‏إظهار الرسائل ذات التسميات جامعات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات جامعات. إظهار كافة الرسائل

27‏/5‏/2012

ألا يستحق العنف الجامعي إهتمام الحراك الإصلاحي الأردني !!!

في الأردن ... اكثر من الفي اعتصام و مسيرة نظمهتها حركات الاصلاح على اختلاف مسمياتها و انتمائاتها منذ انطلاق الربيع الاردني و لكننا لم نسمع و لو لمرة واحدة ان هنالك من نظم اعتصام او دعا اليه من اجل اصلاح النظام التعليمي في الاردن و نبذ العنف الجامعي !!!
أليس اصلاح النظام التعليمي من الأولويات الاعتصام امام وزارة التعليم العالي من اجل حثها على اتخاذ اجراءات اكثر صرامة للحد من انتشار هذه الظاهرة التي باتت تؤرق المجتمع الاردني و اكثر من مائتي الف طالب ....
مرة أخرى - عنف كبير يطال احد الصروح العلمية في الاردن سرعان ما يتوسع و يتحول الى خلاف عشائري يستخدم فيه الاسلحة - يمكن القول ان هذه الحادثة باتت تتكرر كثيرا داخل الجامعات الاردنية .

هذه المرة انتقل العنف الى كلية القدس


28‏/3‏/2012

رؤية لمعالجة ظاهرة العنف الجامعي

من المعيب جداً ان تتحول رسالة الجامعات الأردنية من مناهل تعليمية الى اوكار عنف مسلح و ان يتحول هذا العنف الى ظاهرة تعم كل الجامعات الأردنية الحكومية منها و الخاصة .
و من العيب ان يطول العنف الجامعي الطلبة العرب و الاجانب الوافدين الى الاردن دون غيره لاكمال مرحلتهم الجامعية .
و قمة العيب أن تقف وزارة التعليم العالي عاجزة عن اتخاذ أي إجراءات لاستئصال هذه الأفة الخطيرة ( و تترك المسألة لاختصاص ادارة الجامعات )  التي تسيْ الى النظام التعليمي و الى سمعة العشائر و العائلات و الى سمعة المجتمع الاردني ككل .
إقتراح ...
قمنا مطلع العام 2007 بإجراء دراسة ميدانية داخل جامعة الإسراء الأردنية و حينها لم يكن العنف الجامعي يشكل ظاهرة مستشرية بهذا الشكل - و كانت الدراسة لغرض معرفة جدوى تطبيق برنامج حقوقي " أندية حقوق الانسان الجامعية " لغرض نشر ثقافة حقوق الإنسان داخل بيئة الجامعات الأردنية التي إعتبرناها أفضل بيئة مناسبة لتأسيس مثل هذه الاندية لتوفر عاملي المجتمع النموذجي المصفر الذي تتعدد فيه الاصول و المنابت .
و لكون هذه الشريحة على درجة كافية من الوعي بأهمية الحقوق و بالتالي إختصار الكثير من الوقت و البرامج التي يتطلب وجودها كمقدمة لا بد منها قبل التطرق الى مسالة الحقوق .
الدراسة استخلصت في حينه ان الاندية الجامعية ذات جدوى عالية و فائدة كبيرة ليس فقط لدمج اعضاء هذا المجتمع المصغر مع بعضهم البعض و تذويب الاختلافات و الاصول و المنابت في مذهب انساني و علاقة انسانية واحدة مشتركة يجمعها الحب و الود و الاحترام  المتبادل .
و إنما لتكون هذه الاندية منبرا طلابيا و ركنا اساسيا لمعالجة اي خلاف ينشا بين الطلبة و ليكون صمام امان لحقوق الطلبة .
فالاندية التي يفترض ان تدار من قبل هيئة طلابية منتحبة تمثل في عضويتها طلبة أردنيين و عرب و اجانب تعمل على تثقيف الطلبة بمناهج لا دراسية ( حقوقية ) من مبادىء حقوق الانسان و تنمية العمل التطوعي و الجماعي - حل مشاكل الطلبة - دمج الطلبة الاجانب و العرب في عادات و تقاليد المجتمع الاردني - التعريف المتبادل بثقافات الاخرين - و هذا كله من شانه ان يعزز و ينمي و يطور ثقافة و مبادىء و علاقة الغحترام المتبادلة بين جميع الطلبة .
مرة أخرى نعاود طرح هذا البرنامج و نقدم هذا الاقتراح الى ادارة الجامعات الاردنية و الى وزارة التعليم العالي الاردنية للمساهمة في تاسيس و تعميم فكرة اندية حقوق الاسنان الجامعية ... فهي الكفيلة بوأد ظاهرة العنف الجامعي الى جانب سياسات الجامعات الداخلية التي تتخذها عادة للحد من ظاهرة العنف الجامعي .


