23‏/10‏/2010

موقف أمام صورة سلبية

23-10-2010

" نتطرق خلال هذه السطور إلى قضية تمييز عنصري ما زالت ذيول بعض خيوطها تتعلق بقلّة قليلة من مواطني الأردن , حتى بعد تبني جلالة الملك عبدالله الثاني لمبادرة الأردن أولاً و التي قومت المعيار الصحيح للمواطنة و الإنتماء و عرفت مجازاً المواطن الأردني الصالح بأنه الشخص الذي يبني و يخدم وطنه و مجتمعه مما حفز جميع شرائح المجتمع الأردني على العمل و البناء و التنمية و أخذاً  بأسباب التطور و الرقي . و في هذا الصدد نود أن نشير إلى أن تبنَي هذه القضية إنما لكونها قضية إنسانية تمس الكرامة الإنسانية و تشكل بقايا ذيول أفة اجتماعية  خطيرة يتوجب تسليط الضوء عليها بشكل أكبر حتى يتم استئصالها نهائيا من المجتمع الأردني "
فليس غريباً قراءة خبر وجود أو إستفحال خلاف بين فنانة أردنية و مدير أعمالها  لدرجة التقاضي فالفنانون على العموم هم أكثر شهرة و تسليطاً للضوء من العامة . لدرجة أن وسائل الإعلام تخصص لهم مراسلون متخصصون في كشف الفضائح و المستور .
و لكن الغريب عند قراءتي للخبر هو ما صرحت به الفنانة الأردنية "  ديانا كرزون " من تصريحات نسبتها لمدير أعمالها " محمد المجالي "  بتهديدها بالقتل و الترهيب  كونه ينتسب لعائلة كبيرة " المجالي " بينما هي تنتسب لعائلة صغيرة " كرزون " و هنا نقف أمام قضية إنسانية بحتة  تمس الشعور الإنساني و تحط من كرامة الانسان التي نادت بها المواثيق الدولية و هي مكافحة التمييز العنصري بجميع أشكاله ... لا لكون الفنانة تعتبر أنثى . بل لكون التهديد العنصري مبنيّا في الأساس على تمييز الأصل و الحالة الاجتماعية للفنانة .
فالسيد محمد المجالي لم يعرف عن نفسه بأنه صنع بنفسه مجداً تفتخر به عشيرته بل على العكس من ذلك قام باستغلال سمعة العشيرة لصالحه و احتمى بظلالها ليقوم بإطلاق وابل تهديداته للفنانة .
بل و غاب عن فكر السيد محمد أن وجود رموز وطنية من عائلته إنما هي في مقام تكليف و المسالة ليست تشريفا كما يعتقد البعض .
لا بل و غاب عن بال صاحب قضيتنا أن جميع شرائح المجتمع الأردني و عشائره و مواطنيه قدموا للأردن و ساهموا في بناءه و تنميته .
و إذا ما أردنا أن نقارن مثل هذا السلوك بسلوك مواطن أردني أخر من ذوي أصول فلسطينية  أعرفه جيداً فقد مستقبله التعليمي بطرده من الجامعة و تم سجنه  و تسفيره من دولة عربية لأنه رفض لشرطي أن يستهزأ برموز الوطن و دفعه إنتماءه للذود عن بلده ... فشتان ما بين السلوكيين  . هذه هي النماذج التي يبنى عليها وطن و أمة و هي من ينتظره الأردن و المجتمع ... لا بأن يقال أنا ابن فلان أو عشيرة .
ما نجزم به أن عشيرة المجالي ترفض قطعا مثل هذه النعرات الطائفية و أنها قد تكون غير معنية بالأمر أساسا كونه عمل و سلوك فردي لا يعبّر عن رأيها و موقفها الواضح , و أن تاريخها لا يسمح لها حتى بالدخول في قضايا فنية .
و في الختام نتقدم من السيدة  " كرزون " بالتضامن و التأييد في محنتها و نشكرها على شجاعتها و تسليطها  الضوء على واحدة من أخطر قضايا المجتمع " التمييز العنصري الفاضح " و التي تعتبر أخطر على نسيج الوحدة الوطنية من العدو الصهيوني نفسه .

