‏إظهار الرسائل ذات التسميات اديان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اديان. إظهار كافة الرسائل

27‏/4‏/2013

خلاف المفكرين حول قضية الديمقراطية

رأينا : موضع مهم يتطلب اماطة اللثام عن الاسلام السياسي حتى تظهر الديمقراطية الاسلامية , فهي بحق ام الديمقراطيات و لكن كيف لنا ان نصدق ذلك او نعيها حقا و النماذج التي نراها تطبق الاسلام السياسي بعيدة كل البعد عن مقاصد الشريعة الاساسية الخمسة .
بل كيف لانسان عاقل ان يصدق  بان الاسلام ابو الديمقراطية و هو يرى اضطهادا للمرأة هناك و تمييزا ضد الاقليات غير المسلمة هنا .
ما نحن بحاجة اليه المزيد من البحوث و الدراسات و المزيد من التاصيل و التقريب بين مفهومي الشورى و مفهوم الديمقراطية لوضع لبنات اسس عملية ينطلق منها الاسلام السياسي .


خلاف المفكرين حول قضية الديمقراطية
ا د احمد التل
يرى الدكتور (خالد بن عبد العزيز شريدة) أنه تبرز في ساحتنا الثقافية عدة توجهات وتيارات تنظر إلى ‏كثير من الأمور نظرات مختلفة جداً.

9‏/5‏/2012

الاعتداء على الرموز الدينية ... لعله من ابشع الانتهاكات !!!

لا اعتقد ان هنالك ما يبرر إقدام الاشخاص الذين يظهرون في الفلم التالي على ما يفعلونه و يعتقدون انهم بذلك  يطبقون احكام الشريعة الاسلامية - فهو مخالف تماماً لسماحة الشريعة الاسلامية و لابسط الأعراف الانسانية !!!

4‏/5‏/2012

لا أعتقد أن مواثيق حقوق الطفل مرت من هنا !!!

للأسف ما زالت هنالك بعض السلوكيات و المعتقدات الخاصة للبعض من شعوب هذا العالم تمارس طقوساً و تقاليداً غريبة تتصف بالعنف و التعذيب اصبحت تعتبر من الحقوق الخاصة التي تحتفظ بخصوصيتها لتبرير مشاهد العنف و بات من الممكن تقبل ذلك كنوع من الحقوق الخاصة التي تمارس عن إرادة و قناعة تامتيين من قبل ممارسي هذه الطقوس ,   و لكن ان تعمم هذه الطقوس لتشمل الاطفال البريئيين ممن لا يعلمون شيئاً في الأصل عن تلك الطقوس فذلك يجبرنا على التطرق الى الموضوع الذي خرج من خصوصية الحق في ممارسة الطقوس و العبادات الى التعدي على حقوق الأطفال ...
الطقوس التالية التي تطبق على الأطفال مستوحاة من ذكرى عاشوراء التي يمارس من خلالها المتشيعين من المسلمين طقوساً تتمثل بضرب الجسم بالألات الحادة لتعمد خروج الدماء قرباً منهم لله في محاولة للتكفيثر عن الذنب " كما يؤول ذلك المنتسبون "