25‏/4‏/2010

اقتراح أمام صانعي القرار للحد من ظاهرة العنف الجامعي
20/04/2010
يؤلمنا أن نرى مشاهد العنف و تفشي ظاهرتها في جامعاتنا الأردنية التي لعبت و تلعب دورا كبيرا جدا في تخريج بناة المستقبل , و أمام هذه الظاهرة التي تؤثر على سمعة النظام التعليمي في الأردن و بعيدا عن إبداء الرأي و التحليل المعمق لأسباب هذه الظاهرة فاني أتقدم إلى المعنيين بالأمر من رؤساء جامعات و كليات و معاهد باقتراح عملي و لا ادعي بأنه سيحقق نتائج سحرية سريعة و إنما استطيع أن أؤكد بان نتائجه ايجابية لا محالة و لو بعد سنوات من تطبيقه.
و بداية ننوه إلى إن اقتراحنا يعمل إلى جانب ما يقدمه المجتمع من اقتراحات للعمل على واد هذه الظاهرة و التي تعددت أسبابها و أنماطها إلا أننا نرى أن الحل العملي و العصري و الأقل تكلفة و الذي لا يحتاج إلى تعديل النظام التعليمي معه يتمثل في تأسيس أندية حقوق الإنسان الجامعية و التي أطلقنا فكرتها منذ سنوات عبر الانترنت مستفيدين من مشاهداتنا للعزلة و الانطوائية داخل الجامعات و التي كانت تلازم مجموعات الطلبة حسب الانتماء الديني – العرقي- القبلي – الجنسي.

فمن الملفت للنظر داخل الجامعات الأردنية و بغض النظر عن طبيعتها بكونها خاصة أم حكومية إن مجموعات الطلبة من ذات الانتماء الواحد غالبا كانت و ما تزال تنطوي على نفسها و مثال ذلك انطواء الطلبة المسيحيين والخليجيين و الفلسطينيين و الإناث و السلطية و أبناء الشمال و الجنوب.. الخ و بنسبة 99%.

ففي دراسة خاصة قمنا بها في العام 2007 شملت عينة مكونة من مائتين طالب و طالبة في جامعتي الاسراء و الزيتونة الاردنيتين وجدنا الظواهر التالية واضحة للعيان :

  1. انعزال الطلبة الخليجيين في مجموعات خاصة (الطلبة الكويتيين و الإماراتيين و بنسبة 100%) داخل الحرم الجامعي على الأقل.
  2. انعزال الطلبة القادمين من قطاع غزة بنسبة 70%.
  3. انعزال الطلبة القادمين من أراضي ال 48 بنسبة 85%.
  4. بالإضافة إلى انعزال الطلبة الأردنيين إلى مجموعات حسب الانتماء العشائري أو الجغرافي مثل انعزال طلبة عشائر الفايز و العدوان و العجارمة و أبناء الشمال و أبناء الجنوب كل على حدا و غالبا ما كانت المجموعات تتدخل فيما بينها عراكا و مشاحنة لأسباب تعود في اغلبها إلى “ النظر إلى وجه الأخر – النظر إلى فتاة معينة – أو بسبب النعت العنصري.
  5. و بالنظر إلى أسباب الانعزال و الانطواء الذاتي لكل مجموعها على نفسها فقد تبين ما يلي:
  6. الشعور بالغربة (بالنسبة لغير الأردنيين)
  7. الحاجة إلى الانعزال و الانطواء كمجموعة أمام رؤية مشاهد العنف الجامعي لتامين حماية اكبر للطالب.
  8. الانطواء بسبب الجنس فمن المعروف بحكم العادات و التقاليد أن الطالبات ينعزلن في مجموعات خاصة بهن بغض النظر عن انتمائها تهن الأخرى.
  9. عزلة الكلية: وهي تجمع طلبة الكلية المعنية مع بعضهم البعض.
  10. الانطواء بين شرائح المجتمع الأردني حسب الانتماء إلى المنطقة الجغرافية أو حسب الانتماء العشائري.
خلاصة الدراسة:

