديد نوع الأنثى (X) والإبقاء على الكروموزوم (Y) الذي يحمل نوع الذكر. وهو ما يعني إحياء للعادة الجاهلية التي حرّمها الإسلام بوأد البنات ولكن عبر التكنولوجيا الطبّية المعاصرة.
وكالعادة انبرى من يحرّم استخدام هذه التقنية العلمية الطبّية الجديدة ويطلق عليها دون تفكير وأد البنات، هذه العادة التي بدأت في شمال الجزيرة العربية ولم تكن منتشرة في قريش وقد أتى القرآن على ذكرها في معرض لوم هذا الفعل بقوله تعالى: (وإذا الموءودة سُئلت بأي ذنب قُتلت)، مختلفاً مع الدكتور مرزوق بن تنباك الذي ألغى هذه الظاهرة.
ونقضها من أساسها وأنها كذبة ووهم لفقها الرواة للعصر الجاهلي وذلك في كتابه (الوأد عند العرب بين الوهم والحقيقة)، رغم وجود النص القرآني الصريح إضافة إلى المتواترات في كتب الحديث والفقه والروايات الإسلامية.إن رفضنا للتقدم العلمي والتكنولوجي المتسارع والذي يشهده العالم من حولنا مردّه أن عقولنا تأبى هضم أي جديد فنسارع دون تروٍّ إلى تحريمه وتجريم فاعله، فالاستنساخ رفضناه في بداية أمره، حرّمناه شرعاً وأطلقنا سهامنا المسمومة ضده، كما هو الحال بالنسبة لأطفال الأنابيب.
كما حرّمنا الجوال الذي يحمل الكاميرا وتقنية البلوتوث وأصدرنا فتوى بها، كما قام المحلّلون والمحرّمون من تلقاء أنفسهم بتحطيم «الدشوش» وفي النهاية كانوا من أكثر مستخدميها، وقائمة التحريم طويلة (لو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض). هذا التحريم الذي يطلقه البعض دون دليل إنما يسيء إلى الفقه الإسلامي ويجعله ضيّقاً متبرماً بكل جديد لا يستطيع تقبله وهضمه والتعايش معه رغم قوة هذا الدين ومتانته فقد واجهه ما هو أكبر وأكثر من مخترعاتنا الحديثة هذه.
عند انطلاق جيوش الإسلام إلى فارس والروم وحدود الصين ودخول أمم الأرض إلى هذا الدين أفواجاً وذلك إذا ما حسبنا عامل الزمن وظروف البيئة والمعيشة آنذاك بما ركن إليه هذا الدين من أصول قواعد فقهية وأصولية.إن التقنية الجديدة لإنجاب الذكر دون الأنثى ليست بحرام بل لها أصل في الدين ومعنى أوسع وأشمل من هذه التقنية المكتشفة. فقتل الكروموزوم المسئول عن تحديد نوع الأنثى (X) الذي هو عبارة عن خلية تحمل مواصفات الكائن البشري لا يمكن القول بأنها كائن حي، فهذه الخلية لم يتم تخصيبها ولا روح فيها، فهل يمكن أن نقيس خلية بكائن حي.
إن الأصل الشرعي في جواز قتل هذه الخلايا. الأحاديث المروية في (فتح الباري) بشرح (صحيح البخاري) (9/305) باب العزل عن جابر أنه قال: كنّا نعزل والقرآن ينزل. وعن أبي سعيد الخدري قال أصبنا سبياً فكنّا نعزل فسألنا الرسول فقال: «أو إنكم لتفعلون ـ ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلاّ هي كائنة». وفي (مسلم) لو كان شيئاً يُنهى عنه لنهانا القرآن.
وعبارة (والقرآن ينزل) أي أن رسول الله بين أظهرنا.والمشهور لدى الأصوليين وعلماء الحديث أن الصحابي إذا أضاف القول إلى زمن النبي كان له حكم الرفع وهذا مما يعطي الحديث قوة كما قال بذلك ابن الصلاح لأن النبي اطلع على ذلك الأمر وأقرّه ولو كان حراماً لحرمه في وقته.
كما روى ابن الزبير أن رجلاً أتى رسول الله فقال إن لي جارية وأنا أطوف عليها وأكره أن تحمل، فقال: «أعزل عنها إن شئت فإنه سيأتيها ما قدّر لها». فرسول الله أقرّهم على العزل وهو في معناه الواسع قتل الكروموزوم الأنثوي والذكري على حد سواء حتى لا يتم الحمل وخلق الجنين داخل الرحم.