16‏/12‏/2011

معرض للإتجار بالبشر - هل بات للانسان كرامة لتحفظ ؟

هي تجارة رائجة و رابحة لدى الاسرائيليين فهي تدر على الاقتصاد ما لا يقل عن خمسمائة مليون دولار سنويا كعوائد سياحية ( كما يتم تصنيف هذا النوع من الأعمال ). و لكنها خاسرة بالمفهوم البشري لانها انتقاص لقيمة و و كرامة البشر و تمييز صارخ ضد الجنس البشري .
و لا نعلم عن أي جريمة إسرائيلية نتحدث أو نستعرض فجرائمهم ضد الانسانية تكاد لا تعد و لا تحصى و لا يكاد يكون هنالك رقم حسابي او عدد متعارف عليه , قادر على إحصاء ما إرتكبه الاسرائيليين ( و اليهود ما قبل اعلان اسرائيل ) بحق الانسانية .
و اذا كان التاريخ قد حفظ لنا العديد من روايات الاتجار بالبشر كتاجرالبندقية على سبيل المثال فان الحاضر القريب يسجل لنا بالتوثيق حالات علنية للاتجار بالبشر و منها هذا الفلم الذي يستعرض معرضا علنيا للاتجار بالفتيات التي تحتفظ كل واحدة منهن بسعر خاص .
اتذكر جليا مظاهرة نسائية قامت بها عاهرات اسرائيليات مغربيات خلال التسعينيات من القرن الماضي تحت عنوان " قطعتوا ارزاقنا " احتجاجا على سياسة الحكومة الاسرائيلية انذاك بالسماح بافتتاح بيوت الدعارة علنا و بشكل رسمي .
تجارة البشر و نشر الدعارة داخل هذا الكيان المغتصب اصلا لحق الاخرين تتخذ اشكالا قانونية و باسلوب الخداع و المكر الذي يعرف به الاسرائيليين . فالاسرائيليين يستغلون ظروف الدول المتوترة و المنهارة اقتصاديا و اجتماعيا ( خصوصا دول الاتحاد السوفيتي سابقا ) ليقوم قواديين متخصصين ( رجال اعمال )  باستقدام اجمل فتيات تلك البلدان لاسرائيل تحت حجج العمل كسكرتيرات و مربيات منازل لتكتشف الفتيات بعد ذلك انهم مجبرن و باسم القانون الاسرائيلي على ممارسة البغاء علنا داخل محلات كعلب الكبريت .
كثير من الفتيات انتحرن و ما اكثر ما ترويه الصحف العبرية حول ذلك .
كثير من الفتيات اصبن بمرض الايدز وتم تسفيرهن .
الغريب انه لا توجد اصوات تضامنية تصدح داخل هذا الكيان المحتل و المغتصب نصرة لهؤلاء الضحايا فلا رجال الدين اليهودي يستنكرون او يعارضون و لا رجال السياسة يهتمون , فكيف يحذر هؤلاء و يهتم هؤلاء اذا كانت تعاليم توراتهم تبيح لهم استغلال الانسان و كرامته و الاتجار به ؟

7‏/5‏/2011

كاميليا شحادة : السيدة التي انتهكت الكنيسة القبطية حقها في الإعتقاد

لجأ أغلب مسيحيو مصر إلى برنامج الدردشة ( غير الشهير حالياً ) paltalk  للتعبير عن رأيهم الذي لطالما منعوا من التعبير عنه إبان النظام المصري المنهار . حسب تصريحاتهم و أقوالهم . و أسسوا لهذه الغاية العشرات من غرف الدردشة المتخصصة لبث هموم المسيحين  و لقذف الاسلام و رموزه  لم تستثني في قدحا أحداَ  ( الرسول و الصحابة - القران و السنة - التعاليم و المسلمين ) على حد سواء , و كل ذلك من باب حرية الرأي و التعبير .
و يشتط مسيحيو مصر ( الاقباط و التي تعني مصريون باللغة القبطية ) غضباً عندما يفكر أحد أتباع الكنيسة بإعتناق الإسلام و يبدأ كابوس التحول بالنسبة للشخص الجديد من طلب الكنيسة له بالتفكير رويا و مرارا و تكرارا و من ثم الضغط عليه من قبل افراد الاسرة سرعان ما يمتد الضغط عليه من قبل العائلة و الاقارب و من ثم يرجع الأمر الى ضغط الكنيسة و تهديده بالحرمان من الإرث و من جميع حقوقه المدنية و برفض منحه صكوك الغفران و ما الى ذلك من تهديدات و في نهاية المطاف تتحول قضية التحول الى الاسلام الى قضية شعبية و وطنية تتدخل فيها اعلى مرجعية للكنيسة  و تقام المظاهرات و الاعتصامات و تتحول بعضها الى ساحة اقتتال بين المسيحين و بين المسلمين المناصرين لاعتناق الشخص دينهم .
و في الأثناء تكون الكنيسة قد إختطفت الشخص الراغب بإعتناق الاسلام و التكتم عن مكانه و الادلاء بتصاريح تنفي ذلك الخطف بل و تصدر تصاريح تتهم فيها المسلمين بخطف الشخص ؟؟؟
و الغريب في ذلك ان الاقباط يصنفون حقهم في التعبير عن رأيهم بأنه حق مقدس لطالما حرموا منه و لكن إذا تمادى ذلك الشخص في ممارسة حقه الى إعتناق الاسلام فإن ذلك يصبح إنتهاكا لحقوق المسيحين كون الأقباط نقص عددهم بذلك الشخص ...
لا أعلم شخصياً القاعدة التي تؤمن بها الكنيسة القبطية في مصر و التي تعتد بالكم و تعتبر ذلك إنجازاً ... و العكس صحيح ... لماذا تعتبر الكنيسة القبطية أن إعتناق أحد أتباعها خسارة في العدد ؟؟؟ إن كان جل ما يطالبون به هو الحق في التعبير و الإعتقاد حقاً؟ 
قصة إختفاء كاميليا شحادة المتحولة الى الاسلام ليست إلا واحدة من عشرات قصص المعاناة التي يواجهها الراغبون بالتحول الى الاسلام ؟
مرة قال لي أحد رواد غرف الدردشة في برنامج  paltalk  أن الإسلام ينقص من أتباعه يوماً بعد يوم ... خصوصاً في إفريقيا ... لم اجد إجابة للرد إلا بالقول : أن من إرتد فذلك حقه و لكنه لا يؤثر على الاسلام شيئا كونه كان لا يفيد الاسلام في شيْ قبل ارتداده , بل على العكس من ذلك نحن كمسلمين نستفيد من خروجه و إعتناق أشخاص جدد ( مثقفون و متخصصون من أوروبا و امريكا ) كونهم علماء سيفيدون الاسلام ... نحن كمسلمين نعتد بالنوع و ليس بالكم ... فالاسلام يقوم على بضع رجال و احيانا كثيرة لا يكون لمئات الملايين من المسلمين اي فائدة تذكر كما في أيامنا هذه .؟!؟