  1. لا يوجد انسجام بين الطلبة و بمعنى اخر لا يوجد قاسم مشترك بينهم.
  2. إن ظاهرة العنف الجامعي موجودة بالفعل و تترعرع في بيئة خصبة مهيأة لها.
  3. أن الأنظمة الجامعية غير فعالة و لا تعمل على حل جذور المشكلة.
  4. أن النظام التعليمي الأساسي يعتبر من الأسباب و ليس المسبب الرئيسي حيث يعول عليه عدم التركيز على أبجديات حقوق الإنسان في الصفوف الأولى و المتوسطة من الدراسة.
  5. يعتبر الاختلاط بين الجنسين من الأسباب المؤدية إلى تولّد ظاهرة العنف.و ننوه إلى إننا في هذا الاقتراح لا نقدم توصية أو اقتراح بالفصل بين الجنسين.
و قمنا بعد عمل الدراسة - التي قدمنا نسخة منها إلى وزارة التعليم العالي و لم تلقى أي قبول أو رعاية على اعتبار أن جامعاتنا الأردنية لا يوجد فيها مثل هذه الظواهر - بتقديم نسخة من الدراسة و آلية العمل المتمثلة بتأسيس نادي لحقوق الإنسان إلى عمادة شؤون الطلبة في جامعة الإسراء التي رحبت بالفكرة و طلبت جهة رسمية لكي يتم التعاون معها لتنفيذ البرنامج و نظرا لكون أنشطتنا الحقوقية هي أنشطة فردية و غير مؤسسة , ذهب الاقتراح و ذهب البرنامج إدراج الرياح بينما ازداد استشراء العنف داخل جامعاتنا و نسمع كل يوم اقتراح من جهة معينة.. فاقتراح يطلب بإعادة تقييم النظام التعليمي واقتراح يطلب التشدد في الأنظمة الداخلية للجامعات و أخر يقدم اقتراحا مثيرا للجدل يدعو إلى تأسيس جامعة لكل مجموعة حسب انتمائها.. و كل هذه الاقتراحات محل احترام و تقدير نظرا لكون أصحابها قد جهدوا و فكروا و تألموا لمشاهد العنف الجامعي إلا أننا نعتقد أن الاقتراحات المقدمة تحل جزء من المشكلة ليس إلا فتعديل النظام الداخلي للجامعة قد لا يسمح بإدخال الأدوات الحادة إلا انه لا يستطيع أن يمنع الانطواء و الانعزال و الذي يعتبر بيئة خصبة للتعصب القبلي.
أندية حقوق الإنسان
وبعيدا عن المقدمات والشروح وتجربة الدول المتقدمة في مجال تطبيق هذا البرنامج فانه و ببساطة شديدة يحاول أن يجمع بين التنوع الطبيعي للطلبة من (مسيحيين – مسلمين – أردنيين – مغتربين – إناث – ذكور – معاقين – أصحاء – و من جميع كليات الجامعة) في مكان واحد يعمل على صهر الجانب السلبي من هذا التنوع في نشاط يجمعهم كطلبة و كجنس بشري بعيدا عن التعصب و التمذهب.
و هذا النادي و بالمناسبة فكرت كثيرا و مليا حول الاسم الأنسب له فلم أجد إلا ما ذكر كونه اقرب إلى الاستساغة و القبول بين مجموعات الطلبة المتنوعة أصلا فلا يجمعها إلا فطرتها الإنسانية و لن يجمعها إلا انتمائها إلى الجنس البشري و لن يجمعها إلا ما يدعو إلى نبذ الفرقة و التعصب.
و من أولويات عمل هذا النادي انه يقوم على نشر ثقافة التسامح و المحبة و الاحترام بين الطلبة من خلال محاضرة أسبوعية يلقيها احد المختصين.
كما ان هذا النادي سيتبنى أنشطة الطلبة الفنية و الثقافية و حفلات التخرج السنوية وسيعمل على تنظيم معارض متخصصة على مدار العام حول الكتاب و الصور والأفلام.
وسيستضيف النادي محاضرين مقيمين وزائرين للأردن لتقديم محاضرات متنوعة و متخصصة.
و الأهم من ذلك أن النادي سيعمل على دعم الطالب نفسه و يتبنى مشاكله إن وجدت و يقوم على حلها قبل أن تتضخم , كما سيكون بمثابة ناطق رسمي باسم الطلبة داخل كل جامعة.
هذه جملة من الأهداف المقترحة لعمل النادي بعيدا عن التطرق لآلية التأسيس و الإدارة فهذه من مسؤولية الجامعة نفسها بعد اقتناعها بالفكرة
و للراغبين بالاطلاع على المزيد من المعلومات حول برنامج أندية حقوق الإنسان الجامعية فبإمكانه الرجوع إلى صفحة “ سلسلة برامج التنمية الموجهة للمجتمع الأردني – أردن للجميع “ على الرابط التالي: www.ghrorg-programs.blogspot.com