20‏/10‏/2010

معا نحو دعم مناصري حقوق المعاقيين

تجمع حقوقي يطلق حملة دعم الكترونية لمرشح حقوقي يناصر معاقي الأردن
20-10-2010
أطلق تجمع حقوقي أردني حملة الكترونية لدعم الناشط الحقوقي المرشح الدكتور محمد سامي حرزالله ( و الذي يستعمل الكرسي المتحرك ) و الذي عمل و يعمل منذ ثلاثون عاما في خدمة و مناصرة المعاقيين في الأردن و ذلك بعد ترشحه لانتخابات مجلس النواب الأردني للدورة السادسة عشر عن الدائرة الأولى في مدينة عمان  .

و بحسب منظم الحملة الالكترونية السيد غاندي أبو شرار فإن الحملة ستعمل على نشر رسالة المرشح لأكثر من مليون و نصف مواطن أردني  حتى و إن كانوا من خارج دائرة التصويت و ستظهر الحملة  مرفقة ببروشور دعائي إلى جانب البيان الانتخابي و ستوزع الكترونيا .

و أشار إلى أن الهدف من استهداف جميع مواطني المملكة دون استثناء في الترويج للحملة , هو لتسليط الضوء على ظاهرة الإعاقة في الأردن و ضرورة وجود تمثيل نيابي لهم تحت قبة البرلمان .

و الجدير ذكره أن الدكتور محمد سامي حرز الله معاق و يعمل منذ ثلاثون عاما في خدمة و مناصرة قضايا المعاقيين و للمرشح العديد من المؤلفات و الدراسات حول الموضوع  و حاصل على وسام ( الحسين للعطاء المتميز ) من جلالة الملك عبدالله الثاني  و يطرح شعار حملته تحت عنوان العدالة مطلبي و الوفاء مقصدي .

و سيفتتح الدكتور مقره الانتخابي يوم السبت الموافق 23/10/2010 مهرجانا خطابيا بجانب الاستقلال مول – جبل النزهة في تمام الساعة السادسة و النصف مساءا.

15‏/10‏/2010

ثقافة الإنتخابات في الأردن .. رسالة إلى المرشح

15-10-2010
تمتاز ثقافة الإنتخابات في الأردن بمّيزات فريدة من نوعها , لعل من أهمها ترويج الشعارات الوطنية و انتشار مآدب المناسف و تداول شراء أصوات الناخبين إلى جانب الميول إلى القبلية و العشائرية لإختيار المرشح مع ظهور فئة من المرشحين الباحثين عن مطامع من وراء المجلس النيابي , و لا عجب أن يخرج في النهاية مجلس نواب تجزم الغالبية  باعتباره ظلاً ساكناً تنمو في ظلاله الديمقراطية الوليدة  مترعرعة بهواء فاسد و رطوبة عالية , و العجب أن الأصوات تتعالى في نهاية كل دورة و حدث برلماني بالقول أن الحكومة لا تريد برلماناً قوياً و لا تريد للديمقراطية الوليدة أن تنمو و تترعرع في جو صحي , متناسين أن ثقافة الانتخابات السائدة بين جموع المواطنين هي من أوجدت مجلس النواب و انه في الحقيقة مرآة للمجتمع و يعكس رغبته .

فالمسألة هنا ليست توجيه الاتهام إلى ذات المجلس و تحميله سبب الفشل  بقدر ما هو فشل شخص النائب أو المرشح الذي أتى به الناخب من خلال ثقافة الانتخابات الموروثة في عقله الباطني و لو قدر استبدال المرشح آو النائب بأخر لكان الأسوأ منه أو الشبيه به جزما .