26‏/4‏/2010

الدعوة إلى ترسيخ القيم قبل المطالبة بالحقوق
26/04/2010
استدراك: نتطرق إلى موضوع " ترسيخ القيم قبل المطالبة بالحقوق " باختصار في مقالنا هذا و الذي كان من المؤمل المشاركة به كورقة عمل في مؤتمر الشرائع السماوية و حقوق الإنسان الذي انعقد مؤخرا في مملكة البحرين .

لن نختلف مع أحد حول أهمية وجود و تطبيق و حماية الحقوق التي جاء بهما العهدان الدوليان و ملحقيهما و ما لذلك من أثر على حفظ كرامة الإنسان و تنشيط تفاعل الإنسان مع مجتمعه مما يحقق الفائدة في تحريك أسباب التنمية الاجتماعية و الاقتصادية .. فحيث وجد المجتمع المتمتع بحقوقه , وجدت التنمية و الحضارات المتطورة .

و السؤال الذي نبحث عن إجابة محددة له , هل للقيم تأثير و دور على ممارسة و تطبيق الحقوق ؟ في محاولة لبيان مدى اعتبار وجود القيم أو عدمها كشرط لتحقيق نتائج ايجابية للفرد و للمجتمع من تملك و تطبيق و ممارسة الحقوق .

أم أن لموضوع القيم حديث أخر و منحى أخر بعيد كل البعد عن مفهوم الحقوق و تطبيقاتها العملية .

و في مثال عملي على تساؤلنا, فإننا نحاول الإجابة على سبب نجاح حركة الحقوق السياسية أو الاقتصادية أو المدنية أو الاجتماعية في دولة نفترض أنها نموذجية مثل تركيا و عدم نجاحها في دولة مثل العراق . و هل للقيم علاقة بذلك النجاح و الفشل و ما هي حدود هذه العلاقة ؟

و هل الإجابة ستكون معممة على جميع المجتمعات العربية , منوهين بان الترميز إلى دولتي تركيا و العراق إنما بسبب النجاح اللافت للنظر لحركة الحقوق في تركيا من جهة و لفشلها في العراق من جهة ثانية .

بادئ ذي بدء لا اعتقد أن خلافا سيطرح حول أهمية القيم الإنسانية في أن تكون حية و متواجدة مع ذات الإنسان أينما كان و متى وجد, فالقيم هي مجموعة الأخلاق الحميدة و الصفات المحمودة المكتسبة من العادات و التقاليد و من التربية المدرسية و بالطبع لن اغفل هنا دور الأسرة في غرس الصفات الحميدة و الأخلاق العالية و من منا لا يحب أن يكون متسما بقيم عالية له كل الحق بالتفاخر بها لأنه يفتخر بمدرسة و بعلم و بأسرة ينتمي إليها . و لن اغفل أيضا دور أماكن العبادة في تنمية و صقل القيم الحميدة و الحث عليها على اعتبار أن الشرائع السماوية بدون استثناء اعتبرت أن الأخلاق و الصفات الحميدة من أسس الإيمان .