8‏/2‏/2010

مشروع الترجمة الجامعية: فكرة عبقرية لردم الفجوة الحضارية

مشروع الترجمة الجامعية: فكرة عبقرية لردم الفجوة الحضارية
08/02/2010
قرأت اقترحا للمهندس نادر المنسي في كتابه "هندسة وفن تمديد كابلات الشبكات"، بألا تعطي الجامعات العربية شهادات البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراه لأي طالب أو باحث في الكليات العلمية ككليات الهندسة وكليات الحاسبات والمعلومات وكليات العلوم، إلا إذا ترجم على الأقل أحد المراجع الأجنبية في مجال تخصصه إلى العربية، على أن تقوم الدولة بوضع هذه الترجمات على موقع خاص بها على شبكة الإنترنت لتكون متاحة للجميع، إضافة إلى ترجمات رسائل الماجستير والدكتوراه.
وأنا أرى أن هذا اقتراح عبقري، ولا أدري كيف غفل عنه المسئولون عن التعليم منذ نصف قرن!
اقتراح كهذا كفيل بإحداث حركة ترجمة نشطة تقلل الفجوة بيننا وبين الغرب، وتزيد من كم المعرفة المكتوبة بالعربية، مما يمنح الفتية الصغار القدرة على القراءة في العلوم باكرا، دون الاصطدام بمشاكل الاستيعاب بلغة أجنبية، وهو ما سيزيد من سرعة التعلم وكفاءته، والقدرة المبكرة على الابتكار والإبداع.. كما أن هذا سيجعل للدراسة بالإنجليزية والفرنسية في الجامعات فائدة حقيقية، وهي قدرة المتعلم على تعريب العلوم التي يدرسها.
ثم إن ترجمة مرجع علمي هي خبرة هائلة، تجعل الطالب يجيد محتوى المرجع، ويتمرس على الترجمة ويقوي لغته الإنجليزية وأسلوبه بالعربية، وهو ما يضاف إلى سيرته الذاتية بعد التخرج ويعينه على العثور على فرصة عمل أفضل بإذن الله.
لقد كانت حركة الترجمة الكبيرة من الفارسية واليونانية والهندية والصينية إلى العربية، هي أساس نهضة المسلمين، وكذلك لم تخرج أوروبا من القرون الوسطى إلا حينما أرسلت مثقفيها إلى الأندلس لتعلم العربية وترجمة كتبها.. وبعد سقوط الأندلس سارت قوافل طويلة من الدواب تحمل ملايين الكتب العربية إلى كل مكان في أوروبا، لتبدأ حركة ترجم عملاقة واكبها ظهور الطباعة، فاشتعلت النهضة بسرعة هائلة.
وحديثا، ترجمت اليابان في العام 1975م وحده 175 ألف كتاب، وقد حدثت الطفرة الاقتصادية اليابانية منذ ذلك الوقت تقريبا، وما زال الاهتمام بالترجمة قائماً هناك حتى الآن.
فلماذا لا يبدأ العرب حركة ترجمة هائلة تواكبها ثورة المعلوماتية والإنترنت، وهي لن تكلف شيئا، فالطلبة في الجامعات فعلا، والمراجع الأجنبية متاحة مجانا عبر الإنترنت، ونشر الكتب المترجمة على الإنترنت لا يكلف شيئا!
لماذا لا نركب الموجة الحضارية الجديدة هذه المرة، ونلعب بطريقة صحيحة؟

إضافة إلى كل هذا، ستستفيد الدولة التي تتبنى هذه الفكرة ما يلي:
1- شغل فراغ الشباب وإفراغ طاقتهم وحماسهم في مشروع قومي ضخم، وهذه خير وسيلة لإبعادهم عن الاستقطابات السياسية والدينية التي لا تريدها الدولة.
2- كسب ثقة الشباب الطموح، وإبعاده عن الشعور بالإحبط وفقدان الثقة في المسئولين بسب شيوع الصورة التقليدية أنهم لا يريدون أن يطوروا أو يغيروا اي شيء!
3- تقليل مظاهر المراهقة والتفاهة والفساد التي نراها في أوساط الشباب حاليا، بسبب انشغالهم بما ينفعهم.
4- شغل المجتمع بفكرة من أجل تطوره وصنع مستقبله، عن القضايا العنصرية التي لا تفيد من قبيل (مسلم ومسيحي، سني وشيعي، إسلامي وعلماني، عربي وكردي، قومي ووطني... إلخ)، فعلى الجميع أن يدركوا أن السفينة تغرق بنا جميعا، ولن يتبقى لأحد ما يكسبه إن فاز في هذه الصراعات الوهمية، إن لم نعمل جميعا لصنع مستقبل أفضل للوطن الذي نعيش فيه.. إن الأمراض التي تصيبنا من الطعام والماء الملوثين لا تفرق بين دين أو مذهب أو انتماء حزبي، والبطالة والفقر والغلاء والعشوائية والقبح تلتهمنا جميعا مهما كان لوننا أو معتقدنا أو تفكيرنا.. لكل هذا فإن الحل الأمثل للقضاء على كل هذه التصدعات الناتجة عن الخواء، هو شغل الجيل الجديد بمشروع قومي عملاق يمنيهم بمستقبل أفضل، ويستغرقهم في نقاش علمي وفكري ولغوي يشغلهم عن اللغو والتعصب والأفكار الهدامة، ويوحدهم في إطار من العمل العلمي الجاد المشترك.