فالمتتبع لبرامج مرشحي مجلس النواب الانتخابية يلحظ  الطابع الإنشائي الذي يغلب على البرنامج الانتخابي خاصتهم و استمرار أغلب المرشحين في إتباع سياسة المراوغة المشروخة من أجل إستمالة طرفي المقص " الناخب و الحكومة " و ذلك من خلال تبني الشعارات التي تمجد الأردن حجراً و شعباً , علماً أن الأردن لا يحتاج إلى من ينادي بوحدة شعبه لوحدته في الأساس حتى و إن وجدت بعض الترسبات العنصرية  فهي أخذة إلى الاضمحلال و الإختفاء مع مرور الزمن .

 و لا يحتاج الأردن إلى تبني المرشحين لمطالب بعض البرامج الحكومية المكلفة  التي تمس هم المواطن الأردني , لأن الحكومة بجميع أجهزتها و إمكانياتها تعمل على هذه البرامج و تواجه صعوبة في تعميم بعضها كبرنامج التامين الصحي و المقعد الجامعي لكل مواطن  .

إلى ذلك نجد بعض البرامج الانتخابية التي تنادي برفض التوطين و حق الفلسطينيين في العودة و هذا و إن كان ايجابياً إلا انه من الثوابت الوطنية التي لا تحتاج إلى تكرار في كل مناسبة  و يعتبر حشوا لا فائدة منه في البرنامج الانتخابي كون المواطن الأردني لن يفكر في هذا الموضوع ابتداءً  قبل تأمين لقمة العيش الكريم 

ما يحتاجه الأردن و المواطن الأردني في أجندة المرشح الانتخابية هو أن يكون في صلبها فعلاً و مضموناً  و بالتقرب إليه و ملامسة همومه و مناقشة قضاياه و العمل على تبنيها و تنفيذ البرنامج الانتخابي على هذا المبدأ .

بإمكان المرشحين أن يوزعوا إستبيانات على ناخبي دائرتهم تتضمن أسئلة محددة قد لا تزيد عن ثلاث , و بدون أي تكلفة تذكر , لمعرفة أهم قضاياهم و مشاكلهم من صرف صحي أو غلاء معيشة أو تعليم أو مستوى الخدمات المقدمة لهم .

كثيرة هي البرامج التي يحتاجها المواطن الأردني من برامج توفير فرص عمل  إلى برامج  تحسين الأوضاع المعيشية و إلى برامج تبنًي برامج الخدمات .

و المرشح الذكي هو من يقدم حلولاً لقضايا المواطن و مشاكله , لا بتبنّيها فقط كشعار و مطالبة الحكومة بحلها , لأن مجلس النواب الأردني يفتقد إلى وظيفة أساسية إلى جانب دوره التشريعي و الرقابي  متمثلة بتقديم آليات و حلول لمعالجة قضايا المواطن و ليس الاكتفاء بدور المطالبة بالحلول , علماً أن الحكومة  و بوجود وزاراتها المتخصصة ليست بحاجة إلى يرشدها إلى وجود قضايا شائكة بل إلى من يعينها على حلها .

بل لعله من الأجدى على المرشحين أن لا يبالغوا في الإنفاق على حملاتهم الانتخابية التي قد تصل إلى مليون دينار لبعضها و العمل على إستبدال مخصصات المناسف و مخصصات شراء الأصوات و الزينه  بالإنفاق على توسعة مسجد أو بناء مدرسة أو بمساعدة العائلات الفقيرة  أو بتنفيذ أي من برامج الخدمات التي يحتاجها المواطن .

و من الغرابة أن نجد غالبية المرشحين ( بإستثناء مرشح واحد تقريباً) ممن سيحظى بفرصة لتمثيل الأردن أمام العالم و مخاطبة نظرائه في مجالس النواب من حول العالم و هو يجهل استعمال الانترنت حتى أن غالبيتهم لا يوجد له موقع الكتروني يعرّف عنه أو عن برنامجه الانتخابي و الإشارة إلى هذه الملاحظة هامة بسبب خاصية الانترنت كوسيلة اتصال و تواصل على المستوى المحلي و الدولي , فضلاً عن  تنامي نسبة مستعملي هذه الخدمة في الأردن إلى ما نسبته النصف من المجتمع الأردني.  


