2008-07-23

ليبيا ... تزرع الالغام في اليمن !!!؟؟؟؟ و تعمل على ازالته في تشاد ؟!!!

في خبر مؤكد اعلنت مؤسسة القذافي العالمية للتمنية و الجمعيات الخيرية .... ابا كان اسمها .... انها ستعمل على مد يد العون و المساعدة للشعب التشادي و خاصة في مجال تطهير الأراضي التشادية من الألغام، بدأت جمعية مكافحة الألغام التابعة للمؤسسة في تنفيذ الاتفاق المبرم بينها و بين المفوضية الوطنية التشادية العليا لنزع الألغام الموقع في 14/6/2007، و الذي نص على إزالة الألغام في تشاد بدءً بمنطقة " وادي أوجانقا كبير" كمرحلة أولى تتبعها مراحل أخرى في مناطق متفرقة من جمهورية تشاد، و أن تتكفل جمعية مكافحة الألغام بكافة النفقات المالية لهذه الحملة.و ستنطلق خلال الفترة القريبة القادمة حملة تستمر لمدة ثمانية أشهر، لتطهير المنطقة المشار إليها من الألغام كمرحلة أولى، كما ستقوم جمعية مكافحة الألغام بتنفيذ برامج أخرى سوف يعلن عنها في حينها ..........
يبدو ان ليبيا تتناسى انها تسببت في مقتل الالاف من المواطنيين اليمنين نتيجة زرعها لاكثر من 12 مليون لغم في المناطق الوسطى من اليمن و انها معنية بازالة هذه الالغام من باب اولى ... اذا كان العيب من القذافي فالعار من الحكومة اليمنية التي قبلت الاهانة و بلت ان يراق دم الشعب اليمين لسبب بسيط و تافه ..... بداعي عدم توتير العلاقات السياسية ..

الأمهات العازبات بالمغرب من الفضيحة إلى إعادة الاندماج

تفرض ظاهرة الأمهات العازبات في المغرب نفسها على الواقع الاجتماعي، حيث تعاني هذه الفئة من العزل والرفض وتفقد كل مقومات الحياة. إحدى الجمعيات الرائدة في المغرب أخذت على عاتقها تقديم الدعم المادي والاجتماعي للفتيات الضحايا والعمل على إعادة دمجهن اجتماعيا. وذكرت دراسة نشرتها الأمم المتحدة حول الأمهات العازبات في الدار البيضاء أن متوسط أعمارهن 26 عاما، وأن أكثر من 40 في المائة منهن أميات. وتعتبر جمعية "التضامن النسوي" رائدة في المغرب في مجال العناية بالامهات العازبات اذ تحتضن الفتيات اللواتي أنجبن دون زواج من سن 15 الى 25 سنة وتحتضنهن لمدة ثلاث سنوات وتدعمهن عن طريق منح ليتمكن من العيش في سكن ملائم كما تعلمهن حرفا وتساعدهن على رعاية أطفالهن.
تحاول زهرة أن تتكيف مع وضعها الجديد كأم خارج مؤسسة الزواج وهي تبدي استعدادها لتتعلم مهنة لتتمكن من إيجاد عمل وإعالة رضيعتها ذات الخمسة أشهر بعد أن عانت من "الفضيحة" وباتت ليلتين في الشارع بصحبة الرضيعة بلا طعام.
تعتبر زهرة ك. (19 سنة) نفسها محظوظة لأن إحدى النساء دلتها وهي ضائعة في الشارع تحمل رضيعتها على مقر الجمعية التي تساعدها على تربية رضيعتها وتعليمها القراءة ومهنة لتتمكن من البحث عن عمل بعد مغادرتها مقر الجمعية بعد نحو سنتين ونصف السنة.
تقول زهرة وهي تحاول نسيان مرارتها: "كنت في وضعية جد صعبة. تعرفت على شخص عندما كنت أعمل لدى أسرة كخادمة.
أحببته ولما حملت قال لي تحملي مسؤوليتك وحدك".وتضيف: "صعقت أمي وساعدتني على الوضع بصحبة أختي دون علم أبي وهرباني عند أختي في الدار البيضاء التي رفضت استقبالي خوفا من زوجها فوجدت نفسي في الشارع".
وتعتبر سمية ادمان، المساعدة الاجتماعية، أن الجمعية قد حققت أهدافها المتمثلة أساسا في خلق التلاحم بين الأمهات العازبات وأطفالهن كما تساعدهن على تخطي الصدمة والإحساس بالذنب والانطواء وتجعلهن يقبلن بوضعهن الجديد وتعلم مهنة كالخياطة أو الطبخ أو التجميل.
وتوفر لهن الجمعية منحة مالية بسيطة أسبوعيا ليتمكن من تغطية نفقات السكن كما توفر لهن الطعام مجانا والرعاية الصحية لهن ولاطفالهن وتدفع لهن نصف قيمة فواتير الدواء.
وتنسق الجمعية التي لها ثلاث مراكز مساعدات مالية مع مؤسسات خيرية مغربية وأجنبية. كما تتلقى دعما ماليا من بعثات كندا وفرنسا واسبانيا وسفارة فلندا وبلجيكا.
تقول سمية: "أول شيء نحاول اقناع الأم بألا تتخلى عن طفلها ونحاول اعادة ربطها عاطفيا بالطفل ونفهمها أن ما حدث لها شيء طبيعي".
وتتابع "نحاول أن نزيح عن ذهنها الاحساس الكبير بالذنب. نفهمها أن عليها أن تتحمل مسؤوليتها لانها اختارت ذلك الشخص وأحبته ونفهمها أنه يتحمل أيضا معها المسؤولية.. أي نحاول أن نرسخ لها القناعة بأنها ضحية ومسؤولة في نفس الوقت".
كما تقع على عاتق الجمعية مهمة شاقة هي تسجيل الطفل في الوقت الذي قد تكذب فيه الأم في المستشفى أو في مركز الشرطة ولا تدلي باسمها الحقيقي بسبب الخوف مما يعرقل عملية التسجيل.
وبعد تغيير قانون الاسرة بالمغرب في العام 2003 أصبح بالامكان ثبوث النسب دون اثباث الزوجية أي بمجرد اعتراف الاب ببنوته دون حاجة للزواج من الام وهي نقطة تسجلها سمية بايجابية. وتقول عائشة الشنا مؤسسة الجمعية والناشطة المغربية الذائعة الصيت في مجال حقوق المرأة والطفل "نحاول اقناع العائلات أن بناتهن وقعن في مشكلة نتيجة سذاجتهن وأهوال المجتمع وأنهن لسن عاهرات".
وتضيف "إذا لم تتسامح معهن عائلاتهن والمجتمع فإننا ندفعهن بطريقة أو بأخرى الى ممارسة الدعارة لكسب القوت".تقول عائشة "ليس الإسلاميون وحدهم من أظهروا لي العداء بل حتى بعض المثقفين المغاربة من أطباء ومهندسين ورجال قانون.
لقد اصطدمت بعقلية المجتمع المغربي المحافظ الذي ينطلق من أحكام مسبقة وقاسية".وترى عائشة أن التخلي عن الأطفال عواقبه وخيمة على المجتمع ولا تتمثل فقط في أن يكون الطفل عدوانيا أو أن يكون منحرفا

بيان من شعب مصر

ويصا البنا
قررنا نحن الشعب المقهور المطحون عمل امتحان للوزراء والمحافظين لتحديد مستواهم العلمي والثقافي ومقياس الوعي لدى كل وزير ومحافظ وسوف تأتى الأسئلة فى مستوى الوزير المتوسط ولن تخرج عن المقرر وبذلك نستطيع تحديد مستوى الوزراء والمحافظين ومعرفة مؤهلاتهم الحقيقية وتشمل الاختبارات أسئلة فى التخصص بان نسال وزير التعليم مثلا هل مادة القيم والأخلاق التي قمت بإلغائها كانت تحرض الناس على الوحدة الوطنية لذا تم إلغائها ؟
هل أولادك يا سيادة الوزير بينجحوا علشان أولاد الوزير ولا علشان أنت وزير ؟
كم مرتب وزير التعليم ؟
وهل يوجد كادر للوزراء ؟
ماذا تعرف عن حضارة مصر ؟ ماهى كرامة الإنسان فى نظرك ؟
وللمحافظين بعض الأسئلة ونذكر أمثلة منها على سبيل المثال وليس تسريب للامتحانات
هل تعرف أسماء المناطق العشوائية فى محافظتك ؟ ماهو مستوى المواطن فى هذة المناطق ؟
هل تشرب المياة من الصنبور مثل باقى الشعب مخلوط بالمازوت والكلور ؟
هذا بالاضافة إلى الأسئلة العامة واختبارات اللغة العربية ؟
واختبارات اللغات الأخرى ؟
كيف يتعامل المحافظ مع العربان فى المناطق المختلفة مثل المنيا مثلا ؟
هذا بالإضافة إلى أسئلة فى ثقافة التعامل مع الشعب فمثلا اختر الإجابة الصحيحة ؟
لو أراد مواطن مقابلة محافظ ؟
يتم ذلك عن طريق نواب مجلس الشعب
ولا واسطة من رجل أعمال معروف
شحن كارت موبيل ب300جنية لاى موظف فى مكتبة
وسوف يشرف على هذة الامتحانات لجان متخصصة من الشعب وعامة الشعب والمناطق العشوائية وبناء على النتيجة نحدد الراتب الشهري لكل وزير
ويتحدد أن كان يصلح وزير آم لا
ونطمئن أولادنا الوزراء والمحافظين أننا سوف نكون رحومين وعادلين فى التصحيح ولا مجال للكوسة ولا البطاطس ولا أى نوع من أنواع الخضار
ونشكر وزير التربية والتعليم الذي بدأ باختبار المعلمين وفتح لنا الباب لمثل هذة الاختبارات الغير دستورية أو قانونية والمعاملة بالمثل والشعب هو الحكم
مع تمنياتنا لكم بما تستحقون

نقاط عابرة عن مذكرة توقيف الرئيس السوداني

بقلم: أنور مالك - باريس
عندما طالب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الأرجنتيني الذي يوصف بـ "العنيد" لويس مورينو اوكامبو بإصدار مذكرة توقيف في حق الرئيس السوداني عمر البشير، وقفت الدنيا ولم تقعد في العالم العربي الرسمي، وهب وزراء الخارجية العرب واجتمعوا تحت قبة ما يسمى بدعا "الجامعة العربية"، من أجل إنقاذ رأس البشير من حبال المحكمة الدولية، ولقد كانت لي عدة ملاحظات حول ما يجري، رأيت من الضروري تسجيلها هنا باختصار جد شديد...
أولا- أن مذكرة التوقيف لو شملت كل من ثبت عليهم إجرامهم في حق الإنسانية، لكان لنا التأييد المطلق للمحكمة الجنائية ومن دون أدنى تردد، لأن لا أحد يستطيع أن ينفي ما قام به النظام السوداني في إقليم دارفور والأقاليم الأخرى من جرائم يندى لها الجبين، ومحاسبة هؤلاء محليا صارت من عداد المستحيلات... لكن العدالة الدولية التي تستثني جورج بوش وطوني بلير وأولمرت، هي بلا شك عدالة مزيفة تستحق أن نحاسبها أيضا، قبل أن نشيد بالإجراءات التي تقدم عليها في حق مجرمين عرب أو من غير العرب.
ثانيا- أمر القبض على الفريق عمر البشير يندرج ضمن خطوة أولى في طريق النضال نحو محاكمة كل الرؤساء العرب وأنظمتهم، ويكون في أطر دولية لأنه من المستحيل مطلقا تحقيق ذلك عربيا ولا حتى محليا، والأمل معقود على المنظمات الحقوقية غير الحكومية ونشطاء حقوق الإنسان في إيصال رؤوس كل من تلطخت أيديهم بالدماء للحساب والعقاب، سواء كان جورج بوش أو جنرالات الجزائر أو حسني مبارك أو بن علي أو الأسد... الخ، أو حتى تلك المنظمات المسلحة أو الإنفصالية أو الإرهابية التي بدورها ارتكبت جرائما في حق المدنيين.
ثالثا- أن الالتفاف العربي الرسمي حول ما سميت بـ "محنة السودان" هو استباق للأحداث، فكل هذه الأنظمة تورطت في جرائم ضد الإنسانية، من تعذيب في السجون والمخافر وانتهاكات للأعراض، إلى قتل وإبادات جماعية للقرى والمحتشدات، فالزعماء الذين هبوا كما يزعمون لنجدة البشير من ورطة ما توقعها أبدا، هو خوف على رؤوسهم التي بلا شك ستكون يوما تحت حبال المشانق، فعمرو موسى قال انهم لن يتخلوا عن الرئيس السوداني، ولكنهم تخلوا من قبل عن صدام ولم ينبسوا ببنت شفه في اغتياله بعد الاعتداء العسكري على بلاده، وتخلوا عن الرئيس ياسر عرفات حتى قتل مسموما، فترى ماذا سيفعل هؤلاء لأجل حماية الرئيس البشير ومنه حماية أعناقهم؟.
رابعا- العنف ما عاد يجدي نفعا الآن، والمعارضة المسلحة مآلها الفشل الذريع، فالأنظمة تتقن فنون العنف والعنف المضاد، لذلك فإن أي معارضة تلجأ لتنظيمات مسلحة لن تحقق شيئا، مادامت أمام هذه الأنظمة التي أفرخت من الثكنات والدوائر العسكرية، والحل الوحيد أمام ضحايا همجية الأنظمة الشمولية والعسكرية والديكتاتورية في العالم العربي والإسلامي، هو اللجوء إلى المحاكم الخاصة والدولية، والتي صارت في ظل وجود منظمات حقوقية لها حضورها، تستطيع أن تحول من حياة هؤلاء الديكتاتوريين إلى جحيم... فضحايا مجزرة حماة في سورية ومجازر الجزائر ولبنان والعراق وأفغانستان والصومال والأحواز في إيران وغيرهم، وبالتعاون مع المعارضين المتواجدين في الخارج، سيستطيعون تحقيق مكاسب لن يصلوا إليها أبدا لا بالعمل المسلح ولا بالثورات المدنية الشعبية التي مآلها الفشل غالبا، إلا في حالات معينة وتحت طائلة خصوصيات مميزة وممحصة.
خامسا- ضرورة تكتل وحدوي تنظيمي للمعارضين المتواجدين في الخارج، سواء كانوا حقوقيين أو سياسيين أو مثقفين أو حتى فنانين، من أجل التعاون في ما بينهم والمطالبة بمحاكم دولية خاصة تبت في قضايا وجرائم ارتكبها الحكام العرب أو من غير العرب بمختلف تاريخهم وتوجهاتهم، وهذا الذي بلا شك سيربك هؤلاء الحكام ويرعبهم، على الأقل يجعلهم يقلعون عن مثل هذه الجرائم والانتهاكات مستقبلا، إن استطاعوا أن يفلتوا من العقاب بضخ النفط والمال في جيوب الخفافيش...
سادسا- يجب رفع الحصانة أمام القضاء لأي كان، فهؤلاء الذين يحاولون ربط سيادة البلد بمتابعة قضائية دولية للحاكم، هم مرتزقة وتجار يبحثون عن الريع ليس إلا، لأنه لا يجوز لأي كان أن يركب فوق القانون الإنساني، مهما علت مرتبته ومسؤوليته... فالقول بان الرؤساء يتمتعون بحصانة بالرغم من ثبوت الجرائم عليهم، هو حديث مخالف للقوانين البشرية التي وجب ان تحكم الناس من على الأرض، فالرئيس العربي الذي يعجز القضاء المحلي متابعته ولا الضحايا يتمكنون من الاقتصاص منه، فلهم كل الحق في اللجوء نحو القضاء الدولي لأخذ حقوقهم، ومن لم يفقد قريبا في ظلم الحكام لا يمكن أن يهضم هذا منا.
سابعا- لو كان القضاء مستقلا بمعنى الكلمة في الدول العربية لتحرك بمحض إرادته لمجرد إخطار بوجود تجاوز مهما كان مصدره، وخاصة في مثل مذكرة توقيف دولية تتعلق بجرائم ضد الإنسانية، ولكن ما جرى للرئيس السوداني أكد أن القضاء العربي كله بلا استثناء هو مجرد قطاع يتبع للسلطة التنفيذية ويعمل تحت أمرها ووصايتها، لهذا لا يستطيع أن يتحرك ضد الرئيس المتابع دوليا ولو بفتح تحقيق يحفظ ماء الوجه، فضلا من كل ذلك أن إدانة الرئيس البشير داخليا لا غبار عليها، ولا يختلف اثنان حول تورطه في جرائم حرب وإبادة، ولهذا الربط بين المتابعة والسيادة والاعتداء على الأمة من خلال حاكم ظالم مستبد، هو ربط مقصود يراد منه الهروب من لب الموضوع نحو إثارة المشاعر الوطنية والدينية التي تتقنها هذه الأنظمة.
ثامنا- إن محاولة الربط بين ما جرى للرئيس الراحل صدام حسين وما يجري للرئيس السوداني الذي وصل للحكم بإنقلاب عسكري في 30 يونيو 1989، هو محاولة استغلال عواطف الجماهير العربية التي هالها ما جرى من إهانة من طرف الصفويين وعملاء إيران وبدعم من الإحتلال الأمريكي الغاشم، صباح يوم عيد مقدس ومبارك، هذا حتى تتحرك هذه الغرائز والمشاعر التي لا زالت متحسرة وناقمة لأجل أن تهب لنصرة البشير، وهنا نسجل الفرق الشاسع بين الحالتين، فالعراق دولة محتلة وما جرى لرئيسها ومهما كانت جرائمه من قبل في حق شعبه، يتنافى والقانون الدولي، لأن الرجل كان أسير حرب يحمل رتبة رئيس دولة وقائدا للجيش، فضلا من كل ذلك أن محاكمته لم تكن عادلة أصلا، لأن المحكمة هي محكمة احتلال وصورية وإنتقامية وليست محكمة مستقلة تتمتع بكل الشروط اللازمة لأجل تمكين السجين من حقوقه الإنسانية والآليات القانونية، أما الرئيس البشير فهو في منصبه وبلاده غير محتلة، وما جرى هو اتهامه من قبل محكمة جنائية دولية بارتكاب جرائم حرب، وكان الأولى هو إثبات البراءة عن طريق فتح المجال للمنظمات الحقوقية غير الحكومية للتحقيق في كل ما يجري، أو إنشاء محكمة عربية مستقلة تتكون من قضاة يشهد لهم بالعدالة والنزاهة، للنظر في قضية هذا الاتهام الخطير للغاية، ولكن أن تتحول إلى شعارات سياسية وسيادية فضفاضة تدغدغ مشاعر العرب بعواطف ثورية بائدة، فذلك هو الدليل القاطع على تورط هؤلاء في دماء أبرياء، ويؤكد استمرار كرههم للعدالة وحقوق الناس والمظلومين والمضطهدين.
تاسعا- القذافي لما تحدث في القمة العربية الأخيرة بدمشق، من أن الحكام العرب كلهم مستهدفون، بعد تصفية الرئيس صدام حسين بطريقة قذرة وبشعة، كان على وعي تام من أنهم كلهم عملاء متورطون في حق شعوبهم، فضلا من كل ذلك أن ما جرى لصدام كان بأيادي عراقية تحالفت مع الشيطان للانتقام من رئيس اضطهدهم من قبل، وهو خطأ فادح لا يمكن أن يقوم به أي شريف، لكن في الوقت نفسه أن الحكام لا خير لهم في شعوبهم، ممكن أن يشفع لهم في مثل هذه الحالات التي يحتدم بهم وطيس الحساب الدولي... البعض من المعتوهين راحوا يروجون لنظرية القذافي الذي يعتبر من الرؤساء العرب الذين ارتكبوا انتهاكات صارخة في حق الشعب الليبي، لو وجد من يحاسبه لكان توأم البشير في رحلته هذه، والذي هو الرئيس الثالث الذي يتابع من طرف هذه المحكمة التي تأسست عام 2002، بعد الرئيس الليبيري تشارلز تايلور، والرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش المتوفي بزنزانته في مارس 2006.
عاشرا- الحكام العرب لهم أحد الخيارين اللذين لا ثالث لهما، من أجل إنقاذ أنفسهم من أوامر توقيف دولية ستصدر مستقبلا بلا شك، وخاصة في ظل الوعي الحقوقي الذي صار يسري بين الشعوب المضطهدة والمستغلة والمحتلة، الخيار الأول وهو يتعلق بإنقاذ الفريق عمر البشير من صدور هذه المذكرة عن طريق إسقاط المدعى أوكامبوا من منصبه وبحيل دأبوا عليها، وصرنا نسمع حاليا عن فضائح تحرش جنسي قام بها هذا القاضي الأرجنتيني المثير للجدل والعنيد، أو عن طريق عدم إقرار هذه المذكرة من طرف المحكمة الجنائية، وهذا الطريق سيكلف الأنظمة العربية الكثير من المال والنفط والتنازل، الخيار الثاني وهو التآمر على الرئيس السوداني وتسليمه لقمة سائغة وبثمن بخس إلى المحكمة الدولية، وهذا الذي أعتقد أنه سيحدث، من أجل كسب ود الولايات المتحدة التي هي الإخطبوط الذي يحرك كل ذلك ومن وراء حجاب، يرتع فيه الصهاينة بلا حسيب أو رقيب.
الحادي عشر- الرئيس السوداني أمامه أيضا ثلاث خيارات، إما أن يرفض هذه المذكرة ويكلف بلاده الكثير قد يصل للغزو العسكري، كما جرى مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بالرغم من الإختلاف بين المشهدين والزمنين، لما رفض المبادرة الإماراتية – مثلا - المتعلقة بتنحيه من الحكم، الخيار الثاني ويتعلق بالرضوخ لمطالب الانفصاليين ومن ذلك تقسيم السودان نحو دويلات، في إطار المخططات الدولية لتقسيم العرب إلى دويلات فتات يسهل إحتواءها وبت النعرات بينها، حينها ربما سيفقد حكمه وسلطته، الخيار الأخير وهو الارتماء في أحضان إسرائيل عن طريق أمريكا، حيث يفتح لها سفارة ويعترف علنيا بالدولة العبرية، وتوبته النصوحة من عناده للمشاريع الأمريكية بالمنطقة وأبرزها رفضه بالكلام إحتلال أمريكا للعراق، وهو ما يحسب له في زمن الإنبطاح... فترى أي خيار اقترحه وزراء الخارجية العرب ونقله له عمرو موسى؟ وما موقف البشير من كل ذلك؟.
الثاني عشر- الرئيس الأمريكي جورج بوش لم يقل بعد كلمته الفاصلة في القضية لأنه ينتظر ردود الأفعال منها، وهذا ربما الذي دفع الحكام العرب لإبداء مواقفهم علنا، ومن خلال رفضهم لهذه المذكرة إن أقرتها المحكمة الدولية، التي قد تستميل قلب بوش – إن كان له قلب - نحوهم، فترى كيف تكون مواقف هؤلاء إن أعلن بوش ما يناقض إجماعهم وأيد إجراء المحكمة الدولية؟ بلا شك سيدسون رؤوسهم في الرمل ويتركون البشير لمصيره المحتوم، إن لم يهب بعضهم لاقتراحات أخرى تدعوه إلى تسليم نفسه بعد انتخابات رئاسية وديمقراطية !! وأنهم سيشكلون له هيئة دفاع قوية... وهكذا، ولا أظن البشير غبي لهذا الحد، فهو يعرف طبيعة الحكام زملاءه في مواقف مثل هذه التي تقتضي الشجاعة والتحدي والرجولة، وهي مواصفات تنعدم في حكام بلداننا للأسف.
الثالث عشر- الأنظمة ترفض دوما المنظمات الحقوقية غير الحكومية، وترفض لجان تحقيق حول ما يحدث داخليا من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، بزعم أن للبلد سيادة لن يتنازلوا عنها أبدا، ونذكر مثلا ما جرى بالجزائر التي ظلت ترفض لجان تحقيق دولية حول المجازر الفظيعة التي اقترفت في حق المدنيين إبان الحرب الأهلية، حيث أشارت الكثير من المصادر لتورط الجيش المباشر أو عن طريق الجماعات المتمردة بطريقة الاختراق أو التحكم عن بعد، وصل حد إدانة إعلامية دولية للجيش الجزائري، وذلك الرفض أكد بالفعل أن السلطات العسكرية تخشى الإدانة، والسيادة مجرد شعار رنان يرفع في غير محله، فترى لو قدم جنرالات الجيش للمحكمة الجنائية الدولية، فهل يمكن لأي كان أن يبرئ هؤلاء مما نسب إليهم؟ أليس من حق الضحايا أن يلجئوا للاقتصاص الدولي بعدما سدت في وجوههم كل الأبواب، وفضل النظام أن يمد يديه للقتلة سواء كان خالد نزار أو مدني مزراق، في حين تم إقصاء سياسيين داخليا وخارجيا لا علاقة لهم بكل ما يحدث وما حدث؟، للتذكير –فقط- أن الجزائر بدورها رفضت مذكرة التوقيف في حق الرئيس السوداني.
الرابع عشر- إن ما تعانيه أمتنا من سيطرة على ثرواتها وخيراتها ومستقبلها من قبل القوى العظمى، هو بسبب حكامنا أولا وشعوبنا ثانيا، فالحكام لم تكن لهم مواقف تتماشى وتطلعات الأمة، والشعوب بدورها لم تتخذ مواقفا صارمة ضد هؤلاء العملاء، فالله حباها بثروات تسيل اللعاب والنفط يدر يوميا أكثر من 3 مليارات دولار، ولكن كل ذلك لم يستغل لصالح الأمة ولا حتى الأقطار، فالفقر والجوع والتشرد والبطالة تضربنا في العمق بسبب سياسة النهب والتجويع المنتهجة، وفي الوقت نفسه يوجد سلاح النفط الذي لو استغل منذ البداية أيما استغلال لصارت الدول العربية الغنية تملي قراراتها على العالم، وخاصة تلك التي تملك إحتياطات بترولية خيالية، ولكن بسبب حكام متسلطين وشعوب دأبت على الاستخفاف صارت أمتنا مستباحة، لذلك على نفسها جنت براقش إن رأينا حكامنا تترى يساقون كالماعز إلى حظيرة البهائم الدولية...
هذه بعض النقاط العابرة التي جاش بها خاطري، رأيت من الضروري الإشارة إليها، ونحن نعيش حمى رسمية حول هذه المذكرة التي لا تزال مجرد طلب، لم تقرها بعد المحكمة الدولية، وأكيد لنا عودة للموضوع مرة أخرى، بعدما تنكشف الكثير من الخفايا وينجلي الغبار

جمعية التفكير فى الهجرة

ويصا البنا
خلاص هانت كلها كام يوم ونقول وداعا للانترنت وللأخبار الصادقة هنودع المدونات والمواقع الجميلة اللي بتتكلم بمصداقية وحيادية خلاص مصر هتبقى سجن كبير اى حد هيفتح فمه هيتقطع لسانه خلاص اللي عنده كلمتين يلحق يقولهم قبل ما النائب إياه انتوا عار فينة يعزم نواب الحزب فى فندق ويمرروا قانون البث والعملية تتم فى ديمقراطية تامة والموافقة تتم والتصويت فى بهوا الفندق ويتم إعدام الأقلام وإلغاء كلمة لا من جميع قواميس اللغة فى مصرنا الحبيبة خلاص هنبقى أشباح وعبيد حتى الكلام بقى ممنوع حتى السكات بقى ممنوع نحن عبيد المحروسة خلاص هنغير التقويم وسوف نبدأ من عام 1890ميلادية خلاص مش هنتكلم فى التليفون مش هنشوف غير قنوات الكرتون والمسلسلات والأفلام الهابطة خلاص أطباق الدش (الستالايت)
هيتم إعدامها واحتمال نلبس الشبشب الزنوبة والجلبية خلاص كل شيء بقى واضح هيعدمونا لأننا بنكتب كلام محدش بيقراة أصلا أنا قررت اعمل جمعية اسمها جمعية التفكير فى الهجرة ايوة لازم نفكر فى الهجرة ونسبلهم البلد ونمشى ندور على وطن تانى ومكان تانى وطن جديد يحترمنا وطن يحترم الإنسان ويعاملة كانسان مش عبد وطن ميكونش فية حوادث وجرائم بدون مجرم حقيقي يقدم للعدالة وطن فية وزير يبقى عندة دم ويستقيل لما تحصل مصيبة فى وزارتة
وطن بدون محاكم عسكرية للمدنيين
وطن ميكونش اللي بيحكمة الداخلية والقهر
وطن يكون فية فصل بين السلطات
وطن من حق اى حد فية أنة يحلم يبقى رئيس
وطن ميكونش فية تلفيق تهم وترزية قوانين
وطن لا يضطهد فية الأقلية
وطن يكون فيه إعلام محايد نزيهة
وطن يكون فية الخبز متوفر بدون طوابير ومهانة
وطن يوفر وظائف لمواطنية تتناسب مع ارتفاع الأسعار والحياة
وطن يكون متوفر فية بنزين 80 من غير ضرب نار
وطن يحاكم وزير التعليم ازاى تسربت الامتحانات ويحاكم وزير التعليم لما يلغى مادة القيم و الأخلاق من المناهج
وطن يوفر حرية انى أقول لا فى ميدان عام من غير اعتقال ومن غير ما حد ينتهك عرضي ويرميني فى الصحرا ء من غير هدوم
وطن ميكونش فية الإنسان رخيص ولا محافظ بيكدب ولا مدير امن بيعمل فتن بين الشعب
وطن ميكونش فية واحد محتكر الحديد والدولة بمزاجها ساكتة وراضية لأنة اى إجراء ضدة هينشر غسيلهم كلة
وطن ميكونش فية رقابة على الكلام ولا التليفونات بدون إذن قضائي
وطن اقدر أغير فية ديني وحريتي وعقيدتي وافكارى فى اى وقت لان دي حريتي وحياتي وشخصيتي
وطن ميكونش فية جماعة محظورة وفى نفس الوقت ليها أعضاء فى مجلس الشعب
وطن ميكونش حد فوق القانون
أنا مقهور
أنا مضطهد
أنا عازيين يخرسوا قلمي وموقعي باسم قانون البث
يلا نسبلهم البلد ونشوف مكان تانى بس بشرط يكون اسم الدولة الجديدة مصر ايوة مصر بس هتبقى مصر من غير فساد مصر الحرية مصر أم الدنيا معا من اجل التفكير فى الهجرة
على الأقل الهجرة من السلبية سوف نقف وقفة رجل واحد ضد كسر الأقلام وإغلاق المواقع والرقابة على الإعلام الهادف سنكتب وسنظل نكتب ولن نتوقف عن الكتابة والإبداع إلا عندما ينتهي الفساد أهلا بالاعتقال والإعدام فى سبيل حرية الفكر لن يمر هذا القانون يا سادة ولن نسمح بتمريرة فنحن لا نملك سلاح سوى القلم فلن نسمح بكسر أقلامنا سنفعل الاتفاقات الدولية ومواثيق حقوق الإنسان أنا هكتب وهفضل اكتب أنا هكتب
وهفضل اكتب لحد أخر لحظة فى عمري
السادة المسؤليين فى بلدي رجاء من وطني مخلص ويعشق تراب مصر بلاش القانون دة هنبقى مضحكة بين الشعوب
بلاش القانون دة هترجعونا 1000 سنة لورا خلوا الناس تتكلم براحتها وتطلع الغضب فى الكتابة بدل ما يتحول الكبت إلى انفجار صدقوني كلنا هنخسر والنار هتحرقنا كلنا خلو الناس تتكلم وقربوا منهم بدل توسيع الفجوة اكتر واكتر لية عايزيين تحرقوها؟ لية عايزيين تأخروها ادونا فرصة نحب بعض ونبنى بلدنا بجد

2008-07-13

من الذي قتل الإمام ؟

مختل عقليا تلك الشماعة الجميلة التي تعلق عليها وزارة الداخلية اى تهمة ليس لها تفسير أو دليل فيا للعجب أصبح المختلين فى مصر أكثر من العقلاء فالمختل فى بلدي لة من الذكاء أن يخطط ويدبر ويفكر ويختار الوقت المناسب لارتكاب جريمتة فلو ذهبنا إلى المختل الذي كان يحمل شكوى لرئيس الجمهورية وتركناة بدون تعليق لأننا نعترف فعلا بان هذا الرجل مختل إن كنا لا نستطيع أن نقدم شكوى لمحافظ يدا بيد فعندما يفكر احد فى أن يقدم شكوى مباشرة إلى الرئيس بهذا الوضع نستطيع أن نصفة بالخلل ولكن ليس الخلل العقلي بل الخلل فى كل الأجهزة التي جعلت من المواطن المقهور يغامر بحياتة ليقدم شكوى لرئيس الجمهورية
ومن هذا المختل إلى مختل آخر وهو مختل أبو قرقاص الذي دبر بحكمة جريمة لا يستطيع مجموعة من 10 أفراد تنفيذها بهذا الشكل يالة من خلل خارق للقوى والطبيعة والذكاء
وان تركنا هذا المختل وذهبنا إلى مختل آخر وهو من قتل شخص وأصاب أخريين وتهجم على أربع كنائس فى وقت واحد فى وجود حراسة على كل كنيسة وهو البطل الخارق مختل الإسكندرية الذي تكلم أخيرا وقال أنا رحت كنيسة وحدة ومعرفش باقي الكنائس مين اللي أتهجم عليها فطبعا دة كلام مختليين
نترك هذا المختل لنذهب إلى مختل آخر وهو المختل الذي قتل إمام قرية طامية فى الفيوم هذا المختل الذي خرج من بيتة حاملا قطعة حديدة وقابل أشخاص بالشارع ودخل المسجد وقد يكون توضأ وجلس حتى أقيمت الصلاة ووقف صف مع المصليين لان الإمام هو من يأم الصلاة وانتظر حتى ركع الإمام وانهال علية ضربا وقتلة وكان المسجد ليس بة احد آم أن المختل كان يلبس طاقية الإخفاء
إن ثقافة المختلين عقليا فى بلدي قد وصلت إلى درجة لا تحتمل لان المختلين فى بلدي يتمتعون بالذكاء والتدبير والتخطيط الذي يفتقدة من يحكمون هذا البلد لكي يتصدوا لهذة الجرائم
وهنا نسال أسئلة شرعية عادية
أولا كيف نفذ متهم أبو قرقاص المختل الذي برأته المحكمة جريمتة بهذة الدقة والقوة ؟
كيف عرف مختل الإسكندرية ميعاد احتفال الكنيسة بهذا اليوم ؟
علما بان اخوتى من المثقفين المسلمين وما أكثرهم يرسلون لي رسائل تهنئة بعيد الميلاد بدل القيامة والعكس كيف حكمت وزارة الداخلية على قاتل الإمام بالفيوم انة مختل هل تم وضعة تحت الملاحظة الطبية ؟
وهل كل مريض نفسي مختل ويسبب خطورة على من حولة ؟
لماذا لم يقتل أحدا من بيتة أو أهلة بما أنة مختل ؟
ولنا سؤال أخير نرجوا الإجابة علية
أين سفاح المعادى ؟ هل كان مختل ؟ آم انة اختلاق لشغل الرأي العام لفترة ؟
هل عجزت أجهزة الدولة عن القبض على سفاح اعتدى على أعراض بناتنا وروع الاهالى والأمنيين نرجوا سرعة ضبط هذا المختل
أين سفاح الزيتون الذي قتل أربعة مواطنين فى وضح النهار ؟
أين هذا المختل الذي قتلهم الذي يملك أسلحة متطورة ويملك مهارات قتالية عالية جدا ؟
أين قاتل ضابط الشرطة الذي قتل على الحدود لم نسمع أنة تم القبض على القاتل ولا تفاصيل الجريمة أليس هذا مواطن مصري لة أسرة وبيت وكان يتمنى أن يعيش أين من قتلة ؟
أين هؤلاء المختليين ؟
أين الخلل ؟
أين انتم أين الشفافية ؟
والى لقاء آخر مع مختليين جدد
ويصا البنا

2008-07-06

وثائق تزعم "تدخل منظمات أجنبية دينية" بكتابة قانون الطفل بمصر

أظهرت وثائق تكشف "لأول مرة" تدخل منظمات أجنبية دينية في كتابة التعديلات التي تم تمريرها مؤخرا في قانون الطفل المصري، تتعلق بسن زواج الفتيات والختان وحقوق الطفل المعاق، وذلك عن طريق منظمة أهلية محلية تعمل في مجال الطفل في مصر، بحسب وثائق نشرتها "وكالة أمريكا إن أرابيك".
وتفيد الوثائق بأن نشاط المنظمة تم عن طريق اللقاء بأعضاء في مجلس الشعب المصري والحكومة المصرية وبمحامين ومستشارين قانونين لمجلس الأمومة والطفولة المصري. وكشفت الوثائق عن أن فرعا في الكنيسة البريسباتينية (الكنيسة المشيخية الأمريكية) اسمه "جويننج هاندز" أو "تكاتف الأيدي" يدير منظمة في مصر تسمي نفسها "شبكة معاً لتنمية الأسرة" عن طريق ناشطة اسمها نانسي كولنز.
وتقول هذه الشبكة عن نفسها على موقعها الإلكتروني بالعربية إنها "تتكون من جمعيات وهيئات تعمل في مجالات التنمية المختلفة وتهدف إلى تخفيف حدة الفقر وتحسين نوعية الأسر الفقيرة والمهمشة عن طريق المدافعة ورفع الوعي العام، وعن طريق عمل الأبحاث والدراسات وبناء القدرات المؤسسية، والشبكة تؤمن بديمقراطية اتخاذ القرار والشفافية والمساءلة".
غير أن المنظمة في الوثائق الإنكليزية، بحسب وكالة "أمريكا إن أرابيك"، تختلف عن تلك التي تبث بالعربية، وتقول المؤسسة عن نفسها بالإنكليزية في إحدى الوثائق "معا لتنمية الأسرة، هي شبكة على مستوى الدولة (المصرية) من الكنائس والمنظمات غير الحكومية، تقترح تعديلات على قانون الطفل (المصري) لعام 1996".
وامتدحت المنظمة قانون الطفل الجديد، وقالت إنها تقدمت بالعديد من التعديلات التي تم تمرير العديد منها، رغم أنها قالت إن بعض ما طالبت به فيما يتعلق بسن الزواج والعقوبات وختان البنات قد تم تخفيفه قليلا.فقالت "التعديلات الخاصة بختان البنات والإساءة للطفل وعمر الزواج قد تم تغييرها أو إضعافها.
وعلى الرغم من أننا كنا نتمنى لو أن كل التعديلات قد مررت كما تم تقديمها إلا أننا سعداء بنجاحنا الباهر بهذا العمل الأول في النشاط السياسي لمنظمة معا لتنمية الأسرة".
وتقول المنظمة إنها تمكنت من عملها السياسي لأول مرة من الالتقاء بأعضاء في الحكومة المصرية وفي مجلس الشعب؛ للترويج لهذه التعديلات المقترحة، خصوصا فيما يتعلق بتعليم الطفل المعاق وسن زواج الفتيات وفي موضوع ختان الإناث.غير أن المنظمة لم تذكر أسماء أعضاء مجلس الشعب، ولا توقيت لقائهم بهذه المنظمة. لكنها ذكرت أنها عقدت لقاءات مع المستشار خليل مصطفى خليل، المستشار القانوني بمجلس الأمومة والطفولة.وتقول وثيقة أخرى إن ضغوط هذه المنظمة تم عن طريق مجلس الطفولة والأمومة المصري المنوط به القيام بكتابة مثل تلك القوانين، وكشفت الوثيقة عن أن المنظمة الأمريكية تمكنت من تقديم تعديلات للمجلس، وإن المجلس قبلها في مؤتمره في ديسمبر/كانون الأول عام 2006؛ الذي عقد بالإسكندرية.وتقول الوثيقة إنه، بالإضافة لنشاطها لدعم تعليم الطفل المعاق، قامت باقتراح التعديلات المطالبة برفع سن زواج الفتيات المصريات من 16 إلى 18 عاما.
وتختم الوثيقة بالقول "اللجنة المصرية لتكاتف الأيدي تدعوكم للصلاة من أجل ضمان كل حقوق أطفال مصر".وتكشف الوثيقة عن قيام أعضاء في هذه المنظمة بلقاء أعضاء مجلس الشعب المصري في التواريخ التالية التي تمت في القاهرة 26 فبراير/شباط وفي بني سويف في 3 مارس/آذار وفي المنيا في 6 مارس/آذار.قالت إن الاقتراحات التي قامت هي بعرضها عن طريق النشطاء المصريين المحليين العاملين في منظمتها تشمل "جعل الفحوص الطبية قبل الزواج إلزامية، وتغليظ العقوبات للعنف ضد الأطفال، خصوصا لمن يكون الأطفال في رعايتهم، ومنع ختان الإناث نهائيا".يذكر أن الكنيسة المشيخية يعرف عنها مناصرتها للفلسطينيين؛ إذ كانت أول كنيسة أمريكية تطالب بمنع الاستثمارات في إسرائيل كعقاب لإسرائيل على معاملتها للفلسطينيين.