والجميل أن هذه الفكرة لن تكلف الدولة شيئا، فكل عناصرها متوفرة: منظومة التعليم، الطالب، الأستاذ، الحواسيب الشخصية، الإنتنرنت.. فلم الانتظار؟

وأنا أزيد على هذا الاقتراح العبقري بعض النقاط:

1- ألا تتم ترقية أي أستاذ جامعي بدون ترجمة أحد المراجع الأجنبية في مجال تخصصه، أو على الأقل ترجمة البحث الذي حصل به على الترقية!
2- أن يكون المرجع الذي يترجمه الطالب مقسما على سنوات دراسته، وجزءا من درجاته السنوية.
3- أن يوضع المصطلح العلمي الأجنبي بجوار الترجمة العربية على الأقل في عناوين الفصول والفقرات، مع وضع قاموس صغير في نهاية الكتاب يحتوي على المصطلحات وترجماتها.. هذا يضمن عدم فصل القارئ بالعربية عن مصطلحات العلم، ويضمن قدرته على البحث في الإنترنت وغير ذلك.
4- أن يوجد تعاون بين طلبة كليات اللغة العربية واللغات الأجنبية وطلبة الكليات العلمية، بحيث يكون هناك فريق عمل متكامل.. مثلا: الطالب المهندس قد يحتاج إلى طالب لغة عربية لتدقيق النص المترجم، وإلى طالب يدرس الإنجليزية للتأكد من دقة الترجمة من الأصل، ويكون هذا النشاط جزءا من درجات كل طالب من هؤلاء.. لاحظ أن التواصل بين طلبة الكليات المختلفة لا يستدعي التقاءهم وجها لوجه أو تضييع أي وقت، فالأمر لا يحتاج أكثر من تواصل الفريق دوريا عبر موقع النشر، وتعليق كل منهم على العمل المترجم وتنقيحه له، وتقديم تقريره إلى أستاذه المشرف.. وبهذا يكون هناك تواصل بين التخصصات المختلفة، ويتم الاستفادة من جيوش المتعلمين في الجامعات الذين لا يستفيدون شيئا مما يدرسونه، ولا يفيدون أحدا بشيء!
5- أن تطبع الدولة أفضل هذه المراجع وتعطي جوائز لأصحابها.
6- الاستعانة بالطلاب المتميزين في اللغات والبرمجة، في وضع نموذج تحليلي لتوصيف العلاقات التي تربط الكلمات والمعاني والمجازات (شجرة الدلالات) لتسهيل الوصول إلى برامج الترجمة الآلية، ودمج هذا بمشروع الترجمة من الإنجليزية إلى العربية، بتحليل النصوص الأصلية والمترجمة، ليبنى عليها برامج الترجمة الآلية والتحليل الآلي للمعاني وما شابه.

بهذه الإضافات، سنضمن ما يلي:
- قيام الطالب بالترجمة في تخصصه العلمي، وتحت إشراف أستاذه الجامعي، سيجعلنا لا نقلق من مشاكل المصطلح، لأن هذا سيبدأ نقاشا ثوريا في الجامعات وعلى الإنترنت وسيحيي اللغة العربية، وسيجعلها مواكبة لكل تطور عالمي!
- لا تنسوا أيضا أننا في عصر الحاسوب، وكل منا لديه عشرات البرامج المساعدة للترجمة، وعشرات القواميس المتخصصة.. الأمور صارت أسهل كثيرا مما مضى، ولن يجوب المرء المكتبات بحثا عن معنى كلمة، ففي ثانية واحدة سيفتح موقع ترجمة جوجيل، ويحصل على معناها!.. هذا يجيب عن أي سؤال حول ركاكة مستوى الطلاب في الإنجليزية.. نحن لا نحتاج منهم إلا فهم المصطلحات والمضمون العلمي، خاصة أن اللغة المستخدمة في المراجع العلمية هي الإنجليزية المبسطة.. نحن نطلب منهم فقط القدرة على الكتابة بأبسط أسلوب بالعربية، ولا نطلب منهم الكتابة بالإنجليزية، فهذا يتطلب إجادة أعلى للغة.
- إشراك طلبة اللغات الأجنبية واللغة العربية في المشروع كجزء من درجاتهم يعني أنهم سيكونون تحت إشراف أساتذتهم أيضا، يضمن لنا رفع مستوى اللغة عند طلبة الكليات العلمية وأساتذتهم، كما يضمن رفع مستوى المعرفة العلمية عند طلبة الكليات اللغوية وأساتذتهم!
- لو أثمرت جهود تحليل اللغة وبناء شجرة الدلالات في إنتاج برامج ترجمة فورية عالية الدقة والاحترافية، فلن نحتاج إلى أية جهود إضافية، لأن ترجمة المراجع ستتم بعد هذا بمجرد ضغطة زر!