و لعل وزارة الداخلية  و وزارة التنمية السياسية معنيتان بمعالجة خلل و عيوب ثقافة الانتخابات السائدة  من أوسع الأبواب و في المقام الأول , فوزارة الداخلية تقع على عاتقها مسئولية إخراج قانون انتخابات أكثر فعالية يعكس من خلاله مبدأ المساواة و العدالة و بما يسمح بوجود تمثيل لكافة فئات المجتمع , حتى و إن إعتمد نظام الكوتا مبدئياً كوجود تمثيل لذوي الاحتياجات الخاصة و تمثيل للعمال و تمثيل لمؤسسات المجتمع المدني التي تعني بتجذير أسس الديمقراطية و حقوق الإنسان و تمثيل لفئة لا تمتلك مالاً سياسياً يمكنها من الترشح إلا أنها تملك ما يمكنها من خدمة مجتمعها فيما لو قدر لها الترشّح ,  و يا حبذا لو كان القانون لا يسمح بترشّح أشخاص لا يحملون درجات جامعية في بلد تجاوزت نسبة التعليم لديه التسعون بالمائة  و هذا برأينا أهم من مناقشة موضوع أو قانون الصوت الواحد كونه أثبت عدالته و أفضليته  و الذي لا يحتاج إلى مناقشة في حين تجاوزت اغلب دول العالم مناقشة هذه المسالة .

و يقع على عاتق وزارة التنمية السياسية أن تعمل على وأد ثقافة الانتخابات السائدة ليس فقط بالعمل قبيل أشهر معدودة من بدء الانتخابات و من خلال يافطات موزعة على أرصفة الشوارع تدعو المواطنين لممارسة حقهم بالانتخاب , بل من خلال التوعية المستمرة لاعتباراته و أهميته و آليات الانتخاب السليمة  و من خلال تمكين و إظهار ذوي الكفاءات و شرائح المجتمع المختلفة .

و يمكن الإشارة إلى العلاقة المتكاملة لوصف الواقع الحالي المتمثل بالثالوث السياسي المتمثل بوجود تقصير حكومي ( ممثلاً بقانون الإنتخابات  و بعدم وجود توعية انتخابية صحيحة )  في بيئة تحكمها ثقافة انتخابية فاسدة مما يؤدي قطعاً إلى ظهور مجلس نواب غير فعال , حتى و إن ضم بعض المعنيين بالعمل النيابي . 

نتمنى أن يرتقي الناخب الأردني و هو مقبل على الإنتخابات  إلى مستوى الحدث , و ذلك بإنكار المصطلحات الانتخابية السائدة و الإدراك بمسئولية الصوت و تبنّي معايير سليمة للتصويت تقوم على إختيار المرشح المناسب و الأجدر فلعل وجود غالبية مميزة من النواب في المجلس المقبل يقلب معادلة الثالوث و يصححها .