الملك عبدالله سيترأس المؤتمر العالمي للحوار بين الأديان في إسبانيا

أعلن الديوان الملكي السبت 5-7-2008 في بيان أن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز سيرأس المؤتمر العالمي للحوار بين الأديان المقرر في 16 و18 يوليو/ تموز في العاصمة الإسبانية مدريد.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية في البيان أن الملك عبد الله توجه عصر السبت إلى المغرب في "إجازة خاصة سيفتتح خلالها المؤتمر العالمي للحوار الذي سيعقد تحت رعايته في مدريد بإسبانيا خلال المدة من 16 إلى 18 تموز/ يوليو".
ودعا الملك عبد الله في مارس/ آذار إلى عقد هذا المؤتمر الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي ومقرها في مكة، واقترح العاهل السعودي حينها فتح حوار بين الإسلام والمسيحية واليهودية، في خطوة لقيت ترحيبا كبيرا من العديد من القيادات الروحية للأديان السماوية الثلاثة.
وكان الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي عبد الله التركي أشار إلى أن ندوات المؤتمر الذي سيشارك فيه أكثر من 200 شخصية ستناقش من خلال أربعة محاور.
وأوضح أن المحور الأول يأتي تحت عنوان "الحوار وأصوله الدينية والحضارية"، ويناقش موضوع الحوار لدى أتباع الرسالات الإلهية والفلسفات الشرقية، والمحور الثاني جاء تحت بند "الحوار وأهميته في المجتمع الإنساني"، ويتضمن مناقشة الحوار وتواصل الحضارات والثقافات، وأثر الحوار في التعايش السلمي، وفي العلاقات الدولية، وفي مواجهة دعوات الصراع ونهاية التاريخ.
أما المحور الثالث فيقع تحت عنوان "المشترك الإنساني في مجالات الحوار"، ويبحث الواقع الأخلاقي في المجتمع الإنساني المعاصر، وأهمية الدين والقيم في مكافحة الجرائم والمخدرات والفساد، وعلاقة الدين والأسرة في استقرار المجتمع، ومسؤولية الإنسانية في حماية البيئة.
أما المحور الرابع "تقويم الحوار وتطويره"، فسيناقش مستقبل الحوار، وجهود الدول والمنظمات العالمية في تعزيز الحوار ومواجهة معوقاته، ومهمة الإعلام وأثره في إشاعة ثقافة الحوار والتعايش بين الشعوب. وأوضح التركي أنه تم اختيار أسبانيا مكانا لانعقاد المؤتمر لما تتمتع به من إرث تاريخي بين أتباع الرسالات الإلهية

دمشق تؤكد "أحداث صيدنايا".. وشاهد حي يروي التفاصيل

أكدت دمشق الأحد 6-7-2008 بشكل رسمي المواجهات التي حصلت في سجن صيدنايا شمال العاصمة السورية دمشق وأدت إلى مقتل العشرات، واصفة ما جرى بانه اثارة للفوضى واخلال بالنظام العام للسجن دون الإشارة الى وقوع اصابات، بينما قال "شاهد حي" من داخل السجن إن عناصر الشرطة تعمدوا استفزار السجناء بوضع نسخ المصحف الشريف الموجودة بحوزة المعتقلين على الأرض والدوس عليه أكثر من مرة.
واكتفت وكالة الانباء السورية (سانا) بالقول إن عددا من من "المساجين المحكومين بجرائم التطرف والإرهاب أقدموا على إثارة الفوضى والإخلال بالنظام العام في سجن صيدنايا".
واوضحت الوكالة ان هذه الحوادث وقعت "في الساعة السابعة (4,00 تغ) من السبت اثناء قيام ادارة السجن بالجولة التفقدية على السجناء".
وأضافت "وقد استدعى الأمر التدخل المباشر من وحدة حفظ النظام لمعالجة الحالة وإعادة الهدوء للسجن وتنظيم ضبوط بحالات الاعتداء على الغير وإلحاق الضرر بالممتلكات العامة لاتخاذ الاجراءات القانونية بحق المخالفين." وكان المرصد السوري لحقوق الانسان القريب من المعارضة السورية ومقره لندن قال السبت في بيان ان نحو 25 سجينا قتلوا في سجن صيدنايا بعد وقوع "عصيان" نفذه معتقلون اسلاميون.
وقال المرصد في البيان انه "علم من سجين سياسي في سجن صيدنايا العسكري قرب دمشق ان عصيانا وقع داخل السجن صباح السبت نفذه معتقلون اسلاميون", مؤكدا ان "عدد القتلى بلغ 25 شخصا".
وتابع ان "السجناء صعدوا الى سطح السجن خوفا من القتل". واوضح المصدر في اتصال هاتفي لاحقا ان السجناء الذين قاموا بالعصيان "يحتجزون نحو 400 شخص رهائن وهم من العسكريين المسجونين" في سجن صيدنايا.
الإساءة لمصاحف السجناء
من جهتها، قالت اللجنة السورية لحقوق الإنسان، إنها تلقت اتصالا هاتفيا من "شاهد حي" من داخل السجن أكد فيه إن عناصر الشرطة قاموا بحملة تفتيش "استفزازية مهينة تخللتها مشادات كلامية مع المعتقلين السياسيين، ثم بدأوا بتصعيد الاستفزازات وقاموا بوضع نسخ المصحف الشريف الموجودة بحوزة المعتقلين السياسيين الإسلاميين على الأرض والدوس عليه أكثر من مرة".
وتُعتبر اللجنة السورية لحقوق الإنسان في اوساط المعارضة السورية "مقربة من جماعة الإخوان المسلمين" المحظورة في سوريا وتتخذ من لندن مقرا لها، رغم أنها تقدم نفسها كـ"منظمة مستقلة"، وباتت مصدرا واضحا للعديد من المنظمات الدولية حول السجناء الاسلاميين في سوريا.
وبحسب البيان، فإن التصرف المذكور أثار احتجاج المعتقلين الإسلاميين "الذين تدافعوا نحو الشرطة لاسترداد نسخ المصحف، منهم ففتح عندها عناصر الشرطة العسكرية النار، وقتلوا 9 منهم على الفور وهم: زكريا عفاش، محمد محاريش، محمود أبو راشد، عبد الباقي خطاب، أحمد شلق، خلاد بلال، مؤيد العلي، مهند العمر، خضر علوش".
وأضاف البيان أنه، إثر ذلك "عمّت الفوضى في السجن، لا سيما وأن المعتقلين تلقوا تهديدات (لم يشر البيان من أطلقها) بمجزرة على غرار مجزرة تدمر خلال الأسابيع الماضية، فبادروا إلى خلع الأبواب على أقفالها وخرجوا للتصدي للشرطة العسكرية التي فتحت عليهم النار مجدداً، مما أوصل عدد القتلى إلى نحو 25 قتيلاً.يشار إلى أن "مجزرة سجن تدمر" وقعت في بداية الثمانينيات من القرن الماضي، حينما انقض السجانون على نزلاء سجن تدمر الصحراوي، وكانوا جميعهم من نشطاء حركة "الإخوان المسلمين"، وقاموا بتنفيذ عملية تشير التقديرات إلى أن ضحاياها بضعة آلاف من السجناء.
الشرطة رهائن بيد السجناء
وبحسب البيان، فقد كان عدد المعتقلين في سجن صيدنايا العسكري "أكثر بكثير من عدد الشرطة العسكرية، لذلك استطاعوا توقيفهم واتخذوهم رهائن مع مدير السجن، وضباط آخرين و5 برتبة مساعد أول، فاستسلم جميع من كانوا بداخل السجن. لكن بقية كتيبة الشرطة العسكرية المرابطة حول السجن مع التعزيزات التي وصلتهم فوراً قاموا بإطلاق القنابل المسيلة للدموع والقنابل الدخانية داخل السجن فهرب المعتقلون إلى سطح السجن وبقوا هناك حتى الساعة الثالثة بتوقيت دمشق حيث انقطع الاتصال مع المصدر بعد ذلك".
ملابسات غير واضحة
ورغم أن ملابسات أحداث صيدنايا لا تزال غامضة، إلا أن بيان اللجنة السورية لحقوق الإنسان قال إن السلطات الأمنية السورية استقدمت حوالي 30 دبابة ومدرعة، بالإضافة إلى عدد كبير من قوات حفظ النظام ومكافحة الشغب المعززة بالقناصة و الآليات والدروع.
وعند ظهر السبت، بدأت عملية تفاوض بين المعتقلين وقوات الأمن. فانتدب المعتقلون السجين سمير البحر (60 سنة) لنقل الرسائل المتبادلة بينهم وبين الأمن، كان مطلب المعتقلين الوحيد هو الحصول على وعد قاطع بعدم قتلهم في حال استسلامهم، وقدموا على ذلك دليلاً بحسن النية أنهم لم يستخدموا السلاح الذي وقع بأيديهم، وأنهم مسالمون وأنهم احتجوا فقط على الإهانات والإساءات التي يتعرضون لها" وتابع البيان يقول: "السلطات من جهتها رفضت منحهم أي وعد بعدم قتلهم أو إيذائهم وتطالبهم بالاستسلام فوراً وإطلاق الرهائن، ثم يتحدثون بباقي القضايا .. وهددت السلطات باقتحام السجن في حال استمر الرفض ودخوله بالقوة ولو أوقع ألف قتيل.. نقل المعتقل المراسل سمير البحر رفض المعتقلين فقاموا بضربه وأخذوه في سيارة مصفحة بعيداً عن السجن.. بقيت الأمور عالقة عن هذه النقطة وفقد الاتصال بالمصدر من داخل سجن صيدنايا".
لجان تحقيق مستقلة
من جهتها، طالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان السلطات السورية بالكشف عن ملابسات الحادث وإعلان الحقائق، كما تطالب بطمأنة أسر السجناء.
وشددت على أهمية تشكيل لجنة تحقيق مستقلة على نحو عاجل لبحث الأسباب التي أدت لهذه الأحداث وتحديد المسئولين عن وقوعها وإحالتهم لمحاكمة عادلة ومنصفة.وأكدت المنظمة على ضرورة أن تتمتع هذه اللجنة بالاستقلالية والنزاهة اللازمة، وأن تعمل في إطار من الشفافية التي غابت عن اللجان المماثلة التي شكلتها السلطات السورية في أوقات سابقة للتحقيق في اضطرابات مشابهة

منع طالبات تونسيات متفوقات من تسلم جوائزهن لارتدائهن الحجاب

اتهمت منظمة حقوقية تونسية مدير معهد ثانوي في تونس بحرمان تلميذات متفوقات من تسلم جوائزهن في احتفال اختتام السنة الدراسية بسبب ارتدائهن الحجاب، بحسبما ذكر تقرير إخباري الخميس 3-7-2008. وقالت جمعية "حرية وإنصاف" التي يترأسها المحامي لدى محكمة التمييز الأستاذ محمد النوري إن مدير المعهد الثانوي 7 نوفمبر بدار شعبان الفهري، منع التلميذات الناجحات بامتياز من الحصول على جوائزهن بدعوى ارتدائهن للحجاب، وقد اشترط عليهن نزع حجابهن لتسلم الجوائز فرفضن ذلك بشدة وانسحبن صحبة ذويهن.
وأدانت الجمعية بشدة ما وصفته بالاعتداء السافر على حرية اللباس، مطالبة السلطة بوضع حد لمثل هذه الممارسات التي تنال من الحقوق الأساسية للمرأة.
من جهتها وفي سياق آخر ذكرت الجمعية أن سجين الرأي السابق الشاب زياد الفقراوي لا يزال رهن الاعتقال بإدارة أمن الدولة بوزارة الداخلية بالعاصمة لليوم السادس على التوالي دون إعلام عائلته بمكان و سبب اعتقاله.
والشاب زياد الفقراوي وفق ما ورد في بلاغ الجمعية "هو سجين رأي سابق وقع تعذيبه على مستوى جهازه التناسلي وتقدم بشكاية ضد الشخص الذي تولى تعذيبه لم يقع النظر فيها بعد.وقد ورد اسمه في مفتتح التقرير الذي أعدته منظمة العفو الدولية تحت عنوان ''باسم الأمن: استباحة حقوق الإنسان في تونس''.
وقد حمّلت "حرية وإنصاف" الأجهزة الأمنية مسؤولية ما يمكن أن يمس سلامة الشاب زياد الفقراوي، مطالبة بإطلاق سراحه فورا، مستنكرة الاعتقالات غير المبررة والمخالفة للقانون

2008-07-02

قرار بالكونغرس يدعو لتصنيف قنوات فضائية عربية كمنظمات إرهابية

تقدم أعضاء في مجلس النواب الأمريكي بمشروع قرار لتصنيف القنوات المناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل كمنظمات إرهابية تحرض على العنف ضد الولايات المتحدة والأمريكيين، كما دعا القرار الرئيس الأمريكي إلى تصنيف الهيئات الداعمة لهذه القنوات كمنظمات إرهابية، واتخاذ إجراءات ضد الدول التي ترعى هذه القنوات. واتهم القرار الذي تقدم به النائب الجمهوري جس بيليراكيس الخميس 26 يونيو/حزيران، اتهم العديد من وسائل الإعلام في الشرق الأوسط بـ"نشر وبث التحريض على العنف ضد الولايات المتحدة ومواطنيها بشكل متكرر"، وخصص بالذكر قنوات الرافدين والأقصى والمنار والزوراء، التي كانت تبث على نايل سات وتم إيقافها فيما بعد، وقناة العالم الإيرانية التي تبث بالعربية. وحث القرار، الذي يحمل رقم 1308 في مجلس النواب، "الحكومات في جميع أنحاء الشرق الأوسط وحلفاء الولايات المتحدة والدول المسؤولة الأخرى على توجيه إدانة رسمية وعلنية للمسؤولين عن الحض على العنف ضد الأمريكيين والولايات المتحدة"
كما دعا القرار الرئيس الأمريكي إلى تصنيف قناة الأقصى الفلسطينية كمنظمة إرهابية عالمية، وكذلك تصنيف الأقمار الصناعية التي تقوم بتقديم الخدمة للقنوات أو الأشخاص الذين تصنفهم الولايات المتحدة كمنظمات إرهابية عالمية بنفس التصنيف.وأشار التقرير -بشكل خاص- إلى القمر الصناعي المصري نايل سات، والقمر الصناعي العربي عرب سات.كما حث القرار الرئيس الأمريكي على أن "يأخذ في اعتباره الرعاية التي تقدمها دول للتحريض على العنف ضد الولايات المتحدة عند تحديد مستوى المساعدات، ودرجة وطبيعة العلاقات مع الدول الإقليمية" في الشرق الأوسط، وذلك في إشارة بشكل خاص إلى مصر باعتبارها مالكة النايل سات، وجامعة الدول العربية مالكة العرب سات وعدد القرار القنوات الفضائية التي اتهمها بالحض على العنف ضد الولايات المتحدة، حيث أشار إلى قناة المنار التابعة لحزب الله اللبناني، الذي تصنفه الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية.
وقال القرار إن القناة تعمل منذ تأسيسها كـ"قناة مقاومة" بقصد "استخدامها كسلاح لدعم أهداف (الحزب) في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل بشكل عنيف".وحذر القرار من اتساع قاعدة مشاهدي قناة المنار، مشيرا إلى أنه منذ انطلاقها كقناة فضائية في عام 2000 يتم مشاهدتها في جميع أنحاء العالم باستثناء القطب الجنوبي؛ حيث يتم بثها على الأقمار الصناعية عرب سات ونايل سات، إضافة إلى القمر الإندونيسي بالاب سي2، وهو ما رفع مشاهدي القناة إلى 10 ملايين شخص حول العالم يوميا، بحسب ما ورد في مشروع القرار.وقال القرار إن حسن نصر الله، زعيم حزب الله، ومسؤولي الحزب يظهرون كثيرا على قناة المنار منادين بـ"الموت لأمريكا".كما استشهد القرار بقيام قناة المنار ببث لقطات تظهر هجمات المقاومة العراقية على قوات الاحتلال الأمريكية في العراق. واستشهد القرار بحظر الولايات المتحدة وفرنسا وهولندا وإسبانيا بث قناة المنار في بلادهم، مشيرا أيضا إلى توصيف الولايات المتحدة لقناة المنار باعتبارها منظمة إرهابية.كما أشار القرار أيضا إلى قناة الأقصى التابعة لحركة حماس الفلسطينية، التي تصنفها الولايات المتحدة أيضا كمنظمة إرهابية.وأشار القرار -بشكل محدد- إلى عرض للعرائس عرضته قناة الأقصى في مارس/آذار 2008 أظهر طفلا فلسطينيا يطعن الرئيس الأمريكي.كما اتهم القرار القنوات الإيرانية، ومن بينها قناة "العالم" الناطقة باللغة العربية، بالتحريض على العنف ضد الولايات المتحدة.وأشار القرار أيضا إلى قناة الزوراء العراقية المملوكة لعضو البرلمان العراقي السابق مشعان الجبوري، والتي تبث عمليات المقاومة العراقية ضد قوات الاحتلال الأمريكي في العراق.وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد قامت في يناير/كانون الثاني 2008 بحظر جميع المعاملات المالية بين أي شخص أمريكي وبين قناة الزوراء أو مالكها مشعان الجبوري؛ حيث اتهمت وزارة الخزانة الأمريكية القناة بـ"تهديد سلام واستقرار العراق والحكومة العراقية".كما أشار القرار إلى قناة الرافدين العراقية، التي تُبث من مصر، وقال القرار إنها تابعة لهيئة علماء المسلمين، والتي وصفها بأنها "منظمة معادية للولايات المتحدة في العراق

حقوق الإنسان" ترفع للجهات العليا بالسعودية توصية بإلغاء "الكفيل

كشف رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في السعودية بندر الحجار عن دراسة رفعتها الجمعية للمقام السامي في البلاد بشأن إلغاء أحكام الكفالة وتصحيح العلاقة بين صاحب العمل والعامل الوافد.وتطالب الدراسة التي نشرت الاثنين 30-6-2008 بمنع احتجاز جواز سفر العامل والغاء ضرورة موافقة الكفيل على استقدام العامل لأسرته أو طلب التصريح له بالحج أو الزواج أو زيارة أحد أقربائه في منطقة أخرى داخل السعودية وكذلك الغاء أي مسؤولية شخصية على الكفيل بسبب تصرفات العامل الوافد خارج إطار العمل.
وأوضح الحجار أن هذه الدراسة التي استمرت أربع سنوات جاءت في ضوء الشكاوى والقضايا التي تلقتها الجمعية وعددها 12369 قضية خلال الأعوام 2004 - 2007 تشكل القضايا العمالية منها 1430 قضية بما نسبته 12 في المئة موضحا أن الجمعية استقبلت في عام 2006 وحده أكبر نسبة من القضايا العمالية إذ بلغت 422 قضية.ولفت إلى أن من أبرز عيوب الوضع الراهن ما يكتنف أحكام الكفالة من تعقيدات إدارية وتنظيمية وعدم فعالية هذه الأحكام في تحقيق الغايات المرجوة منها وانتشار ظاهرة العمالة السائبة وتزايد جرائمها.
واقترحت الدراسة حلولا عدة منها استحداث وثيقة تأمين الزامية لضمان الحقوق المالية للعامل وصاحب العمل كوسيلة فعالة لانهاء دوافع أحكام الكفالة وازالة مسبباتها ومبرراتها بهدف تغطية مسؤولية العامل الوافد في حال تسبب في أضرار تصيب صاحب العمل أو في أضرار تصيب الغير وتغطية مسؤولية صاحب العمل في نفس الوقت عن دفع راتب العامل.
ويستفيد العامل من الوثيقة التأمينية ضد المخاطر بتأمين دفع صاحب العمل لراتب العامل عن مدة محددة لا تقل عن ستة أشهر ولمستحقاته المالية الأخرى مثل مكافأة نهاية الخدمة أو أي تعويضات أخرى يحكم بها القضاء وتأمين يغطي قيمة تذكرة السفر في حالة ترحيل العامل وتأمين حماية قانونية (شمول التغطية لنفقات المحاماة أو الاستشارات القانونية التي يتكبدها العامل في الدعاوى التي ترفع منه فقط).كما أن صاحب العمل يستفيد من وثيقة التأمين ضد المخاطر في الأضرار الناشئة عن السرقة أو الاختلاس أو الاتلاف أو تسريب أسرار العمل والأضرار التي يتسبب فيها العامل للغير.
وأوصت الدراسة بإنشاء هيئة حكومية ذات شخصية اعتبارية تتبع وزارة العمل للاشراف على أوضاع العمالة الوافدة وتلغي أي دور للكفيل التقليدي وان يتم تسمية هذا الجهاز بهيئة شؤون العمالة الوافدة يكون مقرها الرياض ولها فروع في عدد من المناطق

محكمة بدبي توقف مدير سجن و24 حارسا بتهمة الاعتداء على سجناء

حكمت محكمة في دبي على مدير سابق لسجن في الإمارة وعلى 24 حارسا وعنصرا في فرق مكافحة الشغب، بالحبس لفترات تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر بتهمة استغلال السلطة والاعتداء على سجناء، على ما ذكرت الصحف المحلية الإثنين 30-6-2008.
وتعد القضية نادرة من نوعها في المنطقة، وقد صدر الحكم عن محكمة دبي الابتدائية.وبحسب صحيفة الاتحاد، حكم على المدير السابق للسجن وعلى ستة آخرين بتهمة "استغلال السلطة والاعتداء على نزلاء السجن"، بينما حكم على الـ18 المتبقين بالسجن ثلاثة أشهر بتهمة الاعتداء التي اعتبرت جنحة في وضعهم.وكانت القضية أحيلت إلى القضاء بعدما تقدم 12 سجينا بدعوى ضد حراسهم.
وقال المدعون إنهم تعرضوا للضرب وللعنف من قبل حراس السجن خلال حملة تفتيش عن مخدرات في أغسطس/آب 2007.وبحسب هؤلاء السجناء، اصطف الحراس صفين في بهو السجن وطلبوا من النزلاء إخلاء الزنزانات وانهالوا عليهم بالضرب.
وأحد السجناء المعنيين، وهو من الجنسية الأرمنية، أصيب إصابة بالغة في عموده الفقري.
واعتبر القاضي الذي ترأس المحاكمة أنه من الواضح أن السجناء "تعرضوا للاعتداء".
وحاول فريق الدفاع خلال المحاكمة التشكيك في صدقية الشهادات، لا سيما أن اثنين من الشهود تراجعا عن إفاداتهما، كما شكك الفريق بمصداقية مشاهد سجلتها كاميرا مراقبة في السجن، وأكد فريق الدفاع عزمه استئناف الحكم.

فيلم مصري يقدم أطفال شوارع حقيقيين في زنا المحارم والجنس الجماعي

قدم فيلم سينمائي مصري لأول مرة مشاهد واقعية لأطفال شوارع حقيقيين يمارسون زنا المحارم وحفلات الجنس الجماعي، مما أثار انتقادات شديدة وصفته بأنه يسيء لسمعة مصر.احتوى فيلم "الغابة" لمخرجه ومؤلفه ومنتجه الشاب أحمد عاطف على مشاهد وصفها النقاد بالصادمة للمشاهدين، لكن مخرجه برر ذلك بأن واقع ومصائب أطفال الشوارع في مصر أشد إيلاما من مشاهد الفيلم.وفيما استعان الفيلم بأطفال شوارع حقيقيين، فإنهم قاموا بتمثيل أدوارهم الواقعية في الحياة اليومية التي يعيشونها، ما بين بيع دمائهم ليقتاتوا من عائدها، وشم "الكلة" -نوع من الغراء بعد تعريضه للنار- وزنا المحارم والاغتصاب والشذوذ، وحفلات الجنس الجماعي والقتل والتشويه، والبحث في صناديق القمامة بحثا عن الطعام، والحمل السفاح، وإقامة علاقات غير شرعية مع البائعات الصينيات الجائلات، بالإضافة إلى مافيا سرقة الأعضاء التي يتعرض لها هؤلاء الأطفال.
وقال الناقد الفني نادر عدلي إن المخرج تعمد الاستفزاز إلى درجة الفجاجة في التقديم، والمشاهد المبالغ فيها بدون أي حس أو بعد فني يوظف مآسي هؤلاء الأطفال.وانتقد "مشاهد الدم الكثيرة، والعنف المبالغ فيه، والذي جعل المشاهد لا يتعاطف مع هؤلاء الأطفال، على الرغم من قضيتهم الشائكة ومآسيهم التي بلا حدود".وتابع نادر عدلي بأنه "من المهم أن نقول هنا: إن هذه القضايا ليست مرفوضة دراميا، خاصة وأن قضية زنا المحارم قدمها يوسف إدريس منذ ما يزيد عن 30 سنة، بينما جاء هذا الفيلم أقرب إلى الفيلم التسجيلي شديد الفجاجة".
و من الجدير ذكره ان اطفال الشوارع في مصر يزيد عددهم عم ال 3 مليون طفل ؟! و هو رقم كبير جدا في دولة عربية تعتبر محافظة .

بريطانيا تضم الجناح المسلح لحزب الله إلى المنظمات الإرهابية المحظورة

وزارة الداخلية البريطانية في بيان الاربعاء 2-7-2008 إدراج "الجناح المسلح" لحزب الله اللبناني الشيعي على لائحتها للمنظمات الارهابية المحظورة.
وقال وزير الدولة للشؤون الداخلية توني ماكنولتي في بيان ان "الجناح المسلح لحزب الله يقدم دعما للناشطين في العراق المسؤولين عن هجمات ضد قوات التحالف وضد مدنيين عراقيين على حد سواء". وأضاف أن هذه المنظمة "تدعم أيضا المجموعات الأرهابية الفلسطينية في الأراضي المحتلة مثل الجهاد الاسلامي الفلسطينية".
وبينما أكدت الوزارة البريطانية أن هذا الحظر "لا يؤثر على الدور المشروع لحزب الله في المجالات السياسية والاجتماعية والانسانية"، اعتبره ماكنولتي "رسالة واضحة للقول اننا ندين عنف حزب الله ودعمه الأرهاب

الإختفاءات القسرية في الجزائر: إختطاف المواطن عادل ساكر من مركز أمني

بقلم انور مالك / باريس ظاهرة الإختفاءات القسرية في الجزائر ليست جديدة، فقد تواصلت لأكثر من عقد من زمن، حتى بلغ عدد المختفين أو ما صار يعرف بالمفقودين أكثر من 7000 مفقود، وتذهب مصادر أخرى إلى أن عددهم بلغ 20 ألف مفقود، ولقد حاولت السلطات الجزائرية طي هذا الملف عن طريق ميثاق السلم والمصالحة، إلا أنه ظل يراوح مكانه، لأن عائلات الضحايا متيقنين بدور الأجهزة الأمنية ومديرية الاستعلامات والأمن "المخابرات" في اختطاف ذويهم وتصفيتهم – طبعا – خارج أطر القانون، بل أن السلطات ظلت تتلاعب في الأرقام حيث أعلنت في البداية أن عدد المفقودين هو 6146 حالة، وبعد فترة يعلن أن عددهم هو 3000 حالة، وقد إلتحقوا جميعا بمعاقل الجماعات المسلحة... الموضوع شائك ومعقد للغاية وما يزيده تعقيدا هو تواصل هذا الأمر لحد الآن، بالرغم من إنكار السلطات الرسمية لكل ما يروج له إعلاميا ومن طرف المنظمات غير الحكومية خاصة، التي ظلت تقرع أجراس الخطر عن هذه الظاهرة الخطيرة المتفشية، والتي تتنافى مع كل المواثيق الدولية التي وقعت عليها الجزائر، وإن كانت الظاهرة عرفت انتشارا واسع النطاق خلال التسعينيات كما أشرنا، إلا أن الجهات الحكومية ظلت تنكر وجودها الآن على الأقل، بل أكثر من ذلك راحت تنفي قضية السجون السرية التي أكدت المصادر المختلفة على وجودها وإنتشارها في عدة مناطق بالجزائر كالجنوب والوسط... تسجل يوميا حالات إختطاف وإختفاء قسري إلا أنها لا تصل للمنظمات الحقوقية، وتحاول المصالح المعنية بمنع وصولها، وغالبا عن طريق الضغط على أسر الضحايا وذويهم وبشتى طرق الترهيب، حتى لا يلجأون الى الشكوى أو مراسلة المنظمات والهيئات الدولية، بل توجد عائلات تفضل السكوت عله يكون ذلك في صالح ابنهم المختفي، وربما يدفع ذلك يثير عواطفهم ويعلمونهم بمكان تواجده، إلا أن مصالح الأمن والمخابرات ظلت تواصل عملية اختطاف المواطنين ومن دون أن يعرفوا أسباب ذلك ولا حتى ذويهم على علم بمكان الإعتقال، وبطرق تتنافى مع القانون ولا يراعى أي ميثاق في ذلك، وهناك من أخبرنا أنهم تلقوا تهديدات في حال بلوغ أي شيء لـ "جهات أجنبية" ويقصد به نشطاء حقوق الإنسان فإن ذلك سيسبب الموت للمختطف... وعلى سبيل المثال لا الحصر وبالرغم من أن الحالات التي تسجل كثيرة، نتحدث اليوم عن حالة جديدة للغاية وصلتنا، حيث تم تسجيلها في 26 ماي الماضي فقط، وتتعلق بالمواطن الجزائري عادل ساكر، الذي تم إستدعاءه لمركز أمني فلب الطلب لمعرفة الأسباب، ومن ذلك الحين لا أثر له بالرغم من محاولات العائلة للبحث عنه لدى الجهات الرسمية التي تنصلت من كامل المسؤولية، بل تعامل معاملة تتراوح بين الإهانات والطرد والشتم والسب... ساكر عادل من مواليد 28 يناير / جانفي/ 1977 بولاية سكيكدة، والده كمال وأمه ساكر زينة، له مستوى جامعي، حالته الإجتماعية متزوج ولا يوجد لديه أطفال، يقطن حاليا بدائرة تمالوس ولاية سكيكدة (الشرق الجزائري)، تعرض للإعتقال أول مرة عام 1994 في سن الأحداث متهما بقضايا تتعلق بما يسمى بالإرهاب، حيث قضى ثلاث سنوات كاملة، ثم أعيد إعتقاله عام 1998 و 2001 وفي كل مرة يقضي سنة كاملة، وظلت ملاحقته دوما بالتهم نفسها... مل الإعتقالات والمضايقات المختلفة وتلفيق التهم والمتابعات فعزم أمره عام 2003 ليلتحق بسوريا للدراسة، مكث سنة ونصف ظل أعوان المخابرات يقتفون أثره، ليتم إختطافه في 26 فيفري 2005 من طرف المخابرات السورية وبإيعاز من أجهزة الأمن الجزائرية، وهو في مقهى أنترنيت ظل يتردد عليه دوما حيث يتواصل مع أهله في الجزائر، وقد زعموا أنه مسؤول إعلامي لمواقع جهادية تابعة لـ "لقاعدة"، بل ذهبت مصادر إعلامية إلى إعتباره وسيطا بين التنظيم الجزائري و"تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين" وزعيمه حينها "أبومصعب الزرقاوي"، تعرض خلال الإعتقال بمركز أمني سوري لأبشع أنواع التعذيب، حيث أعتبر غنيمة كبرى تقدمها دمشق لواشنطن في إطار حربها على ما يسمى بالإرهاب، غير أن أمريكا لم تهتم بعادل لأنه غير معروف لديهم ولا هو مسجل في تقاريرهم الإستخباراتية، فإضطرت السلطات السورية لترحيله قسريا للجزائر على متن طائرة خاصة، مقيد اليدين معصوب العينين وفي حال يرثى لها، ولما وصل مطار هواري بومدين الدولي بالدار البيضاء (الجزائر العاصمة) تم إستلامه من طرف ضباط الإستعلامات والأمن (المخابرات)، ليتم نقله إلى مركز ثكنة عنتر (حيدرة)، ويعرف لدى كل من مر عليه بـ "غوانتانامو الجزائر"، وفيه تعرض لأبشع أنواع التعذيب والإضطهاد والقهر على مدار عام كامل، ومن دون أن يتصل به أهله ولا أحد يدري بما جرى له، لولا إعتقال أخويه ساكر عمار وهو طبيب والآخر ساكر زهير، وتم إيداعهما سجن سركاجي ولم يفرج عنهما إلا في 05 مارس 2006، وفي السجن علما من خلال مساجين بتواجد شقيقهما عادل في ثكنة حيدرة ، ونقل بعض المساجين أنه من شدة التعذيب كان لا يستطيع الوقوف ولا حتى التكلم، وكاد أن يفقد ذاكرته نهائيا... بعد سنة كاملة من الإعتقال في مركز سري لا تصله المنظمات الحقوقية ولا حتى القضاء الجزائري، تم تقديمه لدى نيابة محكمة عبان رمضان بالجزائر العاصمة، وقد تلاعبوا في تواريخ القبض حتى تتماشى مع القانون، ومن ثمة أفرجت عنه المحكمة لعدم ثبوت أي أدلة عليه في فيفري 2006، بالرغم من زعم وسائل الإعلام أن الجزائر تسلمت الأصولي أبو ياسر سياف، الذي روجت الأخبار الإعلامية الأمنية التي تقف وراءها الأجهزة الإستعلاماتية الجزائرية، من أن المكنى "أبو ياسر سياف" ناشط إعلامي كبير وهو الذي أنشأ موقع الجماعة السلفية الجزائرية، وأنه ينشط ضمن شبكة المصري أبو جهاد المحكوم عليه بـ 15 عاما برفقة آخرين جزائريين بينهم لحمر عواد ونعاس الذي حكم عليهما بالمؤبد في 19/11/2007، بتهمة تجنيد الجزائريين للقتال في العراق، وقد أصدرت الجماعة السلفية بيانا في 16 نوفمبر 2004 بيانا ناشدت فيه من سمتهم "المسلمين الغيورين على دينهم وإخوانهم" للإلتحاق بتنظيم الزرقاوي في الفلوجة والعراق، وقد كان من توقيع المسمى أبو ياسر سياف الذي زعمت مصالح الإستخبارات أنه عادل ساكر، بالرغم من نفيه لذلك ولا علاقة له بهذا الإسم أصلا... تتواصل المضايقات في حق عادل بعد الإفراج عنه، فكل مرة يستدعى لدى مصالح الأمن ليقضي ساعات تحت طائلة التحقيق والمعاملات المستفزة، وظلت الضغوطات عليه في صور لا يمكن وصفها، حتى صار يعتقد أن المخابرات تحاول إجباره عن طريق الترهيب وبث الإشاعات والضغط، على الفرار نحو معاقل الجماعات المسلحة،إلا أنه ظل صابرا ومتجاوزا كل ما يحدث له... إلى أن استدعي يوم الإثنين 26 مايو 2008 من طرف ضابط الشرطة لأمن دائرة تمالوس بوعبدالله رضا، وقد حمل الإستدعاء للبيت العون علي موسى، بعدها توجه عادل ساكر مباشرة إلى مركز الأمن للإستفسار عن سبب تلك الإستدعاء، وقد كان يعتقد أنه تحقيق روتيني كالمرات السابقة، وحسب مصادرنا فقد وجد ضباط مخابرات في إنتظاره، ليختفي منذ ذلك الحين ولا أثر له، عائلته التي حيرها غيابه الذي بدأ يطول وطرح لديهم الكثير من الشكوك وإن كان إجماعهم أنه وقع تحت طائلة الإعتقال، لجأت لمركز الأمن الذي أستدعي عادل له، ولم يخبروهم بشيء عنه وكأنه لم يدخل بنايتهم أصلا، وتم تبليغ الجهات المختصة كوكيل الجمهورية والنائب العام لدى مجلس قضاء سكيكدة، ولكن من دون فائدة ولا جواب يشفي غليل الأسرة المفجوعة في إختفاء إبنها... على إثر هذا الإختطاف القسري تقدمت منظمة الكرامة لحقوق الإنسان المتواجد مقرها بجنيف، بشكوى عاجلة للسيد ستوفان توب رئيس فريق العمل للإختفاء القسري لدى الأمم المتحدة، وذلك مساء يوم الإثنين 30 جوان 2008، وشكوى مماثلة إلى السيد مانفراد نواك المقرر الخاص بالتعذيب لدى الهيئة الأممية نفسها، حيث طالبت بتمكين المختفي عادل ساكر من كل حقوقه القانونية وفق ما تفرضه المواثيق الدولية والإفراج عنه في أقرب وقت ممكن في حال عدم ثبوت أي شيء يدينه أو تقديمه للقضاء، وفي السياق نفسه إتصلت منظمة الكرامة بلجنة مناهضة التعذيب واللجنة المعنية بحقوق الإنسان من أجل التذكير بالتوصيات التي صدرت في نوفمبر 2007 وماي 2008، والتأكيد على أن الجزائر لم تأخذ هذه التوصيات بعين الإعتبار، وقد أنكرت الحكومة الجزائرية من خلال ممثليها أو من خلال وزير خارجيتها مراد مدلسي خلال وقائع المجلس الأممي لحقوق الإنسان، وجود المراكز السرية غير أن الواقع وما يجري ومن خلال الكم الكبير من الوقائع الذي سجلته المنظمة الحقوقية يفيد بعكس ما يحاول النظام إنكاره... فترى هل سيعود عادل ساكر لأهله هذه المرة أم سيعلن أنه إلتحق بمعاقل ما يعرف "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" كما يجري عادة مع كل مختطف أو أن سيبقى في عداد المفقودين لسن..؟

تقرير عام عن قضية التهديدات التي طالت الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان(راصد)ورئيسها في لبنان