تخيل فقط لو أن هذه الفكرة دخلت حيز التنفيذ، كيف سترفع المستوى العلمي والفكري واللغوي لكل من الطالب وأستاذه!
بل كيف ستغير شكل مجتمعاتنا!
إن كلية الهندسة في الجامعة الاردنية على سبيل المثال تخرج أكثر من 300 طالب سنويا.. تخيل أن يتحول هذا العدد إلى مراجع مترجمة؟

وماذا لو أضيفت إليه كليات أخرى وجامعات أخرى ودول عربية أخرى؟
هل تتخيل حجم الطوفان العلمي الذي سيحدث في الوطن العربي في خمس سنوات فقط، خصوصا مع تشاركنا هذه الترجمات عبر الإنترنت؟
ولا أريد الخوص هنا في حسابات معقدة عن أنسب حجم يترجمه الطالب ويمكن للأساتذة مراجعته، فهذا تقدره كل كلية على حسب إمكانياتها ونسبة عدد طلابها إلى عدد أساتذتها.. لكن حتى لو أخذنا الحد الأدنى لهذه الفكرة، وافترضنا أن الترجمة ستتم في كلية هندسة القاهرة فقط، وأن كل طالب سيترجم صفحة واحدة فقط في كل فصل دراسي، فهذا معناه أنه سيترجم 10 صفحات في أعوام دراسته، وهو ما يعني ترجمة 20 ألف صفحة مع تخرج دفعته (بافتراض أن الدفعة 2000 طالب)، وهو ما يعادل 20 مرجعا كبيرا، وبهذا سنحصل كل عام على 20 مرجعا علميا عربيا، من كلية واحدة فقط في جامعة واحدة فقط، وبترجمة الطالب لصفحة واحدة فقط في كل فصل دراسي!
وعلى كل حال، عدد حاملي الدكتوراه في مصر وصل إلى 1 من كل 1000 تقريبا، ويوجد في قسم الاتصالات في هندسة القاهرة حوالي 80 أستاذا، بما يعني تقريبا وجود أستاذ لكل 10 طلاب!
لهذا لا أظن الضغط سيكون كبيرا على الأساتذة، لو تم تنظيم المشروع بالصورة الملائمة.

وهناك أيضا نقطة هامة بخصوص حقوق الملكية الفكرية للكتب المترجمة.. الحقيقة أن أمهات الكتب العلمية في الرياضيات والفيزياء والكيمياء وغيرها غير مترجمة، وهذه لم يعد لها حقوق ملكية فكرية.. كما أن أقصى مدة لحقوق الملكية الفكرية هي 20 عاما في الاتفاقية الجديدة.. فلنقل إذن إننا سنردم الفجوة الحضارية إلى آخر 20 عاما فقط.. هذا أفضل من فجوة حجمها 500 عام!!

وقد طورت هذه الفكرة من خلال النقاشات، مما جعلني أضيف إليها الاقتراحات التالية:

1- إضافة مادة في المرحلة الثانوية، اسمها ترجمة علمية، تكون مشتركة بين مدرس العلوم (الأحياء ـ الفيزياء ـ الكيمياء) ومدرس اللغة الإنجليزية ومدرس اللغة العربية، ويكون على كل طالب أن يترجم فيها بحوثا قصيرة ومقالات في أي مجال علمي مبسط.. ويكون دور مدرس العلوم تقييم دقة المحتوى العلمي في النص المترجم، ويكون دور مدرس اللغة العربية تقييم صحة الأسلوب العربي وسلاسته ووضوحه.. ويكون دور مدرس اللغة الإنجليزية التأكد من صحة ترجمة النص الإنجليزي ومدى أمانة الترجمة، وما نسبة التصرف المتاحة.
والهدف من هذه المادة هو تقوية مهارات التلميذ والمدرسين العلمية والإنجليزية والعربية، كما أنها تعتبر تدريبا تمهيديا لقيام الطالب بترجمة المراجع في الجامعة.
2- تعديل كتب العلوم والرياضايت في المرحلة الإعدادية والثانوية، لضمان ذكر المصطلح العلمي الأجنبي بجوار المصطلح العلمي العربي، بحيث يألفها التلاميذ ويسهل عليهم الترجمة التدريبية في المرحلة الثانوية، والترجمة الفعلية في الجامعة.
3- نفس الأمر في المدارس الأجنبية، حيث أقترح تعديل كتب العلوم والرياضايت في جميع مراحل الدراسة، لضمان ذكر المصطلح العلمي العربي بجوار المصطلح العلمي الأجنبي، بحيث يألفها التلاميذ ويسهل عليهم الترجمة التدريبية في المرحلة الثانوية، والترجمة الفعلية في الجامعة.
4- تتم الترجمة في الكليات العلمية من خلال مادة إلزامية اسمها "ترجمة علمية"، بحيث يكون على الطالب ترجمة فصل واحد من أحد المراجع الأجنبية في كل فصل دراسي.. بهذا المعدل سيحتاج الطالب إلى ترجمة أقل من صفحة في اليوم فحسب.
على أن تكون درجات هذه المادة مقسمة بين جودة المنتج (الفصل المترجم)، وبين امتحان تحريري فيه سؤالان على الأقل: سؤال عن المحتوي العلمي بالإنجليزية، وسؤال عن ترجمة فقرة من الكتاب.
بهذا نكون ضمنا استفادة الطالب من عملية الترجمة، وقللنا احتمالات تحايله.. وفي نهاية سنوات الدراسة يكون قد ترك لنا 8 فصول أو 10 فصول مترجمة (تبعا لعدد سنوات الدراسة في كليته)، وهو ما يعني مرجعا متوسط الحجم.. والمراجع الأكبر من هذا تقسم على أكثر من طالب.
5- إضافة مادة "مراجعة التراجم العلمية" في الكليات اللغوية (التي تدرس العربية أو الإنجليزية) بحيث يتولى كل طالب في كل فصل دراسي، مراجعة فصل من المترجمات التي أنتجها طلاب الكليات العلمية، ويرفع تقريره على موقع المشروع، ويقدمه إلى أستاذه للحصول على الدرجات.

وقد أضاف الباحث اللغوي أ. حسين محمد البسومي هذا الاقتراح إلى الفكرة:
من الأهداف الأساسية التي أنشئ من أجلها مجمع اللغة العربية بالقاهرة سنة 1934 كان إنشاء المعجم التاريخي للغة العربية.. ذلك المعجم الذي يجمع كل كلمات اللغة، ويرصد كل ما يتعلق بكل كلمة في كل العصور التي مرت بها، وكل الأماكن التي حلت فيها، فهو يؤلف قصة حياة كاملة لكل كلمة وأنا أتساءل: ماذا لو كُلف طلاب الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) في كليات ومعاهد اللغة العربية في جميع الدول العربية بدراسة وإعداد هذا المعجم من عشر سنوات مضت فقط؟.. ماذا لو وحد الأساتذة الكبار جهودهم في رسم خريطة طريق واضحة بالموضوعات والقضايا المهمة التي تثري العقل العربي وتملأ الفجوات التي صنعها الغرب في قلب العقل العربي المعاصر؟.. ماذا لو أحسنا استغلال هذه الثروة الضخمة غير المستغلة ـ أقصد طلاب الماجستير والدكتوراه؟.. ماذا لو تخلينا عن العشوائية الفكرية ولو على مستوى رجال الفكر والثقافة الجامعية؟.. ماذا لو امتلكت هذه الفئة روح المبادرة، وتخلت عن روح رد الفعل التي كدنا لا نتبينها هي الأخرى؟.. ماذا لو...؟
إن هناك الكثير مما يمكن استثمار طلبة الجامعات فيه دون أن ندفع قرشا زائدا، وسنحصل على نتائج خرافية، دون أن نظل نندب حظنا ونلعن تخلف التقنية لدينا وعجزنا عن امتلاك المصانع والمعامل المتطورة، فنحن الآن في عصر العولمة، والتقنيات الرقمية تعدنا بإمكانيات جبارة، فقط لو كان لدينا إرادة التغيير.. فإن لم نركب الموجة الثالثة من الحضارة الآن، فلن يكون أمامنا إلا انتظار خراب العالم لنتساوى بالجميع تحت الصفر!
ويمكن التدرج في تنفيذ هذا المشروع كالتالي:
- إصدار الجامعة مجلات علمية عربية متخصصة.. ويمكن طباعة أعداد قليلة منعا لزيادة التكلفة، والاعتماد على إنشاء موقع علمي عربي ضخم على الإنترنت ونشر محتوى المجلة المطبوعة عليه، وهذا دعاية للجامعة وإنجازاتها.
- تحفيز الطلاب المتميزين لترجمة أحدث الأبحاث العلمية من المجلات العالمية مثل IEEE وغيرها، ويمكن أن يحصلوا على درجات إضافية نظير هذا.
- تحفيز كل طالب وأستاذ لترجمة مشروع التخرج أو رسالة الماجستير أو الدكتوراه أو بحث الترقي.
- التعاون مع الصحف اليومية والمجلات الشهيرة، لتنشر لأعضاء الجامعة بعض المقالات العلمية في باب يومي أو أسبوعي.
- الاستفادة بالبحوث المعربة في القنوات التعليمية الفضائية والقنوات العلمية المتخصصة.
- إذا نجحت هذه المرحلة، يمكن تكليف الطلاب بترجمة المراجع الأجنبية التي يدرسونها، بحيث يترجم كل طالب فصلا أو أقل كل عام، وبإشراف أساتذته.
- لو نجحت هذه التجربة، فسيكون من السهل الانتقال إلى ترجمة مراجع علمية من خارج الدراسة لكن في نفس تخصص كل طالب.