10‏/10‏/2010

أمانة المشاركة في الإنتخابات لضمان حق المواطن

10-10-2010

لم يكن من المستغرب التدخل المباشر و السريع لجلالة الملك عبدالله الثاني لحل مجلس النواب الأردني الخامس عشر بعد الفشل الذريع لأداء نوابه و ما سببه من إحباط كبير لدى المواطن الأردني مما عرقل عملية التنمية السياسية و الديمقراطية في الأردن 
و أمام إستحقاق نيابي جديد أتى بناء على رغبة المواطن و يعتبر فرصة كبيرة أمامه للمساهمة في بناء مجلس نيابي قوي قادر على تبني مطالب المجتمع الأردني و حماية حقوقه فإن المواطن يقف هنا أمام تحد كبير لإثبات كيانه من خلال مجلسه القادم بإذن الله و للتأكيد بأنه محل ثقة جلالته به لإعادة إختيار مرشحه بما يخدم المجتمع و الوطن .  
و ليس خفياً أن سوء إختيار بعض الناخبين لمرشحيهم و الذي بني في غالبيته على إعتبارات و منافع شخصية كان بداية لفشل المجلس و أولى محطات فشل عملية التنمية السياسية و الديمقراطية , و ليس كما يقال بأن عدم مشاركة الإسلاميين أو بسبب وجود قانون إنتخابي غير مجدي هما السببين الرئيسيين فقط .
فالنائب الكفؤ قادر على إحداث التغيير الذي يصب في مصلحة الوطن و المواطن حتى و إن لم يكن إسلامي التوجه  و وجود قانون إنتخابات لا يعكس صورة الأردن و مواطنيه الحقيقية لا يمنع الناخب بالضرورة من اختيار المرشح الكفؤ حيث يمتلئ الوطن بأشخاص مؤهلين و كفؤين و أجدر للعمل النيابي و أقدر على تبني هموم المواطن و إيصال مطالبه و حماية حقوقه .
و يمكن الوقوف عند أهم ركن من أركان العملية الانتخابية و الذي يعتبر جوهرها و غايتها و محركها و الذي يتمثل بالمواطن و مشاركته في العملية الإنتخابية إبتداءً لإثبات وجوده و كيانه الشخصي كإنسان يتمتع بشخصية قانونية و ذو أهلية  لممارسة حقه الدستوري في الانتخاب ,
فالمشاركة في العملية الإنتخابية تزيد من إنتماءه لمجتمعه و بيئته و تساهم في زيادة المعرفة بغايات و توجهات المرشحين و برامجهم الانتخابية مما يسهم في مجمله في زيادة مستوى الوعي لدى المواطنين و في زراعة واجب المشاركة و أهميتها لدى الأبناء .
و لا يصح هنا ترديد ما يقال  بأن عدم وجود مرشحين أكفاء أو بسبب مجلس سابق أثبت عدم جدارته يعتبر سبب  لعدم إقدام المواطن و الناخب على ممارسة حقه  في الإنتخاب , فممارسة المواطن لحقه الدستوري و إن صب في النهاية لصالح مرشح غير كفؤ فانه يعتبر إثبات و تمكين لوجود المواطن كإنسان يتمتع بحق سياسي لطالما حرم منها مجتمعات و أشخاص من حول العالم .
فوجود المواطن ضمن العملية الانتخابية يعتبر تعزيزاً للتنمية الديمقراطية في الأردن و حماية أكبر لحقوق المواطنين وسلوكاً أفضل في ممارسة الحق السياسي و حصانة أكبر للمواطن ضد التخلف السياسي .
و عند الحديث عن دولة ذات مستوى و نضوج تعليمي عال مثل الأردن إستمدت صلابة بنيانها من صلابة تاريخها المنحوت في البتراء  فإن أي إحجام من قبل المواطن عن ممارسه حقه يعتبر تقاعساً منه في حماية حق المجتمع و حقوق أبناءه في أن يروا مستقبلاً أكثر إشراقا بل و يعتبر عاملاً مهما من عوامل وجود البرلمان الضعيف و غير الكفؤ .
فمستقبل أبنائنا يتطلب منا إختيار من نرضى أمانته و نزاهته حتى يكون النائب صادقا مع نفسه و معنا و ليكون أقدر على تبنى مطالبنا و حمايتها و تحمل مسئولياته كنائب للوطن.
و مستقبل أبنائنا لا يبنى على إختيار مرشحين يملكون برنامجا إنتخابيا حافلاًً بالشعارات البراقة بينما لا تحتوي سيرتهم الذاتية على أي إنجاز أو عمل يخدم المواطن .
و من أضيق الإختيارات الحسنة أن لا يبنى مستقبل أبنائنا على إختيار مرشحين لا يحملون درجات جامعية على أقل تقدير بينما يعتبر الأردن من بين العشر الدول الأولى في العالم بنسبة عدد حملة الدرجات الجامعية و هذا يعتبر إستخفافا بمستوى و صورة الأردن و المجلس النيابي و مواطنيه .
كما و يستحسن و من باب تضييق الإختيارات الحسنة أن لا يبنى إختيارنا للمرشح بناءاً على إنتماء العشيرة  أو العائلة  أو المنطقة , أو أن يكون إختيارنا قائماً على تميز معنوي او مادي فقد يكون أحد مرشحي المنطقة أو الدائرة أو العشيرة الأخرى أكثر جدارة و كفاءة من مرشح العشيرة  أو المنطقة , فلما نحرم المجتمع من عطاء مفقود و نفضل المصالح الخاصة عن المصلحة العامة .
لن نقف كثيراً عند أهمية المشاركة الفاعلة للمواطن في العملية الإنتخابية و في بيان أهمية العلاقة المباشرة بين مشاركة المواطن المبنية على إعتبارات تمكين الحق و المشاركة و حسن الإختيار و بين بناء مستقبل الأردن بوجود المواطن الواعي و المساهم الذي يساهم في صنع المجلس النيابي القوي الجدير بالمحافظة على مصالح الوطن و المواطن .
فالتجربة السابقة للبرلمان المنحلة ولايته ساهمت في عدول الكثيرين عن رأيهم خصوصاً تلك الفئة التي لم تمارس حقها الإنتخابي من قبل إلى ضرورة المشاركة و إعادة خيارات الإختيار بين المرشحين بما يصب في مصلحة الوطن , حتى و إن بدا ظاهراً مقاطعة بعض الأطراف و الشخصيات المهمة للعملية الإنتخابية.
 فصوت الأغلبية الصامتة بدأ بالتحرك نحو التغير للأفضل و إذا ما اتفقنا على إعتبار المواطن الأردني هو محور العملية الانتخابية فأنه و من خلال أبناءه  سيقوم بإختيارالشخص المناسب ليضعه في مجلس النواب القادم .