إن هذه الخلية ليست مخصّبة فكيف يحرم قتلها فهو في حقيقته قياس باطل لأن الموءودة في الجاهلية كائن حي قائم بروحه وهذه خلية لا روح فيها، فالقياس هنا مع الفارق قياس باطل، علاوة على أن عِلّة الحياة غير موجودة.
وفي هذا دلالة على إباحة تحديد النسل في الإسلام كما أجاز الفقهاء الإجهاض قبل بلوغ الجنين الأربعة أشهر أي قبل نفخ الروح فيه فكيف يحرّم هؤلاء قتل الخلية لتحديد نوع الجنين.
في حياتنا العامة كم من أم رغبت في إنجاب أنثى لأن لديها عشرة من الذكور أو العكس، فلا مانع أن نأخذ بالأسباب فالإسلام لم يحرّم الأخذ بها. والله وحده: (يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيماً) فأمره نافذ وما قدرة لكائن ولكن التماسنا للأسباب جائز. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أن الماء الذي يكون منه الولد أهرقته على صخرة لأخرج الله منها ولداً» لو حرّمنا كل تقنية ووقفنا لها بالمرصاد فسوف نجد أنفسنا في آخر الأمم محرومين معزولين لا نستطيع مجاراة عصرنا معلقين تخلفنا على شماعة هذا الدين العظيم وهو منه بريء.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
إبحث / تصفح / إستعرض الموقع من خلال المواضيع
اجندة حقوق الانسان
(1)
احزاب
(21)
اديان
(12)
إصلاح
(61)
إضراب
(3)
اطفال
(19)
اعتقالات
(2)
اعدام
(1)
إعلام
(24)
اعلان
(11)
اغاثة
(7)
أفلام
(32)
الاردن
(54)
الإمارات
(3)
الامم المتحدة
(2)
الانتخابات
(6)
الإنترنت
(7)
الانسان العربي
(28)
البحرين
(1)
البطالة
(1)
البيئة
(4)
التمييز العنصري
(22)
الحروب
(3)
الحرية
(4)
الشباب العربي
(18)
الشرق الاوسط
(18)
الشفافية
(3)
العدالة
(5)
العدالة الإجتماعية
(69)
العراق
(6)
العشائرية
(2)
العنف
(12)
العنف الجامعي
(3)
الغام
(1)
المرأة
(6)
المغرب
(1)
الملكية الدستورية
(2)
اليمن
(1)
اليوم العالمي
(5)
اليوم العربي
(2)
أنظمة
(36)
برامــج
(18)
بروشورات
(4)
تدوين
(11)
تراجيديا
(19)
تعذيب
(18)
تعليم
(22)
تقارير
(5)
تنمية
(4)
ثورات الغضب الشعبية
(69)
ثورة العبيد
(2)
جامعات
(4)
جرائم ضد الانسانية
(31)
جوائز حقوق الانسان
(2)
حريات
(14)
حرية تعبير
(8)
حزب الخضر الأردني
(12)
حقوق الاقليات
(1)
حقوق الانسان
(92)
حقوق الحيوانات
(1)
حقوق اللاجئين
(5)
حقوق المعاقيين
(2)
حقوق المواطنة
(4)
حقوق تائهة
(12)
حملات تضامنية
(55)
خواطر
(59)
دليل دراسي
(5)
ديمقراطية
(11)
رسائل
(6)
سلام
(3)
سلسلة
(19)
سوريا
(40)
سياسة
(12)
شعر و أدب إنساني
(10)
صور
(39)
عقوبة الإعدام
(1)
عنف
(8)
فساد
(14)
فكر
(6)
فلسطين
(13)
قانون
(12)
قضايا مجتمع
(108)
كتب
(13)
ليبيا
(8)
مدونة سلوك
(1)
مذاهب سياسية
(2)
مصر
(9)
مصطلحات حقوقية
(13)
مظاهرات
(5)
معاهدات و اتفاقيات
(2)
مقالات المحرر
(49)
منح
(1)
منقول
(32)
نشطاء
(8)
وثائق
(15)
ورش عمل
(7)
ويكيليكس
(2)
ENGLISH
(7)