والسؤال الآن: كيف يمكن إيصال هذه الأفكار والأسئلة والاقتراحات إلى المسئولين عن التعليم في الدول العربية، أو في اللجان المتخصصة في الجامعة العربية، وكيف ندفعهم إلى تنفيذها؟

أرجو من كل منكم أن يعتبر الفكرة فكرته، ويدخل عليها التعديلات التي يراها أفضل، ويساهم في نشرها عبر المنتديات والمجموعات البريدية والمدونات وقوائم الأصدقاء، إضافة إلى مراسلة الصحف والفضائيات والمسئولين وأساتذة الجامعات في كل الدول العربية.. فأهم شيء الآن هو نشر هذه الفكرة على أوسع نطاق ليتاح لها نقاش واسع يكفل تطويرها وإحيائها في عقول ونفوس جيل جديد.
ومن يدري، فلعل هذه الأفكار تحدث فارقا، وتنتشل مجتمعاتنا من هوة الجهل والتخلف!
وتذكر دائما أن الشجرة العملاقة كانت بذرة في قبضة اليد، وأن (..... كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء {24}‏ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ {25}) كما قال سبحانه في سورة إبراهيم.. فلا تقلل أبدا من قيمة كلمة طيبة، أو فكرة جيدة، أو خطوة على الطريق، فليس المطلوب من كل منا أن يغير العالم بنفسه.. كل المطلوب منا أن نبذل ما بوسعنا لتوسيع دائرة النور من حولنا.. ويوما ما ـ لا يهم متى ـ سنجد أن العالم من حولنا قد صار مضيئا، لأن كثيرا من أفراده قد صاروا شموعا.. أو شموسا!

إبحث / تصفح / إستعرض الموقع من خلال المواضيع

اجندة حقوق الانسان (1) احزاب (21) اديان (12) إصلاح (61) إضراب (3) اطفال (19) اعتقالات (2) اعدام (1) إعلام (24) اعلان (11) اغاثة (7) أفلام (32) الاردن (54) الإمارات (3) الامم المتحدة (2) الانتخابات (6) الإنترنت (7) الانسان العربي (28) البحرين (1) البطالة (1) البيئة (4) التمييز العنصري (22) الحروب (3) الحرية (4) الشباب العربي (18) الشرق الاوسط (18) الشفافية (3) العدالة (5) العدالة الإجتماعية (69) العراق (6) العشائرية (2) العنف (12) العنف الجامعي (3) الغام (1) المرأة (6) المغرب (1) الملكية الدستورية (2) اليمن (1) اليوم العالمي (5) اليوم العربي (2) أنظمة (36) برامــج (18) بروشورات (4) تدوين (11) تراجيديا (19) تعذيب (18) تعليم (22) تقارير (5) تنمية (4) ثورات الغضب الشعبية (69) ثورة العبيد (2) جامعات (4) جرائم ضد الانسانية (31) جوائز حقوق الانسان (2) حريات (14) حرية تعبير (8) حزب الخضر الأردني (12) حقوق الاقليات (1) حقوق الانسان (92) حقوق الحيوانات (1) حقوق اللاجئين (5) حقوق المعاقيين (2) حقوق المواطنة (4) حقوق تائهة (12) حملات تضامنية (55) خواطر (59) دليل دراسي (5) ديمقراطية (11) رسائل (6) سلام (3) سلسلة (19) سوريا (40) سياسة (12) شعر و أدب إنساني (10) صور (39) عقوبة الإعدام (1) عنف (8) فساد (14) فكر (6) فلسطين (13) قانون (12) قضايا مجتمع (108) كتب (13) ليبيا (8) مدونة سلوك (1) مذاهب سياسية (2) مصر (9) مصطلحات حقوقية (13) مظاهرات (5) معاهدات و اتفاقيات (2) مقالات المحرر (49) منح (1) منقول (32) نشطاء (8) وثائق (15) ورش عمل (7) ويكيليكس (2) ENGLISH (7)