والتي أدت لإغلاق مكتب (راصد) لمدة شهر ونصف
بتاريخ 16 نيسان 2008 أصدرت المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان (حقوق) بيانناً كشفت عن حادثة اختطاف واحتجاز تعسفي تمت بتاريخ 8/4/2008 في مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان بحق لاجئ فلسطيني من ذوي الاحتياجات الخاصة ربيع راشد الحسين (وهو لاجئ فلسطيني من مواليد العام 1969، مقعد إذ يعاني من شلل نصفي) واقتياده إلى مقر المدعو جمال دندشلي (الملقب بجمال الكاتو أبو علاء، مسؤول وحدة عسكرية في المخيم تابعة لإحدى التنظيمات الفلسطينية) وذلك على خلفية أنّ ربيع المذكور، هو شقيق المدعو نادر الحسين المتواري عن الأنظار منذ فترة، والذي يتهمه جمال دندشلي، بالتورط في مشكلة عائلية معه، وبعد نشر البيان المذكور أعلاه في الصحف اللبنانية تلقينا اتصالات عديدة للاستفسار عن الموضوع كوننا جمعية تعنى بحقوق الإنسان وتنشط في لبنان لاسيما في مخيمات الجنوب، ومن هذه الاتصالات كان السيد ابراهيم الخطيب (مسؤول الحماية الشخصية للسيد سلطان ابو العينين أمين سر حركة فتح في لبنان) حيث كان مستفسراً عن مصدر البيان المذكور لمنظمة (حقوق) وطالباً منا التحرك للتصوير في مخيم الرشيدية تمهيداً لنشر بيان صحفي ينفي المعلومات التي ذكرتها (حقوق) في بيانها ، كما وتم الاتصال بنا من عدة مؤسسات إعلامية واجتماعية تتسأل عن موقفنا من موضوع الاختطاف الذي أصبح محض تساءل في الشارع الفلسطيني .
وبتاريخ 17/4/2008 وبعد قراءة بيان منظمة (حقوق) وبعد تلقي الاتصالات الواردة لجمعيتنا، تحرك فريق من قسم الرصد والتوثيق في الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (راصد) تجاه مخيم الرشيدية، وتم التأكد من صحة المعلومات المذكورة حسب مصادرنا الخاصة، التي تؤكد لنا أن الشاب ربيع الحسين تعرض للاختطاف والاحتجاز التعسفي كما تعرض للتعذيب الجسدي رغم وضعه الصحي بأنه من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وعند إنتهاء قسم الرصد والتوثيق من التحقق من جميع المعلومات والمعطيات، كان بياننا الصادر بتاريخ 17/4/2008 تحت عنوان : "(راصد) تدين الإحتجاز التعسفي وإساءة المعاملة للاجئ فلسطيني من ذوي الإحتياجات الخاصة"، حيث قمنا بإدانة عملية الإحتجاز التعسفي وطالبنا القيادة الفلسطينية بمحاسبة المتورطين ومنع تكرار مثل هذه الأعمال، وأعلنا في بياننا تأكيد المعلومات وتضامننا الكامل مع الزملاء المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان (حقوق)، وطالبنا مؤسسات المجتمع المدني لا سيما المنظمات والجمعيات والمؤسسات الحقوقية بإتخاذ موقف إيجابي وواضح من هذه القضية والتي نعتبرها نحن في (راصد) بأنها تأتي في صميم القانون الدولي والشرعة العالمية لحقوق الإنسان، كما وأعتبرنا أن بياننا المذكور يرضي ضميرنا المهني وواجبنا الإنساني .
وعلى أثر توزيع البيان للصحافة اللبنانية والعربية والدولية وللمواقع الالكترونية الإخبارية، بدأت الاتصالات تهل علينا وكان أغلبها كوسيلة للضغط علينا لنفي هذا البيان وسحبه من وسائل الإعلام، ومن تلك الاتصالات من يحمل طابع التهديد والوعيد وكان أبرزها في ليلة 18/4/2008 من السيد ابراهيم الخطيب الذي هدد بشكل مباشر وصريح عبر الهاتف الخاص بالسيد عبد العزيز طارقجي رئيس (راصد) وتوعده بأنه سيصل إليه أينما كان.
وفي صباح 18/4/2008 وعلى أثر نشر البيان في الصحف المحلية انهالت أيضاً جملة من الاتصالات على هاتف الأستاذ طارقجي ومن عدة أسماء يدعون أنهم متواجدين في عدة مناطق ومن حركة فتح كما ادعوا، وكانت هذه الاتصالات أيضاً تحمل طابع التهديد والوعيد للأستاذ طارقجي وتتهمه بالعمالة لمصلحة ممثلية منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان واللعب على التجاذبات السياسية بين القيادة الفلسطينية على حد كلام المتصلين، وكان من بين هذه الاتصالات المدعو جمال دندشلي ( المدرج إسمه في بياننا وبيان حقوق كمسؤول عن عملية الإختطاف و الإحتجاز).
و فور هذه الأحداث جرى اجتماع طارئ للهيئة الإدارية في جمعيتنا وأتخذ حينها قرار بإجراء احترازي بإغلاق مكتبنا، وتبليغ كافة أعضاء الجمعية لعدم حضورهم للمكتب الكائن في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في لبنان بشكل مؤقت حفاظاً على أرواح وسلامة أعضاء الجمعية والعاملين فيها حيث تم التسبب بإعاقة وعرقلة عملنا على أثر خلفية قيام جمعيتنا بواجبها الإنساني بالدفاع عن الإنسان وحقوقه .
بتاريخ 20/4/2008 كان مكتبنا مغلق في مخيم عين الحلوة وأعضاء جمعيتنا المقيمين في المخيم في حالة من الخوف والهلع من التهديدات، مما استدعى من بعض الأعضاء تركهم لمنازلهم الموجودة ضمن إطار المخيمات الفلسطينية في جنوب لبنان ومن بينهم السيد عبد العزيز طارقجي رئيس الجمعية الذي ترك وعائلته منزله ولجئ لمنطقة بيروت وطلب المساعدة والعون من الزملاء المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان (حقوق) .
وأصدرت (حقوق) بيان تحت عنوان: (التهديد والوعيد... ضريبة يدفعها المدافعون عن حقوق الإنسان) أدانت فيه التهديدات التي طالت (راصد) كما وطالت (حقوق) أيضاً بشخص مديرها السيد غسان عبد الله، ونائب الرئيس السيد إدوار كتوره، وكررت المنظمة مطالبتها بإطلاق سراح المخطوف ربيع الحسين الذي كان مايزال محتجزاً في حينه، والذي أطلق سراحه بتاريخ 22/4/2008 بعد تفاعل قضيته عبر وسائل الإعلام والضغط والإحراج الذي شكلناه ومنظمة (حقوق) على الخاطفين.
وبتاريخ 22/4/2008 تقدمت (راصد) بشخص رئيسها السيد عبد العزيز طارقجي بصفته الشخصية والمعنوية كرئيس للجمعية، بشكوى ضد كل من السيدين ابراهيم الخطيب وجمال دندشلي وكل من يظهره التحقيق فاعلاً، متدخلاً، شريكاً أو محرضاً أمام النيابة العامة الإستئنافية في الجنوب (مسلمين إياها تسجيلات تثبت التهديدات بأصوات المهددين) بسبب قيامهم بالقدح والذم والتهديد والوعيد لنا كجمعية بشخص رئيسها، وتوفر معلومات مؤكدة وفي مرات متكررة عن تواجد بعض المسلحين مجهولي الهوية يرتدون أقنعه سوداء على وجوههم بالقرب من مكتب (راصد) في مخيم عين الحلوة وبالقرب من منزل السيد طارقجي المحاذي لمكتب الجمعية عند ساعات الفجر، وقد زاد هذا التحرك من حدّة الخطر على حياة السيد طارقجي حيث اعتبرنا أن هذه الأعمال هي عبارة عن عملية ترويع أو أخطر من ذلك، وقد تم إبلاغ المعنيين في هذه التحركات العدائية، كما وأن الضغوطات الكبيرة التي مورست على أعضاء في الجمعية إضافة إلى القلق والخوف، أدت لقيام بعض أعضاء (راصد) المقربين من حركة فتح بتقديم استقالاتهم من الجمعية طالبين إنهاء علاقاتهم بها، وتفويض الأعضاء الآخرين للسيد طارقجي رئيس الجمعية بمتابعة كافة الأمور والأحداث المتعلقة بهذه القضية واتخاذ الإجراء اللازم،.
وفي حينها قامت (راصد) بإرسال رسائل متعددة عبر البريد الكتروني لكافة المنظمات والجمعيات والمؤسسات الحقوقية المحلية والعربية والدولية تروي فيها عن الأحداث القائمة وتطالبهم بالتحرك السريع لأخذ موقف صريح وواضح من المعطيات التي وصلتهم منا عن قضية الإحتجاز التعسفي والتهديدات التي طالت جمعية حقوقية ومعها بعض المدافعين عن حقوق الإنسان، ويؤسفنا أن بعض هذه المؤسسات والمراكز الحقوقية وعلى وجه الأخص تلك التي تعمل في أوساط اللاجئين الفلسطينيين كانت على إطلاع كامل لحادثة الإحتجاز التعسفي بالإضافة للتهديدات التي طالت جمعيتنا وبعض المدافعين عن حقوق الإنسان ولم تتجرأ للتحرك لأخذ موقف ولو تضامني من باب مسؤوليتها والتزامها كما تدعي ضمن أهدافها ومبادئها بالدفاع عن حقوق الإنسان بل منهم من إكتفى بإرسال بيان تضامني خجول مع منظمة (حقوق) متجاهلين الموضوع الأساسي وهو الإحتجاز التعسفي لأحد اللاجئين الفلسطينيين والتهديدات التي طالت بعض المدافعين عن حقوق الإنسان وتسببت بإغلاق مكتب لجمعية حقوقية تدافع عن حقوق الإنسان في لبنان، كما وتم الاتصال المباشر لأكثر من مرة بممثل منظمة هيومان رايتس ووتش في لبنان وتبليغه بكافة التفاصيل المتعلقة بالقضية ولكن للأسف لم يكن هناك أي تحرك جدي منه بل تعمد لتجاهل القضية بشكل عام.
ونظراً لضعف إمكانيات جمعيتنا، وحجم الضغوطات الكبيرة علينا وتخوفنا من ضياع قضيتنا وحقنا في حال حدوث مكروه لنا قام السيد طارقجي بتاريخ 2/5/2008 بتفويض رسمي للمنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان(حقوق) بموجب وكالة رسمية مسطرة لدى كاتب العدل في بيروت وغير قابلة للعزل بمتابعة قضية الشكوى المقدمة ضد السيدين الخطيب و دندشلي وإناطة المنظمة (حقوق) دون سواها حق التنازل عن الدعوة القضائية في حال التوصل إلى تسوية/حكم عادل، وذلك تحسباً لأي حدث مكروه يمارس ضدنا من السادة المدعى عليهم أمام القضاء اللبناني كونهم أشخاص نافذين في تنظيماتهم وفي المخيمات الفلسطينية .
وبعد الصمت المعيب الذي بدا واضحاً من منظمات المجتمع المدني لا سيما الحقوقية منها، والتي أثبتت عدم إيفائها تجاه الشرعة العالمية لحقوق الإنسان، قامت (راصد) بتوجيه رسائل رسمية لكل من السادة :
1. رئيس السلطة الفلسطينية السيد محمود عباس أبو مازن
2. رئيس الحكومة اللبنانية السيد فؤاد السنيورة
3. المفوضية السامية لحقوق الإنسان في جنيف
4. مكتب الممثل الإقليمي لمفوضية حقوق الإنسان في لبنان
5. الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان
6. الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان
7. منظمة Front Line الخط الأمامي لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان / بلجيكا
8. الأمانة العامة لمنظمة العفو الدولية في لندن
حيث قامت الشخصيات والجهات المذكورة أعلاه (مشكورين) بالتحرك الفوري لمتابعة القضية وحث جميع المعنيين للقيام بما يلزم ضمن أطر القوانين المرعية الإجراء، ووجهت منظمة Front Line الخط الأمامي لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان (وهي منظمة دولية تعنى بالدفاع عن المدافعين عن حقوق الإنسان) رسالة للحكومة اللبنانية وللسيد حسن السبع وزير الداخلية اللبنانية مطالبتاً بتحقيق حيادي في قضية التهديدات وحث الحكومة اللبنانية لتأمين الحماية اللازمة للمدافعين عن حقوق الإنسان.
ومن جهتها قامت Front Line بحملة مناصرة وتضامن عبرت فيها عن إدانتها للتهديدات ضد أعضاء (راصد) وأعربت عن قلقها حيال سلامة السيد عبد العزيز طارقجي الجسدية والعقلية بالإضافة إلى أمن وسلامة سائر أعضاء (راصد)، ونتيجة هذه الحملة كان هناك تحرك دولي سريع من قبل منظمات حقوق الإنسان ومنها قد وصلت ضغوطات للحكومة اللبنانية تطالب بتحقيق حيادي ونزيه وتأمين الحماية اللازمة لأعضاء جمعيتنا ورئيسها ولكافة المدافعين عن حقوق الإنسان المعرضين للخطر حيث أن لبنان قد وقع على التزامات تجاه شرعة حقوق الإنسان وتطبيقها.
وبتاريخ 22/5/2008 ولسرعة التطورات المتفاعلة مع قضيتنا عبر الرأي العام وتحرك المعنيين لا سيما الحكومة اللبنانية، والنيابة العامة التمييزية في لبنان، تم الاتصال بالسيد طارقجي (بصفته رئيس الجمعية) من قبل جهاز مكافحة الإرهاب والجريمة الهامة التابع لوزارة الداخلية اللبنانية بطلب مقابلته للاستماع لإفادته قبيل بدء التحقيق في قضية التهديدات التي طالت الجمعية ورئيسها، حيث أن الجهاز الأمني المذكور كلّف بالتحقيق في هذه القضية.
حضر السيد طارقجي بتاريخ 24/5/2008إلى مكتب جهاز مكافحة الإرهاب برفقة المحامية الموكلة لها الدفاع عنا، وأعطى إفادته الكاملة حول هذه القضية، وفي هذه الأثناء بدأت القضية تأخذ منحدر أكبر وأخطر حيث تبين لنا أن هناك تدخل من بعض القياديين والسياسيين في التنظيمات الفلسطينية للضغط علينا وعلى منظمة (حقوق) لوضع حل لتسوية ولإنهاء القضية وأغلبية هذه الضغوطات المباشرة كانت تمارس على السيدين كتوره وعبد الله الذين أصبحا معنا في دائرة الخطر الحتمي وعادت بعض الشخصيات المحسوبة على بعض التنظيمات ببث الإشاعات في الشارع الفلسطيني بشكل يومي، ومنهم من نعتنا بالصهيونية وآخرين وصفونا بأننا عملاء للغرب على حد قولهم. وسارعت بعض المنظمات المحلية والدولية التي تعنى بحقوق الإنسان لإصدار حملات مناصرة ومساندة لنا ولمنظمة (حقوق) فبتاريخ 5/6/2008 قامت شبكة Pax Christi International (وهي شبكة منظمات دولية ) والجمعية اللبنانية للتعلم والتدريب (ألف ALEF) (وهي جمعية لبنانية تعنى بالتدريب على حقوق الإنسان في لبنان) كل من على حده بإطلاق حملات تعبر عن قلقهم حيال الخطر الذي يمس نشطاء حقوق الإنسان في لبنان، بالإضافة إلى رسائل تحمل عدة توصيات ومنها حماية المدافعين عن حقوق الإنسان ومحاسبة المتورطين في هذه التهديدات، وأرسلتها لكل من السادة :
1. رئيس الجمهورية اللبنانية السيد ميشال سليمان
2. رئيس الحكومة اللبنانية السيد فؤاد السنيورة
3. رئيس مجلس النواب اللبناني السيد نبيه بري
4. وزير العدل اللبناني السيد شارل رزق
5. وزير الدفاع اللبناني السيد الياس المر
6. وزير الداخلية اللبنانية السيد حسن السبع
7. سفارة لبنان في بروكسل - بلجيكا
كما وفي جلسة أخرى لدى مكتب جهاز مكافحة الإرهاب التابع لوزراة الداخلية تفاجئنا بوجود أحد القياديين الفلسطينيين ويدعى محمود حمد (وهو نائب جمال سليمان مسؤول تنظيم أنصار الله في لبنان المقرب من حزب الله)، حيث نادى السيد حمد بالمصالحة لإنهاء هذه القضية، ولمسنا ميول من قادة جهاز المكافحة لعملية التسوية على الرغم من أنهم قد أكدوا على المضي في تحقيقات محايدة وشفافة، وارتقينا معهم لتسوية شبه عادلة ولكنها مرضية نوعاً ما، وذلك لعدة أسباب ومنها :
1. حجم التهديدات وأعمال التخويف التي أصبحت تهدد العديد من الأرواح
2. صمت منظمات المجتمع المدني وبعض تصريحاتهم الخجولة
3. النظام القانوني في لبنان لعدم وجود حماية لضحايا إنتهاكات حقوق الإنسان من قبل الدولة اللبنانية ومنظمات المجتمع المدني لا سيما المعنية بحقوق الإنسان
4. الفوضى والاضطرابات التي مر بها لبنان لا سيما في شهر أيار/2008 حيث بدأت بعض الجهات تصفي حساباتها الشخصية مع بعضها مما أدى بنا للتحسب الشديد من الخطر الذي أصبح كبيراً علينا
5. عدم وجود الدعم المالي للمدافعين عن حقوق الإنسان المعرضة حياتهم للخطر وقد تسبب ذلك لنا بحرج كبير لان بعض أعضائنا قد تركوا منازلهم في المخيمات خوفاً من التهديدات التي طالتهم.
وهكذا وفي ضوء ماسبق، وجدنا أنفسنا ملزمين للوصول لخيار تسوية نعتبرها نحن ليست عادله بما يضمن إبعاد الخطر عنا مستقبلاً، ولكنها جيدة من ناحية إقرار الطرف الآخر بأخطائه، وبعد الاجتماع المورخ في 6/6/2008 والذي عقد في مكتب جهاز مكافحة الإرهاب الذي كان حاضراً فيه كل من السادة العميد شارل عطا (رئيس الجهاز) الرائد نضال رمال (مسؤول التحقيق في الجهاز) غسان عبد الله (مدير منظمة حقوق) عبد العزيز طارقجي (رئيس جمعية راصد) محمود حمد (قيادي في تنظيم أنصار الله) جمال دندشلي (الملقب ابو علاء الكاتو،مسؤول كتيبه عسكرية تابعه لحركة فتح في مخيم الرشيدية) سلوى رحمة (المحامية الموكلة لها الدفاع عنا) وقد تغيب عن الحضور لهذه الجلسة السيد ابراهيم الخطيب (مسؤول الحماية والأمن للسيد سلطان ابو العينيين أمين سر حركة فتح في لبنان) وتعهد السيد حمد بالنيابة عنه بالحضور للتوقيع على إقرار اعتذار وتعهد خطي بعدم ممارسة أي ضغط علي أعضاء جمعيتنا وعلى كافة المعنيين في قضية التهديدات، وتوصلنا بتوقيع السيد دندشلي (بصفته الشخصية والاعتبارية وما يمثله داخل الحركة التي ينتمي إليها) على إقرار يتقدم فيه من السيد طارقجي بصفته الشخصية وبصفته رئيساً لجمعية (راصد) بالاعتذار عما حدث والتعهد بعدم التعرض له أو لأي أحد من أفراد عائلته أو أعضاء الجمعية (راصد) معتبراً ماحدث على حد قوله نابع من ثورة غضب وانفعال وسوء فهم لمجريات الأمور، وجاء هذا الإقرار مقابلاً لتراجعنا عن الدعوة القضائية الموجهة ضد السيدين دندشلي والخطيب وليس عن الحق الشخصي، وقد أدرج ضمن الإقرار بند نص على أن يتحمل فيه السيد دندشلي دفع تعويضات عن الأضرار التي تسبب بها، مع العلم أننا رفضنا أن بأي تعويض وهو من حقنا لأننا نعتبر أن هذه القضية هي إنسانية تأتي ضمن أهدافنا وبرامج عملنا وأن هذا المال هو سياسي، وقد شهد الحاضرون في الاجتماع المذكور على هذا الإقرار ووقعوا عليه .
وبتاريخ 9/6/2008 أعلنت (راصد) في بيان صحفي وزع لوسائل الإعلام عن إعادة فتح مكتبها الكائن في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في لبنان بعد أن تمت معالجة الأسباب التي أدت لاتخاذ هذه الإجراءات الاحترازية عبر إتمام تسوية تضمنت تعهدات بعدم التعرض للجمعية و أعضائها أو عرقلة عملها داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، وتوجهت (راصد) بجزيل الشكر والامتنان للمنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان (حقوق) لمؤازرتها وتبنيها لقضيتنا ولموضوعيتها ومهنيتها في معالجة القضايا الشائكة لانتهاكات حقوق الإنسان لا سيما الدفاع عن نشطاء حقوق الإنسان ومساندة قضاياهم المحقة .
كما وأعربت (راصد) في بيانها عن إستيائها الشديد لصمت منظمات المجتمع المدني، لا سيما الحقوقية منها، وعلى وجه الأخص تلك التي تعمل في لبنان وفي أواسط اللاجئين الفلسطينيين، والتي اعتدنا أن نقرأ مناشداتها ونرتاد مناسباتها التي تدوي فيها التوصيات وتطلق فيها النظريات حول مسألة وجوب ضمانة حقوق الإنسان وحمايتها وحماية المدافعين عنها، وهي برأينا ليست إلا منظمات سياسية، والواجب علينا الكشف عنها لأنها تختبئ خلف ستار حقوق الإنسان كما تدعي لتحقيق أهدافها التي باتت معروفة للجميع، حيث أننا نكتفي بالرد عليهم بأن حقوق الإنسان ليست سياسية وليست ملكاً لأحد وإنما هي مبادئ ومعايير وجب علينا وعلى الجميع أن ندافع عنها مهما كانت التضحيات ومهما كانت المصاعب التي ستعترضنا.
ومن جهة أخرى وبتاريخ 12/6/2008 تقدمت (راصد) بشخص رئيسها السيد عبد العزيز طارقجي برسالة لمنظمة (حقوق) تعتذر عن أي التباس حصل أثناء فترة تأسيسها خلال العام 2006 وبالتحديد في مراحل عملنا الأولى والذي عمل على تكريسه انخراط أعضاء في جمعيتنا من ذوي الخلفيات السياسية وأصحاب المواقف والأحكام المسبقة.
وبتاريخ 16/6/2008 سلمت (راصد) بشخص رئيسها رسالة لعدة منظمات تعنى بحماية حقوق الإنسان ومن بينها المنظمة (حقوق) تعبر عن مدى قلقنا من المجموعات التي هددتنا حيث أننا مازلنا نعتبر أنفسنا في دائرة الخطر وبالأخص أن السيد ابراهيم الخطيب (مسؤول الحماية والأمن للسيد سلطان أبو العينين أمين سر حركة فتح في لبنان) مازال يرفض التوقيع على إقرار الاعتذار من جمعيتنا ومن الذين تسبب لهم بإعاقة لعملهم بالإضافة للأضرار التي نتجت تهديداته لنا، وللعلم أن السيد الخطيب من الأشخاص النافذين في إحدى التنظيمات المتواجدة في المخيمات الفلسطينية، وقد تكرس هذا القلق بنا بعد أن قامت مجموعات بتوزيع بيان مكرر في عدة أيام في مخيم الرشيدية جنوب لبنان بتاريخ 12/6و15/6و18/6/2008 يحمل اسم الموزعين من (مرجعيات روحية وفعاليات وفصائل وقوى إسلامية ووطنية)، ووصف البيان أن جهات مرتزقة مرتبطة بالعدو حاولت المساس في كرامة أحد وجهاء مخيم الرشيدية مشيرين إلى السيد جمال دندشلي على حد قولهم، وشكر البيان السيدين سلطان ابو العينيين (أمين سر حركة فتح في لبنان) وجمال سليمان (مسؤول تنظيم أنصار الله في لبنان) وذيل البيان بآيات قرآنية .
كما وقد تبلغنا أنه بتاريخ 17/6/2008 حضر السيد ابراهيم الخطيب إلى مكتب منظمة (حقوق) في بيروت ووقع على إقرار بالاعتذار عن حدوث أي أضرار معتبراً ماصدر عنه نابع من ثورة غضب وانفعال وسوء فهم لمجريات الأمور، وللعلم أنه لم يجري أي مقابله بين السيد طارقجي (رئيس راصد) والسيد الخطيب، وهذا مايدل على أن الإشكال مازال موجود، كما أن الإقرار الذي وقعه السيد الخطيب قد تحفظنا عليه لعدة أسباب ومنها أن هذا الإقرار لم يوقع برأينا حسب القوانين المرعية الإجراء في لبنان .
ونود أن نشير لبعض الأضرار الجسيمة التي تسببت بها قضية التهديدات، عن قيام بعض أعضاء الجمعية بتقديم استقالاتهم بعد ضغوطات كبيرة عليهم مما أدى لاجتماع تشاوري لدى أعضاء الهيئة العامة والهيئة التأسيسية لجمعيتنا، وخرجت عنه قرارات وقع عليها أعضاء الجمعية بالإجماع بتكليف السيد عبد العزيز طارقجي (رئيس الجمعية) بمهام النظر في إعادة تأسيس الجمعية على أسس صحية وسليمة كما وعهدت إلية كافة الصلاحيات بإتخاذ القرارات اللازمة في هذا الإجراء .
إن كل ماتعرضنا له في الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (راصد) خلال هذه الفترة زادنا قناعة بأهمية ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان والدفاع عنها لا سيما في مجتمعات اللجوء، ودعم إصرارنا بمتابعة نشاطنا في رصد الانتهاكات المرتكبة بحق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان من جميع الأطراف لوضعها أمام الرأي العام لإحقاق الحق والعدل ومازلنا نعتبر أنفسنا في دائرة الخطر طالما أن هناك أبواق تطلق الإشاعات المغرضة وتمارس سياسة التضييق علينا، ونعلمكم أن هذه القضية ستبقى مفتوحة بالنسبة إلينا لحين الوصول إلى حل جذري لتسوية عادلة نقتنع بها نحن في جمعية (راصد).
توصيات الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (راصد)
وفي نهاية تقريرنا، وفي ضوء كل ما ذكر أعلاه والتي سبق ذكرها في عدة بيانات وتقارير صادرة عن جمعيتنا وعن منظمات ومؤسسات صديقة ومؤازرة ومسانده لنا، حيث أن على الحكومة اللبنانية وبأسرع وقت ممكن تأمين برنامج لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان الذين تتعرض حياتهم وسلامتهم للخطر، ووفقاً للقانون الدولي واجب على دولة لبنان منع حدوث مثل هذه الانتهاكات والتهديدات وحماية الأفراد الخاضعين لولايتها القضائية من الأخطار التي تهدد سلامتهم، لذلك فإننا نوصي بالتالي:
1. تتحمل القيادة السياسية الفلسطينية مسؤولية تقديم مرتكبي الأعمال العدائية والإجرامية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين للمحاكمة وفقاً للإجراءات القانونية اللبنانية والتقييد بالمعايير الدولية للمحاكمة.
2. على الحكومة ضمان الحماية الفورية للضحايا والشهود، والمدافعين عن حقوق الإنسان من خلال مجموعة واسعة من الخيارات لحمايتهم .
3. ضمان الحق لضحايا الانتهاكات في محاكمة عادلة لمرتكبي مثل هذه الأعمال العدائية والجرائم لمحاكمتهم وفقاً للمعايير الدولية.
4. الاتفاق والتعاون بين الحكومة اللبنانية والقيادة السياسية الفلسطينية على أساس أنه يحق للدولة ملاحقة الخارجين عن القانون ومرتكبي الانتهاكات والجرائم داخل المخيمات وتقديمهم لمحاكمة عادلة .
ولا يسعنا في نهاية تقريرنا إلا أن نتقدم بالشكر الجزيل لكم من ساندنا ودعم قضيتنا وتضامن معها وأتصل بنا مناصراً ومؤيداً ومتبنياً لقضية وجوب الدفاع عن حقوق الإنسان ونخص منهم السادة والزملاء:
1. المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان (حقوق)/ لبنان
2. منظمة Front Line الخط الأمامي لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان/ بلجيكا
3. الجمعية اللبنانية للتعلم والتدريب (ألف ALEF)/ لبنان
4. شبكة Pax Christi International / بلجيكا
5. المكتب الإقليمي للمفوضية السامية لحقوق الإنسان في لبنان
6. المكتب الإقليمي للجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (راصد) في الأراضي الفلسطينية
7. الزملاء مركز حقوق الإنسان والديمقراطية (شمس) / رام الله- فلسطين
8. الزملاء المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية
9. السيد فؤاد حمدان المدير التنفيذي للصندوق العربي لحقوق الإنسان
10. السيد عبد الرزاق اليحيى وزير الداخلية الفلسطينية / رام الله- فلسطين
11. السيد كمال البطل المدير التنفيذي لمنظمة مرصاد لحقوق الإنسان/ لبنان
12. السيد رياض دبوق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي في صيدا/ لبنان
كما نعاهد الجميع بأننا سنمضي قدماً في دفاعنا عن الإنسان وحقوقه ونشر ثقافة حقوق الإنسان في كافة الأطر الشبابية وفي كافة المجتمعات المهمشة لحقوقها لا سيما في المخيمات الفلسطينية في لبنان.
الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (راصد) هي جمعية إقليمية ، غير حكومية لا تهدف للربح، تأسست في أوائل العام 2006 من قبل مجموعة من الناشطين في مجال حقوق الإنسان وقضايا اللاجئين ، بهدف نشر وتعليم مبادئ حقوق الإنسان والدفاع عنها و عن قضايا اللاجئين.
الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان(راصد)قسم الإعلام - لبنان 01/07/2008
لمزيد من الإيضاح أو الاستفسار عن هذا التقرير يرجى الاتصال
بالسيد: عبد العزيز طارقجي – الرئيس على الرقم 00961 3 118935
أو عبر البريد الالكتروني

2008-06-27

محكمة مصرية تجبر 21 ابنا "عاقا" على علاج آبائهم وأمهاتهم

أجبرت محكمة مصرية 21 ابنا عاقا على علاج آبائهم وأمهاتهم، ونجحت محكمة شمال القاهرة الابتدائية في تنفيذ 21 حكما بإلزام الأبناء بعلاج الآباء والأمهات المسنين، بعد أن رفضوا دفع ثمن العلاج.وألزمت الأحكام الصادرة عن قضاة المحكمة الأبناء بدفع مصاريف علاج شهرية من 100إلى 400 جنيه (ما بين 18 و75 دولارا) أو تحمل نفقات عمليات جراحية تراوحت تكلفتها بين ألف و20 ألف جنيه ( 188 - 3770 دولار) وفق صحيفة "الأخبار" اليومية.وأكدت محكمة الأسرة أن الابن ملزم بعلاج والديه ماداما يعجزان عن دفع ثمن العلاج.وقال المستشار أحمد ماجد رئيس المحكمة أن تعليمات وزير العدل تؤكد على منح الأولوية لإدارة التنفيذ بمحكمة الأسرة خاصة في قضايا العلاج بما تعنيه من حفاظ على أرواح الآباء المسنين ورعايتهم.

في الاستفتاء الأسبوعي الذي شارك فيه أكثر من 7500 شخص

منظمات حقوق الانسان بالخليج "لا تؤدي عملها
اعتبرت غالبية المشاركين في استفتاء "العربية.نت" الأسبوعي أن منظمات حقوق الإنسان العاملة في منطقة الخليج لا تؤدي عملها، وإن اختلفت الأسباب.فقد أرجع 69.7% من مجموع المصوّتين، الذين بلغ عددهم 7653 مشاركاً، سبب عدم قيام منظمات حقوق الإنسان بالخليج بعملها، إلى المضايقات التي تتعرض لها، من جهات مختلفة. أما 22.8% من المشاركين، الذين رأوا أن هذه المنظمات لا تضطلع بالدور المنوط بها، بسبب نقص الكوادر والخبرات العاملة في مجال حقوق الإنسان في المنطقة.
أما النسبة الباقية من المصوّتين، والتي بلغت 7.5% من المجموع، فوجدوا أن منظمات حقوق الإنسان تعمل بحرية دول الخليج، بدون أن تتعرض لأي تدخل من حكومات هذه البلدان.وتوجد في دول الخليج عدد من الجمعيات العاملة في مجال حقوق الإنسان، والتي أصبحت جزءاً من أجهزة الحكومة ولها شرعية قانونية ودستورية. ففي الكويت أصدر وزير الشؤون الاجتماعية والعمل قراراً وزاريا رقم 99 لعام 2005، بشأن إشهار الجمعية الكويتية لمقومات حقوق الإنسان لتكون بذلك الجمعية الثانية من نوعها بعد إشهار الأولى عام 2004، فضلاً عن وجود لجنة لحقوق الإنسان ضمن لجان مجلس الأمة الكويتي، بالإضافة إلى تشكيل لجنة برئاسة وزير العدل لدراسة تقارير حقوق الإنسان الصادرة عن الهيئات والمنظمات الدولية.وفي الإمارات أشهرت وزارة الشؤون الاجتماعية جمعية الإمارات لحقوق الإنسان كجمعية نفع عام (22-2-2006) يكون مقرها إمارة أبوظبي، وتستهدف وفقًا لما ورد في ميثاقها الأساسي نشر الوعي بين الأفراد وتوضيح حقوقهم وواجباتهم تجاه المجتمع والدولة.وفي البحرين أعُلنت الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان رسميا في فبراير 2001 ضمن الإصلاحات التي اتخذتها الحكومة البحرينية في هذا الشأن.أما في المملكة العربية السعودية، فقد وافق مجلس الوزراء السعودي في 12-9-2005 على إنشاء هيئة حكومية سعودية لحقوق الإنسان تكون مهمتها إصدار تقارير دورية عن مستوى تطبيق حقوق الإنسان ورصد المخالفات، بالإضافة إلى وجود جمعية وطنية لحقوق الإنسان في المملكة، وقد عقدت أول اجتماع لها في فبراير 2004، وجاء في بيان تأسيسها أنها "تأتي بهدف العمل على حماية حقوق الإنسان وفقًا لنظام الحكم الأساسي وما ورد في الإعلانات والمواثيق الخاصة بحقوق الإنسان الصادرة عن المنظمات الدولية والإقليمية، وبما لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية".وفي قطر تم تشكيل لجنة لحقوق الإنسان في 11 نوفمبر 2002، وتتألف من 8 مسؤولين يمثلون الوزارات القطرية، إضافة إلى خمسة ناشطين في مجال حقوق الإنسان بينهم جامعيون، وقد تم تحديد هدف اللجنة في تحقيق الأهداف الواردة في الاتفاقيات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي وافقت عليها قطر، ولتقديم المشورة للجهات المعنية في الدولة في المسائل المرتبطة بتلك الحقوق

الثعلب المكار

ويصا البنا
بعد التهاب الأوضاع فى الغابة وتمرد بعض الحيوانات على القهر والتعذيب وسوء المعيشة وأسلوب تعامل الطبقة الحاكمة الممثلة فى ملك الغابة واعوانة من الذئاب والثعالب والنمور والفهود انزعج ملك الغابة جدا واجتمع باعوانة السابق ذكرهم وقال لهم وضعي ألان حرج وأخشى من حدوث انقلاب بالغابة وخاصة وان العالم ينظر إلينا أننا أسوء غابة فلابد أن تقضوا على هذة الفوضى ولكم جميع الصلاحيات فاجتمع الأعوان لوضع حلا للأمور
واقترح احدهم أن الحل الوحيد هو قتل وتصفية كل معارض فى الغابة
وقال اخر لا لابد أن نوضع حلول لمشاكل سكان الغابة
وقال ثالث لابد من فرض ضرائب جديدة وخلق ازمات فى الحياة حتى لا تفكر الحيوانات سوى فى الأكل والشراب
كل هذا وظل الثعلب صامتا
فقال لة احدهم لم نسمع منك شيئا يا ثعلب
فقال الثعلب انتم تفكرون بطرق قديمة بال عليها الزمان فلم يعد الحيوانات سذج ويعتبرونا نحن أكثر ذكاء بل ظهر منهم من يمثل خطرا علينا جميعا وخاصة بعد ظهور الانترنت الذي جمع بين أفكار الحيوانات فى كل الغابات أنا أرى أن نفكر باسلوب أكثر ذكاء وخبث وحنكة من هم الأقلية المسالمة فى هذة الغابة؟
أجاب الذئب وقال الحملان
إذن ما رائكم فى نظرية فرق تسود نقوم ببث التفرقة والعنف ونقف مع الجماعات المتطرفة ونعطيها الضوء الأخضر لكي تقتل وتفتك بالحملان ونحن نغمض عيوننا عما يفعلون كما فعلنا بالأمس القريب عندما عقدنا صفة أن لا يقتلوا رجالنا ونحن نترك لهم الأمور وان نقوم نحن أيضا بأمور إرهابية وندع كل من الطرفيين يتهم الأخر وتسود حالة من الاتهامات والنقاش وينسى الشعب ما نفعلة بهم ونمرر بعض الأمور التي نريد تمريرها والتي لن ينتبه لها احد
فقال الفهد وماذا عن العالم الخارجي ؟
أجاب الثعلب العالم الخارجي سينسى كل شيء فى مقابل بعض التنازلات كالعادة
فصفق الجميع للثعلب بحرارة
وقال النمر ولكن كيف نعطى الضوء الأخضر للجماعات التي ستهاجم الحملان
فكر الثعلب قليلا وقال نقوم نحن بأول عملية ولا نقبض على الجاني وبذلك يعرف الآخرون أننا سنفعل مثلما فعلنا من قبل وسيعرفون أن هذة هى الإشارة
فقال الكلب يالك من رائع أيها الثعلب ولكن هذا حل مؤقت وسيفيق الشعب بعد ذلك
أجاب الثعلب لكل حادث حديث أيها الكلب

أبشروا بالخراب يا بؤساء الجزائر...