و القيم الإنسانية تشكل جسما داخليا و لا يهمنا هنا إن كان متمثلا بالروح أو النفس أو العقل فالغرض واحد هنا ألا و هو ذلك الجسم الداخلي أو الروح المتمثل بالضمير فمتى كانت القيم عالية و نامية داخل الذات الإنسانية , كان الضمير يقظا و محذرا و مرشدا و العكس صحيح هنا

و بذلك يكون الإنسان مسئولا و مقدرا و واعيا عن تصرفاته و سلوكه و إن اختلف مقدار الوعي و المسئولية من شخص لأخر حسب تفاوت درجة القيم لديه .

فلو أعطينا أنسانا يمتلك قيما عالية ممثلة بوعي و حسن تدبر و مسئولية أيا من الحقوق كحق التعبير السياسي أو تأسيس الجمعيات أو المشاركة في التجمعات السلمية فكيف سيكون سلوك هذا الإنسان صاحب القيم حين استخدامه للحق ؟

اعتقد يقينا أن صاحب القيم سيقوم باستخدام حق التعبير السياسي بدون قذف و شتم للآخرين و بدون تهميش و ازدراء, كونه تعلم من مدرسته و أسرته و مكان عبادته كيف يستمع للآخرين و كيف يحترم رأيهم و كيف يكون قدوة و مثالا يحتذ به , و الأهم من ذلك انه يؤمن بان الآخرين بشر لهم الحق في معارضته و في الحياة مثله و إن اختلف معهم بالرأي .

و كذلك تقاس الأمور في حال استخدم حقه في تأسيس الجمعيات أو في المشاركة في التجمعات فلا اعتقد انه سيقوم بأي حال من الأحوال بتأسيس ميليشيات مسلحة أو للمشاركة في تجمعات تقوم بتكسير واجهات المحال أو الاعتداء على ممتلكات الآخرين .

و على النقيض من ذلك لو افترضنا أن إنسانا لا يمتلك قيم عالية أو متدنية فكيف سيكون السلوك و النتائج و باعتقادي الشخصي أن العراق و اغلب دولنا العربية التي حصلت فيها نتائج سلبية كالقتل و التهجير والاقتتال الداخلي و عدم الاستقرار الأمني و الاجتماعي لم يكن ذلك ليحدث لولا وجود القيم و إن عدم وجود القيم هو سبب إساءة استعمال الحقوق .

و الغريب في أمر الدول العربية و مجتمعاتها - و هنا نفترض جزما لا شكا - أنها تمتلك جميعها قيما مغيبة مستمدة من تعاليم الإسلام و البيئة الجغرافية و التي يفترض أن تظهر قيم الحماية و الأمن و الاستقرار و العدالة و المساواة على مجتمعات و دول المنطقة العربية جليا و واضحة كقرص الشمس .

و لكن تغييب القيم بتغييب المصدر الروحي لها ألا و هو تطبيق الشرائع السماوية السمحة من جهة و التي تعتبر بدورها المصدر الرئيسي لمد الأسرة و المجتمع بالقيم و مع عدم إيجاد مصادر بديلة لهذا المصدر الغزير بالقيم من جهة ثانية أصبح لدينا و للأسف في مجتمعاتنا العربية أزمة قيم مما ولد أزمة إساءة لاستعمال الحقوق .