إبحث / تصفح / إستعرض الموقع من خلال المواضيع

اجندة حقوق الانسان (1) احزاب (21) اديان (12) إصلاح (61) إضراب (3) اطفال (19) اعتقالات (2) اعدام (1) إعلام (24) اعلان (11) اغاثة (7) أفلام (32) الاردن (54) الإمارات (3) الامم المتحدة (2) الانتخابات (6) الإنترنت (7) الانسان العربي (28) البحرين (1) البطالة (1) البيئة (4) التمييز العنصري (22) الحروب (3) الحرية (4) الشباب العربي (18) الشرق الاوسط (18) الشفافية (3) العدالة (5) العدالة الإجتماعية (69) العراق (6) العشائرية (2) العنف (12) العنف الجامعي (3) الغام (1) المرأة (6) المغرب (1) الملكية الدستورية (2) اليمن (1) اليوم العالمي (5) اليوم العربي (2) أنظمة (36) برامــج (18) بروشورات (4) تدوين (11) تراجيديا (19) تعذيب (18) تعليم (22) تقارير (5) تنمية (4) ثورات الغضب الشعبية (69) ثورة العبيد (2) جامعات (4) جرائم ضد الانسانية (31) جوائز حقوق الانسان (2) حريات (14) حرية تعبير (8) حزب الخضر الأردني (12) حقوق الاقليات (1) حقوق الانسان (92) حقوق الحيوانات (1) حقوق اللاجئين (5) حقوق المعاقيين (2) حقوق المواطنة (4) حقوق تائهة (12) حملات تضامنية (55) خواطر (59) دليل دراسي (5) ديمقراطية (11) رسائل (6) سلام (3) سلسلة (19) سوريا (40) سياسة (12) شعر و أدب إنساني (10) صور (39) عقوبة الإعدام (1) عنف (8) فساد (14) فكر (6) فلسطين (13) قانون (12) قضايا مجتمع (108) كتب (13) ليبيا (8) مدونة سلوك (1) مذاهب سياسية (2) مصر (9) مصطلحات حقوقية (13) مظاهرات (5) معاهدات و اتفاقيات (2) مقالات المحرر (49) منح (1) منقول (32) نشطاء (8) وثائق (15) ورش عمل (7) ويكيليكس (2) ENGLISH (7)