بقلم: أنور مالك – كاتب صحفي جزائري - باريس
الجزء الأول
قد يبدو العنوان لمحدودي الرؤية والنظر أنه مغلف بخلفيات ضيقة ومشينة، أو تشم منه رائحة التشفي مما وصل إليه حال شعبنا البائس في الجزائر، أو يراه آخرون ممن يتحاملون علينا أننا نتمنى او نتضرع لله تعالى بأن يحل على وطننا الخراب،على غرار ما هم عليهم من القهر والظلم والموت والفقر المدقع والجبروت والإستبداد، لكن علينا أن نكون واقعيين جدا في تناولنا للأمور، ويجب أن نستجلي القادم من خلال ما نحن عليه في الحاضر، فالكون محكوم بنواميس وقوانين سنها الله وكل منا يصل إلى نتيجة ما من خلال الحال التي إختارها لنفسه، والقانون الذي سقط تحت طائلته وإحتكم إليه في صيرورته ومسيرة حياته...
لقد تحدثت من قبل عن "عودة المهام القذرة" مع رجوع أو ظهور اويحيى كرئيس لما يعرف بالحكومة، وأفضل تسمية ما حدث بالظهور لأنه كان في إجازة مفتوحة فقط، عكس ما روجه بعض أدعياء السلطة من صحفيين أو حتى حزبيين أو باعة الغث السياسي، فقد تكفل فيها - بمحض إرادته وفي كامل قواه العقلية - عبدالعزيز بلخادم بمنصب "المنسق الحكومي" ليس إلا على ذمة إكتمال ملفات وصفقات سرية في الدهاليز بين السلطة الفعلية الموازية والسلطة التمثيلية الظاهرة، وتتجلى فيما بين الجنرالات ومؤسسة الرئاسة والسائر بينهما زعيم حزب الإدارة "احمد اويحيى" طبعا، ولكن بقيت أشياء لم أتحدث عنها فقد أجلتها لحينها ورأيت من الضروري أن أتكلم عن بعضها الآن تاركا الباقيات غير الصالحات لوقت لاحق، لما تنجلي بعض الخفايا عن هذا التداول العجيب في الفقة السياسي على رئاسة الدولة، كما حدث بين علي كافي وزروال أو زورال وبوتفليقة فيما بعد، وايضا على رئاسة ما يسمى تجاوزا بـ "الحكومة" في الجزائر، هذا التداول يجري ما بين أحمد أويحيى وآخرين ممن يحسبون قبل عزلهم من رجال الرئيس بوتفليقة، كما جرى مع أمين سره وذراعه الأيمن علي بن فليس، الذي شاءت الأقدار أن التقيته في مداومة المترشح عبدالعزيز بوتفليقة عام 1999، وجمع الحديث بيننا حول مستقبل البلاد في ظل هذه التحولات، وأذكر حرفيا ما قاله لي علي بن فليس وبحضور وفد مساند لبوتفليقة قادم من ولاية تبسة: (بوتفليقة آخر أمل للجزائر وللجزائريين إن لم ينتخبوه فليبشروا بالكارثة والدمار)، لكنه انقلب على عقبيه – في الظاهر طبعا - في رئاسيات 2004 وأسرف في النقد والتجريح والذم، فقد أبدعت المنظومة السياسية والديمقراطية في الجزائر تداولا يمكن ان يدخل خانة المعجزات في عالم لا يؤمن بالخوارق، فعندما يغضب الرئيس على موظف عنده عينه رئيسا للحكومة، يأتي بأويحيى غير المرغوب فيه شعبيا، ليشفي غليله في الوزراء وربما في المواطنين الذين لم يتحركوا تجاه ما يحدث في حق المال العام من نهب وسرقة موصوفة، ولا إنتفضوا على حالهم البائس كبقية الشعوب التي تحترم نفسها، وان حدثت بعض المفارقات في تاريخ الرئيس بوتفليقة نذكر مثلا ما جرى مع الوزير الشريف رحماني الذي وصفه بأقدح الأوصاف في حوار تلفزيوني مع قناة أجنبية، وكان وزيرا فوق العادة لما يسمى "محافظة الجزائر الكبرى" الذي بذر الملايير على حفلات بني مزغنة المشبوهة، فإعتقدنا أنه سيعزله للأبد عند عودته ولكن تمت ترقيته إلى وزير بحقائب مختلفة وثقيلة !!...
هذه المرة جاء بأويحيى في إطار أجندة حاسمة، حيث بدأت تسرب دوائر مقربة من الجنرالات أنه خليفة الرئيس في قصر المرادية، عن طريق تعيينه كنائب لبوتفليقة الذي صارت أيامه معدومة بسبب وضعه الصحي الذي لا يبشر بالخير، حتى ان بعض المصادر تفسر مايجري من جدل وما يسيل من حبر حول العهدة الثالثة يدخل في إطار فرض واقع يتجاوز صحة الرئيس ويبعدها من التداول الاعلامي، والتي بلا شك ليست على ما يرام لإعتبارات عديدة ليس المجال لبسطها... ففي الأجندة التي تطبخ في الخفاء عكس ما يروج له إعلاميا، أنه سيتم تعديل الدستور عن طريق البرلمان ومن ثمة يترشح بوتفليقة – رغم كل شيء - رفقة أرانب تم الفصل في اسمائهم مسبقا، ويعين أويحيى نائبا له عن طريق مرسوم رئاسي بعد تقديمه لإستقالة حكومته للرئيس المزكى في إستفتاء سموه تجاوزا إنتخابات تعددية، وهكذا يكون سيناريو بقاء السلطة في قبضة العسكر وجنرالاته عن طريق تعبيد الطريق لإبن تيزي وزو ليصبح أول رئيس "قبائلي" يدخل قصر المرادية بعد شغور المنصب بالوفاة أو بالتخلي لأسباب صحية... ليس عن طريق إنتخابات ستلفظه حتما لو ترشح لها، بل بواسطة ما يمكن وصفه بالمؤامرة الأخرى على الإرادة الشعبية، وهو الإغتيال الثاني الكبير للديمقراطية بعد إنقلاب 1992 الذي ستحل بعده كارثة وخراب جديد لا يستفيد منه بؤساء الجزائر طبعا، الذين هم الأغلبية الساحقة من الشعب، وستعود كل الفوائد على مصاصي الدماء وتجار الموت المتربصين.
ربما الصورة تجلت بعض الشيء عن سر بقاء هذا الرجل واقفا وصامدا في حزب أغلب قيادته من أبرز الإنتهازيين في الجزائر الآن، فقد إنقلبوا على الجنرال محمد بتشين لما صار غير مرغوب فيه بدوائر القرار، ومنه طبعا إستهدفوا رأس الرئيس الاسبق اليمين زروال، وهنا أغتنم الفرصة على ذكر الرئيس زروال حيث تلقيت رسائلا تلومني لعدم التحدث عن شخصه أو عن حكمه، ولهذا أؤكد على سبيل التذكير بإختصار أن فترته كانت دموية للغاية وتحت وصايته أباد الجنرالات شعبنا عن طريق مجازر قذرة ستظل لعنة أبد الدهر، ولكن في الوقت نفسه له موقف مشرف فقد آثر العودة لبيته وهجر السياسة للأبد بدل البقاء في رئاسة أدرك أنه مجرد دمية ووظيفة صورية لا تقدم ولا تؤخر شيئا، ورفض أن يظل مجرد بيدقا في أيادي تلطخت بدماء الأبرياء كما ثبت لديه، وفي مفهومي أن ما يحدث الآن هو تراكمات بدأت منذ 1962 وتواصلت كومة الثلج في التدحرج وهي تكبر شيئا فشيئا، ولكل فترة معطياتها التي تزيدها إنتفاخا، حتى وصلنا لحال لا نحسد عليه أبدا، والأيام القادمة والمستقبل أخطر بكثير إن لم نتحد هذا النظام المتعفن، وأولويتنا هي هذه المرحلة الخطيرة من عمر مأساتنا التي عمرت...
قلت أن "الإنتهازيين " وبإمتياز قد جاءوا من مدرسة مرموقة وإحترافية في الفساد والرشوة والمحسوبية وللأسف تحت عنوان بارز إسمه "حزب جبهة التحرير الوطني"، وإلتحقوا بحزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي ولد من فراغ بشنباته كما يشاع في الجزائر، وجمع في سلته عصابات ولصوص ثبتت عليهم الإدانة في كل الجرائم التي أقترفت وحتى تلك التي هي على الأبواب... أكثر مما ذكرنا في إطار هذه التشكيلة فقد تم بالأمس - غير البعيد - الإغتيال البشع وعلى المباشر للثوري التاريخي محمد بوضياف قبل أن يكمل صناعة هذا الحزب وفق أجندته التي تستهدف المرتشين والمفسدين في عقر دارهم، وأغتيل عبدالحق بن حمودة في يوم إستعراضي بموقف محصن بقلب قصر الشعب "الإتحاد العام للعمال الجزائريين"، وهو أحد أقطاب الحرب الأهلية المشؤومة وصانعي الإنقلاب، لما حاول بن حمودة الإستحواذ على الحزب وفق ما يخدم تطلعاته ورغباته وحساباته، أيضا انقلبوا على الطاهر بن بعيبش كأمين عام وقاد ذلك الإنقلاب رجل المهمات القذرة أحمد أويحيى، لما إنتفخت أوداجه وحاول الخروج عن إرادة الجنرالات في إيصال بوتفليقة للحكم... في ظل هذا الحزب الذي حاله في هذه الصورة البشعة وتاريخه قذر للغاية لا يمكن ان نختزله في كلام عابر، نجد أنفسنا مجبرين هنا على التساؤل حول صمود أويحيى كل هذه السنوات ومن دون أن تطاله موجة الإنقلابات كباقي الأحزاب الأخرى كلها، بإستثناء حركة حمس التي لها حسابات إنتهازية من طراز آخر، ولماذا ظل يتبجح علنا أنه يعرف كيف يعود إلى قصر الدكتور سعدان كلما تم الإستغناء عن خدماته؟ ولماذا يتقلب كالحرباء ففي عهد الحل الأمني كان إستئصاليا للنخاع ولما عزف الجنرالات على وتر المصالحة تسربل ثوبها بلا استحياء؟.
عندما نطرح هذه الأمور ليس من باب محاولة إقناع الناس بان الرجل هو ذيل المخابرات وعون الجنرالات في السلطة التنفيذية، أو انه الوحيد الذي يتفنن في خدمة أولياء نعمته وبإمتياز يفوق حدود التخيل، عكس بلخادم الذي هو بدوره وفي "وفاء الكلاب" لأسياده، إلا أن تاريخه المعروف بالتقارب من دوائر إيرانية وتوجهاته التي تحسب على الوطنيين وقناعاته الدينية، جعلته مجرد مرحلة عابرة وقاطرة وإن إدعى بجرها فهو يهرف فقط، لأن البردعة فوق ظهره والقاطرة تسير أمامه، والذي لم يجد من منفذ يقيه حرج حضور إحتفالات الأرندي في مؤتمره الثالث بعودة الحكومة إلى أحضان أمينه العام، سوى البقاع المقدسة - كما يروج طبعا – التي ستكون ملاذا وتحت أعتاب الكعبة فرصة الخشوع بالدعاء لنفسه بالعودة حيث كان، وعلى خصومه بالسخط والسقوط والداء العضال... وسيوضع تحت وقع صور تجعله في قمة الخجل والحنق بلا شك لما يجد غريمه الذي قاد بنفسه حملة إسقاطه في 2006 وإن جمعهم بدعا ما يسمى الإئتلاف الرئاسي، يتبختر كالديك الرومي من على المنصة كأمين عام للحزب وفي جيبه ختم باسم رئيس الحكومة...
غير أن حقيقة أحمد اويحيى وعلاقاته بالجنرالات لا يختلف فيها حتى المتسولون على أرصفة طرقات الجزائر العميقة، ولكن نريد وبكل حرص أن ننبه - على الأقل - هذا الشعب بمصيره الذي كان من قبل مجهولا وصار اليوم معلوما وهو "الخراب" بلا تنميق ولا تردد، وذلك بفضل حكام من طينة "أحمد أويحيى" الذين إحتلوا قمة هرم السلطة منذ بداية التسعينيات، وتراهم ينفقون الوعود ذات اليمين وذات الشمال ولم يتحقق منها أي شيء، سوى تلك الإنجازات التي لا تظهر إلا في التلفزيون الرسمي "اليتيمة" وعلى يد بائع الكلام المعلب المسمى حمراوي حبيب شوقي، وللأسف الشديد يوجد من يصدق ذلك ويطبل له ولا يستحي أمام نفسه على الأقل وليس امام الله، وهو على يقين بكذب ما يروج له.
ربما يراني البعض متحاملا على النظام تحاملا غير مسبوق، أحدهم يبرره بأسباب شخصية مع بعض أطراف في الحكم، وآخر يدعي أنني أعمل لصالح جهات ما في فرنسا أو حتى واشنطن، وبين هذا وذاك من يراني مجرد بائع حديث فارغ لا يسمن ولا يغني من جوع ألهث من خلاله على شهرة أو منصب مفقود... ولكن اترك الحكم للقارئ ولكل مواطن جزائري صادق وغيور، فلينظر من خلال واقعه هو، وليتأمل كل واحد حاله وما عليه وضعه ومنه يعلن موقفا صائبا من هذه الحكومات أو هذا النظام برمته، لأن الحكومات تتغير في تشكيلاتها ولكن النظام ظل يراوح مكانه لم يتجدد ولم يتطور ولن يتفتح ولن يتعدد، فإن كان وضعك – أخي الجزائري – يسير لتحسن وتطور فأتفل في وجهي إن دعوتك يوما إلى الوقوف في وجه هذه العصابة الحاكمة أو عصيانها، وأضرب عرض الحائط بكل ما أكتب، وأغلق القناة الفضائية التي اطل منها عليك... أما إن كان حالك يسير من سيء لأسوأ، فالموقف هنا والشهامة والرجولة تفرض عليك وتقتضي أن تكون لك كلمتك قبل أن تصبح ترى أبناءك يموتون جوعا وبأوبئة فتاكة – عافانا الله جميعا - ولا تستطيع أن تفعل شيئا، بل هناك أمر آخر تأمل حال من يتولون المسؤولية على حسابك أو أولئك الذين يترشحون في البلديات أو الولايات أو البرلمان هل حققوا لك من تلك الوعود التي قدموها من قبل انتخابهم؟ وكيف حالهم المادي الآن؟ وكيف يعيش أبناؤهم وبناتهم وأقاربهم؟ وهل يبذرون المال العام في خدمة الشعب أو في القمار والخمور والسجائر والمخدرات والدعارة والليالي الحمراء؟.
أعتقد أن من ينظر إلى واقعه بعين الصدق وبعيدا عن تأثيرات مغناطيسية لهؤلاء المرتزقة الذين يبحثون عن مصالح أنفسهم وغرائزهم فقط، والشعب هو آخر ما يهتمون به بعد الكلاب التي تحرس بيوتهم وكانيشات بناتهم وفتيانهم المدللين، سيصل بكل وضوح إلى ما نحن نصوره في محطاتنا المختلفة وما نحذر منه دوما، أجد نفسي مضطرا أن أروي حديثا جمعني بأحد النواب البرلمانيين ذات يوم من عام 1998 ولما سألته ببراءة: هل تزور دائرتك الإنتخابية؟ وكان جوابه ما لم أتصوره: ماذا سأفعل بأولئك الرعاة الوسخين؟ رددت عليه وكأنه نحرني: تعايرهم وهم إنتخبوك وأوصلوك حتى صرت تملك محلا فاخرا في بن عكنون !!... رد بعجب آخر: شرفتهم لما قبلت أن أمثلهم، حينها لم أجد ما أقوله وبكل أسف وحنق: نعم... يحق لك أن تصفهم بالرعاة – وان كان الرعي شرف وليس مذلة – ووسخين لأنهم إنتخبوا على قذر مثلك... وسبب لنا ذلك الصداع في ما بعد !!.
على ذكر الإنتخابات فقد إنتخب الشعب الجزائري عام 1991 بأغلبية ساحقة الجبهة الإسلامية للإنقاذ، فصودرت إرادته لأنه "أخطأ الإختيار" على حد زعمهم، وصار أبيا لما رضخ لإرادتهم وتزويرهم واحتيالهم... وطبعا تسبب ذلك الإنقلاب على الخيار الشعبي في حرب أهلية أتت على الأخضر واليابس، ففاق عدد القتلى 250 الف في حصيلة رسمية، والخسائر المادية أيضا تجاوزت 50 مليار دولار بكثير، ولقد كانت الحيثيات كلها قبل الإنتخابات تؤكد أن الخيار الشعبي سيكون لصالح جبهة الإنقاذ، فترى لماذا تمت هذه الإنتخابات مادام قد بيت لها بسوء والكل نذكر ما قاله سعيد سعدي لعباسي مدني في برنامج تلفزيوني متحديا ومتعجرفا من أن جبهته لن تصل للحكم مهما كان الثمن؟ !! .
أمر آخر من الضروري الإشارة إليه على سبيل المثال لا الحصر، هو أن الشعب الجزائري قاطع انتخابات 27 مايو 2007 بأغلبية ساحقة قاربت 12 مليون جزائري من مجموع يفوق 18 مليون مسجل في القوائم الإنتخابية، وتلك الأقلية المتمثلة في 1.315.686 صوت إختاروا جبهة التحرير، ولكن الرئيس عين زعيم حزب الأرندي الذي لم تبلغ نسبة الأصوات المؤيدة له سوى 591.310 صوت، فما جدوى الإنتخابات إذن مادام ميزان التعيين في السلطة التنفيذية لا يخضع للبرامج ولا للأشخاص ولا إلى عدد أصوات المنتخبين ولا حتى نسبة المشاركة تؤخذ بعين الإعتبار؟ هل التعديل الدستوري في هذه الحالة عبر البرلمان سيحوز الشرعية الشعبية التي يتغنون بها؟. قد يبررون ذلك من أن الحكومة تنفذ "برنامج الرئيس" الذي إنتخب عليه الشعب، فما فائدة تبذير الملايير على إنتخابات شكلية أفسدت على الرئيس نشوة انتصاره وجعلته بنفسه يحتقر الهيئة التشريعية ولم ينزل ليخطب تحت قبتها منذ إعتلاءه سدة الحكم في 1999؟ أليس من الأجدر إنتخابات رئاسية واحدة في كل خمس سنوات وبعدها يعين الرئيس ما يريد في البلديات والدوائر والولايات والبرلمان والوزارات والسفارات أفضل من خسائر مالية ومصاريف كبيرة لو وجهت للبؤساء لخرج الآلاف من عنق الزجاجة ؟.
أويحيى الذي عاد للحكومة رغم أنف جبهة التحرير التي تتباهى بقيادتها لقافلة العهدة الثالثة لبوتفليقة، أول ما صرح به هو ضرورة الإستيقاظ من ما سماه "وهم البحبوحة المالية"، هذه التسمية التي تشبه لحد بعيد مصطلحاته القديمة "اللاحدث" لمؤتمر سانت ايجيديو وصار في 2005 عرابا لأطروحاته التي صودق عليها من طرف شخصيات توافقية حريصة على مستقبل البلد، وبسنوات قبل وئام أو مصالحة الجنرالات الذين نسخوه وحرفوه وإدعوا حق التأليف والإبداع، كذلك "بقايا الإرهاب"، "المهمات القذرة"، "حملة الآيادي النظيفة"... والتي كلها إصطلحات أثبتت الأيام زورها وكذبها وبهتانها، لقد بررها بما هو إستخفاف بعقول الناس من مختصين في الإقتصاد ومحللين إستراتيجيين، حيث إدعى أويحيى أن مصاريف ونفقات نظام الجزائر تفوق مداخيل الخزينة، فترى أين تذهب هذه النفقات؟ هل حققت شيئا للجزائر والجزائريين كالقضاء على البطالة والحرقة مثلا؟ هل تعتبر هذه النفقات هي السبب الحقيقي الذي دفع النظام إلى العودة مجددا للمديونية، بالرغم من قرار بوتفليقة الذي أعلنه وهو في نشوة عودته من رحلة الموت لفال دوغراس بباريس في جانفي 2006، والقاضي بقرار توقيف الإستدانة بصفة نهائية؟ !!... سنواصل في الجزء الثاني الحديث عن النفقات وبعض النماذج منها وكذلك واقع الفقر وبؤساء الجزائر واشياء اخرى مهمة.

2008-06-26

بمقاومة العدوان مارس السلفيون أعلى درجات السياسة

علي عبدالعال
الكاتب والمفكر الإسلامي الدكتور/عبد العزيز كامل : بمقاومة العدوان مارس السلفيون أعلى درجات السياسة
مع بدايات العقد الماضي أخذت الحركة الإسلامية في العالمين العربي والإسلامي تنحو منحى "سلفياً" وتصطبغ توجهاتها بصبغة سلفية، وربما تلون أكثر خطابها بمرادفات سلفية أيضاً، رغم أن بدايات تلك الحركة تاريخياً لم تكن كذلك، بل كانت تصب في روافدها مناهل أخرى عديدة بعضها أزهري وبعضها صوفي أو نهضوي بشكل عام.
ومع هذا المد السلفي الذي شرع في التوسع، على حساب غيره من باقي مكونات العمل الإسلامي، حتى إلى خارج حدوده العربية والإسلامية، بات الكثير من مفكري وباحثي الأمة فضلاً عن مراكز الأبحاث ودوائر السياسة الغربية منشغلين بـ "السلفية" ومنهجها ومنطلقاتها ووسائلها في الدعوة. ورغبة في التعرف عن قرب على خلفيات هذا التوجه ومشاربه الفكرية، كان لنا هذا اللقاء مع الدكتور عبد العزيز مصطفى كامل الكاتب والمفكر الإسلامي المصري عضو هيئة تحرير مجلة "البيان" ـ السلفية الصادرة في لندن ـ والمشرف العام على موقع (لواء الشريعة).
السلفية تنسب منهجيا للصحابة والتابعين وتابعيهم
بداية ، دكتور عبد العزيز.. هل تعطينا ملمحاً سريعاً عن مفهوم "السلفية" ؟
"السلفية" انتساب لسلف الأمة الصالح، و"السلف الصالح" ـ كما نعلم ـ هم الصحابة والتابعون وتابعوا التابعين، فهذه القرون الثلاثة المفضلة هي التي شهد لها القرآن وشهد لها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالفضل والخيرية، في قوله عليه الصلاة والسلام : (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم)، فمنهج هذه القرون والأجيال الثلاثة هو خير المناهج، ونحن ندين لله عز وجل بأنه خير المناهج، فالنسبة إليهم ـ باعتبار المنهج ـ تشرف كل مسلم، وينبغي أن يستمسك بها كل مسلم.
لكنني أرى أن الأولى في حال التسمية ـ وهذا رأي قد تختلف وجهات النظر حوله ـ أننا كإسلاميين، إذا احتجنا إلي توصيف ومسمى فالأفضل وصف "الإسلام" ، لأنه الأصل، (هو سماكم المسلمين) هكذا قال الله عز وجل، وهكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه ابن خزيمة والمنذري وغيرهما بإسناد صحيح : (ادعوا المسلمين بأسمائهم على ما سماهم الله: المسلمين المؤمنين عباد الله), وهذا هو الأساس الذي لا نعدل عنه إلا إذا اضطررنا إلي أن نتميز كطائفة قائمة علي السنة، عن طوائف أخرى من أهل القبلة قائمة علي البدعة، فهنا نقول "أهل السنة والجماعة" وهذا أيضاً مسمى شرعي مأخوذ من مجمل النصوص الشرعية.
كل توجه إسلامي فيه من السلفية بمقدار أخذه عنها
باتت "السلفية" تشغل الحيز الأكبر من الحركة الإسلامية في العالمين العربي والإسلامي، بل ورأينا تقارير كاملة تخرجها دوائر الاستخبارات الغربية حول المد السلفي في العالم، وذهب متابعون لتطورات المسيرة الإسلامية إلي أن مؤشر العالم الإسلامي دخل فيما أطلقوا عليه "الزمن السلفي" وأن السلفية ستكون - إن لم تصبح بالفعل - سيدة الزمن القادم.. كيف ترى كل هذه الفرضيات؟
بالنسبة للحديث عن "السلفية" ، و"الزمن السلفي".. فأنا ـ مرة ثانيةً ـ لا أفضل أن تكون هذه التسميات والأوصاف ـ مهما كان شرفها، ومهما كان معناها الجميل ـ سبباً أو عاملاً في تفريق صفوف المسلمين. فإذا تحدثنا عن "السلفية" كتجمعات بالمعنى التصنيفي وذكرنا من محاسنها كذا وكذا وأنها نجحت في كذا وكذا، فلا شك أن هذا الكلام سوف يفهم من البعض علي أنه غض من قيمة الآخرين وإهدار لجهودهم، مع ما سيعنيه ذلك ضمناً من أن هؤلاء الآخرين ليسوا على منهج السلف, وهذا لون من التزكية للنفس مع البغي على الغير.
ومن ثم لا نريد أن يُفهم الكلام عن "السلفية" بهذا المعنى التصنيفي المفرق, بل المطلوب أن يكون منهج السلف من الرموز الجامعة لا المفرقة, لأنه منهج يستعصي على الاحتكار, وصفاً أو حملاً, فكل توجه فيه من السلفية بقدر أخذه من منهج السلف، وإن لم يأخذ مسمى السلفية.. فلا يحق لأحد أن يلبس هذا الرداء للبعض ويخلعه عن الآخرين.
لكن ومع هذا, فلا شك أن المنهج المبني علي أصول السلف، والأقرب لما نقل عنهم، والذي ينتسب إليه تيار قوي داخل الأمة، لا شك أن هذا المنهج يشهد انبعاثاً عظيماً ومتصاعداً على كل المستويات، سواء على المستوى العلمي أو الدعوي أو السياسي أو حتى الجهادي المقاوم في ظروف المقاومة المشروعة.
وهذا ليس غريبا.. لماذا؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث المرفوع المروي عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه - بإسناد صحيح : (إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها)، فهذا الحديث يدل على سنة إلهية، دل عليها حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وهي أن الله تعالى يقيض للأمة على رأس كل مئة عام من يعيدها إلى أصولها, مجدداً لدينها. فتجديد الدين لا يمكن أن يأتي إلا من خلال العودة إلى منهج السلف، المنهج الصحيح، ولذلك يصح القول بأن جوهر الصحوة الإسلامية التي شهدتها الأمة منذ أوائل هذا القرن الهجري, كان ذا روح سلفية، بالمعنى المنهجي, فقد شهدت بداية هذا القرن تلك العملية التجديدية الشاملة، وصاحبها صعود وظهور وانتصار منهج السلف .
قراءة سريعة لواقع الأمة تقول إن المشروعات الإصلاحية (من محمد رشيد رضا حتى الشيخ حسن البنا) أصبحت متعثرة بل وتشهد تراجعاً، وأن هذا التعثر ربما يمد السلفية بأسباب من القوة.. ما تعليقك على هذا الاستنتاج؟
دائماً أي فراغ يملؤه حملة أي توجه بقدر ما يعملون، فإذا كان هناك ضمور في فترة من الفترات في الجهد المبذول لنصرة منهج السلف، فلا شك أن المناهج الأخرى سوف تملأ ذلك الفراغ، وهذا ما حدث في الفترة التي شهدت تعاظم التيارات العقلانية الأشبه بمنهج "الاعتزال" وهي المعروفة بالمدرسة العقلية التي مثلتها مدرسة محمد عبده في مصر, ومنهجها ـ في نظرنا- مخالف لمنهج أهل السنة والجماعة في بعض معالمه الرئيسة، ليس لاحتفائه بالعقل, ولكن لإخفائه الكثير من هداية الوحي بدعوى تعظيم العقل, فهذا الفكر يعتمد العقل مرجعية أولى ويرفع من منزلته إلى الدرجة التي ليست له، كما يقدمه على النقل، وهذا ليس من منهج السلف.
وفي فترة من الفترات, وفي ظل ضمور الجهد المبذول لخدمة المنهج السلفي، وفي ظل قلة من يخدم هذا المنهج، وفي فترة من غربة الدين بوجه عام, كانت هذه فرصة لأن يُملأ هذا الفراغ باتجاهات أقرب إلى الاعتزال منها إلى الإسلام الصحيح المأخوذ عن السلف، فنشأت هذه المدرسة العقلية التي كانت بدايتها على يد (جمال الدين الأفغاني) الذي تدور الشكوك حول منشئه الشيعي، ولا يُختلف على أن منهجه فيه الكثير من الفلسفات الاعتزالية، وقد تتلمذ عليه الشيخ (محمد عبده) ثم تتلمذ الشيخ (محمد رشيد رضا) على محمد عبده لفترة، وهذا أوجد انتعاشا للمدرسة العقلية في النصف الأول من القرن الميلادي الماضي, وهذه المدرسة يطلقون عليها أحيانا "المدرسة التنويرية" وكأن منهج أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليس تنويرياً، وهذا افتراء على الحقيقة , فالنور يحل في أي زمان وأي مكان بقدر الأخذ من نور النبوة, ولاشك أن السلف هم الأعظم أخذاً من نور النبوة, ولهذا فقد بدأ النور يأتي إلى مصر مثلا في العصر الحديث ؛ عندما تحول الشيخ محمد رشيد رضا إلى المنهج السلفي، وكان تحول رجل بهذا الوزن إلى الأخذ عن منهج السلف من كتب ابن تيمية وابن القيم وغيرهما؛ تأسيسا لمدرسة سلفية معاصرة في مصر, كانت تدين بالاحترام للمدارس السلفية الأخرى في العالمين العربي والإسلامي.
"الإخوان" يكسبون أكثر كلما اقتربوا من منهج السلف أكثر
وكان من ثمرات جهد الشيخ محمد رشيد رضا في خدمة العلم وربطه بالعمل، خاصة في ظرف سقوط الخلافة العثمانية، أن نشأت حركة الشيخ حسن البنا ـ رحمه الله ـ ولا شك أن حركته كانت لها صلة بالمنهج السلفي في وجه من وجوهها، وهذا موجود في تعريف الحركة لنفسها. فالانتساب للمنهج السلفي أمر نسبي، يقترب ويبتعد بقدر ما يأخذ أي منهج من ذلك المنهج.
وقد تفرعت جماعات كثيرة عن حركة الشيخ حسن البنا , ومنها بعض الجماعات السلفية نفسها, حيث بدأت حركة إحياء علمي ومفاهيمي, أضافت رصيداً ثريا لكل التوجهات الإسلامية، حتى صار من ثمرات التجديد على المنهج السلفي ما وصلنا إليه الآن من صحوة، لا أقول لفتت أنظار العالم, بل شغلته وأجبرته على التعامل معها طوال الربع الأول من القرن الهجري الخامس عشر، ونحن نرى آثار ذلك في مختلف المجالات.
وبالمناسبة فأنا أرى أن جماعة "الإخوان المسلمون" التي تملك الكثير مما لا يملكه غيرها من الجماعات الإسلامية في العالم, تستطيع أن تملك أكثر وتحوز قبولاً أكثر, إذا اقتربت أكثر من نهج السلف, الذي يعد في الحقيقة منهج النبوة ومنهج الإسلام الصحيح, والدعوة إليه ليست دعوة للتبعية للآخرين, فمنهج السلف وأصولهم, متاحة ومباحة للجميع, ولو أخذت منه جماعة الإخوان أو بعض فروعها بقوة, فلن يستطيع أحد أن يزايد عليها, لأنها ستكون في ذلك الوقت مالكة للمنهج والحركة والتنظيم والشعبية والرصيد التاريخي معا, أما إذا جرها البعض للبعد عن ذلك, فإن جميع ما لديها من ملكات وإمكانات في مصر أو في غيرها, يمكن أن يحوزه ويحرزه غيرها, ممن سيحمل هذا المنهج بشموله.
كلامك عن الإخوان وقربهم المطلوب من المنهج السلفي، يقودنا إلى السؤال: هل هناك مراجع سلفية ثابتة، الأخذ عنها يعد انتماء لمنهج السلف؟ وما أهم الكتابات التي تمثل إطاراً مرجعياً يلتف حوله الإسلاميون، ويضع لهم لبنات البناء الفكري والعقدي والحركي؟
لا شك أن منهج السلف وجد من يعتنون به وينقلونه إلينا، مثلما نقل هؤلاء السلف إلينا بأمانة منهج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وما قاله وما فهمه وما بلغه من وحي الله عز وجل، فهناك أيضا من نقلوا إلينا ودونوا أفهام السلف للدين وتفصيلات فقههم لنصوص الكتاب والسنة، وفي ذلك بلا شك قوائم طويلة عريضة من كتب التراث العلمي في الأصول والفروع، ومن تقدير الخير أن أكثر الكتب والمراجع المتداولة بين الناس هي في جملتها كتب "سلفية" كتفاسير الطبري وابن كثير والإمام الشوكاني والبغوي وغيرها, وكذلك فإن المؤلفات المعتمدة والمتداولة بين الناس في العقيدة, هي كتب سلفية, كالكتب التي تنقل معتقد الصحابة والفرقة الناجية, وعقائد الأئمة الأربعة وغيرهم من الأئمة المتبوعين المتقدمين والمتأخرين كابن تيمية وابن القيم وابن رجب وغيرهم.. وتشهد على ذلك أرقام مبيعات معارض الكتاب الدولية في العواصم العربية, حيث تأتي كتب التراث دائماً على رأس قوائم الكتب الأكثر مبيعاً .
وهو ما يضج منه العلمانيون ولا يفهمون له تفسيرا، كذلك تجد أن أكثر الكتب الشرعية المعاصرة المقبولة عند الناس, وكذلك المؤلفون الأكثر قبولاً لديهم, هي أيضا لمن يستقون من تلك المراجع السلفية الأصيلة، ولذلك عندما تقولون بتعبيركم أن هذا هو "الزمن السلفي" فإننا نتمنى ونرجو من الله عز وجل أن يعم هذا المنهج وأن ينتصر وأن يسود على كل المناهج، لأنه في الحقيقة المنهج المرضي عند الله ,والمقبول عند السواد الأعظم في الاتجاهات الإسلامية، في مقابل الاتجاهات الأخرى غير الإسلامية.
موقف الإسلاميين من فكرة "المرجعية" لدى الشيعة
هل من شخصيات مرجعية معتمدة (تاريخياً أو معاصرين) ؟ وكيف يتعامل الإسلاميون مع فكرة المرجع ـ المشهورة لدى الشيعة ـ أصلاً ؟
بالنسبة لقضية "المرجعية" عند المسلمين ـ إن صح هذا التعبير ـ فهي ليست منصباً يفرض, ولا مبادرة تطلق, ولا منظمة تقام, ولكن المسلمين من خاصة وعامة يرجعون دائماً - بحسب فطرتهم - إلى من يكون أكثر فهما وتمثيلا للدين الصحيح, وأكثر تعبيراً عن أمانيهم ومطالبهم, دون تعال حزبي, أو تكلف رسمي, أو تعصب للذات من أي نوع. ولما كان هذا الزمان قد تجاوز حقبة المرجعية الرمزية الفردية الجامعة للشروط , كما كان الشأن في زمن الأئمة الكبار, فإن البديل الوحيد ـ في نظري ـ هو تكوين هيئة علمية قيادية للأمة, على مستوى عالمي , تتجاوز أطُر الثالوث المعطل لأي عمل جاد على مستوى الأمة, وهو : الحزبية , والرسمية , والقطرية.. وقد طرحت هذا الرأي بعيد غزو العراق, على صفحات مجلة "البيان" بشئ من التفصيل في مقال بعنوان (تغيير الخطط في مواجهة خطط التغيير).
أما فكرة المرجعية عند الشيعة, بمعنى إضفاء العصمة على أشخاص أو هيئات بعينها , واعتبار أن كل ما يصدر عنها هو من الحق والصواب الواجب اتباعه , فهذا نراه لونا من شرك الإتباع , وهو قريب من مسلك اليهود والنصارى الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله , فكيف بالله نصف فعل قوم يأتمرون بأمر رجال يأمرونهم بقتال بل بقتل مسلمين أبرياء لمجرد أن أسماءهم على أسماء بعض الصحابة , في حين أنهم يطيعونهم في أمر التحالف مع أعداء من الكفار الظاهرين والمعتدين على المسلمين بدعوى الطاعة للمرجعية , بل وكيف نقول فيمن يطيعون هؤلاء في أشكال من العبادات والمعتقدات والسلوكيات، التي لم ينزل بها قرآن أو تجئ بها سنة ؟ إن فكرة المرجعية بهذا المعنى تتناقض مع مجرد وصف الإسلام, الذي يعني الاستسلام لله وحده, والاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم وحده, وقد قال أئمتنا الكبار : كل يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
لكن لماذا نلحظ تكثيفاً للخطاب السلفي في المساحات التاريخية والفكرية، في حين يغيب عن المساحات السياسية والحركية؟
كلمة "يغيب" هذه مبالغ فيها، قد يكون هناك تقصير في هذا الجانب من الناحية التنظيرية، معك حق إذا قلت أن الفكر السياسي الإسلامي المأخوذ عن منهج السلف لم يأخذ حظه من الخدمة العلمية بعد، هذا صحيح، لكن هذا الفكر أو هذا العلم بالمعنى الأدق, والمعروف باسم "السياسة الشرعية" لم يأخذ حظه من العناية, حتى في عصور ازدهار العلوم الإسلامية، فمن المفارقات الغريبة أنه لم يأخذ حقه من الخدمة - كغيره من العلوم - في عصور الازدهار, كما لم يأخذ حظه في عصور التراجع, لأن الأمة وقت الازدهار كان هذا واقعها، كانت السياسة الشرعية هي واقع الأمة, فوقتها كانت أمتنا تسود العالم، ولم تكن هناك حاجة كبيرة من الناحية الواقعية للتفصيل والتنظير الفكري في هذه الأمور,لأنها كانت أمراً واقعاً.
فالخلافة كانت قائمة والإمارة بأشكالها فاعلة والشرائع والشعائر الإسلامية حاضرة ، ولكن بعدما غاب تمكين الإسلام وحدث الانفصال بين السلطان والقرآن، عاد التكلم في هذه السياسة حديثا عن أمور "نظرية" ولكن باعتبار آخر, وهو أن تطبيقها لم يعد ممكنا إلا بعد عودة التمكين، وهذه هي المفارقة هنا، بمعنى أن من يتحدث الآن عن النظام السياسي الإسلامي ويتكلم في قضاياه بالتفصيل, هو ينظر لشئ غير موجود, وبيننا وبين تحقيقه في عالم الواقع بون بعيد، في نظر البعض
إذا أجريت انتخابات حرة في مصر حتما ستأتي بالإسلاميين
ومع هذا, دعني أقول إنه ليس غائبا بهذا الإطلاق، يوجد بلاشك تقصير كبير يحتاج إلى مزيد جهد، لكني أضيف نقطة أراها مهمة, وهي أن السياسة ليست فكراً نظريا فقط , وممارستها ليست في صناديق الاقتراع فقط , فإن كان المقصود من السؤال ممارسة السياسة بالمعنى الشائع المعروف.. انتخابات وبرلمانات وهكذا.. فهناك اتجاهات سلفية خارج مصر تسجل نجاحات في ذلك، مثلما يحدث في الكويت والبحرين و اليمن وغيرها, وحتى في مصر أيضا هذا موجود, فإذا كان الإخوان المسلمون قد سجلوا نجاحات في الانتخابات, فلأن الموقف العام لجمهور الاتجاهات الإسلامية بما فيها السلفية كان موقفا متعاطفاً بوجه عام مع الإخوان ضد العلمانيين, والعاطفة الإسلامية التي عادت للمصريين والتي اختاروا على أساسها الإخوان ,هي- بعد هداية الله - من آثار دعوة الدعاة جميعا, ولذلك شاع القول بأن الناس اختاروا الإسلام قبل أن يختاروا الإخوان, ومعروف الآن أنه إذا أقيمت في مصر أي انتخابات حرة ونزيهة؛ فلا شك أن الاتجاه الإسلامي سوف يكون في المقدمة وسوف يكتسح الجميع.
لكني أرى مع كل ذلك أن ضعف الوجود و الخطاب السياسي لدى السلفيين في مصر أو غيرها, هو من المآخذ والمثالب, التي ينبغي أن تبحث بجدية. وكما سبق أن قلت؛ فإن أي فراغ تتركه الدعوات الصحيحة في أي مجال, سوف تملأه الدعوات الباطلة, ليست العلمانية فقط , بل البدعية أيضا, التي تضع على رأس أولوياتها محاربة السنة, بل واحتكار تمثيل الإسلام مثلما حدث في العراق ولبنان, حيث ملأ الشيعة بما عندهم من باطل الساحة, وفرضوا أنفسهم واقعيا على أهل السنة, وستظل مهمة إزالة آثار ذلك الفرض السياسي الرافضي صعبة جدا.
بمقومة قوى الاستكبار مارس السلفيون أعلى درجات السياسة
أمر آخر ألحقه بهذا، فأنا أقول: إن بعض الاتجاهات المصنفة ضمن السلفية أو غير البعيدة عنها , تمارس نوعا من السياسة على أعلى درجاتها المؤثرة والمبهرة، الآن ، وليس غداً. فإذا كان المقصود من العمل السياسي تغيير الواقع لصالح الإسلام أو كف بأس الأعداء عن المسلمين , فإن أكبر وأثقل عمل تغييري يمكن إن يواجه هذه التحديات هو "مقاومة العدوان", ولذلك فما نراه في العراق وفي أفغانستان وفي الشيشان وفي الصومال , وقبل ذلك في فلسطين, من مقاومة لأعتى قوى الطغيان, هو ممارسة للسياسة على أعلى درجاتها, فالمقاومة في العراق مثلا هي فعل سياسي في الأساس، شكله عسكري لكن ثمرته سياسية لو وجدت من يحسن قطفها.
وقد أثر الجهاد في العراق على المعادلات الدولية وليس الإقليمية فقط , فأمريكا الآن بدأت بتأثير ذلك الجهاد تنزل بانتظام عن كرسي التفرد بزعامة العالم بسبب تراجعها العسكري والسياسي والاقتصادي الذي يحدث لها على يد المقاومين في العراق, وتسبب ذلك في توجه المجتمع الدولي نحو عالم متعدد الأقطاب, عد بعض الخبراء الاستراتيجيين من ضمن أقطابه المؤثرة تلك القوى الممانعة في العالم الإسلامي.
وكذلك ما يحدث في أفغانستان أيضا هو ممارسة للسياسة على أعلى درجاتها, والمجاهدون هناك باتوا يطيحون بسمعة حلف "الناتو" مثلما أطاح إخوانهم في العراق بسمعة أعظم جيش للروم في التاريخ، وما سوف يقوم من مقاومة أخرى في أماكن إسلامية أخرى, سيكون- بإذن الله - خطوات إضافية لممارسة سياسة التغيير على أعلى مستوياتها، ولا شك أن حركة حماس أيضا قد قلبت موازين كثيرة في المنطقة بجهادها الذي يتطور باستمرار , فلا ينبغي قصر مفهوم العمل السياسي على كسب صناديق الاقتراع, التي قد تخسر الأمة مع كسبها أخطر قضايا الصراع.
هل هذا الحضور المتزايد للحركات الجهادية الخارجة من رحم "السلفية"، يعد إعلاناً رسمياً عن الذراع العسكرية لأصحاب المنهج السلفي؟
أولاً ؛ لا تورطني في التحدث باسم السلفية , فأنا مسلم سني انتمي لكل المسلمين وأتحدث عن قضايا إخواني المسلمين السنة، وما ذكرت من تعاظم حضور الدعوة و الحركة السلفية, فهذا ليس له علاقة بجماعات معينة, بقدر ماله علاقة بعموم عودة الوعي لدى الأمة بقضاياها, فالأمة التي صحت في بدايات هذا القرن الهجري, على و قع الطرقات الاستعمارية المفزعة التي دقت أبوابها في الكثير من بلدانها, والتي رأت الشيوعيين يهجمون من الشرق في أفغانستان وبعدها في الشيشان والبلقان, ورأت الصليبيين يهجمون من الغرب في بالبوسنة وبعدها كوسوفا وألبانيا , وأيضا في عقر ديارنا في الشرق الأوسط على أيدي القلة المستذلة من اليهود, الذين كبرتهم وعظمتهم جنايات الغرب وخيانات العرب.. هذه الأمة كان لابد أن يكون جزءا من صحوتها جهادياً , وكان لابد أن يكون الجزء الأهم في ذلك سلفياً ,لأن منهج السلف ... منهج الصحابة وتابعيهم , هو منهج مجاهدين لنصرة الدين, فتحوا العالم بالعدل , وأسقطوا إمبراطوريات الظلم. ومن حمل منهجهم العظيم في حمل الدين, لابد وأن يحمل بين جوانحه روحا مجاهدة, كيف لا؛ وقد تعلموا من منهج الصحابة رضوان الله عليهم أن النبي صلى الله عليه وسلم رباهم على أن من لم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق .
قد تكون هناك مآخذ على بعض الاتجاهات الجهادية السلفية , كما توجد بالتأكيد مآخذ على غيرهم في الاتجاهات الأخرى، فكلنا يخطئ ويصيب, ولولا وجود هذه المآخذ لما كانت أحوالنا على ما هي عليه الآن من الفرقة والضعف .. ولكني أؤمن بأن للبدايات أحكامها, وللطريق تجاربها, وواجبنا نحو جميع إخواننا أن ننصح ولا نفضح, وأن نسدد ونقارب، لا أن نسد الطرق أو نغرق القوارب, لأننا جميعاً في سفينة واحدة تلاطمها الأمواج من كل جانب، ونحن نعيش ظرفا استثنائيا طويلا منذ أن فقدت الأمة التمكين، وغابت قيادتها الواحدة, فصرنا في ظرف لا يوجد فيه من يلزم الجميع بخط واحد, خال من الأخطاء, أو اجتهاد واحد مناسب من كل الوجوه, ولهذا فلا مناص من إعمال عقيدة الولاء فيما بيننا , كما نعمل عقيدة البراء مع أعدائنا, وليطالب كل فريق منا إخوانه بحقه الشرعي في الولاء , فلكل مسلم الحق في الموالاة بقدر ما عنده من إسلام , كما قرر ذلك الإمام ابن تيمية رحمه الله .
وسواء كان هؤلاء الذين ذكرتهم ذراعاً عسكرياً للسلفيين أو لسائر المسلمين, فمن ينكر حاجة الأمة إلى "ذراع " عسكرية, لمواجهة عشرات الأذرع الأخطبوطية للكيانات الشركية والإلحادية والبدعية, التي لا تواجهنا اليوم بالفيلم والقلم والميكروفون فحسب, بل تصمم على إخضاعنا بالميركافا وصواريخ الكروز, والتوماهوك, وغير ذلك من المدمرات والغواصات والقواعد العسًكرية الثابتة والمتنقلة.
إن هذه الاتجاهات المقاومة والمدافعة عن حرمات ومقدرات الأمة, لم تصطنع صراعاً أو تنشئه, وإنما الصراع كان ولم يزل موجوداً ومفروضاً منذ أن اجتمعوا علينا وأسقطوا خلافتنا , وزرعوا أعدى أعدائنا بين ظهورنا . وكل ما أراده هؤلاء المجاهدون هو أن ينتدبوا بدمائهم وأرواحهم, لمواجهة القدر المستطاع من إدارة هذا الصراع, وكل المطلوب منا أن نساهم في ترشيد أدائهم, وتقويم مسيرتهم, فكلنا جميعا محتاجون إلى النصيحة في الدين, والنصر سيكون نصرنا جميعا , والهزيمة تصيبنا جميعا .
عندما تحكم السلفية أسألوها كيف ستتعامل مع العالم
كيف يتعاطى السلفيون مع المفاهيم الحديثة التي تحكم علاقات العالم؛ كالتعددية الدينية وقبول الآخر، والحوار والتعايش؟
دعنا نكون واقعيين, هل أصبح للسلفية أو غيرها كيان واقع تحكم من خلاله, حتى يسألها الناس عن كيفية تعاملها وعلاقاتها مع العالم من خلال المفاهيم التي ذكرت ؟.. تعالوا نشق الطريق إلى التمكين أولاً , حيث تظلل الجميع راية الشريعة, وعندها ستتكفل تلك الشريعة ويتكفل حملتها وحماتها, بأن يبينوا ويطبقوا السبيل الأمثل في التعامل مع العالم بجميع أصنافه من المسالمين والمحاربين والمحايدين, فالإسلام ليس منهاجاً نظرياً بكراً لم يخضع للتجربة بعد؛ بل إنه منهج عملي, حكم العالم وأشاع فيه العدل طوال قرون عديدة... ولاشك أن البشرية تنتظر عودته الحتمية لإنقاذ الإنسانية بعدله ورحمته, والحكمة المكنوزة في شريعته.
كما لا ينبغي أن ننسى أن النموذج الإسلامي الصحيح الذي يفترض أن يطبق المفاهيم الإسلامية في الممارسة السياسية الداخلية والخارجية, هذا النموذج لم يُسمح لأي تجربة منه أن تنشأ وتتبلور, فضلا عن تنجح وتبقى حتى تتمكن من تصويب مسيرتها , وضبط تحركاتها, وتطوير أدائها مثلما أتيحت الفرص للتجارب الشيوعية والرأسمالية وغيرها من التجارب العلمانية حتى في بلادنا، فكل التجارب تبدأ مضطربة, حتى تستقر بطول المكث, وتتابع التقويم والتعديل.
بالنسبة لإشكالية العلاقة بين السلفية والأنظمة الحاكمة في بلدانها، هل ثمة منهجية محددة للتعاطي؟ أم يظل أهل مكة ـ على الدوام ـ أدرى بشعابها؟ بمعنى أن كل تيار سلفي يتعامل بشكل مختلف مع النظام الحاكم في البلد الموجود فيها؟
التعامل بين السلفية وغيرها من الجماعات وبين الأنظمة الحاكمة , ينبغي أن تحكمه ظروف كل بلد من الناحية الواقعية على الأرض, فلا شك أن لكل بلد ظروفه وأحوال حكامه, ولكل نظام طريقته في التعامل مع الإسلاميين ومع مطالبهم, فليست هناك ـ على ما أعتقد - طريقة واحدة للتعامل مع الحكومات, لأنه ليست لهم طريقة واحدة في التعامل معنا.
والإسلاميون لا ينبغي أن يتعاملوا مع قضايا الأمة على أنهم غرباء دخلاء مفتئتون على (ولاة الأمر), فالأصل في ولاية الأمر, أنها ولاية الدين ورعاية مصالح المسلمين به, فإذا لم يكن هؤلاء الولاة أهلا لذلك, فعلى الإسلاميين أن يفهموهم ذلك. بل ويتعاملوا معهم على أساس ذلك , على أننا ينبغي أن نستثمر الايجابيات إن وجدت لصالح الأمة قدر المستطاع, وننأى عن المواجهات غير المحسوبة التي تعطل مسيرة الدعوة.
وفي كل الأحوال هناك أصول منهجية في القضايا المتعلقة بالحكم والتحاكم, لا يسع أي اتجاه إسلامي من السلفيين أو غيرهم أن يتجاهلها، وبخاصة تلك المرتبطة بالجانب العقدي,فالخلط العقدي هو المسئول الأول عن التخبط السياسي, فهما وتحليلا وممارسة, ولو أحكمنا فهم الجوانب العقدية المتعلقة بالأمور السياسية؛ لانعكس ذلك على موقفنا السياسي, فهما وتحليلا وممارسة. لكن الإشكال أن هذا الموضوع الكبير يلقى من الاهتمام أقل القليل. فقد ترى أحيانا بعض الأطروحات التي تحاول الانتساب للسلفية تتحدث عن بعض القضايا المتعلقة بالتحاكم إلى الشريعة بجهل مخجل, لا يليق بالعوام، فضلاً عن طلبة العلم أو الراسخين في العلم ، ومع هذا ينسب ذلك للسلفية.