و أمام عدم وجود المصدر الرئيسي للقيم الممثل بثالوث الدين – الأسرة – المدرسة تاهت مجتمعاتنا العربية في بحر من رمال بدون وجود قيم , تتنفس بأنفاس أخيرة من القيم المستمدة من العادات و التقاليد و التي لم يعد حتى جزء كبير يصلح منها مع تطور الحياة المدنية , و هذا ما جعل مجتمعاتنا العربية تستخدم حق التعبير السياسي على سبيل المثال بطريقة خاطئة و كذلك إساءتها عند استخدام أي حق أخر و هذا هو السبب الرئيسي برأينا لتدهور أوضاع مجتمعاتنا و عدم جدوى منح الحقوق و الحريات بدون رقابة و تنظيم لان الدولة يفترض بها أن تحل هنا مؤقتا محل القيم المغيبة , و أتأسف كل الأسف للإقرار بذلك مع إني من اشد الحالمين بسقف لا حد له من الحقوق و الحريات لمنطقتي و بدون أي رقابة أو منحة حكومية , و لكني لن أتمنى لها السوء بذلك الحلم , فتجارب المنطقة العربية بدون استثناء من عراقها إلى جزائرها و من لبنانها إلى سودانها لهي خير شاهد و خير دليل على ذلك ,و لن نكون بأي حال من الأحوال هنا في الأردن أفضل من باقي المجتمعات العربية و نقول بأننا نمتلك نسبة عالية من المثقفين فالعبرة هنا ليس التطرق حول موضوع من يستطيع إجادة القراءة و الكتابة و إنما حول الوعي بحسن التدبر و التصرف في مسالة خطيرة و هامة تمس امن المجتمع ككل .

و في محاولة للخروج من وسط أمواج الاضطراب الذي اغرق اغلب مجتمعاتنا العربية فانه لا بد لنا من إعادة تفعيل المصدر الروحي – و هنا نتحدث عن مجموعة الشرائع السماوية قاطبة – و الذي ثبت بالتجربة و الواقع عدم نجاح الدول العربية في تجربة تطبيق الحقوق بعيدا عن القيم حتى أن المجتمعات العربية تعتبر تائهة بدون القيم منذ انهيار الخلافة العباسية قبل ألف عام

و حسنا فعل الأردن بإطلاقه رسالة عمان الإسلامية و التي و إن كان الهدف منها تعريف العالم بمعنى و رسالة الإسلام السمحاء إلا أنها تعتبر محاولة لإعادة إحياء الموروث الديني بما يحتويه من قيم و صفات حميدة.

و قبل فترة قصيرة عقد واحد من المؤتمرات العالمية الهامة في مملكة البحرين تحت عنوان " مؤتمر الشرائع السماوية و حقوق الإنسان " و لم نتمكن آسفين من حضوره لعدم تمكننا من إعداد ورقة العمل لضيق الوقت , و هدف هذا المؤتمر إلى تحقيق غايتين رئيسيتين :

أما الأول فهو لإبراز دور الشرائع السماوية كمصدر روحي للقيم و بالتالي كمصدر لحقوق الإنسان و العمل على حمايتها . و الهدف الثاني في محاولة لإظهار الإنسان المسلم النموذجي و الذي يعيش في عصر العولمة المتطور مدنيا و ثقافيا .

و الحاجة أصبحت ملحة الآن و قبل أي وقت مضى لإعادة تفعيل قيم المجتمع العربي الذي أصبح فقيرا رغم غناه بالموارد و أصبح محتلا رغم مناعة حدوده و أصبح ضعيفا رغم امتلاكه القوة و أصبح جاهلا رغم وجود العلم و أصبح تائها رغم وجود الدول و أصبح مطلوبا رغم انه مظلوم و أصبح منبوذا رغم الافتراء و أصبح إرهابيا رغم انه المعتدى عليه ... فالي متى الهوان بمسالة القيم و الانصراف إلى المطالبة بحركة الحقوق التي لن نستفيد منها كمجتمعات و ستحولنا إلى أعداء فيما بيننا .

إن الانتظار لحين تطبيق أو عدم تطبيق الموروث الديني الغني بالقيم الصالحة لن يكون مانعا من الاسترشاد بتربية حقوق الإنسان و البدء بها تلقينا منذ الصغر في مدارسنا بالإضافة إلى رقابة القانون النموذجي الذي يكافح التمييز بكل أشكاله و المدعم بسلطة تنفيذية و الذي يمنع أي خرق لمبادئ المساواة و العدل .

كما أن للأنظمة التعليمية دور رئيسي و هام في غرس القيم الصالحة حيث يقضي الفرد اغلب فترة شبابه مرتبطا بالنظام التعليمي الذي يمده بغذاء العقل من معرفة و علوم و ثقافة و حبذا لو أضيف إلى غذائه الروحي جرعات من ثقافة و تربية حقوق الإنسان .