أين دور الأحزاب فى مصر ؟

ويصا البنا
احتقان ولف ودوران وتصاريح بان الحياة وردية وجميلة وتهيج من الجميع وللأسف لا يوجد حكماء فى بلدي اختفى صوت الحكمة والعقل فى ظل الفساد الذي غطى كل شيء والذي سيحرق الأخضر واليابس سنبكى جميعا على أطلال هذا الوطن إن لم نقف يدا واحدة- نعم حتى الحزب الحاكم هو أول من سيحترق بما يحدث اللعب بالنار سيؤدى حتما إلى نشوب حريق هائل لم تستطع التصريحات ولا المهدئات أن توقفة وقفة نظام يا سادة
اين الاحزاب السياسية فيما يحدث؟
أليس كل حزب سياسي يخطط ليحكم؟
آم لمساندة الحزب الحاكم ؟
لماذا لا ارى دور الاحزاب فيما يحدث؟ لماذا لا أراهم فى الشارع مع الناس فى الكوارث التي تحدث للوطن ؟
نعم كوارث ارتفاع الأسعار كارثة ولن تقف عند حد احتكار السلع وخاصة الحديد بالطبع كارثة, تسريب الامتحانات كارثة- نشر التعصب والفتن كارثة الكوارث وقد تكون أخر مسمار فى نعش الوطن أننتظر أن نصبح لبنان أخرى آم أن صمت الأحزاب هو لإحراج الحكومة لكي يعرف الشعب أن الحزب الحاكم فقد السيطرة على مقاليد الأمور وفقد أيضا الساسة المحنكين أو يفتقر الحلول وان تراكم المشاكل وعدم حلها من يوم إلى يوم ومن عام إلى عام حتى أصبحت تلك المشكلات تلال لا تحل ولا تزال .
لماذا اكتفى كل حزب بما يقولة فى الغرف المغلقة فى لجانة أين المؤتمرات الشعبية للأحزاب؟ هل اكتفى كل حزب بالجريدة التي تصدر باسمة ليطل علينا كل عدد نفس الأشخاص والكتاب وكلمات معادة ومكررة ؟ هل هذا هو الدور الحزبي فى مصر ؟
كل شيء أصبح بلا طعم ولا تنظيم المصاريف التي تصرف على الندوات والمؤتمرات والجرائد الورقيه التي لاتقرأ سوى من الجهات الأمنية كفيلة بحل الكثير من المشاكل لو تحول ذلك إلى الشارع بعمل سلمى تفاعلي شرعي.
كلنا نكرة هذا الوطن فى قلوبنا كلنا نبحث عن مصالح شخصية ونفعية كلنا فاسدون وسيحاكمنا التاريخ نعم فقد أهملنا فى حق الوطن واكتفينا بالبكاء ولطم الخدود وانتقاد سياسة الغرب والنظر إلى القذى التي فى عين الأخريين ولن ننتبه إلى الخشبة التي فى عيوننا الوطن يحترق نعم يحترق ويوجد من لة مصلحة فى ذلك أو يظن ذلك بعيدا عن نظرية المؤامرة وإسرائيل والغرب المشكلة تكمن فى الداخل إن كان الداخل قوى مترابط سليم البنيان لن يؤثر فينا مؤامرات إن صح التعبير يا أحزاب مصر كفى تهاونا إن لم تتواجدوا ألان فلن يكون لكم وجود .
لنفترض مثلا الفتن التي تحدث ألان لماذا لا يكون كل حزب لجنة تتواجد فور حدوث الحدث وتكشف الحقيقة للجميع وترفع شعار المواطنة هي الحل وبذلك لا نعطى الأمر إلا حجمة الحقيقي مهما كان صعبا أو مرا لابد أن نواجه ونتواجد ليشعر بنا الآخرون نعيب المسؤليين الذين يتابعون البلد وأعمالهم من خلف المكاتب أو من خلال تقارير لا تخلو من الكذب فهذا هو الحال لن نجد وزير وسط الجماهير لأنة يعلم جيدا أن الشعب سيفتك بة ولكن من الممكن أن نرى رئيس حزب فى قلب الحدث وستتجاوب معة الناس من من رؤساء الأحزاب فعل ذلك ؟
متى نرى حزبا ينافس بشرف وقدرة ويثبت وجودة ؟ أين الأحزاب يا سادة ؟
ارجو من السادة رؤساء الأحزاب الدخول إلى عالم الانترنت ومعرفة حجم أحزابهم الحقيقي من تعليق الزوار على تلك المواقع الاليكترونية إلى متى ستظل الأحزاب هي لوائح وتنظيمات ولجان لا يشعر بها إلا أعضائها أين انتم من الناس ؟
أين هي دولة المؤسسات أين هي جماعات الضغط ؟ أين انتم ؟غيروا دمائكم كم حزب فى مصر ؟
أين هم من الحياة السياسية ؟
إننا نطالب بغلق أى حزب لا نشعر به أو بدورة أننا نطالب بعدم دعم الأحزاب من أموال الشعب إن لم نشعر بها وفى المقابل نطالب بدعم الحرية والديمقراطية ودعم اكبر لكل حزب له دور فى معاناة الشعب كفى تهاونا أين انتم بالله عليكم ؟

متى يصبح للمصري كرامة ؟

ويصا البنا
مصر تطالب السعودية بعمل عقد عمل موحد للمصريين يذكر فية معلومات عن الكفيل دة خبر ذكرتة إحدى الصحف ولنا تعليق عندما يهان المواطن فى وطنه قد يكون ذلك تعدى على حقوقه كمواطن
أو لنا أن نسميه بأي اسم ولكنة داخل وطنه يستطيع بالقضاء والمجتمع المدني وجماعات الضغط والنقابات أن يصل إلى حقه بأى طريقة حتى لو كان النظام يشوبه الفساد
ولكن عندما يهان المواطن فى وطن أخر وفى بلد آخر فبذلك تهان الدولة بأكملها بداية من رئيسها ونهاية بكل ما عليها من حضارات وبشر وثقافات
أن تترك الدولة هيبتها والعبث بسمعتها من خلال التنكيل بمواطنيها فهنا لابد لنا أن نقف ونسال سؤال وهذا السؤال يطرح نفسه
ما هو السر وراء الصمت من الدولة تجاه ما يحدث لمواطنيها فى الخارج وخاصة فى دول الخليج العربي ؟
فى حين إننا نلعن الغرب ونقول أنهم لا يحترمون حقوق الإنسان ولا الحريات ولا نقبل منهم اى ملاحظات لما يحدث لنا من انتهاك لحرياتنا تعالوا نقارن ما يحدث مع مواطن مصري يعمل فى دولة عربية
وبين زائر لمصر من أى دولة أخرى
أولا المصري
من السهل أن تلفق له التهم ويسجن ويضرب ويجلد أيضا ويحرق بماء النار والتهمة أنة طالب بحقة أو مستحقاتة من أولياء النعم هذة الحقيقة التي يحاكم من اجلها . أما ما يلفق لة أنة اغتصب أطفال أو نظر إلى امرأة أو يحمل انجيل أو عميل لدولة أخرى وقد تكون ألطف التهم أن يتم ابعادة عن البلاد لانة غير مرغوب فية بدون إبداء أسباب
أتحدى أن يكون لأى سفير مصري دور فيما يصيب المواطن من كوارث إلا نادرا ؟
تعالوا لنأخذ مثلا آخر لمواطن امريكى مثلا أو عربي أو اسيوى فى مصر وتعرض لاى ضائقة أو مشكلة ستجد الدولة تقف رأسا على عقب والسفارة والخارجية لان المواطن هو الدولة ولة قيمة
حتى المواطن الخليجي وخاصة السعودي والكويتي لو تعرض لمواطن مصري فى مصر آو حتى قتلة بسيارتة لا يعاقب وتتدخل سفارتة ليسافر على الفور أمنا لأنة قتل شخصا لا قيمة لة قتل شخص مصري
هل تعلم إن كلمة مصري أصبحت كأنها شتيمة ؟
عندما يحتقر الكفيل شخصا ما يقول لة اسمع يا مصري أنا اعمل وأسوى فيك
لقد أصبحنا بلا كرامة نعم بلا كرامة أصبح المواطن المصري فى الدول العربية عبد لة كفيل اى لة سيد
متى تنتهي صكوك العبودية ؟
متى يصبح للمصري كرامة متى يصبح للخليجي كفيل فى مصر ؟
لن يحدث هذا ابدآ والحجة السياحة ؟
هل هي سياحة آم اختراق وهابي عفن ؟
هل هي السياحة آم لغة الأموال والفساد ؟
هل هي السياحة آم أننا أصبحنا ضيوف فى وطننا ؟
أين الكرامة يا سادة أين نخوة الرجال ؟
هل يقرأ السادة المختصين بمراقبة الانترنت وكل ما يكتب فى المدونات والمواقع ليجمعوا عنا المعلومات هل يقراؤن ما يكتب عن المصريين بأنهم شعب رخيص ؟
لماذا فقدنا كرامتنا ؟ لماذا أصبحنا بلا ثمن ؟ من الذي فعل بنا ذلك ؟
لماذا يمرح هؤلاء فى بلدنا وكأنهم أصحاب الوطن وعلى المصري أن يعيش ذليل ويسير فى الشارع منكس الرأس فى الخليج ؟
متى تنتهي العبودية والرق ؟ متى نفيق ؟ متى يعود عبد الناصر ؟
والله أخشى أن يتصل احدهم بأحد الفاسدين ومن باعوا أنفسهم لاعتقالي من اجل هذة الكلمات ؟ لان البيت بيت أبونا والوهابيين بيستعبدونا ؟
هل سمعنا عن سعودي اعتقل ولا تم تعذيبة فى مصر لأى سبب ؟
متى تمنع الدعارة العربية فى مصر ؟
هل يستطيع مصري أن يتملك شبر فى دولة عربية كالكويت مثلا ؟
لماذا نبيع لهم أرضنا وعرضنا ؟
هل يستطيع مصري أن يذهب إلى أى دولة فى العالم بدون فيزا ومقابلة وتحقيق ؟
لماذا أصبحنا ارخص شعوب الأرض ؟
عن أى حضارة نتكلم حضارة صنعها رجال وتعاسة صنعها فساد واختراق ؟
كنا بلد الماضي الجميل وأصبحنا ارخص شعب ونعامل معاملة العبيد فى الدول العربية الشقيقة ولابد أن نعرف معنى الشقيقة لأنها تريد شرح
دعوة لمنظمات المجتمع المدني والأحزاب للوقوف يدا واحدة للمعاملة بالمثل مع كل دول العالم وليس الدول العربية فقط وتأكدوا أنة لن يحدث لنا أسوء مما نحن فية ألان ومن سيتأثر من هذا القرار من باعوا البلد لهؤلاء وليس عامة الشعب الذي يكد ليجد قوتة فى وطن عجز عن توفير حياة كريمة لمواطنية
أفيقوا قبل أن نجدهم تملكوا الوطن بأموالهم قبل أن نصحي ونجد حاكم سعودي يحكمنا ولا سعودية تقتلنا وتدفع الدية وتمضى من حيث أتت أفيقوا قبل فوات الأوان معا لنعيد مجد مصر

اليوم العالمي للامم المتحدة لمساندة ضحايا التعذيب JUNE 26 2008

لمزيد من الافلام حول مناهضة التعذيب يرجى زيارة موقع افلام حقوق الانسان العربي

في اليوم العالمي للمم المتحدة لمساندة ضحايا التعذيب

26 يونيو 2008
معظم الضحايا من الشرق الأوسط* كلما كبرت الانسانية ازدادت حكمة.. "يجب أن ندرك أن المجتمع الذي يستخدم أساليب التعذيب هو مجتمع مريض ومصاب بخلل". هذه هي قناعة الدكتور لوران سوبيليا الذي يشرف على مركز "فحص ضحايا التعذيب والحروب" في قسم الطب الجماعي بالمستشفيات الجامعية في جنيف. وهي قناعة توصل إليها من خلال احتكاكه اليومي بضحايا التعذيب منذ نهاية الثمانينيات.
احتفلت شتى بلدان العالم امس باحياء ذكرى السادس والعشرين من يونيو ، اليوم العالمي لمناهضة التعذيب ، حيث اصدرت الجمعية العامة في عام 1948 الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي نص على حظر تعريض اي انسان للتعذيب او الحط من كرامته ، ولكن لم يكن ذلك الاعلان صفة الزامية اول مرة فقد رفضت الجمعية العامة من عام 1966 ما اصبح يعرف لاحقا «بالشرعية الدولية لحقوق الانسان» وفي عام 1975 اعتمدت الجمعية العامة اعلان حماية جميع الاشخاص من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة والعقوبة القاسية او اللاانسانية او المهينة. وقد جرى تعريف التعذيب بانه كل فعل ينزل بشخص عن عمد الما او انواعا حادة من العذاب بدنية كانت او ذهنية ، وذلك من جانب موظفين عموميين او بتحريض منهم بهدف الحصول منه بصفة خاصة او من شخص ثالث على معلومات او اعترافات او معاقبته على فعل ارتكبه او يشتبه انه ارتكبه او تخويفه او تخويف اشخاص اخرين ، وقد ازداد اهتمام القانون الدولي بحقوق الانسان ومناهضة التعذيب عبر شبكة الاعلانات والاتفاقيات والمواثيق الدولية والاقليمية.وقد عقد مركز الامل لضحايا العنف والتعذيب ورشة حول المناصرة لمناهضة التعذيب حيث قدم الاستاذ المحامي كمال الجزولي ورقة بعنوان الثقافة الدينية كمحفز عقدي للمناصرة ضد التعذيب.. «الاسلام نموذجا» تناول فيها اساليب او نظم التعذيب على مر العصور والعهود ومنذ تاريخ المجتمعات البشرية في عقابيل القرون الوسطى والعهد الحديث والرحلة التي قطعتها البشرية تجاه رفع قضية مناهضة التعذيب، وركز الجزولي في ورقته على الثقافة الدينية للجماعة المستعربة المسلمة في السودان ، موضحا ان خطاب الاستخلاف والتكريم موجه الى جميع الناس لا الى اصحاب «السلطان» ، الذين قال انهم يحيطون انفسهم بقدر من العصمة والقداسة» سواء في الحكم المطلق للفرد او النخبة الحاكمة او الطبقة الاجتماعية السائدة اقتصاديا وسياسيا .
وقال ان ممارسة القهر بدعوى تنزيل ارادة الله على البشر ليست وقفا على تاريخ الدولة الاسلامية وانما عرفته البشرية بمختلف اجناسها واديانها ولغاتها وثقافاتها.
وبهذه الوضعية القرآنية لتكريم العقل والفطرة او المسؤولية المؤسسة على حرية الاختيار يقول الجزولي يمكن وبصورة عامة استخلاص مجمل مضمون وجوهر الموقف الاسلامي من التعذيب قبل النقاذ الى الصورة المخصوصة التي وردت بشأنه في سياق الخطاب القرآني ، ويشير بأن هذه الوضعية لم تتسرب في تاريخ الفكر الاسلامي بذات السلاسة التي هي عليها في الخطاب.
وقال الجزولي ان الخلاف ينشب دائما في تاريخ الفكر السياسي الاسلامي على تخوم العلاقة بين ارادة الله وارادة الحاكم على خلفية النقاش حول العلاقة بين ارادة الله وارادة البشر.ويرى الجزولي بان اقدم واقوى قراءة مفهومية اسلامية للانسان وحقوقه وردت في سياق الصراع الفكري والسياسي حول منظومة المفاهيم القرآنية للتكريم والاستخلاف والعقل والاختيار والعدل والمسؤولية.
وخلص الجزولي في نهاية ورقته بأن الاعتراف والاقرار في الشريعة الضاربة في جذورها في مصادرها المقدسة مثلما في القانون الوضعي المستند الى الفطرة السليمة وان قاعدة القبول والاستبعاد فيما يتصل بالاعتراف والاقرار في القرآن والسنة والفقه مؤسسة على ضرورة التحقق من توفر عنصر الاختيار او نقيضه الاكراه قبل التقرير بشأن صحة او عدم صحة الاقوال الصادرة من المقر.
وقدم الدكتور مرتضى الغالي ورقة باسم خصائص اجهزة الاعلام ومطلوبات المناصرة ، حيث قال بأن وسائل الاعلام الجماهيرية كيانات اتصالية قوية وذات تأثير على كيفية رؤية الناس للعالم وهي الرباط الوحيد للشخص بالاحداث التي تدور خارج غرفة المعيشة .وقال ان لوسائل الاعلام تأثيراتها في اظهار او تحريف واحياء او اغتيال قضايا المجتمع وضرب مثلا بقضية دارفور واسعار الاسمنت وتكوين لجنة الدستور، ويقول مرتضى في العالم المعاصر وفي ظل التطور التقني والسياسي والاجتماعي والثقافي اصبحت وسائل الاعلام عنصرا مفتاحيا في استحضار المشاركة الشعبية من اجل تنمية مستدامة.ويرى مرتضى بأن وسائل الاعلام هي القناة العصرية التي يمكن عبرها تشكيل الرأي العام والتأثير في ذات الوقت على صانعي القرار والمناصرة ضد التعذيب ،والتي قال من بينها القوانين والوقائع وحالات التعويض والعلاج والتأهيل ورد المظالم والتصديق ،الحصانة ، عدم الافلات من العقاب ، نشر الثقافة ، التضامن المجتمعي ، الرصد والرقابة.ويقول مرتضى ان مفهوم ا لمناصرة وفق المنظمة السودانية لمناهضة التعذيب نتاج لمحصلة التأثيرات المطلوبة على السياسات العامة وتخصيص الموارد والقرارات عبر الانظمة السياسية والاقتصادية والمؤسسات بما يؤثر مباشرة على حياة جماهير المواطنين .ويرى بأن المناصرة تشكل منظومة دفاع ودعم لحقوق ضحايا التعذيب وعوائلهم وضحايا انتهاكات حقوق الانسان الاخرىويقول ان الهدف الرئيسي من استراتيجية المناصرة هو انهاء ثقافة الحصانة والتحرش والانتهاكات واستبدالها بثقافة المحاسبة واحترام الكرامة الانسانية.ويرى الاستاذ علي محمد عجب بأن المناصرة هي عملية تهدف الى تطوير قضايا محددة عن طريق الوصول الى تغيرات محددة في السياسة العامة وانها تحتوي على العديد من الافعال المنظمة والمخططة تهدف الى التأثير على عملية صنع القرار والمساعدة في البناء وخلق مناخ موات لتطبيق او تغيير او انفاذ القانون.
ويقول المحامي عز الدين عثمان في ورقته المناهضة والملاحقة في افاق تحول ديمقراطي ، بان ممارسة التعذيب تكاد تمثل سياسة منهجية للعديد من المؤسسات عبر تاريخ السودان سواء في الفترات الشمولية او العسكرية او سنوات الحكم المدني.ويرى بأن التعذيب لا يقتصر على الضحايا من السياسيين وانما يمثل التعذيب واضطهاد المشتبه بهم والمتهمين في القضايا الجنائية العادية عادة متأصلة في اداء اجهزة بعينها ، ويقول بأن تعذيب السياسييين او المعارضين للانظمة الحاكمة يقل في فترات الحكم الديمقراطي كما ان حالات التعذيب تجد حظها من الفضح في فترات القمع الشمولية عبر انشطة منظمات حقوق الانسان والقوى السياسية وان التعذيب كممارسة تطال غير السياسيين في الحراسات المختلفة.وعزا الافلات من العقاب والفشل في ملاحقة مرتكبي جرائم التعذيب الى ان القانون العقابي السوداني لا يعرف هذه الجريمة بالمعنى المتعارف عليه دوليا كما ان السودان لم يصادق على اتفاقية مناهضة التعذيب وتجاهل المحاكم للادعاء بوقوع تعذيب وطلبها من الضحايا القيام بفتح بلاغات منفصلة بذلك بالاضافة الى الحصانات الممنوحة لموظفي انفاذ القانون واشتراط الاذن لبدء الاجراءات ضدهم.ويقول عز الدين ان هناك العديد من الاستراتيجيات للمناهضة والمحافظة ، من بينها الرصد والفضح والمواجهة والتفاوض والمشاركة.بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، يقول الدكتور لوران سوبيليا، المشرف على مركز "فحص ضحايا التعذيب والحروب" في جنيف.والذي يعالج الضحايا والجلادين ايضا ان افضل وقاية من التعذيب هي إعادة التاهيل، فعندما توافق حكومة ما على إعادة تأهيل ضحايا التعذيب فهي تقر بأن المشكل قائم، لكن عندما تكتفي بالوقاية، فهي تنفي نوعا ما وجوده. وعبر رئيس المركز الذي يعالج الضحايا والجلادين أيضا، عن استيائه من تدني ظروف الاستقبال والتكفل بضحايا التعذيب جراء تشديد قوانين اللجوء والهجرة في سويسرا. وقال إن الإمكانيات المخصصة لكسر شخص ما في مؤسسات السجن والاعتقال ضخمة جدا، بينما تظل الإمكانيات المرصودة لإصلاح الكسر الذي ألحق بالفرد هزيلة جدا! وقد لاحظ فريق الدكتور سوبيليا أن القمع السياسي يظل من أهم العوامل المتسببة في ظاهرة التعذيب، فـ18% من الضحايا التي تصل إلى مركز جنيف تؤكد أنها تعرضت للتعذيب، بينما يقول 61% إنهم عايشوا مآسي مثيرة للصدمة من جراء الحروب أو المجاعة.وعن أصول الضحايا التي تقصد المركز، أوضح الدكتور سوبيليا أن فريقه استقبل قبل سنتين أشخاصا ينحدرون من 51 جنسية. أما حاليا، فمعظم الذين يعالجهم المركز الجديد هم أبناء منطقة الشرق الأوسط. وقال الدكتور سوبيليا بهذا الشأن: "لدينا الكثير من العراقيين الآن. وكذلك ضحايا من مصر والجزائر وتونس على سبيل المثال. إن العالم العربي ممثل بشكل جيد، ومنطقة البلقان أيضا" ويقصد مركز جنيف عدد ملفت من ضحايا التعذيب في العالم العربي، خاصة من العراق ومصر والجزائر وتونس.
ومن المقرر ان تحتضن الخرطوم حملة لدفع الحكومة الى المصادقة على اتفاقية مناهضة التعذيب وتشارك فى الحملة منظمات حكومية وغير حكومية وتطالب الحكومة كذلك بجعل التعذيب جريمة يعاقب عليها القانون ،والحملة ينظمها مركز الامل للتأهيل وكذلك مركز الخرطوم لحقوق الانسان ،وهى حملة تطالب الحكومة السودانية بالاسراع فى التطبيق الفورى على اتفاقية مناهضة التعذيب وتطالب الحكومة ايضا ان يتضمن القانون الجنائى تجريم واضح للتعذيب وتعريف له كذلك . وهذه الحملة ترى ان تطبيق على هذه الاتفاقية سيعزز حماية حقوق الانسان فى السودان والقضاء على التعذيب سيكون ممكنا اذا تمت المصادقة هذه المنظمات والتى من بينها المجلس العام لعلاج ضحايا التعذيب وادارة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة والمجلس الاستشارى لحقوق الانسان وسيقدمون ايضا وثيقة للبرلمان ولرئيس الجمهورية يطالبون فيها بالتصديق الفورى. كذلك الحملة تطالب فى حالة الادعاء بالتعذيب او اساءة المعاملة يجب اجراء تحقيق سريع ونزيه وفاعل استنادا على دليل الامم المتحدة المتعلق بالتقصى والتوثيق بشأن التعذيب

2008-06-19

اليوم العالمي للاجئين.. محاولة لتذكير العالم بمشكلة 40 مليون نسمة

بقلم غاندي قد يحيا الإنسان دون حقوق سياسية كفلتها المواثيق الدولية والدساتير المحلية تنازل عنها هو طواعية أو مجبرا، وقد يعيش أيضا دون التمتع بحياة كريمة تضمن له الحد الأدنى من حقوقه الاقتصادية، لكنه لا يستطيع أن يحيا دون وطن يؤويه وينتمي إليه ويشكل هويته الثقافية والاجتماعية. إذ أن «الحق في الوطن» لا يمكن التنازل عنه، طوعا أو قسرا، فهناك الآلاف بل الملايين من البشر الذين يكافحون لعقود ويبذلون الغالي والرخيص لتحقيق هدف وحيد ألا وهو «الوطن». تلك الكلمة التي لا يقدر معناها سوى من يفتقدها وهؤلاء هم من يطلق عليهم في القانون الدولي اسم «اللاجئون» كناية عن أولئك الذين تقطعت بهم السبل وأصبحوا مجبرين على العيش بعيدا عن أوطانهم أو نازحين حتى داخل أوطانهم، إنهم بالفعل مواطنون بلا وطن.وتعد مشكلة اللاجئين من أقدم المشكلات التي يواجهها العالم، إذ يعود تاريخ نشأتها إلى تاريخ الحروب والصراعات التي عادة ما تسفر إما عن تهجير الشعوب المهزومة إلى الخارج أو نزوحها داخل الوطن، أما الآن فالأمر لا يقتصر على الحروب سواء الدولية أو الأهلية، وإنما يشمل أيضا الاضطهاد الداخلي الذي تمارسه بعض النظم السلطوية ضد معارضيها، سواء المعارضين لأسباب سياسية أو أيديولوجية أو حتى مذهبية ودينية وعرقية. اللاجئ والنازح يعرف القانون الدولي اللاجئ بأنه شخص يعيش خارج وطنه خوفا من التعرض للاضطهاد بسبب العرق أو الدين أو القومية أو العضوية في منظمة اجتماعية معينة أو الرأي السياسي، ولا يستطيع هذا الشخص أن يوفر الحماية لنفسه في ذلك البلد بسبب هذا الخوف. ويقدر عدد هؤلاء في الوقت الراهن بنحو 40 مليون شخص. أما النازحون داخل أوطانهم فهم مدنيون لا حول لهم ولا قوة عادة ما يعانون من الاضطهاد أو العنف المدني بل يمكن في بعض الأحيان أن تساهم الكوارث الطبيعية في تحويلهم إلى نازحين من المناطق المنكوبة نحو أماكن أخرى أكثر أمنا. ويتراوح عددهم ما بين 20 إلى 25 مليون شخص في العالم، والاختلاف بينهم وبين اللاجئين يكمن في أنه حين يعبر نازحا حدودا دولية، فإنه يصبح بذلك لاجئا، ومن ثم يحصل على العون والحماية الدولية، ولكن إذا كان الشخص، تحت نفس الظروف، فاقدا للمأوى داخل وطنه فيصبح نازحا على أرضه، وعندئذ تتسم عملية مساعدته وحمايته بقدر أكبر من التعقيد، إذ إن هناك جدلا دوليا حول كيفية مساعدة هؤلاء، خاصة أن هناك من يعتبر هذا الدعم تدخلا في الشؤون الداخلية للدول التي تضم بين ظهرانيها مئات الآلاف من النازحين.ونظرا لخطورة القضية التي تتشابك حولها اعتبارات حقوقية تتعلق بحق اللاجئ في حياة بلا خوف، واعتبارات اقتصادية وسياسية ترتبط بالدولة المستضيفة، واعتبارات سياسية داخلية ترتبط بدولة اللاجئ الأصلية، اختار العالم يوم 20 يونيو من كل عام للاحتفال باليوم العالمي للاجئين ليكون مناسبة لتذكير المجتمع الدولي بضرورة المشاركة في تخفيف حجم مأساة اللاجئين والعمل على منع انتشارها وتفاقمها على ضوء تزايد الحروب والمجاعات والكوارث التي تزيد من أعداد اللاجئين والنازحين في العالم.ولم يبدأ تاريخ الاحتفال باليوم العالمي للاجئين إلا في عام 2000 عندما اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا خاصا يقضي باعتبار يوم اللاجئين في إفريقيا الذي يوافق 20 يونيو من كل عام، يوما عالميا للاجئين تعبيرا عن التضامن مع إفريقيا التي تأوي أكبر عدد من اللاجئين في العالم. ومن المفارقات الغريبة أن قارة إفريقيا التي تعد من أفقر قارات العالم هي التي تأوي أكبر عدد من اللاجئين في العالم، وهي مفارقة تؤكدها الإحصاءات الدولية التي تفيد بأن البلدان النامية تستضيف نحو %75 من مجموع اللاجئين في العالم, أما البلدان المتقدمة، مثل دول غرب أوروبا وأميركا الشمالية وأستراليا, فإن اللاجئين يجدون صعوبة متنامية في نيل الحماية فيها، حيث فرضت تلك الدول قيودا شديدة في هذا الصدد, مثل القوانين الصارمة بخصوص منح تأشيرات الدخول إليها, وفرض عقوبات على شركات الطيران التي تنقل طالبي اللجوء إلى تلك البلدان, فضلاً عن اعتقال طالبي اللجوء. وتهدف هذه القيود إلى ثني الأشخاص عن التوجه إلى تلك البلدان بحثاً عن الحماية والأمان.أمام هذا الوضع، لجأت دول عديدة مدت يد المساعدة إلى اللاجئين إلى تعزيز قوانين الحماية الممنوحة إليهم. وفي المقابل اتخذت بعض الدول إجراءات تتناقض مع مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يوصف بأنه حجر الزاوية للنظام الدولي لحماية اللاجئين، فعلى سبيل المثال وافقت أستراليا في أبريل 2007 على مبادلة اللاجئين المعترف بهم الذين تتم إجراءات منحهم حق اللجوء في جزيرة ناورو في المحيط الهادئ بلاجئين كوبيين ومن هايتي معترف بهم ومحتجزين لدى الولايات المتحدة، فيما أغلقت كينيا حدودها مع الصومال العام الحالي لمنع الآلاف من اجتياز الحدود نحو ملاذ آمن. كما أعادت بالقوة مئات الأشخاص ممن تمكنوا من عبور الحدود لطلب اللجوء. ورغم أن هذه الإجراءات قد تهدد النظام الدولي لحماية اللاجئين إلا أنها لا تعفي بأي حال من الأحوال الدول من واجباتها حيال اللاجئين.ومن هنا تأتي أهمية الاحتفال باليوم العالمي للاجئين الذي يسعى إلى رفع الوعي بمعاناتهم وإلقاء الضوء على أحوال اللاجئين «المنسيين» وأوضاع اللجوء التي توارت عن الأنظار، وتعزيز التزام الدول بحماية اللاجئين والنازحين داخل أوطانهم، لاسيما بعد أن أعلنت الأمم المتحدة في نهاية عام 2007 عن ارتفاع عدد اللاجئين ولأول مرة منذ خمس سنوات بنسبة %14 ليسجل 40 مليون نسمة، من بينهم 10 ملايين فقط مسجلون لدى المفوضية العليا للاجئين، تم إعادة 700 ألف فقط منهم إلى ديارهم وهو أدنى رقم تحقق منذ 15 عاما. اللاجئون الفلسطينيون هم الأقدم يحتل اللاجئون الفلسطينيون المرتبة الأولى في عدد اللاجئين المسجلين لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين حيث يفوق عدد المسجلين منهم 4 ملايين لاجئ، فيما يقدر عددهم الإجمالي بأكثر من 7 ملايين لاجئ في العالم. وتعتبر مشكلتهم هي الأطول عمرا بين مشاكل اللاجئين في العالم حيث تتواصل محنتهم منذ ستة عقود، وتشكل قضيتهم ركنا من أركان عملية السلام في الشرق الأوسط. كما تعتبر مشكلة اللاجئين الفلسطينيين الأوسع انتشارا في العالم، حيث يتوزع هؤلاء على دول الجوار، ففي الأردن يعيش نحو 1.6 مليون لاجئ فلسطيني موزعين على 13 مخيما، وفي لبنان يوجد أكثر من 400 ألف فلسطيني يقيمون في 12 مخيما، ويقدر مجموع اللاجئين الفلسطينيين الوافدين على سوريا بنحو 376 ألف لاجئ فلسطيني استقر معظمهم في دمشق، كما يعيش آلاف الفلسطينيين في العديد من دول العالم. ومن بين هذه الدول مصر حيث يقدر عدد الفلسطينيين فيها بأكثر من 48 ألف نسمة والسعودية يوجد بها نحو 275 ألفا والكويت 37 ألفا وبلدان الخليج الأخرى 105 آلاف، والعراق وليبيا 74 ألفا وأميركا الشمالية والجنوبية بها نحو 203 آلاف فلسطيني وبقية أنحاء العالم 259 ألف فلسطيني لاجئ. وإذا كانت عودة اللاجئين إلى أراضيهم المحتلة واحدة من اللاءات التي تضعها إسرائيل أمام المفاوضات وترفض حقهم في العودة إلى ديارهم خشية أن يؤدي هذا لإذابة الطابع اليهودي لدولة إسرائيل، فإن وجود الفلسطينيين المتمسكين بأراضيهم بات اليوم وتزامنا مع احتفال العالم باليوم العالمي للاجئين هدفا غير معلن للحكومة الإسرائيلية التي تفرض حصارا خانقا على قطاع غزة وتستعد لشن عملية عسكرية واسعة النطاق عليه بما يهدد بتفجر قضية «لاجئين جدد» على الحدود المصرية إذا ما دفع هذا الحصار وتلك العملية العسكرية الآلاف من الفلسطينيين بالتوجه إلى الحدود المصرية في محاولة لفتح معبر رفح بالقوة.

الحركة الإسلامية بإسرائيل تحتج على منع المحجبات من دخول المدارس

انتقد عضو البرلمان الإسرائيلي عن الحركة الإسلامية الشيخ عباس زكور قرارا إسرائيليا بمنع المرأة المحجبة من دخول المدارس الإسرائيلية، معتبرا أن هذه الخطوة "من أكبر علامات العنصرية التي يعاني منها العربي في إسرائيل". و كان مدراء خمس مدارس في مستوطنتي "معالي ادميم" و"جفعات زئيف" ومدارس أخرى في مختلف مدينة القدس، قد منعوا دخول العربيات للمدارس لمزاولة عملهن كمراقبات بحجة ارتدائهن الحجاب................... انتهى الخبر

مدونون مغتربون!

السيد ياسين
تعجل عدد من المدونين المصريين الخروج من الظلال الكثيفة للفضاء المعلوماتي، وقرروا أن يقفوا بكتاباتهم تحت ضوء شمس الواقع الحي المعاش.
وهكذا نشرت دار نشر قاهرية لإحدى المدوِّنات مدونتها بعنوان "عايزه أتجوز"، ثم فاجأتنا دار نشر أخرى، بالاشتراك مع دار نشر ثالثة، بنشر مجموعة مختارة من المدونات، جمعها وعلق عليها كل من محمد كمال حسن ومصطفى الحسيني.
عنوان الكتاب له دلالة وهو "عندما أسمع كلمة مدونة أتحسس مسدسي"، وهذه العبارة الشهيرة هي "لجوبلز" وزير دعاية النظام النازي، والذي سبق أن قال "حين أسمع كلمة ثقافة أتحسس مسدسي"، وذلك لشكه العميق في الثقافة والمثقفين.غير أن استخدام كمال حسن ومصطفى الحسيني لهذه العبارة لم يكن موفقاً. لأنه يوحي بأن المدونات شيء بالغ الخطورة، وكأن السلطة السياسية سترتعد هلعاً حين تقرأها!وقد قرأت الكتاب بعناية، وإن كان في جلسة واحدة.
وتأكد لي انطباعي الذي سبق أن سجلته في مقالاتي الماضية عن التدوين والمدونين، وهو أن أغلب المدونات، خصوصاً هذه التي تتضمن نقداً سياسياً للأوضاع الراهنة، تتسم بالركاكة الأسلوبية وبالفقر المضموني!غير أن الكتاب الذي نتحدث عنه والذي يضم 25 مدونة تم اختيارها من 100 مدونة، لا تضم إلا مدونات نشر فيها أصحابها تأملاتهم في الحياة ومشاعرهم الذاتية.
وليس فيها ما يستحق التحليل سوى المدونة الأخيرة "حكاوى آخر الليل" لأحمد شقير لأنه استخدم فكرة الجيل ببراعة شديدة، واستعرض لنا ذكرياته عن الوطن في مجالات السياسة والثقافة والآداب والفنون. وقد استطاع أن يرسم لوحة جميلة حقاً، مليئة بتفاصيل الحياة الاجتماعية والثقافية المصرية.
أما باقي المدونات فمن الصعب أن تستوقفك أي منها، سواء كتبها شاب أو شابة، باسم حقيقي أو باسم مستعار. وكنت أتمنى لمن جمعوا هذه المدونات أن يحققوا نوعاً من التوازن بين المدونات الذاتية والمدونات السياسية، حتى تكتمل لدى القارئ صورة المدونات والمدونين على اختلاف اتجاهاتهم.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: كيف نحلل هذه المدونات بطريقة علمية؟لقد علمتنا نظريات علم اجتماع المعرفة أن المنهج الأمثل في دراسة النصوص هو ربط النص بالسياق الذي أنتج فيه. بعبارة أخرى لو كنا ندرس نظرية ليبرالية محددة ظهرت في المجتمع المصري، أو نظرية اشتراكية أو نظرية قومية، فلا يمكن فهمها بغير الدراسة الدقيقة للسياق التاريخي والاجتماعي والثقافي الذي نشأت في رحابه. كذلك الحال بالنسبة للمدونات، فلا يمكن تحليلها إلا في ضوء السياق السياسي والاقتصادي والثقافي الذي نشأت في ظله.
وأهم ما يميز هذا السياق أن مصر تمر بمرحلة تحول ديمقراطي، أي الانتقال من السلطوية كنظام سياسي إلى الليبرالية، وهي المرحلة التي اصطلحنا على تسميتها بالإصلاح السياسي. وأبرز ملامحها التعديلات الدستورية التي سمحت لأول مرة في التاريخ المصري المعاصر بأن تكون الانتخابات على منصب رئيس الجمهورية تنافسية. وتمت فعلاً هذه الانتخابات التي أعيد على أساسها انتخاب مبارك رئيساً للجمهورية.
غير أن بعض التعديلات الدستورية، وأبرزها نص المادة 76، أحدثت جدلاً شديداً بوضعها لشروط تعجيزية أمام المستقلين، لو أراد أحدهم ترشيح نفسه لمنصب رئيس الجمهورية.والملمح الثاني البارز هو حرية الصحافة غير المسبوقة، والتي سمحت بإصدار جرائد مستقلة وحزبية تمارس حرية التفكير والتعبير دون قيود، مما جعلها تتعرض بالنقد ليس فقط للسياسات الحكومية، ولكن لطبيعة النظام السياسي ذاته وتوجهاته الأساسية.والملمح الثالث البارز هو تطبيق أحكام قانون الطوارئ، مما خلق أوضاعاً سلبية في مجال حقوق الإنسان، أصبحت محل انتقاد من الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني.والملمح الرابع هو التطبيق المنهجي للخصخصة، وما ترتب على ذلك من اتهامات فساد بسبب غياب الشفافية في كثير من الصفقات، بالإضافة إلى تسريح آلاف العاملين تطبيقاً لأحكام المعاش المبكر.
وأدى ذلك إلى رفض شرائح واسعة من الرأي العام لهذا البرنامج.والملمح الخامس هو تصاعد وتيرة الاضرابات والاحتجاجات التي نظمتها فئات متعددة، من العمال والموظفين والصحفيين وأعضاء الحركات الاحتجاجية الجديدة، ونشطاء المجتمع المدني.
والملمح السادس هو ارتفاع الأسعار بغير حدود، وارتفاع معدلات التضخم مع تدني الأجور عامة، مما خلق مناخاً من عدم الرضا لدى الطبقات الفقيرة والمتوسطة، بل الحكم على السياسات الحكومية بالفشل.إذا حاولنا أن نجمع مفردات السياق الراهن الذي تكتب في ضوئه المدونات المختلفة في بنية متكاملة، لخلصنا إلى أننا أمام سياق يتسم بالاستقطاب الحاد بين أنصار السياسات الحكومية، وهم في الواقع قلة تتمثل في أعضاء مجلس الشعب الذين عادة ما يصوتون بالموافقة على مشروعات الحكومة، حتى لو كانت ضد مصالح الطبقات الشعبية، وبين قوى المعارضة السياسية وفئات المواطنين البسطاء الذين يحسون بأن السياسات الحكومية تهدد وجودهم الإنساني ذاته، لأن بُعد العدالة الاجتماعية ليس داخلاً في صميم خطة الإصلاح الاقتصادي، كما أن إحساس صناع القرار بمعاناة ذوي الدخل المحدود، ضئيل للغاية.
ولا يترجم في شكل سياسات متوازنة، لا تحابي الأغنياء على حساب الطبقتين المتوسطة والفقيرة.هكذا نخلص إلى أنه لكي نفسر ونُوئل المدونات بشكل عام، فنحن بحاجة ماسة لرسم خريطة اجتماعية وثقافية للمجتمع المصري، حتى تظهر التضاريس الأساسية والملامح البارزة، والتي هي أساس فهم اتجاهات الرأي العام المصري حالياً.
غير أننا لو ركزنا على تحليل المدونات الذاتية، فلابد من توصيف سوسيولوجي دقيق لحالة الانتقال التي يمر بها المجتمع المصري، وربما كان المعلم البارز لهذه الحالة هو شيوع ظاهرة اختلال القيم، أي غياب معايير أخلاقية للحكم على ضروب السلوك المختلفة.بعبارة أخرى ضياع اليقين في مجال القيم، حيث أصبح الشك في قيمة أي ممارسة اتجاهاً سائداً لدى الشباب، مما أدى إلى ظاهرة الاغتراب التي عمت المجتمع وأفقدت الشباب انتماءه.ولذلك ليس غريباً أن نجد أغلب المدونات زاخرة بالكتابات العبثية، ولا تتضمن سوى النقمة على كل شيء في المجتمع.
وهي في الواقع إعلان جهير عن اليأس من الحياة، بعدما زادت معدلات البطالة، وأصبح الشباب المصري لأول مرة في التاريخ الاجتماعي المصري مهدداً في وجوده ذاته! فليس هناك عمل، وليس هناك سكن، بعد أن ارتفعت أسعار المساكن إلى أرقام خيالية، وليس هناك زواج، وبالتالي ليست هناك رؤية إيجابية إزاء المستقبل.
ومعنى ذلك أن اختلال القيم، والفوارق الطبقية الهائلة، وتقسيم المجتمع المصري إلى منتجعات هنا وعشوائيات هناك... هي الأسباب الكامنة وراء نظر الشباب بغضب إلى المستقبل لأنه لا مكان لهم فيه.ومن هنا الأهمية الكبرى لدراسة رؤى المستقبل لدى الشباب.
والواقع أننا بحاجة إلى أن نعرف كيف يدرك الشباب الماضي بأحداثه، وكيف يشخصون الحاضر وكيف ينظرون إلى المستقبل.
إدراك الشباب للماضي يثير في الواقع موضوعاً على أكبر قدر من الأهمية وهو الذاكرة التاريخية.وقد نكتشف أنه لقصور شديد في التنشئة الاجتماعية وفي نظام التعليم، فالذاكرة التاريخية للشباب المصري مشوشة.
ومن ناحية أخرى ينبغي في دراسة تشخيص المدونين للحاضر أن نعرف هل يمتلكون حقاً أدوات التحليل العلمي المناسبة، أم أن دراستهم للحاضر ليست سوى مجموعة من الانطباعات المتعجلة، والتعميمات الجارفة.وتبقى نظرتهم للمستقبل.
والسؤال: هل حقاً يفهم الشباب التغيرات الكبرى في بنية المجتمع العالمي، والآثار السياسية والاقتصادية والثقافية المترتبة عليها؟
لا يمكن الإجابة على هذه التساؤلات إلا من خلال البحث العلمي، وهو ما بدأناه في إطار "المرصد الاجتماعي" بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، حيث ندرس التدوين والمدونين، وكذلك الاحتجاجات الجماهيرية.وبنظرة بسيطة سنكتشف وجود علاقة وثيقة بين التدوين السياسي والاحتجاج الاجتماعي الجماهيري.

البحرين ترد على اتهامات منظمة أمريكية بالانتقام من ناشط حقوقي

قالت إن الجمعيات الحقوقية تمارس نشاطها بحرية
نفت وزارة التنمية الاجتماعية المسؤولة عن الجمعيات الأهلية في البحرين، انتقادات منظمة أمريكية للحكومة بالاستهداف السياسي ضد ناشط حقوقي بهدف الانتقام منه لكشفه انتهاكات لحقوق الإنسان، وتوجيه اتهام له قد يودي به إلى السجن.
وقالت مديرة العلاقات العامة والدولية جميلة الكوهجي في تصريح أرسلته إلى "العربية.نت"، إن الوزارة لا تمارس ضغوطا على الجمعيات الأهلية، مضيفة أن "هناك عدة جمعيات حقوقية تعمل داخل البحرين وتمارس نشاطها بأريحية ولم تمنع من العمل أو تحاصر من قبل الوزارة". جاء ذلك تعليقا على بيان أصدرته الاثنين منظمة المؤتمر الإسلامي الأمريكية التي تتخذ من واشنطن مقرا لها أدانت فيه ما أسمته استهداف الحكومة البحرينية لرئيس جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان محمد المسقطي (21 عاماً).
وقالت المنظمة إن هناك "دوافع سياسية وراء الدعوى القضائية المرفوعة على الناشط البحريني". وأثنت على مواقفه التي وصفتها "بالشجاعة في كشف انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين".بدوره سخر فيصل فولاذ المدير الإقليمي والدولي لجمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان المحسوبة على الحكومة والنائب في مجلس الشورى المعين، من اتهامات المنظمة الأمريكية باستهداف المسقطي من خلال عدم الترخيص لجمعيته، متسائلا "ما الذي يدفع الحكومة لعدم الاعتراف بجمعيته وقد اعترفت بجمعيات سياسية وحقوقية ولها حضورها الواسع في الشارع؟
وكانت النيابة العامة استدعت محمد المسقطي في سبتمبر/ أيلول 2007 بعد أكثر من عام على انطلاق عمل جمعيته غير المرخصة من قبل وزارة التنمية الاجتماعية. ونفت الوزارة الاتهام الذي ساقه "المسقطي" بإيقاف ترخيص جمعيته لدوافع سياسية. وقالت مديرة العلاقات العامة والدولية جميلة الكوهجي إن في البحرين ثلاث جمعيات حقوقية مرخصة من قبل الحكومة.وتابعت "الكوهجي" أنه لا توجد دوافع سياسية لإيقاف أي جمعية فنحن نسير على مبدأ الشراكة مع القطاع الأهلي، وطالما تقيدت الجمعيات بالقانون ومارست أنشطتها وفقه فلا يوجد هناك ما يستدعي توقيف أي نشاط".
وقال "المسقطي إن الجمعية تقدمت بطلب الترخيص في يونيو/ حزيران 2005 لكنها لم تحصل عليه حتى هذه اللحظة. وتلزم المادة (8) من قانون الجمعيات الصادر عام 1989 السلطات المسؤولة بالرد على طلب الترخيص خلال 30 يوماً.

مشادة حادة بين عمرو موسى والرئيس الاسرائيلي في مؤتمر البتراء

بيريز: ليتقدم العرب للسلام وأمين الجامعة العربية ردّ: لم نعد مغفلين وقعت مشادة حادة خلال جلسات المؤتمر الرابع للحائزين على جوائز نوبل الذي يقام في مدينة البتراء الأردنية بين الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز حول عملية السلام في الشرق الأوسط، وذلك وفقا لما أفادت تقارير إعلامية الخميس 19-6-2008. فخلال حفل الغداء الذي أقيم للضيوف أمس الأربعاء، اعترض موسى، بشدة، على ما جاء في كلمة ألقاها بيريز حول عملية السلام، ودعا فيها العرب "لاتخاذ خطوات تجاه السلام على غرار ما قام به الملك الراحل حسين بن طلال والرئيس المصري الراحل انور السادات والاستعداد للتقدم نحو السلام". فردّ عليه موسى بمداخلة "انت تتكلم عن السلام ونحن لم نسمع ولا شيء منك ولم نسمع رأي اسرائيل في السلام, انت فقط تكلمت عن الملك حسين والرئيس السادات". وسأل موسى عن موقف الاسرائيليين الفعلي من "مبادرة السلام العربية, فاسرائيل تعلن انها مستعدة فقط". واضاف "نحن منزعجون من الذي تقوم به اسرائيل من اقامة المستوطنات والتوسع بها وانتم تقومون بتغيير الاراضي وتهدمون البيوت", وتابع بالعامية "مش عارفين وين بدكون تاخذونا, فلماذا تتحدثون عن سلام مع العرب وانتم تشتغلون بالمستوطنات؟". وقال بيريز "اقترح ان يقوم بعضكم بزيارة اسرائيل وان تقوموا بتقديمها (المبادرة) بشكل علني في البرلمان لان هناك شيء واحد جامعة الدول العربية - واغفروا لي لقول هذا- لا تستطيع ان تجيب عنه وهو كيفية ضمان الامن. اذا استطعتم ضمان وقف اطلاق النار فان اقتراح الجامعة عادل جدا".وقال موسى لبيريز "انت مايسترو في الحديث (...) لكننا لسنا اغبياء", مضيفاً "الرجاء ان لا تتعامل معنا دون ان تعمل لنا حساب. لسنا مغفلين ولم نعد المغفلين الذين يقبلون بأي شيء او نمضي فرحين بالقليل من الكلمات"، وهو ما دفع الحاضرين للتصفيق. ورد بيريز على موسى "نحن سحبنا جيشنا والمستعمرات من غزة, ولكن لا تزال حماس تطلق الصواريخ علينا واذا اوقفتم الاطلاق فنحن سنعطيك شيئا عادلا". فرد موسى "اوقفوا المستعمرات"، مضيفاً "لا نستطيع فهم الى اين تريدوننا ان نذهب. الى اين تأخذون السلام العربي الاسرائيلي وانتم تعلنون يوميا عن الالاف من المنازل الاضافية، ما يعني ان الالاف من المنازل العربية سيتم هدمها، وأن الالاف من العرب سيخلون منازلهم. ما نوع المفاوضات وعلى ماذا نتفاوض؟". وتابع "كيف لنا ان نتفاوض بينما تتغير الاراضي يوميا. هذا سؤال نريدك ان تجيب عنه".

2008-06-11

منح صحفي تونسي جائزة جزائرية

أسندت لجنة "بنشيكو" من أجل الحرية جائزة "القلم الحر" لمراسل العربية.نت في تونس الصحفي سليم بوخذير المسجون منذ نوفمبر/ تشرين ثاني 2007.
كما منحت الجائزة أيضا لأحد أهمّ رواد الصحافة المستقلة بالجزائر بشير رزوق.
وتمنح لجنة بنشيكو الجزائرية جائزة القلم الحر سنويا لاثنين من الصحافيين ممن عرفوا بحرية الكتابة والتفكير.
وقالت اللجنة في بلاغ نشرته صحيفة "الوطن" الجزائرية الإثنين 9-6-2008 إنّ الجائزة وضعت هذا العام تحت شعار "صحافة تصغي للمجتمع" وأرادت تكريم شخصين وضعا قلميهما في خدمة شعوبنا التي عانت طويلا من الخيانة والاضطهاد بعبارة البلاغ.
ويقضي الزميل سليم بوخذير حكما بالحبس لمدة عام في سجن صفاقس جنوبي البلاد، بعدما أدانته بارتكاب ثلاث مخالفات هي "احتقار موظف عمومي" و"الاعتداء على الأخلاق الحميدة"، و"رفضه إظهار بطاقته الشخصية لرجال الشرطة".
وانتقدت عديد المنظمات المحلية والدولية تلك المحاكمة وشككت في نزاهتها.
وسيقام احتفال تسليم الجائزة السبت 14 يونيو/ حزيران الجاري في مدينة "تيزي وزو" بالجزائر.وكان الزميل سليم بوخذير مراسلا لـقناة العربية الفضائية من تونس، ونتيجة لسلسلة من تقاريره أقدمت السلطات التونسية على حجب موقع العربية نت .
ويشار إلى أن الزميل بوخذير لم يتناول الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في تقاريره، بل كتب تقارير صحفية عن مختلف الأحداث التونسية، سواء كانت سياسية أو اجتماعية، وغطى إضراب سياسيين تونسيين تغطية إخبارية كبقية وسائل الإعلام.
وسلّط الزميل بوخذير الضوء، في تقاريره، على جملة من القضايا التي تهم المجتمع التونسي، وترتبط بأحداث معينة تحصل فيه، من قبيل أوضاع الجامعيين وحقوق المرأة، فضلا عما ترصده جمعيات حقوق الإنسان من أوضاع للسجناء وغير ذلك
محكمة اماراتية تثبت فوز صحافي سعودي بجائزة دبي للصحافة
أنهت محكمة التمييز التابعة لحكومة دبي الجدل الدائر منذ عامين حول جائزة دبي للصحافة للعام 2005, حين حكمت بصفة نهائية لمصلحة صحافي سعودي كان نال الجائزة في الحفل الرسمي, قبل أن يدعي صحافي أردني أحقيته بالجائزة، متهماً السعودي مساعد العصيمي بـ"سرقة" مجهوداته. ولجأ الصحافي الأردني إلى القضاء الإماراتي برفع دعوى قضائية ضد نادي دبي للصحافة، على اعتبار أنه صاحب التحقيق الفائز بالجائزة. وقضت نتيجة حكم التمييز برفض دعوى الصحافي الأردني، وتغريمه بجميع الأتعاب، وبمبلغ ألف درهم لكل من خصومه في الدعوى مع تحميله تكاليف المحاماة.
وذكرت وكالة أنباء السعودية في تقرير بثته الأحد 8-6-2008 أن مدير التحرير في مجلة "المجلة" اللندنية مساعد العصيمي بات صاحب الحق في جائزة أفضل تحقيق صحافي للعام 2005، عن تحقيقه الذي يحمل عنوان "سباقات الهجن تحت منظار حقوق الإنسان"، وذلك بعد أن حسمت محكمة التمييز التابعة لحكومة دبي وبشكل نهائي الأحقية الكاملة له بهذه الجائزة.
وكانت القضية التي رفعها الصحافي الأردني تسببت في حرج للمسؤولين عن جائزة دبي للصحافة، الذين أكدوا أنهم على ثقة بأنهم اتخذوا القرار الصحيح بمنح الصحافي السعودي الجائزة, وأكدوا غير مرة أنهم ينتظرون حكم القضاء لإثبات نزاهة الجائزة، بعيداً عن محاولات التشكيك التي طالتها.وأكد مسؤول المجلة اللندنية في الإمارات عبد العزيز التويجري -في تصريحات للوكالة السعودية، عقب صدور قرار المحكمة- أن الحكم لم يكن مستغربا، خصوصاً أن قرارات المحكمة بجميع درجاتها أيدت الحقوق العامة للعصيمي وأحقيته بالجائزة.واعتبر أن المسائل التي تفصل فيها المحاكم حاسمة ودقيقة، مشيرا إلى أن نادي دبي للصحافة والإعلام سبق وأن حسم الموضوع، وقال "لكن حسم القضاء أشد وقعا ووضوحا

اتهامات لتونس بتشديد حملتها ضد المحجبات في الشوارع والجامعات

اتهم ناشط حقوقي السلطاتِ التونسية بإطلاق حملة عنيفة ضد المحجبات مؤخرا، تمثلت في منع حوامل في حالة مخاض من دخول المستشفيات، والتعرض لهن في الشوارع، ووسائل النقل، واقتيادهن إلى مراكز الشرطة لنزع حجابهن بالقوة، وإنذار طالبات بالفصل، وعدم السماح لهن بدخول امتحانات الثانوية العامة والمعاهد والجامعات.
لكن مصدرا حكوميا رفض ذكره بالاسم قال: إن السلطات لا تمنع غطاء الرأس بشكله التقليدي التونسي، لكنها تقاوم أنواعا دخيلة من أشكال الحجاب قادمة عبر الفضائيات من إيران وحزب الله اللبناني، وترى فيها أزياء طائفية لا تتماشى مع الحجاب التونسي المعروف عبر التاريخ. وناشد محمد زياد بن سعيد -المنسق الإعلامي للجنة الدفاع عن المحجبات- المنظماتِ الحقوقية بالتدخل لوضع حد لما وصفه "بتجاوزات غير قانونية لا تلتزم بمعايير حقوق الإنسان أو بالدستور التونسي".
وقال: "الحملة الآن على أشدها ضد المحجبات، وتشمل المنع من حضور امتحانات الثانوية العامة (البكالوريا) والامتحانات الجامعية، وهي فترة يستغلها النظام في تطبيق إجراءات عنيفة تحول دون ارتدائهن غطاء الرأس والرقبة".
ونقلت مصادر إعلامية غربية عن السلطات التونسية نفيها مطاردة المحجبات، لكنها قالت: إنها تشجع ارتداء الزي اللائق بما يتوافق مع التقاليد التونسية.
إنذار بفصل طالبة
و تلقت عدد من وسائل الاعلام نسخة من إنذار وجهه عز الدين بن بريك -مدير المعهد العالي للدراسات التكنولوجية بمدينة بنزرت- إلى إحدى الطالبات يطالب بالالتزام "بما يفرضه القانون في المظهر والهندام، وعدم الخروج عن المألوف أو يوحي بما لا يمت بصلة لهوية بلادنا وتقاليدنا، وهو ما أمضى عليه جميع الطلبة في الالتزام عند التسجيل بالمعهد، والذي ينص على أن للإدارة الحق في إلغاء التسجيل لعدم التقيد بما جاء في هذا الالتزام، والإخلال بأحد شروط التسجيل، لذلك فإننا نلفت انتباهك إلى إخلالك بهذا الالتزام، وندعوك إلى التقيد بما جاء فيه حتى لا تضطر إدارة المعهد إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأشار محمد زياد بن سعيد إلى أن المنشور رقم 108 لسنة 1981 الذي تطبقه السلطات التونسية على النساء بصورة متطرفة، يتعارض مع الدستور التونسي، وقد أثبت ذلك حكم قضائي، وأي إجراءات تتخذ في إطاره "تعتبر غير قانونية".وقال: إن البرلمان التركي أبطل قانونا تمنع الجامعات بمقتضاه الطالبات المحجبات من الالتحاق بها، بينما تطبق السلطات التونسية منشورا لوزارة الداخلية منافيا للدستور، يجري تشديده كل فترة بدون أي غطاء قانوني من مجلس النواب (البرلمان التونسي).
وشرح بن سعيد ذلك قائلا: "إن ذلك المنشور هو مجرد أمر لمنع اللباس غير المألوف أو الخارج عن تقاليد تونس في الجامعات والمعاهد والمقار الحكومية، وبذلك لم يورط نفسه بمنع الحجاب بصورة صريحة، وفي الوقت نفسه يشير إلى منع الملابس غير اللائقة أو العارية".
وأضاف: "ما تمارسه السلطات ضد المحجبات هو أوامر شفهية غير مكتوبة، يتلقاها مديرو المعاهد التعليمية والجامعات، لمنع الطالبات المحجبات من الدخول".
كشف الرأس شرط الشهادة
وتابع: "اتصلت أمس الإثنين بنا طالبة بالسنة النهائية من مرحلة تكوين المهندسين بالمدرسة العليا لمهندسي التجهيز الريفي، وقالت: إنها على أبواب تقديم مشروعها الختامي، لكن رئيس قسم المياه أخبرها يوم السبت الماضي أنها لا يمكنها ذلك حسب القانون إلا إذا أحضرت شهادة ختم تربص سابق كانت قد أجرته في الفترة الممتدة من 1 أغسطس إلى 29 منه سنة 2007 بالمندوبية الجهوية للفلاحة بولاية قبلي".
وقال: إن "المندوب الجهوي للفلاحة عبد الحميد حاجي رفض تسليمها هذه الشهادة رغم اتصالها به عدة مرات، وكان في كل مرة يقول لها: إنك مخالفة للقانون بارتدائك غطاء فوق شعرك، وإني ألتزم بالتعليمات ولا يمكنني أن أعطيك هذه الشهادة ما لم تكشفي عن شعر رأسك".
وأوضحت الطالبة في اتصال بلجنة الدفاع عن المحجبات "أنهم بسبب غطاء الرأس، يعتزمون حرماني من ثمرة جهد بذلته مدة خمسة عشر عاما خلف مقاعد الدراسة، حيث كنت دائما أحصل على المراتب الأولى".
واستطرد زياد بن سعيد : الدوائر الرسمية في تونس تتعامل مع الحجاب على أنه لباس طائفي ودخيل، ولا ندري المقصود بالطائفي في دولة معظم سكانها من المسلمين السنة".
وقال: "إن الحملة ضد المحجبات تتخذ أشكالا متفاوتة على مدار العام، ما بين التخفيف والتشدد، وخصوصا في موسم الامتحانات وبداية العام الدراسي، ووصلت في بعض الفترات لمنع ولادة الحوامل في المستشفيات، واعتقال من تغطي شعرها أثناء سيرها في الشارع أو وجودها في وسائل النقل العامة، واقتيادها إلى مخافر الشرطة، وترهيبها بالمنع من الدراسة أو الامتحانات أو دخول السجن، والحصول على توقيعها على التزام بخلع غطاء الرأس".
وتابع بن سعيد: "توقيعاتهن على التزامات نزع الحجاب مخالفة للقانون، ولا يؤاخذن عليها قضائيا؛ لأنها تناقض حقوقهن التي كفلها لهن الدستور التونسي والمرجعيات الحقوقية الدولية".وقال: إن معظم الجامعات والمعاهد تتطرف في تفسير عبارة "اللباس غير المألوف" الواردة في المنشور "108".. وتعتبر أن المقصود منه غطاء الرأس والرقبة، وبالتالي لا بد من كشفهما تماما وبوضوح ليصبح اللباس مألوفا، ولكن البعض يجتهد في محاولة للتخفيف، فيسمح للطالبة بارتداء القبعة".
معاهد تقبل بالقبعة
وأضاف زياد بن سعيد أنه تقابل مع عميد إحدى الكليات، وعرف منه أنه يلجأ للحل الوسط، فلا تعري المحجبة شعرها ولا تغطيه بالقماش، وإنما ترتدي قبعة أو ما شابه ذلك، وأغلبية المحجبات في الكلية تفهمن هذا الوضع".
وأشار إلى أن التعرض للمحجبات في الشوارع يختلف من حيث المكان والزمان "فعند زيارة الرئيس الفرنسي ساركوزي لتونس في الشهر الماضي، وكان مقررا له أن يتجول في الشوارع القديمة، قامت فرق الشرطة قبل أسبوع من ذلك بتنظيفها مما تسميه اللباس الطائفي".
وأوضح أن "بعض المحجبات يقاومن رجال الشرطة، ويرفضن خلع حجابهن، فيتم أخذ بطاقات الهوية منهن حتى يذهبن إلى مراكز الشرطة لاستلامها، وفيها يتعرضن للتعنيف والويلات".وقال: إن لجنة الدفاع عن المحجبات تقوم بفضح هذه الممارسات إعلاميا، خصوصا وأن العديد من العائلات لجأت إلى إبقاء بناتها في المنازل، وقطعهن عن التعليم، مشيرا إلى "أن اللجنة تقوم بدور حقوقي أيضا لا يشمل المسلمات فقط، فحتى لو انتهكت الشرطة حق راهبة من الراهبات في أي كنيسة بتونس فسوف تدافع عنها".
وأضاف: نؤمن أن من حق المرأة ارتداء ما تشاء وفق متطلبات دينها كالحجاب أو الصليب، وأن تمارس شعائرها دون أي منع "صحيح أن اسم اللجنة (الدفاع عن المحجبات) لكنها تدافع عن كل امرأة تتعرض لمضايقات في شعائرها الدينية، بغض النظر عن كونها مسلمة أو لا".
منشور غير قانوني
وأوضح زياد بن سعيد أن لجنة الدفاع عن المحجبات تقوم أيضا بنشر الوعي بين النساء لتعريفهن بأن المنشور رقم (108) لمنع الحجاب غير قانوني، وقد نجحت في جعلهن يقاومنه في كثير من مناطق تونس، وخصوصا في الكليات والمعاهد، واللجوء إلى القضاء دفاعا عن حقوقهن.
وأكد أن اللجنة تمارس ضغوطا على مديري المؤسسات التعليمية الذين يتخذون إجراءات ضد المحجبات، وتقوم بنشر أسمائهم في بيانات تبث عبر الإنترنت، وترسل نسخا منها إلى مكاتبهم، حتى إن البعض بدأ يخشى من مطاردة الإنتربول له إذا خرج من تونس، فيلجأ إلى تطبيق منشور المنع بلطف.ويعتبر القانون 108 الصادر عام 1981 في عهد الرئيس الراحل بورقيبة الحجابَ زيا طائفيا وليس فريضة دينية، ويحظر ارتداءه في المدارس والجامعات والمعاهد، وجرى تجديده بالمنشور 102 عام 1986.وفي أكتوبر من العام الماضي أسقطت المحكمة الإدارية التونسية بحكم ابتدائي قرار وزير التربية والتكوين إيقاف معلمة عن العمل في مدرسة بمدينة حمام الأنف، ووقف راتبها 3 شهور لارتدائها "لباسا يوحي بالتطرف".
واعتبرت المحكمة أن هذا المنشور يدخل في مجال الحريات الفردية نظرا لما يتميز به اللباس من تعبير عن الانتماء الحضاري والديني والفكري، وما يعكسه من ميول شخصية
في المقابل .........عراقية تفوز بلقب مسابقة ملكة جمال "المحجبات" و لكن ليس في تونس و انما في الدنمارك . حيث تحترم حقوق المراة و لا يفرض عليها قيود في ازالته ؟!!
فازت العراقية هدى فلاح بلقب ملكة جمال المحجبات لعام 2008 في المسابقة التي نظمت برعاية إذاعة دي آر الدنماركية.
وكانت هدى -18 عاما- من بين 46 متسابقة اشتركن في المسابقة التي كانت مفتوحة لجميع الأعمار، من 15 عاما فما فوق. وقالت هيلين لطيف -إحدى المحكمات في المسابقة، وخبيرة الأزياء-: "إن الحجاب الأزرق الذي ارتدته فلاح أظهر تباينا مع بشرتها البنية الغامقة".
وقال أوفي بورتشاردت -أحد المحكمين وخبير الأزياء-: إن حجاب فلاح "تمتع بلون رائع ومذهل أظهر أسلوبها وتأثيرها".
ومن جانبها قالت فلاح التي تدرس حاليا لتصبح عاملة في مجال الشئون الصحية أو الاجتماعية: إنها ارتدت الحجاب وهي في التاسعة من عمرها بعد رؤية أمها وبنات أعمامها يرتدينه.
وأشارت فلاح في مقابلة مع الإذاعة إلى "أن المرأة كالجوهرة لا يمكن أن تعرض أمام الكل"، مضيفة أنها دخلت المسابقة لتساعد في جسر الفجوة التي تفرق بين الشباب المسلم والدنماركي.
وكانت إذاعة دي.آر قد أعلنت على الإنترنت بشأن المسابقة في آيار/مايو أنها منافسة في الأزياء، وليست مسابقة جمال، وأنها مفتوحة للجميع بغض النظر عن ديانتها. وكان الحجاب الاسلامي مثار جدل في الدنمارك في الفترة الأخيرة، وتبحث المحاكم في اقتراح بحظر الحجاب وغيره من الرموز الدينية مثل: الصلبان، والعمامة

شقراء أمريكية تطلق موقعا للدفاع عن صحفي يمني مسجون

تسعى لأن تكون صوته في الغرب
تزعمت سيدة شقراء أمريكية حملة عالمية للمطالبة بإطلاق سراح الصحافي اليمني عبد الكريم الخيواني الذي قضت محكمة في صنعاء متخصصة بالإرهاب الاثنين الماضي (9-6-2008)، بسجنه لـ 6 سنوات، بتهمة الاتصال مع جماعة الحوثيين المتمردين في محافظة صعدة شمال اليمن. وعلقت جين نوفاك التي أطلقت موقعا الكترونيا "جيوش التحرير" للدفاع عن الصحافي الخيواني وإيصال قضيته للعالم، على قرار المحكمة أنه "قرار ظالم ومثير للاستغراب".
وقالت جين نوفاك إنها كتبت عن قضية الخيواني في صحف عربية ناطقة بالانجليزية مثل جريدة "آراب نيوز" السعودية، مشيرة إلى أنها تعرفت إلى قضيته عن طريق خبر نشر في "اليمن تايمز" استرعى انتباهها، "فقررت حينها أنني سأكون محاميته وصوته في الغرب".
وقامت نوفاك فورا بكتابة 5 مقالات تتحدث عن قضيته، وترجمها أحد أصدقائه وأوصلها لـ الخيواني في السجن. وتقول نوفاك: تفاجأت برسالة رائعة من سجنه يقول فيها: "انه يفعل كل ذلك من اجل مستقبل أبنائه". وقال لي "إن الديمقراطية هي اللغة التي أخاطبك بها".
وتعلق متأثرة: "هو كاتب فذ ورائع".وساهمت العرائض التي أعدتها نوفاك في نشر قضية الخيواني عالميا، وتقول نوفاك في هذا الصدد: "حين قمت بإعداد العريضة الثانية في بداية 2008 تساءل الكثيرون كيف ستقومين بنشرها فرددت أن أصدقائي المدونين سيفعلون ذلك معي".وبلغ عدد الموقعين، بحسب كلامها، على العريضة الأولى 700 شخص، بينما تجاوز الموقعون على العريضة الثانية ضعف ذلك العدد، من بينهم أحد أعضاء البرلمان اليمني والمدون السعودي فؤاد الفرحان.
وكان مسؤولون حكوميون يمنيون وجهوا اتهامات لـ نوفاك بأنها "عميلة صهيونية". وقال مسؤول يمني "إنها مجرد ربة منزل وليست صحافية"، وتعلق نوفاك على تلك الاتهامات قائلة إن مرد تلك الأوصاف هو قيامها بكتابة 46 مقالا عن الأوضاع الداخلية في اليمن مابين عامي 2005 -2008 والتي ترجمت إلى اللغة العربية ونشرت في مواقع يمنية كثيرة، مؤكدة أن تلك المقالات تنبع من وجهة نظر الشعب اليمني مسلطة الضوء على الفساد وقمع المعارضة والفقر المدقع في اليمن.
وقالت "تجاوزت خطهم الأحمر لأني تحدثت عن الصراع مع الحوثيين ونقص المياه الشديد في اليمن، وما يعانيه الأطفال هناك".
وأكدت نوفاك أنها لن تتوقف عن الدفاع عن الخيواني حتى تكف السلطة اليمنية عن مضايقته، مبينة أن بريدا الكترونيا وصلها منذ نحو أسبوعين من مواطن يمني يطالبها بعدم التوقف ويصفها بصوتهم عبر العالم.. "لذا سأتابع ما افعله حتى تتحقق لهم الحرية في ممارسة عملهم الصحافي و سأواصل الإزعاج".
يشار إلى أن التهمة التي وُجهت للخيواني، رئيس تحرير صحيفة "الشورى"، كانت حيازة أقراص مدمجة للحرب في صعدة، ووثائق خاصة بجماعة الحوثي، إلى جانب الاتصال بكل من يحيى الحوثي في المانيا، والقائد الميداني لجماعة الحوثي في صعدة عبد الملك الحوثي، "بغرض نشر أفكارهم ومعتقداتهم". كما تجدر الإشارة إلى أن منتدى "الشباب المؤمن" تأسس عام 1997على يد حسين الحوثي وضم عددا من مثقفي المذهب الزيدي إلا أن هؤلاء لم يكونوا على وفاق مع حسين الحوثي بسبب أفكاره التي كانت منحازة إلى مذهب الاثنى عشرية الأمر الذي أدى إلى تصدع في التيار الواحد فتحول المنتدى إلى اسم آخر هو تنظيم الشباب المؤمن تحت زعامة حسين الحوثي بعدما انشق عليه المخالفين لأفكاره.
ويقول مراقبون إن التنظيم كان مدعوما من طرف إيران وعرف فيما بعد بجماعة "الشعار" (الموت لأمريكا .. الموت لاسرائيل.. النصر للإسلام).واندلعت أولى المواجهات بين التنظيم والقوات اليمنية في صيف 2004 وأسفر هذا الصراع على مقتل قائدها حسين الحوثي في8-9-2004،و بعدها تولى قيادة التنظيم الأب بدر الدين الحوثي، ثم استلم القيادة عبد المالك الحوثي (28 عاما)، وتميزت مرحلة عبد المالك بأنها الأكثر عنفا وقوة في مواجهة السلطة، رغم أنه أبدى مرونة سياسية في التعامل مع الأحزاب اليمنية.ويطالب المتمردون الحوثيون حاليا بحرية دينية بحيث يكون لهم مدارسهم ومعاهدهم وجامعاتهم أسوة باليمنيين السنة، كما يطالبون بالافراج عن جميع المعتلقين، وعودة جميع المسرحين إلى وظائهم والتعويض الكامل لكل المتضررين من الحرب، بالإضافة إلى تخفيض التواجد في صعدة، مع بقاء بعض المناطق دون وجود قوات أمنية مثل مطرى ونقعه خوفا من حدوث حالات ثأر، وهذه المطالب تضمنها الاتفاق المحلق باتفاق الدوحة الذي تم توقيعه بين الحكومة وجماعة الحوثيين

2008-06-08

ما يسمى بعدو الاسلام يسمح بالحجاب ؟!و ما يسمى بالمسلمين يمنعونه ؟!!