و المحافظة على العادات و التقاليد مهمة جدا و إن كان وجودها و مدى تأثيرها يختلف من مجتمع مدني إلى مجتمع ريفي و من دولة إلى دولة إلا أنها ما زالت تعتبر من المصادر الرئيسية للقيم .

و يجب أن لا تغفل مجتمعاتنا العربية أهمية القيم , و المسالة هنا ليست متعلقة ببناء مجتمع فاضل بقدر ما هي متعلقة بضمان استعمال امثل للحقوق حتى تكون بمنأى عن أي فتنة و انحلال و تدهور .

و ليكن بعلم مجتمعاتنا العربية أن الأب الروحي للقانون الدولي الحديث الهولندي جورسيوس و الذي عاش لأكثر من عشر سنوات في مدينة اسطنبول خلال القرن السابع عشر أولى عناية كبيرة و اهتمام بالغ في الثقافة و القيم الإسلامية حتى استطاع أن يقدم للعالم كتابه " في قانون الحرب و السلم " و الذي استمد اغلب فقهه من القيم الإسلامية المبنية على العدالة و المساواة و التسامح و الاحترام .

26‏/9‏/2008

القتل على المذهب ... انعدام مقومات الانسانية 

اضغط على الصور لتكبيرها

2007-05-15


تتمتلىْ شبكة الانترنت بصور مفجعة و ماساوية لحالات تعذيب و قتل و تمثيل بالجثث ارتكبتها ميليشيات قوات بدر و الصدر الشيعيتين ضد كل من ينتمي للمذهب السني و ان كان طفلا او شيخا او كانت امراة؟
هل هذه الاعمال تمت للبشرية بصلة؟
هل تعطي هذه الاعمال الحق للمقاومة العراقية السنية بالدفاع و العمل المضاد؟
هل ارتكبت اسرائيل او الولايات المتحدة الامريكية مثل هذه الافعال؟
ما ندركه تماما بان هذه الافعال و الاوامر التي تصدر للمنفذين بارتكابها تصدر من الميليشيات العراقية ( بدر و الصدر ) المشاركتين بالحكومة العراقية ؟؟!! اليس ذلك دالا على ضلوع الحكومة العراقية برئاسة المالكي في التغطية عن هذه المماراسات اذا لم تكن هي المسؤولة عنها؟؟؟
لم نشا ان نعرض لكم الصور لانها كثيرة؟؟؟؟ مرعبة ؟؟؟ و بما اننا نخاطب بشرا فارتاينا ان لا نعرض عليكم مماراسات غير بشرية
نترك لكم الاطلاع على هذه الوثيقة

24‏/9‏/2008

جرائم الشرف بين داعين لالغائها و داعين لابقائها
22/9/2008
كثيرة هي الحملات و الدعوات و الاصوات الداعية لايقاف جرائم الشرف و سن تشريعات تجرم مرتكب هذه الجريمة..... و بلغة مبسطة ... فان كل شخص يجد احد محارمه ( اخته - امه - عمته - زوجته - ابنته - خالته ) في وضع جنسي صريح ( زنا ) مع غير زوج له الحق في اغلب التشريعات الاسلامية بقتل الاثنين معا و ان لم يصرح بذلك علنا في التشريعات و القوانين الا انه استشف من العرف القانوني ان مرتكب هذه الجريمة ( كما يطلق دعاة وقف جرائم الشرف عليها من اسم ) يستفيد من العذر المخفف و بالتالي لا يجرم بالجرم من الدرجة الاولى - او ما يطلق عليه في التشريعات العربية - القتل مع سبق الاصرار و الترصد ... و قد يكون القانون الاردني افضل من غيره حينما وضع قيودا على هذا الفعل حيث اشترط لمن سيستفيد من هذا العذر ان يكون قد ارتكبه في حال اكتشاف الزنا او خلال ثورة الغضب التي تجتاح الجاني و التي تكون عادة بعيد اكتشاف الزنا او المواقعة الغير شرعية بفترة قصيرة جدا ... تستغرق مثلا الوقت لذهاب الجاني لاحضار اداة او شراء اداة الجريمة .... بمعنى انها قد تكون ما بين دقيقة الى ساعه و بخلاف ذلك ... بمعنى ان تمت الجريمة بعد ذلك الوقت كان تنفذ في اليوم الثاني مثلا ... فلا يستفيد الجاني من العذر القانوني المخففحملات