في برطانيا تسمح للمرأة الراغبة بالعمل او التعلم بارتداء حجابها ..... اما في تونس فلا يسمح لها ؟
معلومات سرية و خطيرة ؟؟
تونس دولة عربية ؟! اغلب شعبها يدينون بالاسلام ؟؟ّّّ و لكن رئيسها زين العابدين بن علي ؟؟ علوي كلب حاقد على اهل السنة الذي يدين به الشعب التونسي فلذلك هو لا يابه ان خرجت بنات تونس عاريات فالمسالة لا تهين مذهبه ؟
بريطانيا .. دول معادية للعرب و للمسلمين و ان اتخذت ستار ايواء اللاجئين و المعارضين و ان تذرعت باحترام حقوق الانسان و و و الا انها معادية للاسلام ؟
ها هي تسمح لفتاة مسلمة منتسبة لسلك الشرطة بارتداء حجابها ؟؟

صحيفة أردنية تنتقد "تقاعس" أثرياء فلسطين تجاه القدس والفقراء

انتقدت صحيفة أردنية واسعة الانتشار السبت 7-6-2008 أثرياء الشعب الفلسطيني، واعتبرهم بعيدين عن معاناة شعبهم، وعن المخاطر التي تحيق بهم وبمقدساتهم بسبب عمليات التهويد والاستيطان المستمرة. وقال ماهر أبو طير، وهو كاتب مقال يومي في صحيفة (الدستور)، إن "أثرياء فلسطين تحديدا بحاجة إلى من يوقظهم من غفلتهم.. فقبل أن ننتقد أثرياء العرب، على تقصيرهم الشديد تجاه القدس وعائلاتها، يجب نسأل أثرياء فلسطين" ماذا فعلوا؟".
وأشار أبو طير، إلى أن أثرياء فلسطين متواجدين في "أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية ودول الخليج العربي، وأوروبا.. وهم من أثرى أثرياء العرب، خصوصا، إذا تذكرنا أنهم ليسوا أبناء شعب نفطي". وأضاف يقول: "وعند القياس، نجدهم الأغنى عربيا، إذ تتكدس مئات المليارات في حساباتهم، وفي المقابل نجد فقراء فلسطين يزدادون في الداخل، وتسقط بيوتهم تحت وطأة عدم وجود مال لدفع غرامات البناء أو قيمة الرخصة في مدينة القدس".
وبالرغم من أن كاتب المقال، أشار إلى أن هناك تبرعات من أثرياء فلسطينيين لصالح أبناء القدس، إلا أنه وصفها بأنها "قليلة جدا مقارنة بإمكاناتهم وبما يتوجب أن يفعلوه"، وأشار أبو طير إلى بعض مبررات عدم تبرع الأثرياء التي يسوقونها، من بينها صعوبة تحويل الأموال، أو عدم الثقة بالجهات التي تقوم بتوزيعها.ووصف الكاتب تلك المبررات بأنها "حجج واهية، وعلى هؤلاء واجب ديني وشرعي، لنصرة من يعيشون تحت الاحتلال، وتعليم أبنائهم، ومساعدتهم ماليا في مواجهة الضرائب الإسرائيلية، ودعمهم ماليا حتى لا يخرجوا من فلسطين بحثا عن فرص عمل، وعلى هؤلاء أيضا واجب كبير بإدامة وجود هؤلاء، فالمسجد الأقصى ليس بحاجة إلى من يبكي عليه" فقط.وحذر أبو طير، من أن المسجد الأقصى "سيتحول إلى مجرد مسجد، وستتحول المدينة المحتلة إلى مجرد متحف بلا سكان، إذا استمر الحال هكذا، وأثرياء فلسطين، ممن يحملون جنسيات أجنبية، لديهم القدرة عبر وسائل عديدة، على مساعدة المقدسيين وأهل الضفة الغربية، حتى يعيشوا، وحتى يعالجوا المريض".
وأضاف يقول: "إذا كنا نلوم أثرياء العرب والمسلمين على تقصيرهم.. فإننا لا ننسى بشكل منطقي وموضوعي أثرياء فلسطين، الذين يتركون أيضا الفلسطينيين في مخيمات لبنان وسوريا والعراق، يعيشون أسوأ ظروف يعرفها الإنسان في حياته".وشدد بالقول على أن "القدس في ذكرى سقوطها، ليست بحاجة إلى قصائد ودموع ومشاعر كاذبة، هي بحاجة إلى وقفة حقيقية ولا تكون إلا بدعم أهلها.. وعلى أثرياء فلسطين أن يصحو من غفلتهم وأن يتذكروا أن عليهم واجبا قبل غيرهم.. ومن أراد فعل الخير لن تعدمه الوسيلة، حتى لو أرسل المال إلى أقاربه، وقاموا هم بتوزيعه بشكل مدروس".وختم الكاتب الأردني مقاله بالتذكير أن جمعية أردنية واحدة، تكفل حاليا 14 ألف يتيم فلسطيني "وغالبية الذين يكفلون هؤلاء هم من أصحاب الدخل المتوسط والفقراء أيضا".

البرلمان المصري يقر قانونا يجرم ختان الإناث إلا عند "الضرورة

أقر مجلس الشعب المصري السبت 7-6-2008 قانونا يجرم ختان الإناث إلا في "حالة الضرورة" ما يفتح الطريق لتفسيرات يمكن أن تحد كثيرا من تأثيره، كما صرح مصدر برلماني لوكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف المصدر أن إجراء الختان أصبح يعاقب عليه بالسجن لمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر وعامين وغرامة قد تصل من ألف جنيه إلى خمسة آلاف جنيه (118 إلى 590 يورو)، إلا أن القانون يوضح أن الختان ممكن في حالة وجود ضرورة طبية.
ويندرج تجريم الختان في إطار قانون بشان الطفل كان موضع نقاشات حادة منذ أسابيع, كما أوضح المصدر نفسه. وأكد سعد الكتاتني رئيس كتلة جماعة (الإخوان المسلمون) في البرلمان لوكالة فرانس برس أنه "لا يوجد في الإسلام ما يجرم الختان".
وردا على سؤال عما إذا كانت هذه المادة القانونية تمثل انتصارا للجماعة, أجاب الكتاتني "بالتأكيد نعم". وقد شدد شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي والأنبا شنودة بطريرك الكرازة المرقسية أكثر من مرة على أن الختان ليس له أي أساس في التعاليم الدينية الإسلامية أو المسيحية.
ويرى المدافعون عن الختان أنه مشروع في حالة أن تكون الأعضاء التناسلية للأنثى "شديدة البروز", مؤكدين أيضا أنه ضروري للمحافظة على عفاف المرأة. ويتعرض 96,6% من المصريات للختان، سواء كن مسلمات أو مسيحيات وفقا لدراسة حكومية جرت عام 2005 على النساء من سن 15 إلى 49.
ولمحاولة القضاء على هذه الظاهرة القديمة, حظر وزير الصحة حاتم الجبلي في نهاية حزيران/ يونيو 2007 على الأطباء وكل العاملين في الجهاز الطبي إجراء عمليات الختان، سواء في المؤسسات العامة أو الخاصة. وسبق أن حظرت الحكومة المصرية الختان منذ أكثر من عشر سنوات مع منح استثناء للأطباء الذين يستطيعون دائما إجراءه "في حالة المرض".

2008-06-07

هذا ما قالة البابا فى عظتة الاخيرة

بقلم ويصا البنا
لا أدرى لماذا خرج البابا عن صمته هذه المرة وصرح هذا التصريح الأخير إذ قال أنا قد تسترت على جرائم هذه الدولة بما فية الكفاية ظلمت شعبي وظلمت رعيتي التي سأسأل عن كل نفس فيها أنا هذا المرة لن اصمت وليعلم العالم أننا فعلا مضطهدون و ليس من الإسلام ولا من الجماعات المخربة لا بالعكس نحن مضطهدون من الدولة نعم من الدولة التي تحتمي فى البلطجة وتأخذنا لعبة سياسية قذرة عندما تتعرض إلى اى مأزق أو قضية لتشغل الرأي العام عن قضاياها الأصلية بان تجعل من الأقباط كبش فداء وتعطى الضوء الأخضر لليلطجيه والمجرميين لافتعال الفتن وجر الشعب إلى حرب كلامية وشحن الرأي العام ليبتعدوا عن جرائم الحكومة حيث أننا ما ذلنا شعب متخلف لنا أعين ولا نبصر ولنا عقول ولا تفكر وسأقولها علانية للجميع لن اصمت بعد اليوم نحن مضطهدون من الدولة وخير دليل على ذلك وكمثال هو ما قالة محافظ المنيا من أكاذيب وما يفعلة اللواء محمد نور الدين فى اى مكان يحل فية فهو صاحب الرقم القياسي فى انتشار الفتن فى كل مكان حل فية بداية من قنا ونهاية بالمنيا وعدم معاقبة الجناة فى اى قضية تخص الاقباط
فالدولة تحمى رجالها ليعرف الجميع اننى ظلمت أبنائي من اجل هذا النظام الذي فقد الإحساس والعقل وبدء يتصرف تصرفات غير مدروسة العواقب تصرفات عشوائية غير مدروسة ليس فى حق الأقباط فحسب ولكن فى حق جميع الشعب وحق مصر التي أصبحت أسوء الأوطان بفضل من يحكموها ألان لن نصمت على الظلم ولن نكون كبش فداء يصنعون بنا الأحداث لشغل الرأي العام فان كنت تستضعفوننا فانتم مخدوعون
وان كنتم تظنون أن الشعب غافل عما تفعلون فهذا وضع مؤقت وستفيقوا منة على كارثة فالنظام الذي لا يستطيع أن يحمى مواطنية ويحافظ على حياتهم هو نظام فاشل لابد أن يقتلع من جذوره ليس باسلوبهم الغير نظيف ولكن بالقانون الدولي أقيلوا هذا النظام اتركوا الله وشأنه فانتم لست حماة الله على الارض انظروا إلى المواطن المقهور الذي لا يجد قوت يومة ارفعوا عنهم الفساد فليست الفتن التي يحميها ويدبرها النظام هي الحل فكل يوم يثبت هذا النظام عجزة فانتم تلقون بالوطن فى الهاوية أفيقوا قبل فوات الأوان
بالطبع هذة ليست رسالة للبابا بل هذا ما قرأته من صمت البابا فى عظتة الأخيرة عندما لم يعلق على احداث الاضطهاد الأخيرة مع اعتذاري عن بعض الألفاظ التي من الصعب أن ينطق بها قدا ستة
فقد كانت الدولة تنتظر أن يقول البابا ككل مرة أن الأمر تحت السيطرة وأنها حوادث فردية ولكن خاب الظن وطفح الكيل وافتضح النظام وسنحاكم المخطئون بالقانون المحلى والدولي فنحن مواطنون ولن نستعبد بعد اليوم رسالة البابا كانت الصمت والرسالة تقول فليتحرك الأقباط لرفع الظلم عن أنفسهم كمواطنين كاملي الأهلية بكل الطرق السلمية حيث أن ديننا يدعوا إلى السلام

ماهية الدين وحوار الأديان

بقلم :صالح الطريفي
قد يبدو مناسبا قبل أن نتحدث عن حوار الأديان الذي يجري بين فترة وأخرى أن يتم تعريف الدين أي دين، أو كما يقول المفكرون ماهية الدين ؟ومن خلال قراءة للكثير ممن حاول الإجابة عن هذا السؤال يمكن لنا وضع إجابة مختصرة لا تحوي كل الإجابات، ولا تخل بالمعنى الذي ذهب إليه المفكرون، مفادها : أن الدين هو اعتقاد بشري بوجود قوة غيبية خلقت هذا الكون، وهذه القوة قادرة على تدمير الإنسان أو على وهبه السعادة، والإنسان يعبد هذه القوة الغيبية ليتجنب بطشها العادل، ويحصل على هباتها.
هذا التفسير يجمع ماهية كل الديانات السماوية والوضعية، وإن اختلفت طقوس العبادات بين دين وآخر، وإن تم تقديم القرابين لله عز وجل أو للأصنام، فالإنسان الذي يقدم قربانا لصنم وإن بدا لنا أنه مخدوع ولا يملك عقلا، إلا أنه يعتقد أن هذا الصنم هو يمثل تلك القوة الغيبية التي أعطت التعليمات للكاهن أو لسادس ملوك بابل "حمورابي" كما يخبرنا عامود "مسلة حمورابي" الذي رسم عليه الملك حمورابي وهو يستمع إلى إله الشمس الجالس على عرشه، وهناك كاتب تحت حمورابي يسجل التعليمات والقوانين التي سنت في عهده عام 1792م ـ 1750 ق.م .
من هذه الإجابة، أو من هذا المنظور تتكشف لنا رؤية واضحة بأن الدين هو علاقة بين الإنسان والخالق، أو بينه وبين صنمه الذي يعتقد أنه خالق الكون، فما الذي حدث وجعل البشر يأخذون الدين لساحة المعارك، ويتم قتل الناس باسم الأديان، أو بأنها أوامر من خالق الكون؟
أعتقد أن الأمر مرتبط بحب السلطة والتوسع والتمدد ومشاركة الناس أرزاقها، فالقارئ للتاريخ سيكتشف أن هناك ثلاثة أمور تتحكم وتحكم كل ثقافة وحضارة تؤمن بالتمدد والتوسع مرت على الأرض عبر التاريخ وهي : "العنف ـ المقدس ـ الحقيقة".
ولتبرر الحضارة عنفها ولتخفي حبها للسلطة والتوسع ، كان لابد في فترة من الفترات، أن يستغل الدين ليمنح الحروب قدسيتها ، هذه الأيام تستغل الحضارة الغربية "دين الديموقراطية" لتحتل الأوطان.
هل يعني هذا أن عنف الإنسان حتمي، لا مفر منه ؛ لهذا يوجد مسوغا لعنفه بالمقدس والحقيقة؟لست أدري .. ولكن كل ما أعرفه هو أننا نحتاج لحضارة جديدة ، توجد ضلعا رابعا ، هذا الضلع يمكن لنا تسميته "التعايش الاجتماعي" أو التفكير في الآخر المختلف في العرق والعقيدة ، الذي هو غير موجود في الحضارات السابقة ، فالآخر وعبر التاريخ كان دائما يلعب دور العدو المتربص ، والذي يريد أن يلغي حقيقتك ومقدسك ، فتبرر لنفسك عنفك وقتلك للآخر.وبما أننا هذه الأيام دخلنا في حوار الأديان ، فهل يمكن تأسيس هذا الضلع الرابع الذي افتقدته الحضارات السابقة، وأن يتم إعلان أن الأديان لا دخل لها بكل الحروب التي قامت عبر التاريخ، وأن الحضارات وبسبب حب التوسع استغلت الدين لتبرر عنفها وأطماعها؟وأن الدين أي دين "وإن كان دين الديموقراطية" لا يمكن نشره بالحروب واحتلال أوطان الغير ، لأن الدعوة لأي دين لا يمكن نشرها بالقوة والإكراه ، فمن غير المناسب ممارسة العنف من أجل نشر دين بغرض هداية القلوب.
وأن علينا أن ننتظر الحياة الأخرى ليحكم بيننا الخالق عز وجل والذي تؤمن به الغالبية كل على طريقته ، ليحدد من سيهبه السعادة "الجنة" ومن سيوضع في النار وبئس المصير .
أخيرا .. أعرف أن هناك من سيغضب لأني لم استثن الحروب التوسعية في الحضارة الإسلامية التي حدثت بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإلى هؤلاء الغاضبين عليهم أن يتأملوا ما قاله الله عز وجل لسيد الخلق صلوات الله عليه وتسليمه : (أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين) "99" سورة يونس ، وفي سورة آل عمران يقول عز وجل : (فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعني ، وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم ، فإن أسلموا فقد اهتدوا ، وإن تولوا فإنما عليك البلاغ ، والله بصير بالعباد) "20".ويخيل لي وأكاد أجزم، أن دين الإسلام الذي أنا أؤمن به، هو جاء لهداية القلوب، ولا أظن أن هداية القلوب تتم عن طريق السيوف

بالفعل ما يحدث في تونس يشير الى ان الرئيس التونسي و حكومته اولاد زنى و كلاب ؟؟!!

كشفت جمعيةٌ حقوقية تونسية النقاب عن أن السلطات التونسية الرسمية جدَّدت في الأيام الأخيرة حملتها ضد المحجبات تفعيلاً للقوانين التي تمنع ارتداء الحجاب، وأعلنت لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس في بيانٍ لها الخميس 5-6-2008 أن السلطات التونسية تقود خلال الأيام الأخيرة حملةً أمنية وصفتها بـ"المسعورة" على المحجبات.
وقال البيان: "يقوم أعوانُ البوليس باعتراض المحجبات في الطريق العام، ومن ذلك إقدام أعوان البوليس السياسي بجهة حي الخضراء بتونس العاصمة يوم الثلاثاء 27 أيار (مايو) الماضي على إيقاف فتاتين مرتديتين للحجاب في الشارع، وحاولوا إجبارههما على كشف رأسيهما أمام المارة، وسط التهديد والوعيد بنزع حجابهما بالقوة رغم توسلاتهما وانخراطهما في البكاء والصراخ.
وقد تدخل على الفور أحد أقربائهما وهو الشاب خالد ساسي (22 سنة) وطالب الأعوان بإخلاء سبيلهما، ومكّن تدخله الفتاتين من التواري والانسحاب من المكان".
وتابع البيان: "غير أنّ تعزيزات أمنية حضرت إلى مكان الواقعة إثر ذلك، وجرى البحث عن خالد ساسي في الحيّ المذكور والاتصال بعائلته، مما اضطرّه للاتصال بمركز الشرطة في اليوم الموالي، فقاموا بالاعتداء عليه بالعنف الشديد، ثم لفقوا له تهمًا أخرى لا علاقة له بها، منها التعدي على الأخلاق الحميدة وتعطيل أعوان الأمن عن أداء مهامهم وهو رهن الإيقاف في الوقت الحاضر".
وناشدت لجنةُ الدفاع عن المحجبات بتونس "المحامين الغيورين على قضايا الحريات" في تونس التدخل وتبنى قضية خالد بن حفيظ ساسي، ودعت السلطات إلى إطلاق سراحه من دون تأخير وتحملها مسؤولية ما يصيبه من أذى، ودعت كل المنظمات والجمعيات الحقوقية التونسية والعربية والدولية "الاهتمام بملف هذا الشاب من أجل إطلاق سراحه، ورفع المظلمة عنه ومقاضاة من اعتدى عليه بالتعذيب"، على حد تعبير البيان.
وطالبت اللجنةُ الهيئات والشخصيات المهتمة بحقوق الإنسان الاهتمام بمعاناة المرأة المحجبة في تونس وطالب العلماء المسلمين بمساندتهن والتحرك لرفع المظالم عنهن.وقال البيان: "تنظر اللجنة بخطورةٍ بالغة إلى الحادثة بوصفها حادثة متكررة وتأتي في سياق الحملات الأمنية المحمومة ضد المحجبات وكل مناصر لهن خاصةً خلال هذه الفترة على أن استهداف المحجبات لم يتوقف يومًا، وتحمل السلطات التونسية الرسمية كامل المسؤولية عما يلحق المحجبات في تونس من أذى وتجاوزات واعتداءات من.. البوليس المتفلت من عقال القانون؛ لأنه مسنود بقرار سياسي يوجهه ويعطيه الأوامر بملاحقة الفتيات والنساء المحجبات لتغيير قناعاتهم بالقوة، وهو طريق مسدود أثبتت التجربة فشله الذريع".

2008-06-04

600 معتقل مصري يضربون عن الطعام احتجاجاً على تمديد الطوارئ

أعلن 600 معتقل مصري داخل سجن الغريبينات في العامرية، الإضراب عن الطعام، احتجاجاً على مدّ قانون الطوارئ المعمول به عامين آخرين حتى 2010، ليصبح مجموع سنوات تطبيقه 29 عاماً بلا توقف.
وقالت صحيفة "الوفد" الليبرالية، التي أوردت الخبر الثلاثاء 3-6-2008، إن المعتقلين طالبوا بالمثول أمام القضاء، وإخضاعهم لمحاكمة عادلة، كما طالبوا بعقد لقاء مع وزير الداخلية لشرح الأوضاع السيئة التي يعيشون فيها داخل السجون.
وبدأ الإضراب فور سماع المعتقلين لنبأ موافقة مجلس الشعب على مد العمل بقانون الطوارئ عامين جديدين، حيث أكدوا أنهم مستمرون في الإضراب عن الطعام والشراب لحين الإفراج عنهم أو محاكمتهم ويشارك في الإضراب المعتقلون السياسيون والجنائيون.
أيضا قالت صحيفة "البديل" اليسارية اليومية أن حوالي 200 من معتقلي الجماعات الإسلامية في سجن وادي النطرون 2 رفضوا الخروج من زنازينهم في موعد الزيارة السبت الماضي، احتجاجًا على تمديد العمل بقانون الطوارئ.وأشارت مصادر مطلعة إن المعتقلين أعلنوا استمرارهم في إضرابهم عن الطعام الذي دخل أسبوعه الأول، وطلبوا من إدارة السجن تحديد جلسة للتفاوض مع المسؤولين بجهاز أمن الدولة حول مطالبهم بالإفراج عنهم.
وقال المصدر للجريدة إن أغلب المعتقلين ينتمون إلي مجموعة، حزب الله بالإسكندرية، وجماعة التكفير والهجرة، بالإضافة إلي مجموعات أخرى من السلفية الجهادية وتنظيم القطبيين.وقد تقدم طلعت السادات، عضو مجلس الشعب، بطلب إحاطة إلى رئيس الوزراء ووزيري الداخلية والعدل حول إضراب المعتقلين ببرج العرب وتردي أوضاعهم الصحية، في ظل إهمال كامل من إدارة السجن التي ألقت بالمسؤولية علي الأمن العام.
كما انتقد سياسيون مصريون ورؤساء أحزاب التمديد الجديد لقانون الطوارئ، مشيرين إلى أن أبرز نتائجه هو إصدار أوامر اعتقال لأكثر من 90 ألف شخص منذ تطبيقه في عام 1981.
وقال أمين عام حزب التجمع حسين عبد الرازق خلال ندوة عقدت بنقابة الصحفيين بوسط القاهرة مساء الاثنين، إن القانون أسفر، منذ تطبيقه، عن اعتقالات وتعذيب في السجون وتوقيف غير مبرر"، وكشف عن تراوح عدد قرارات الاعتقال التي صدرت منذ العمل بهذا القانون عام 1981 ما بين 90 -100 ألف حسبما أكد.
وبيّن عبد الرازق أن القانون يطبق منذ عام 1956 بعد حريق القاهرة، وأعيد استخدامه في أوائل الثمانينات بعد اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات عام 1981 بما يعني أن القاعدة والأصل أصبحت تطبيق القانون والاستثناء عدم التطبيق.
من جهته قال القيادي في حركة كفاية ورئيس تحرير جريدة "الكرامة" المعارضة عبد الحليم قنديل إن النظام الحالي لا يستطيع حكم مصر لساعة واحدة بدون الطوارئ، ربما لأن حكمه ذاته هو حكم طوارئ، فليس من شرعية للنظام بأي معنى.
ومضي قنديل لمدى أبعد، مشددا على أنه "لا فرصة لإلغاء الطوارئ بغير تغيير النظام نفسه، استنادا لانتفاضة الناس وأساليب العصيان والمقاومة المدنية السلمية".
وأضاف "ما لم تتحرك المعارضة في اتجاه التغيير لا إصلاح سلوك النظام فإنها تعد معارضة شكلية وديكورية لتجميل شكله". وكان البرلمان المصري قد صوّت الاثنين 26-5-2008، على قرار التمديد بناء على طلب مرره الرئيس حسني مبارك عبر الحكومة فأجيز بعد أن أيده 305 نواب من النواب الـ408 الحاضرين وعارضه 103 مع العلم بأن عدد الأعضاء الإجمالي هو 454 نائبا.ودافع عدد من نواب الحزب الحاكم عن القانون مؤكدين أن حروب وأزمات المنطقة تتطلب تمديد العمل بالطوارئ. وقال النائب محمد حسن دويدار "نحن نرى ضرورة قصوى لمد حالة الطوارئ لعدم وجود استقرار في منطقة الشرق الأوسط. إسرائيل هددت باجتياح قطاع غزة وحماس هددت باجتياح سيناء".

حملة إلكترونية للتضامن مع مجموعات الأطر العليا المعطلة"

تعيش مجموعات الأطر حاملي الشهادات العليا والدكاترة المعطلين هذه الأيام وضعية صعبة ومحرجة للغاية جراء حملات القمع الممنهج والتدخلات الشرسة الذي تشنها أجهزة الأمن تجاه حركاتهم الاحتجاجية المطالبة بالحق في الشغل، فعلاوة على كون هذه الاعتداءات تشكل مخالفة قانونية وصريحة لحق التظاهر المكفول بموجب الدستور، وانتهاكا صارخا وخطيرا لحقوق الإنسان، فإنها تسفر عن نتائج وخيمة وحالات إنسانية مزرية، فقد بلغت حالات الإصابات والعاهات التي يصاب بها المعطلون عقب كل تدخل قمعي أرقاما مخيفة، ليس آخرها ما حدث داخل وزارة التعليم العالي والبحث والعلمي، حيث أصيب أزيد من 160 إطارا، 60 منهم حالتهم خطيرة، كما أسفر التدخل عن كسر فك دكتور في الرياضيات الرقمية، وثقب أذن دكتور آخر وكسر أنوف عدة أطر، والتسبب في كسور وجروح عديدة على مستوى أيدي وأرجل عدد آخر، وذلك في حرص واضح من عناصر القوات المساعدة على استهداف ضرب الرؤوس بطريقة شرسة، كما بلغت بهم الهمجية حد استهداف الطالبات لفض بكارتهن، وهو ما أدى إلى نزيف دموي لإحدى الطالبات في مشهد مروع لم يسبق له مثيل.
وإننا إذ نعتبر في اتحاد المدونين المغاربة أن مثل هذه الممارسات تؤكد على فشل سياسة الدولة في تدبير أزمة العطالة بالمغرب، التي اصبحت للأسف تطال أصحاب الشواهد العليا ونهجها لأسلوب التسوية الأمنية وقمع حركاتهم الاحتجاجية، عوض فتح باب الحوار وبحث السبل الكفيلة بالاستفادة من هذه الطاقات والكفاءات، فإننا نعلن للرأي العام الوطني والدولي عن خوضنا لحملة تدوينية من أجل التضامن مع مختلف مجموعات المعطلين من حاملي الشهادات العليا ببلادنا واستنكار ما يتعرضون له من قمع وتنكيل من قوات الأمن بشوارع الرباط وغيرها.
كما نتوخى من وراء هذه الحملة، التي ستنطلق يوم الجمعة 23 ماي وتستمر لمدة أسبوع كامل، التحسيس بالخطورة التي غدا يعرفها الوضع الاجتماعي بالمغرب، خاصة في ضوء استفحال ظاهرة البطالة في صفوف الأطر حاملي الشهادات العليا، كما نطالب الحكومة وعلى رأسها الوزير الأول وكافة الجهات المعنية بملف التشغيل بالتدخل العاجل لحل مشكل العطالة بالمغرب الذي تعتبر المسؤول الأول عنه، كما نطالب الجميع بتحمل مسؤوليته في مكافحة الفساد والمحسوبية وهدر المال العام الاسباب الرئيسة للبطالة والأزمة الاجتماعية بالمغرب.
نذكر أن حملة اتحاد المدونين المغاربة التي ستنطلق من مدونة الاتحاد:
ستكون تحت شعار: "أوقفوا نزيف دماء أطر وكفاءات المغرب ؟؟؟"، وستشمل توجيه أو تخصيص كافة المدونين المغاربة سواء داخل المغرب أو خارجه لتدويناتهم وكتاباتهم الإلكترونية طيلة أسبوع الحملة من أجل الكتابة حول معاناة المعطلين بين البحث عن الشغل وقمع الحكومة، حيث سيعمل المدونون بشكل موحد على نقل صورة حية لواقع المعطلين عبر مدوناتهم للعالم، كما سيعبر المشاركون في الحملة عن مطالبهم من خلال مراسلات إلكترونية سيتم توجيهها إلى كافة المعنيين والمسؤولين (الوزير الأول، وزير الداخلية، وزير التشغيل، وزير العدل)، وكذا لمختلف الهيئات الحزبية والنقابية والحقوقية والإعلامية للتحسيس بهذا الملف الاجتماعي المزري. عن لجنة تنسيق الحملة
للمزيد من المعلومات:
محمد لشيب منسق حملة التضامن، بريد إلكتروني:
سعيد بن جبلي:
منسق اللجنة التجضيرية للاتحاد،
هاتف: 062.06.48.95
بريد إلكتروني:
scout.net@hotmail.com مجموعة في الفيس بوك تم إحداثها للتضامن مع المعطلين

البطولات الكرتونية: عبدالناصر.. الخميني.. صدام.. وأخيرا نصرالله !!

الجزء الثاني
بقلم: أنور مالك – باريس
عدم ظهور نصرالله مباشرة وعلنية – إلا مرة واحدة على ما أعتقد - ولا يخاطب أنصاره أو يعقد ندوات صحفية إلا عبر الأقمار الصناعية والتي بلا شك تسهل تحديد مكانه بالضبط، أو بواسطة خطب مسجله تبث عبر شاشات عملاقة، فلدينا عدة قراءات للموضوع نشير إليها باختصار جد شديد:
- أن حسن نصرالله يخشى إسرائيل أن تقوم بتصفيته وقصف موقعه أثناء تواجده، فهذا دليل على أن النصر مزعوم ومزيف والذي جعل كأن "حزب الله" هزم إسرائيل أو أنه سيبيدها مستقبلا هراء، وفي واقع الأمر هو إستطاع أن يحافظ على الأسيرين المختطفين، واعتقد أن حماس وفي غزة التي مساحتها 365 كم مربع قد إستطاعت أن تحافظ على جلعاد شاليط كل هذه الوقت، فكيف الحال بالنسبة للبنان الذي مساحته 10452 كم مربع؟ هذا الى جانب أن إسرائيل كان هدفها تدمير البنى التحتية للبنان وتسهيل تواجد القوات الدولية وهذا الذي تحقق لهم بإمتياز.
- امر آخر أنه لا يخاف على نفسه بقدر ما يخشى إرتكاب مجزرة بقصف المكان، ويتسبب في كارثة ضد أتباعه الذين يشاركونه المهرجان، وأعتقد أنه لو ارادت اسرائيل ان تفعل ذلك ما تأخرت لحظة في إرتكاب هذه المجازر التي دابت عليها من قبل وما جرى من مجازر خلال حرب تموز الأخيرة ليست ببعيدة عن أنظارنا، وخاصة انها بهذا الفعل ستتخلص من كل الأتباع والمسلحين ومن شوكة هذا الحزب ويصبح حسن نصرالله لا شيء من دون أنصاره، ومن البله أن نجعل هذا الإحتمال كسبب رئيسي لعدم ظهور حسن نصرالله علنا، ومن يقبله فبه مس من الخبل أو الجهل، فالرجل لأجل إختطاف جنديين تسبب في حرب مدمرة اودت بحياة الالاف وشردت الملايين من الشعب اللبناني، فترى هل خاف على أولئك الضحايا (أكثر من 1200 شهيد، و4400 جريح) الذين سقطوا تحت أكثر من 7000 طلعة جوية و2500 عملية قصف؟
هل خاف وتذكر أطفالا قد يذبحون في قانا أو مجازر الدوير ومروحين وصور وبرج الشمالي وعيترون والرميلة وبعلبك... الخ؟. - أنه يخشى إغتياله من الداخل اللبناني وهو أيضا قراءة ممكنة واحتمال وارد يشكك في القضية من أساسها وفي معارك الحزب وإنتصاراته المشبوهة، فالقائد ووسط جيشه المدجج بالأسلحة لا يستطيع أن يضمن حمايته من منسلين، أو ربما حتى من عناصر حزبه الذين قد يكونون موالين لجهات ما، هو دليل قاطع على أن ما وصفوا به من قدرات عسكرية أبدعوا فيها خلال حرب تموز مزايدة أريد منها تسويق النصر لحساب مخططات أخرى بدأت تظهر ملامحها.
- أنه يخاف الموت وهذا لا يليق ببطل همام وقائد ظل يحث جنوده على الشهادة والاستبسال في ساحات الوغى، وأعتقد أن الوهن من أسباب الغثائية والتي هي عين الهزيمة، وقد فسر الوهن على أنه حب الدنيا وكراهية الموت، وهذا ورد في أحاديث نبوية ولكن لا أعتقد أن حسن نصرالله يؤمن بها لأنها وردت عن ثوبان مولى الرسول (ص)، ربما للشيعة حسابات معه أيضا كبقية الصحابة ورواة الحديث... وهنا يجدر بنا ان نذكر الشيخ القعيد احمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي - رحمهما الله - اللذان كانا برغم تهديدات موجهة إليهما مباشرة يظهران للعلن ويسيران في الشوراع بين المواطنين البسطاء، لم يخاطبا شعب غزة من وراء الشاشات والجدران أو قاتلوا في القرى المحصنة التي هي من شيم الجبناء حتما والتي هي منصوصة حتى في القرآن الكريم، بل حتى لما اغتيل الشيخ القعيد بصواريخ تنسف جبلا كان خارجا من المسجد وقد أدى صلاة الفجر وسط عامة الناس ومن دون حرس شخصي ولا سيارات مصفحة...
- أنه يرى نفسه وحيد زمانه وفريدا والأم التي أنجبته لا مثيل لها ولا يمكن للأمهات أن ينجبن بعده من يتولى هذه البطولة، ولهذا عندما يقتل أو يغتال أو حتى يموت لعارض صحي فلا خليفة له بل أن حزبه سيهيم على وجهه ضائعا تائها، بالرغم من تبجحه دوما بالمديح والتقديس لأبطال حرب تموز وكذلك للمغتال عماد مغنية الذي كان صانع أمجاد "حزب الله" المسوق لها– ان كان ما حدث صحيحا -... وطبعا أن القائد الذي يفكر بهذه الطريقة بلا شك ينتقص من قيمة الأمة التي يتزعمها وينتقص من الأرحام التي حبلت وأنجبت لنا أبطالا أشاوسا، كان لهم الدور البارز في كثير من المواقف والمراحل التاريخية ولا أحد يعرف حتى ملامحهم ولا أسمائهم، أكثر من كل ذلك أن النصر بهذه الطريقة مؤقتا ومزيفا ومصيره النهاية مع رحيل صانعه إن كان بالفعل كما يروج له.
- أنه يريد الاستمرار في صناعة الهالة الإعلامية حوله كعدو رقم واحد للصهيونية والمطلوب لدى دوائرها، خاصة أنه لم يعد بإمكانه تقديم أي شيء في ظل ما يسميها المقاومة، بعد حرب خرج منها عليلا ومنهكا لا قوة له سوى تلك التي يستعرضها في مهرجانات مناسباتية أو من خلال العصيان المدني الذي يقوده في الداخل، خاصة انه بعد الحرب التي قلد فيها وسام النصر عن جهل أو عن خوف أو عن خديعة صار يرى نفسه أولى بأغلبية برلمانية تؤهله في السيطرة على لبنان، حتى وان ذهب نصرالله إلى انه لا رغبة له في الحكم بل هم حزب للمقاومة والدفاع عن الوطن، وهذا تسويق للغباء لأن من يعرف حقيقة الإيديولوجية الشيعية سيدرك لا محالة أن السيطرة على لبنان هي هدف الصفويين، ربما هنا نجد من الضروري التساؤل ماذا تغير بعد أيام من الموت والدمار في لبنان؟ الجديد الوحيد الأوحد من خلال اتفاق الدوحة هو تتويج ميشال سليمان بالرئاسة وبقاء السنيورة في الحكومة والذي كان يسوق له من أنه عميل لإسرائيل وأمريكا، فهل من الممكن أن تقبل المقاومة الحقيقية مشاركة العملاء في الحكم أو حتى في ولائم عابرة؟... نترك الإجابة لكم.
على كل ليس حديثنا موضوع النصر والهزيمة في لبنان، وهو ما سنتحدث فيه لاحقا وبالأرقام عبر مواضيع تتعلق بالشأن اللبناني، لأن معيار الفوز في الحرب يؤخذ من خلال المخلفات والخسائر وليس من خلال الأشعار والخطب العقدية... الذي يهمنا موضوع البطولة والتي البس بها حسن نصرالله وإن كانت من غير مقاسه لمن وعى وتمعن وأدرك، وبلا شك سيكون كسابقيه ممن تسللوا إلى هذا المجد المزيف وعلى حساب قضايا رئيسة، وخاصة أن الرجل يلبس عمامة الخميني الذي سقط سقوطا ذريعا وفي أوحال عرقية نتنة وكريهة، بل نصرالله بنفسه يردد دوما إنتماءه إلى مدرسة الخميني كما جرى مؤخرا في أربعينية العماد مغنية...
أكد أكثر ما ذهبنا إليه لما بانت حقيقة الشيعة في العراق مع صدام حسين الذي كان أيضا له الدور البارز في هذه التراجيديا كما أشرنا، ولما أعدم صباح يوم عيد الأضحى المبارك من دون مراعاة لمشاعر المسلمين ولا حتى حرمة اليوم وقداسته، ليسقط القناع عن الصفويين وحركاتهم التي تلبس تقية خبيثة يراد منها إبادة العرب من على الخريطة، ولو تحالفوا مع الشيطان لأجل هذه الغاية المؤكدة في كل مراجعهم ومنطلقاتهم العقدية والفكرية والسياسية، وقد حاول حسن نصرالله ان يبيض وجهه من خيبات إيران وخزيها في العراق وأفغانستان، لما تحدث في خطابه الأخير - وبعد سنوات كأنه كان أيضا في سرداب - عن المقاومة كطريق لتحرير بلاد الرافدين، وطبعا تناسى تحرير مزارع شبعا في لبنان وتناسى بل إستغبى الكل لما تجاهل زوال إسرائيل وتهديداته المتتالية لها وتجاوز الكثير من القضايا التي يطبل لها دوما...
أقولها بصراحة أن الذين يقلدون حسن نصرالله زعامة الأمة سيندمون وعن قريب لما يكتشفون حقيقة هذه الميليشا التي ولدت بعد حمل غير مشروع بين الصفويين وأتباعم في لبنان، وكبرت بسبب الغباء والجهل والحمق الذي يسيطر على عقول الناس، وقد بدأت تتضح ملامح المخطط الذي يسوق له من طرف هذا الحزب، بدأ من ولاية الفقيه التي هي من عقائده واصوله وقد كان يحاول من قبل أن يخفيها تقية وتفاديا لكثير من الشبهات، ولكن على ما يبدو أن الطبع يغلب التطبع وحسن نصرالله أوقع نفسه ربما في شر ما يبيته لأمتنا... لكن قد نلام على أننا أطلنا بعض الشيء عنه على عكس من ذكرنا سابقا وحتى لاحقا، فالسبب انه هو الآن الذي يعيش بيننا وصار يقلد هذه "البطولة والزعامة" أما الآخرون فكلهم أفضوا لربهم وهو الكفيل بهم، ولولا ما نراه في واقعنا من أتباع وأنصار يتهجدون بهم أناء الليل وأطراف النهار ما تحدثنا عنهم ابدا...
أبطال الورق ووصفة التاريخ
لماذا نخدع دوما بأبطال وهميين ومصنوعين من ورق الكرتون؟
هل بسبب الخيبات التي نعيشها والهزيمة التي تكسر أضلاعنا أم بسبب العملاء الذين يتحكمون في رقابنا؟
الحقيقة أن السبب يكمن في الفراغ الذي تحدثنا عنه على مستوى الأمة أدى إلى ظهور هؤلاء واستغلالهم لمعارك مفبركة وهامشية أحيانا، وأيضا على مستوى الأقطار العربية فقد قلد هواري بومدين في الجزائر كزعيم لو أتيحت له الفرص لحرر أمتنا، وظل المقربون منه وتلامذته الآن يغرقون الجزائر في الفساد والفقر والتهميش والموت ليبقى عهده ناصعا براقا، والحنين إليه يحرق أكباد شعبنا الفقير والمستضعف، وتناسى الكل ما حدث في عهده من قتل وتشريد وإبادة للأحرار الذين لقنوا فرنسا دروسا في الوطنية والفحولة، وفي المقابل تم ترقية ضباط الجيش الفرنسي وتمكينهم من أعلى الرتب والمناصب، والذين تورطوا من بعد في إبادة أكثر من 250 الف جزائري... قلد بورقيبة بلقب "المجاهد الأكبر" ولكن هذا الجهاد دفعه إلى أن يغلق جامعة الزيتونة لأنها إسلامية والتي كانت مركز إشعاع ومنها تخرج رجال وقفوا في وجه الحلف الأطلسي بتحدي سيظل مسجلا بحروف من ذهب في دفاتر الأحرار، بل وقع مرسوم عار قام من خلاله بمنع الحجاب وأراد كشف عورات شريفات وماجدات تونس، زج بالمعارضين بمختلف شرائحهم في السجون والمشانق، لكن مصيره كان انقلابا ونهاية في زاوية ضيقة حرم حتى من أقرب الناس إليه... بدوره القذافي ظل يطرح نفسه كبديل لأبطال فشلوا في أحلامهم وتطلعات شعوبهم، فأراد تحرير بيت المقدس بنظرية إسراطين ومال الشعب الليبي الجائع يبذره لأجل أطماعه الحمقاء الغبية التي بدأت بالطز في الغرب و الآن هي طز في العرب وغدا ستكون طز في نفسه وأسرته... أما ياسر عرفات فقد نال حظه من المشاهد التي توجته في مراحل معينة بالبطولة، ثم أسقطته في رام الله مغتالا على يد مقربين منه رباهم بنفسه وعلى دينه، أرادوا أن يخلفوه في الحكم المزيف والسطو على ريع الثروة المنتشرة في بنوك العالم...
أما حافظ الأسد الذي سلم الجولان على طبق من ذهب لإسرائيل وكان حينها وزيرا للدفاع ثم إقترف مجازرا فظيعة في حماه وغيرها لما سيطر على الحكم، يوجد من يحاول أن يجعل منه "البطل" الذي رفض الانصياع للسلام مع إسرائيل، ولكن كل ذلك مجرد فقاقيع صابون ما تقدم ولا تؤخر شيئا في حالنا المزري، والأيام كفيلة بكشف الخفايا في مسيرة هذا النصيري الحاقد وحتى مسيرة نجله الذي تسلم الميراث...
ولو أردنا أن نتحدث عن كل الحكام العرب الذين أرادوا ان يصبحوا أبطال الأمة ما كفتنا المجلدات، ولكن الشيء الوحيد الذي وجب التأكيد عليه أن كل حكام بلداننا – بلا إستثناء - يريدون نيل شرف الزعامة المطلقة ولا يختلفون عن بعضهم إلا في الأسماء والجنسيات أما الولاءات فهي واحدة، والحكام العرب على ملة العمالة الواحدة، ومن دون أن نتجاوز – طبعا - الكثير من الأسماء التي صنعت لنفسها بطولة كرتونية في المعارضة سواء كانت سياسية أو حتى مسلحة كما يجري اليوم بالنسبة لما يعرف بتنظيم القاعدة وزعيمه اسامة بن لادن الذي سنفرد له موضوعا خاصا يناسبه كثيرا، وأخرى كمهاميز ثقافية وإعلامية وفنية من الطراز هذا الذي نبخسه ونعريه ونحتقره، كذلك علماء سوء راكعين في بلاط السلاطين يتسولون الرضا بفتاوى على مقاس الأحذية، فيتحينون الفرص للنصوص الدينية ويلوون أعناقها حسب شهوة الملك أو الرئيس أو الجنرال، وما أخطرهم على أمتنا وعلى مستقبلنا، لأن الملوك والزعماء يرحل شرهم معهم غالبا أما هؤلاء الذين يعشقون المشيخة ففتاويهم تمتد لأجيال وأجيال... في ظل هذا الوضع المهزوم صارت لنا أصنام على شاكلة تلك التي عبدت في العصر الجاهلي، ومن يتجاوزها ولو باللفظ فقد تجاوز حدوده وربما تجنى على الله !!.
إن ما نعانيه على مستوانا الشعبي وحتى الفردي الشخصي والأسري جعل كل من هب ودب يرشح نفسه لمنصب "الزعيم" ويصير صنما من على رؤوسنا، نعبده باللفظ الجميل والعواطف الجياشة ونذود عن حماه بالوقوف في وجه كل من يتجرأ عليه ولو بنقد بناء صالح مفيد، وفي يقيني أننا سنبقى نتسول الزعامة الرائدة الحقيقية ولن نجد خاصة في هذا الوقت من يسد الفراغ ويحمي الثغور، فالبطل من قبل وفي تاريخنا اللامع قد حمل مواصفات وسمات وأخلاق وقيم مكنته من الوصول إلى قمم المجد، فقد اتصف هؤلاء الرجال بالعدل والإنصاف والتقوى والإخلاص والأمانة والتجرد والإلتزام والإيمان اليقيني بالقضية والحنكة والعبقرية والدقة والحرص على الرعية والتواضع والرحمة والرأفة والإحسان والشهامة وعدم الغرور والكبرياء والعفة والطهارة والنزاهة والوفاء والغيرة على الأعراض وخفض جناح الذل للناس... وكلها قيم جسدها الفاروق عمر بن الخطاب في الواقع وظهرت في الناصر صلاح الدين الأيوبي كصمامات القائد الراشد الذي بنى دولة قوية ومتينة وصلبة ووحد الناس روحيا وسياسيا وطهر الصفوف من العملاء والخونة قبل أن يولي وجهه شطر الأقصى، وكل ذلك تجلى في أبهى صوره في غيرهما من الراشدين والفاتحين الذين ملئوا الدنيا بالحق والحضارة والعدالة، وحتى مناضلين إنسانيين قدموا الكثير للبشرية وتفانوا في خدمتها بصدق وامانة، وهذه المواصفات قبل أن تتجلى في القائد الراشد فقد جسدها المجتمع العربي والإسلامي في واقعه الذي كان قمة في الإيمان والعدل والأخوة والتقوى والتواصي بالخير والعمل الصالح، لهذا قبل أن ننتظر أن يولى علينا الراشدون الصالحون يجب أن نكون نحن أيضا راشدين صالحين، وإلا فنحن ننفخ في الرماد وزمن المعجزات والكرامات الخارقة قد تولى...
نؤكد انه من لا تتجلى فيه هذه المواصفات فهو يصنع بطولة من ورق ومصيره نهاية مشئومة، والشعوب التي تنخدع لكل من يأتي حاملا الشعارات الفضفاضة ويكسب في لحظة ساخنة القلوب والوجدان ويسيطر على العواطف هي بلا شك شعوب لا يرجى منها أي شيء أبدا، فنحن لا نريد الآن قائدا هماما بقدر ما نريد أمة ناضجة عقديا وأخلاقيا وسياسيا واقتصاديا وروحيا وعسكريا، الأمة التي لن تسلم القيادة إلا لمن يستحقها وأهلا لها، حينها نستبشر خيرا بقرب مجدنا الذي ضيعناه بالغباء والعواطف الجوفاء التي لا تحتكم للعقل والمنطق والقيمة الحضارية والتاريخية التي ورثناها... ويبقى السؤال معلقا: إلى متى سنظل نخدع ونلدغ من جحر البطولة مرات ومرات؟

الخلافات الفقهية بين الحركات الإسلامية

علي عبدالعال - مصر
يُنظر لأكثر الجدل المتعلق بالجماعات الإسلامية في العالمين العربي والإسلامي، من زاوية سياسية، دون اعتبار كافي للوزن الفقهي للاختلافات، ودون التطرق إلى الاعتبارات الحاكمة للاختيارات الفقهية.. فكثيراً ما يفرق بين "السلفية" و"الإخوان" على أن هؤلاء يشاركون في العمل السياسي وهؤلاء لا يفعلون، دون النظر إلى الأدلة التي يستند إليها هؤلاء وهؤلاء. خاصة إذا عرف أن "الإخوان" كجماعة لا تتبنى خياراً فقهيا معيناً، ولا تدين لمذهب فقهي واحد، بينما أصحاب المنهج "السلفي" يغلب عليهم الاختيار "الحنبلي" بشكل أساسي.
ولعله من الجدير بكل مهتم ومتابع لتطورات المسيرة الإسلامية التعرف على هذه المشارب الفقهية، والوقوف على مساحة انعكاسها على قدرة التنظيم والحركة في الاشتباك مع قضايا جدلية حديثه مثل دخول "المجالس البرلمانية" والولوج إلى مساحات الفنون والثقافة وغيرها. وفي هذا الإطار، التقينا بالدكتور محمد عبد اللطيف البنا ـ الباحث والمتخصص في دراسة الحركات الإسلامية ـ ضمن ندوة نظمها موقع "الحركات الإسلامية" تحت الإنشاء التابع لشبكة "إسلام أونلاين. نت". والدكتور البنا عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وعضو هيئة علماء المسلمين بألمانيا ومدير النطاق الشرعي في "إسلام أونلاين"، وله العديد من الكتابات والندوات حول الشأن الإسلامي، وهو صاحب كتاب "الاختلافات الفقهية لدى الاتجاهات الإسلامية المعاصرة" الذي كان أطروحته لنيل درجة الماجستير عام 2000.
أهمية التعرف على فقه الخلاف في الإسلام
في بداية حديثه يشير د.البنا إلى أهمية دراسة وفهم أحكام الخلاف المقررة في علم "أصول الفقه" المعروف في الإسلام، والتي تساعد على إيجاد مساحة من المرونة الفكرية والفقهية تسمح للمسلم بالتعامل مع المجتمع وأفراده وحتى أصحاب الأدلة المخالفة منهم، كما تسمح بالأخذ والتعاطي مع الأدلة طالما أن الشريعة الإسلامية تسمح بها. وكان هذا العلم من الأهمية التي جعلت فقهاء الإسلام يؤكدون على ضرورة أن يحيط الطالب علماً بأدبياته حول الخلاف، والحكم الشرعي في التعامل مع المخالف، وهو مجال رحب كتب فيه الكثير من فقهاء الأمة السابقين والمعاصرين.
إذ أن أصول التشريع الإسلامي واحدة هي كتاب الله ـ تعالى ـ والسنة النبوية، شارحة، مبينة مفصلة، وأحيانا منشئة للأحكام. وتعود الخلافات الفقهية إلى أن التشريع الإسلامي احتوى على كثير من الأدلة التي تحتمل أكثر من رأي، وأكثر من معنى، لم يبين النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ معناً محدداً فيها، وإلا لالتزم كل الناس هذا المعنى المحدد ولم يجز على الإطلاق الاختلاف حوله. كما بقيت بعض الأدلة فيها من المرونة اللفظية، والمرونة الثبوتية، والمرونة الفكرية التي جعلت الإنسان يعمل فيها نفسه. بالإضافة إلى أن الشخص الذي يتعامل مع الدليل نفسه بفكره ومنهجه وأسلوبه يختلف عن غيره من المتعاملين : "فأنت بمقدار فقهك ودراستك وثقافتك تستطيع أن تستنبط من النص أكثر مني، واستطيع أنا أن آخذ من النص نفسه أكثر منك بكثير"، وهذا هو مقصود قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : "رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه".
والشريعة الإسلامية تسعى من جانبها لجمع شتات الناس، فحينما قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لصحابته يوم غزوة بني قريظة : "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة". أدرك بعضهم العصر في الطريق فصلاها، وقال لم يرد منا إضاعة الوقت، وقالت طائفة: والله لا نصليها إلا في بني قريظة. ولم يعنف النبي أي من الفريقين، بل لم ينقل عنه تصويب فريق وتخطئة الآخر. وهو ما يؤكد مرونة هذا التشريع وكيف تسمح الشريعة الإسلامية بالخلاف بين أفراد الأمة، وتسع لأكثر من رأي في المسألة الواحدة، الكل فيها لا يخطأ بعضه بعضا، ولا يفسق بعضه بعضا، ولا يتعصب لرأيه دون الرأي الآخر، وهو هدف واضح منصوص عليه بالأدلة من الكتاب والسنة.
فالشريعة التي تبيح الاختلاف هي في الأصل تدعو إلى الوحدة، وتنبذ الفرقة، لأن الأصل في الأمة هو التعاون وعدم التفرق، حيث تضع الشريعة التسامح أصل من أصولها في التعامل بين المسلمين بعضهم بعض.
الحركات والفقه الإسلامي
طبيعة الجذور الفقهية والفكرية التي تبناها أفراد الجماعات الإسلامية أو رموزها هي جذور في الأصل تسمح بها الشريعة الإسلامية، كما يسمح الشرع بالخلاف حولها إلا في بعض المغالاة أو في بعض الشتت. ولعل كل ما كتب في الحركات الإسلامية تناولها من ناحية التأريخ لها أومن ناحية الفكر وأحيانا كتب بعض العلماء من ناحية دورها في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، وكأنهم مدارس دعوية توجه وتحرر الناس من مشاكلهم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغيرها، إلا أن العلماء لم يفصلوا في القضايا الفقهية للجماعات والاختلافات التي تثار فيما بينهم أو قد يثيرونها على غيرهم، كنتيجة لاختياراتهم الفقهية.
وقضية الاختلافات على الرغم من صعوبة تناولها إلا أنها من الأهمية بمكان، ما يجعلها جديرة لإجلاء هذا الواقع العملي المعايش. يقول البنا : "من اعتبر فرعاً فقهياً أصلاً من الأصول فقد تجاوز في المسألة، ومن اعتبر أصلاً من الأصول فرعاً فقهيا فقد تجاوز في المسألة، وإن وضع الأمور في نصابها فهو يسلك مسلك السلف الصالح، ويأخذ بروح التشريع الإسلامي في هذا الأمر، وفي الدعوة إليه بين الناس". ويضيف : "لذلك كان مدخلي للخلافات بين الجماعات مدخل تأصيلي، حاولت أن أأصل لهذه الجماعات فقهها، ليتسنى الكشف عن حقيقة مواقفها، وعن روح ما تتمتع به من سماحة، وعن الفقه الذي يحركها في هذا الواقع المعاش".
الاتجاهات المعاصرة
ولعل الجماعات الإسلامية الموجودة على الساحة يمكن ردها جميعاً إلى عدد محدود من الجماعات، وفي محاولة مسحية من الدكتور البنا لهذه الجماعات المعاصرة ذهب إلى أن أبرزها:
ا ـ الأزهر
وقد أتى به على رأس القائمة نظراً لدوره التاريخي كمؤسسة إسلامية قديمة، تخرج منها الكثير من العلماء والأئمة، وكرمز إسلامي لدولة كبيرة هي مصر، وقد جاء اختياره بعيداً عن كونه اتجاه رسمي للدولة. وكان الأزهر كمؤسسة إسلامية تجري أموره على انتخاب الشيخ من خلال رابطة تضم كبار علماء المسلمين، إلا أنه جرى تقليص دور الأزهر مع ظهور الدولة الحديثة في عهد محمد علي. ولعل من الثابت تاريخيا ـ في هذا الإطار ـ أنه ومنذ تأميم أوقاف الأزهر، وبعد ضم الأزهر إلى الحكومة، صارت كلمة الأزهر خافتة سياسياً، خافتة في توجيه الأمة، وفي تحريكها.. بعد أن كان الأزهر منارة العلم وقبلة طلابه.
2 ـ دار الإفتاء المصرية
وهي ليست مستقلة كالأزهر الشريف، باعتبارها تمثل اتجاه الدولة الرسمي وتتبع وزارة العدل، وقد اختلفت مع الأزهر في كثير من المسائل، ولعله من المعروف تاريخياً أن السبب الأول في إنشائها الحد من سلطات الأزهر الإسلامية. وقد شهدت دار الإفتاء على فترات تاريخية عدة تقلبات إزاء الفتوى الواحدة مع تقلب الظروف السياسية والحكم في البلاد.
3 ـ الإخوان المسلمون
كفصيل أساسي في الحركة الإسلامية، له نظرة معينة في التغير تشمل جميع مناحي الحياة.
وقد نشأت الحركة في فترة زمنية معينة، في ظروف معينة، ومرت بمراحل وهزات مع الحكومات والأنظمة المتعاقبة في مصر، ورغم ذلك لم يلزم الإخوان أنفسهم بمذهب فقهي معين يلتزمونه ولا يتجاوزونه.
4 ـ الدعوة السلفية
يقول البنا : "والأمة كلها سلفية" لأن كلمة سلفي تعني الذي يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهي تنطبق على السلف والخلف إلا المنافقين منهم، فكل من يطبق تعاليم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فهو سلفي سواء سمى نفسه سلفيا أو لم يسم. وكان الغرض من إنشاء الحركة السلفية هو حماية العقيدة الإسلامية ومحاربة الشركيات ومحاربة البدع، ودعوة الناس إلى التمسك بصحيح الكتاب والسنة.
وقد تميزت المدرسة السلفية في مصر بعدة اتجاهات على رأسها "السلفية العلمية" وهي تحظى باحترام وتقدير شديدين، لأنه صار من المعروف عن رموزها أنهم يبحثون المسألة بشكل علمي دقيق، ويقرون بالمسألة الخلافية وغير الخلافية فيها، وإن كان الباحث يرجح رأيه في الآخر وهو حقه. وقد ذكر البنا على رأس شيوخ الدعوة السلفية من علماء الإسكندرية الشيخ محمد إسماعيل المقدم والشيخ ياسر برهامي والشيخ أحمد فريد.
5 ـ الحركات الجهادية
كـ"الجماعة الإسلامية" بزعامة الشيخ عمر عبد الرحمن، وحركة "الجهاد" بزعامة محمد عبد السلام فرج، وعبود الزمر، الجماعة التي نفذت اغتيال الرئيس السابق أنور السادات عام 1981. إذ تعد وسيلة التغيير لدى الجماعتين واحدة ألا وهي "القوة" والجهاد حق من باب تغيير المنكر باليد. وما يفرق الجماعتين اللاتين لا توجد خطوط فاصلة كبيرة بينهما، هو أن الجهاد تحكم بكفر الحاكم ومؤسسات الدولة معاً بينما تفصل الجماعة الإسلامية التي تؤكد أدبياتها على كفر الحاكم الذي لا يحكم بشرع الله دون مؤسسات الدولة.
6 ـ التكفير والهجرة
وهم امتداد لمنهج الخوارج، لأنهم يكفرون أفراد الأمة ممن ليسوا على منهجهم، وكل كتب التراث في نظرهم باطلة إلا القرآن والسنة. ويعيشون في عزلة تامة عن المجتمع، في انتظار المهدي المنتظر. وكانت جماعتهم قد انطلقت من قلب السجون والمعتقلات بعد أن تعرضوا للتعذيب الشديد على أيدي أجهزة الأمن، ما دفعهم إلى القول : لا يمكن أن يكون هؤلاء مسلمون لأنهم يعذبوننا على الإسلام. وكان زعيمهم المهندس شكري مصطفى، الذي اعدم سنة 1977على خلفية حادثة اغتيال الشيخ الذهبي، وكان إعدام مصطفى هزة كبيرة لباقي أفراد المجموعة.
أسباب تؤجج الصراع بين الجماعات
وفي إطار البحث حول خلافات الإسلاميين، يقول الدكتور البنا : وكان ما استرعاني في الواقع العملي هو أن هناك مجموعة من الأشياء والعوامل خارجة تماماً عن أسباب الخلاف الفقهي المعهود، "وجدتها بين أطراف هذه الجماعات هي التي تؤجج موضوع الصراع"، ولولا هذه الأسباب لكانت المسألة أبسط ما تكون، ولسكنت في مسارها الطبيعي، كما يسكن الاختلاف الفقهي، من بين هذه الأسباب:
1ـ قضية التعصب للرأي، وهذه المسألة شديدة الوضوح عند بعض الجماعات التي لا تقبل فكراً مخالفاً، ولا تقبل نقاشاً فيما تأتي به من أفكار، ولا تقبل أن ينافسها أحد على الساحة، خاصة في مجال ما تميزت به، إن كان عملا دعويا، أو كان عقيدة أو عملاً روحياً كما تفعل الصوفية على سبيل المثال. فكل واحدة من الاتجاهات تفهم أن لها السبق في هذه المسألة وتحتكرها على نفسها.
2ـ إتباع الهوى، وهو غير موجود عند كثير من الناس، ولكن عند البحث في الفروع الفقهية ستجد أشياء كثيرة، ستجد أن هناك من حرم اللحية في وقت من الأوقات ثم أباحها في وقت من الأوقات كـ(شكري مصطفى) لا لشيء سوى أنه سيحقق مكسباً، وإن كان هذا المكسب وقتياً.
فقضية إتباع الهوى من أخطر القضايا، حتى أن الله تعالى بين أن "الهوى" إله من الآلهة : "أرأيت من اتخذ إلهه هواه" ، فقصية اتخاذ الهوى إله من دون الله سبحانه وتعالى قضية من من أخطر القضايا، وإن استبدت في اتجاه من الاتجاهات أو في فصيل من الفصائل كانت طامة كبرى.
3ـ قضية "الجهل" الجهل بما تسمح به الشريعة وما لا تسمح به، الجهل بما عند الآخرين من رصيد فقهي أو رصيد فكري أو حتى سياسي واقتصادي، الجهل بالمسائل التي يحتج بها الآخرون في هذه المسألة، وكأن ما وصل إليه هو غاية العلم ومنتهاه، وكان الصحابة والتابعون ـ رضي الله عنهم ـ وحتى الفقهاء المجتهدون أصحاب المذاهب، كانت رؤيتهم ـ وهي الأصل من وجهة نظر الشريعة الإسلامية ـ أن "كل يؤخذ منه ويرد إلا النبي صلى الله عليه وسلم".
بعض قضايا الخلاف
وقضايا الخلاف بين الجماعات الإسلامية عديدة، وهي تتنوع إلى : قضايا تتعلق بالعقيدة الإسلامية، وقضايا في أصول ومصادر التشريع، وقضايا الإمارة، وقضايا السمت الظاهري.. وتحت كل فصل من هذه الفصول مجموعة من المحاور الرئيسة، وقد أشار الباحث إلى عدد من قضايا الخلافات بين الجماعات الإسلامية، منها على سبيل المثال :
"مصادر التشريع" فكل الجماعات باستثناء التكفير والهجرة يثبتون كل مصادر وأصول التشريع الموجودة في الإسلام، أما عناصر جماعة التكفير فهم لا يعتقدون سوى في الكتاب والسنة فقط أما الإجماع والقياس وما يليهما من أدلة اجتهادية، فلا دخل لهم بها.
قضية "التوسل" وهي مثار صراع بين الجماعات السلفية والمتصوفين، وبوجه عام لم يختلف أحد حول جواز التوسل بالله سبحانه وتعالى، أو التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته، إلا أن مدار الخلاف حول التوسل بجاه النبي، والتوسل بالنبي بعد وفاته. السلفية وتجيز الدعوة السلفية حسب أدلة شرعية معتبرة التوسل بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في حياته، لكن بعد وفاته لا يجوز، أما التوسل بجاه النبي فهو شرك بالله في حكم الشرع، حسب الدعوة السلفية.
الصوفية أما الصوفية فقد أفرطوا كثيراً في المسألة، إذ أجازوا التوسل بالموتى والمقبورين من الأولياء كما الأنبياء، لأن الولاية عندهم ترفع الإنسان فوق مرتبة البشر.
الإخوان أما الإخوان فهم يرون أن هناك خلاف في كيفية الدعاء، ولكنه لا يرقى إلى قضايا العقيدة.
قضية "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" والتي يجيز الأزهر فيها تغيير المنكر باليد وباللسان وبالقلب، وقد حدد من يفعل كل واحدة منها ووسائل تنفيذ الفعل. والدعوة السلفية تقريبا تسير في نفس الاتجاه، وقد تناول الدكتور ياسر برهامي في بعض كتاباته ومحاضراته القضية ولم يخرج عن الاتجاه العام الإسلامي في شيء، غير أنه حدد بدقة وأكد على من ينفذ وكيف ينفذ ومتى.
أما موقف الجماعة الإسلامية فقد جاء مختلفا حول هذه المسألة، حيث يرونها من أولوية الأولويات على الأمة، وواجب على جميع آحاد الرعية تغير المنكر بأيديهم وليس فقط بألسنتهم، حيث إنه في حالة تفشي أي منكر في المجتمع يجب إزالته باليد دون إذن الحاكم، والحاكم نفسه تجب إزاحته وإحلال حاكم مسلم يقيم الشرع مكانه، وأهم ما يميز هذه الجماعة في التغير استخدام القوة وعدم الاعتراف بشرعية النظم القائمة. وللجهاد تقريبا نفس الموقف وتنظر إلي كونه واجب مرتبط بالقدرة، والجهاد فرض عين على كل مسلم.
أما بالنسبة لدار الإفتاء كهيئة رسمية والصوفية فليس لهم أي إضافة أو احتكاك بباب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
أما جماعة "التكفير والهجرة" الذين يكفرون كل المجتمعات، فهم يعتبرون أن المسلمين يعيشون مرحلة استضعاف، ومن ثم لا يعرون عليهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر متوقف عند الجماعة إلى أن يعود الناس إلى إسلامهم من جديد.
قضية "الحكم والبيعة" حيث يرى الأزهر وسيلته الوحيدة إلى الحكم هي الانتخابات، بكونها تمثل بيعة للإمام. أما بعض أصحاب المنهج السلفي فإنهم يوافقون على الترشح وإن كان بعضهم يرفض ذلك لأن الحكم غير ملتزم بالقوانين الإسلامية. والنسبة للإخوان فلهم موقف إيجابي من العملية الانتخابية ودائماً ما يشاركون فيها بقوة، كي يتخذوا من المجلس والبرلمان وسيلة للتغيير.
جماعات التكفير: طالما أنهم معزولين عن المجتمعات "الكافرة"، فموقفهم من الترشح في الانتخابات واضح، فهم لا يؤمنون بالمشاركة السياسية بالمجمل، لأن المجالس النيابية تشرع من دون الله، والمساهمة في ذلك تكون مخالفة لأحكام الإسلام، حتى أنهم يكفرون كل من يشارك في الانتخابات سواء بالترشح أو بالإدلاء بالأصوات.
أما جماعة الجهاد فلا ترى سبيل للوصول للحكم إلا بالجهاد في سبيل الله، وأن جهاد الحكام واجب، ولكن أي وسيلة توصلهم للحكم كالأحزاب والبرلمانات مرفوضة لأن ذلك من وجهة نظرهم تشريع من دون الله، وحق التشريع غير ممنوح لأحد من الخلق، ويتهمون الجماعات التي تنتهج الطريق الحزبي بالكفر، بل ويخرجونهم عن الشريعة ويعتبرونهم متلاعبون بشرع الله، ويعتبرون أن الاستفتاء حول تطبيق الشريعة مخالفة لأنه يعني أن تطبيق الشريعة رهن بإرادة المخلوقين، ويقولون كذلك بتكفير نواب البرلمان.
قضية "إعفاء اللحية" وهي من الأمور المختلف فيها واختلفت حولها مواقف الحركات الإسلامية، يقول د. محمد البنا : إن موقف الأزهر واضح في هذه القضية، حيث اعتبرها من الأمور التي لا يجب الانشغال بها، وأن من أعفاها يرجى له الثواب ومن حلقها لا يستحق بحلقها دخول النار، ولا ينبغي التعصب لرأي فقهي اجتهادي في هذا الجانب.
لكن يذهب أصحاب المنهج السلفي إلى أن إعفاء اللحية واجب ويحرم حلقها مستندين إلى الأدلة الشرعية والأحاديث الصحيحة، ويعتبرونها تغيير لخلق الله وتشبه بالنساء. ومن الملاحظ أن جماعة الإخوان المسلمين لم تهتم كثيراً بموقف معين تجاه اللحية، وقد كان الإمام ألبنا رحمه يرى أن الزى واللحية من مظاهر الحياة وليس من ضرورتها إلا أن معظم مرشدي الإخوان وقادتهم يطلقون لحاهم، وهو ما يعكس عدم تبني الجماعة رأيا فقهيا بعينه.
أما جماعة التكفير فترى أن إعفاء اللحية واجب إلا إذا اقتضت الظروف غير ذلك، وقتها ينبغي حلقها بأمر من أمير الجماعة، ويروا أيضا أن الصلاة خلف الحليق غير جائزة ومنهم من يرى بجوازها. وكان لجماعة الجهاد رؤية مختلفة فهم يروا أن من الواجب العمل للإسلام ببيان موقفه من الواقع، ويروا أن القائمين بهذا البيان ينبغي أن يكونوا ملتحين ومتحلين بالسمت الإسلامي الظاهر من اللحية والحجاب.

2008-06-02

ورثة الامير فيصل بن فهد متهمون بسرقة اموال المصريين

بعد الدعوى القضائية المرفوعة على زوجة حاكم قطر امام محكمة مصرية بتهمة الاستيلاء على اراضي مصرية دون وجه حق ... وبعد الكشف عن قيام اميرة سعودية مقيمة في القاهرة بالاحتيال على وزارة الاسكان والحصول على اراضي بدعوى بناء قصور عليها ثم بيعها بعد تسقيعها ...ز فجر وزير الاسكان السابق حسب الله الكفراوي فضيحة جديدة حين كشف النقاب عن ان ورثة الامير فيصل بن فهد - ابن الملك السابق - تورطوا في سرقة اموال عامة ايضا
المهندس حسب الله الكفراوي، وزير الإسكان الأسبق تقدم ببلاغ إلي نيابة الأموال العامة، اتهم فيه الرئيس السابق لهيئة الرقابة الإدارية وورثة الأمير فيصل بن فهد، نجل الملك فهد بن عبدالعزيز، بالاستيلاء علي أموال إحدي الشركات التابعة للهيئة العامة بالاستثمار والتسبب في ضياع قرابة ٥ ملايين دولار علي الدولة وجاء في البلاغ أن الكفراوي عقب خروجه من الوزارة، اتصل به الأمير فيصل بن فهد، نجل الملك فهد بن عبدالعزيز، وتقابلا معا في باريس، واتفقا علي إقامة ٥ شركات لعصر الزيوت في ٥ دول بينها مصر، ويتولي الكفراوي إدارة الشركات علي أن يكون نصيب الكفراوي ١٠% من الأرباح، والباقي للملك فهد
وعقب وفاة الأمير تولي أحد ورثته إدارة الشركات الخمس، وأجبر الكفراوي علي الرحيل من الشركات دون الحصول علي نصيبه، وفوجئ الكفراوي بأن اللواء أحمد عبدالرحمن، الرئيس الأسبق لهيئة الرقابة الإدارية، تولي إدارة الشركات بدلا منه، وكان من بين تلك الشركات «شركة الرحاب لعصر الزيوت» بالقاهرة، وهي شركة مساهمة تمتلك الهيئة العامة للاستثمار أسهما فيها، وبعد مرور سنتين تقريبا، اكتشف الكفراوي أن أحمد عبدالرحمن، وشريكه السعودي، باعا المعدات الموجودة داخل الشركة وقيمتها ٢٠ مليون دولار، دون إخطار هيئة الاستثمار مما اعتبره الكفراوي تبديدا لأموال الدولة والاستيلاء عليها. تقدم الكفراوي ببلاغ إلي نيابة الأموال العامة للتحقيق فيه، وتتولي النيابة التحقيق في البلاغ

التعذيب في الاردن لسه شغال على ودنه

انتقدت منظمة العفو الدولية “أمنستي إنترناشيونال” وضع حقوق الإنسان في الأردن، وقالت إنه لا يزال على حاله، مشيراً إلى أنّ الأشخاص الذين اعتقلوا للاشتباه في ضلوعهم في أنشطة “إرهابية”، ولفتت المنظمة في تقرير لها إلى أنّ “أحكاماً بالسجن، أو بالإعدام، على بعض المتهمين صدرت رغم قولهم إنهم تعرضوا للتعذيب” موضحاً “أنّ السلطات الأردنية لم تتخذ أية خطوة، لتنفيذ معظم التوصيات التي قدّمها مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب في تقريره الصادر في 5 كانون الثاني/يناير الماضي بخصوص زيارته للبلاد في عام 2006”، خاصة وأنّ التقرير قد خلص إلى أنّ “ممارسة التعذيب تُعد أمراً شائعاً، وفي بعض الأماكن تُعتبر أمراً روتينياً”، وفق ما ورد فيه وذكر التقرير أيضاً أنّ ما لا يقل عن 20 شخصاً من “المشتبه في صلتهم بالإرهاب” قد بيّنوا لأعضاء من المنظمة أنهم تعرضوا للتعذيب في فترة الاحتجاز السابق للمحاكمة، وأُجبروا على التوقيع على “اعترافات” تراجعوا عنها لاحقاً في المحكمة وأكد وجود سجون سرية تستخدمها الولايات المتحدة في الأردن، لافتاً إلى أنّه في 4 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي “نقلت السلطات الأمريكية ثلاثة معتقلين أردنيين من معتقل جوانتانامو بكوبا إلى الأردن وانتقدت المنظمة حبس الصحافيين في الأردن، رغم قرار البرلمان الأردني بمنع احتجازهم بسبب النشر، متهمة الحكومة بالتقاعس عن حماية آلاف العمال الأجانب من الإيذاء

رغد ابنة صدام تخشى من مغادرة عمان لانها مطلوبة للانتربول الدولي

ذكرت مصادر صحفية خاصة ان رغد صدام حسين تلقت نصيحة بعدم مغادرة المملكة إلى حين استقرار الاوضاع السياسية في العراق والغاء مذكرة الجلب التي قدمتها الحكومة العراقية للشرطة الدولية "الانتربول" بحقها وقالت المصادر إن رغد استجابت إلى هذه النصيحة, مشيرة إلى أنها ومنذ أكثر من عام لم تغادر الاردن, حتى عندما ولدت ابنتها المقيمة في قطر في ظروف صحية صعبة ووردت المذكرة بحق رغد على الموقع الإلكتروني للإنتربول, مع الإشارة إلى مذكرة اعتقال من قبل الحكومة العراقية بحقها بتهمة التحريض على "جرائم ضد الحياة" وبتهمة "الإرهاب" وحسب هذه النصيحة التي تلقتها رغد فإنه لا أحد يضمن سلامتها في حال خرجت من البلاد, ونصحوها بالبقاء في عمان إلى حين تسوية أمور مذكرة الجلب وقالت الجريدة الاردنية إن رغد لا تكاد تخرج من بيتها وهو مملوك للحكومة الاردنية وحسب المصادر فإن ابنة رغد المقيمة في قطر والتي اضطرت إلى انجاب طفلها في الشهر السادس من عمره ولدت بغياب والدتها عنها, وذلك "لخشية رغد من اختطافها من الطائرة ورغد ابنة صدام حسين من زوجته ساجدة ولدت عام 1967 تعيش حاليا في الاردن مع بعض أولادها في العاصمة عمان بضيافة العائلة الملكية الهاشمية, فيما تقيم باقي عائلتها في قطر وسجل آخر ظهور لرغد في عمان بشكل علني في مجمع النقابات المهنية خلال مظاهرة شعبية لتأبين صدام حسين

مجزرة الزيتون ... جريمة عادية وليست طائفية نفذها قاتل محترف ووسائل الاعلام المصرية تتحدث عن خلافات مالية وثأرية ونسائية

</