هذا راي القانون و اغلب التشريعات العربية

اما دعاة ايقاف جرائم قتل الشرف فينادون الى دعوتهم مستندين على حقائق و وقائع مهمة :
ان القانون يخفف العقوبة على الجاني حتى و لو ارتكب الجاني جريمته لمجرد الشك فقط بوجود علاقة بين محرمه و شخص ما ... و هذا خطأ و عيب في بعض التشريعات العربية
ان اغلب الضحايا يقتلن و هن محافظات على عذريتهن بعد الكشف عليهن في مختبرات الطب الشرعي . و هذا مرده الى التخفيف المستهتر من قبل القانون لعقوبة الجاني
ان واقع العصر الحديث فرض على المراة ان تختلط بالرجال في العمل و في مسالك التعليم و في اغلب مناحي الحياة و هذا يتعارض و مبدا شرعية الشك لدى الجاني و التي يستفيد منها في حال ارتكابه للجرم

تنويه : هذه اهم حجج دعاة ايقاف جرائم القتل و نحذر ان بعض الجهات المشبوهة و ان كانت تطلق دعواتها من قلب المنطقة العربية - فانها تطلق دعواتها لاسباب غير تلك الحجج التي ذكرت سابقا .و انما من اجل هدم الثقافة العربية و الاسلامية و اباحة للزنا كما حدث في تركيا و تونس حيث يجرم الجاني بالجرم من الدرجة الاولى و استبدلت بعقوبة للفتاة او الفتاة , حتى ان العقوبة الغيت في تركيا قبل عدة سنوات قليلة لا اذكر السنة بالتحديد.

اما دعاة عدم ايقاف هذه الجريمة فيستندون الى حجة وحيدة :
ان البيئة العربية و الاسلامية عموما لا تستطيع ان تعارض نصوصا دينية صريحة, تدعو الى قتل الزاني المحصن و جلد الزاني الغير محصن
و هي حجة و ان كانت وحيدة الا انها كافية لاقناع القانون و المجتمع بضرورة اعفاء الجاني من قتل الزاني و الزانية

ما بين دعاة الايقاف و دعاة الابقاء على جريمة الشرف ضاع القانون و الفتاة و المجتمع العربي.

فالمسالة غير منظمة و صريحة باي حال من الاحوال و التشريعات العربية مسؤولة عن هذا التقصير .

فيجب حصر الاسباب المبيحة لجريمة الشرف . و بما يتوافق مع الشريعة الاسلامية و يرضي دعاة ايقاف جرائم القتل بحيث:

لا تقتل الفتاة او الاخت ان كانت غير متزوجة ان يحال امرها الى القانون لتاخذ عقوبة السجن مثلا حيث لا يشترط تنفيذ الجلد هنا . لان الحكمة من الجلد هو العقاب و يمكن استبدال العقاب بالسجن مثلا كون الاسلام يستوعب التغيرات و التطور
و هذا الاجراء يلاقي قبولا لدى الاوساط الدينية كونه لايتعارض و التشريعات الاسلامية

لا العذر القتل المبني على الشك , كون الواقع اثبت وقوع العديد من الفتيات ضحية قتل متسرع و بالتالي لا يستفيد القاتل هنا من العذر المخفف و هذا يقبله دعاة ايقاف جرائم الشرف

19‏/9‏/2008

حقوق المرأة من منظور اسلامي


28/12/2007
منعا و ردا للشبهات الكثيرة الاقوال التي تهاجم الاسلام كديانة شريعة و تتهمها بانها لا تحني حقوق الانسان سواء لتابعيها او مع الغير فانه يمكننا أن نتكلم بايجاز عن حقوق الانسان في الاسلام وعن تطبيقاتها و سنستشهد بالمملكة العربية السعودية كنموذج باعتبارها منبع و مرجع الاسلام وان نقتبس في ذلك بعض الفقرات الموجزة الواردة في مذكرة حكومة المملكة العربية السعودية حول شريعة حقوق الانسان وتطبيقاتها في المملكة الموجهة للهيئات الدولية المختصة والتي يمكن الرجوع اليها بكاملها لمن أراد .
وتتلخص هذه الحقوق بما أجملته نصوص الشريعة الاسلامية فيما يلي
أ كرامة الانسان عملا بنص القرآن الكريم الذي جاء فيه ولقد كرمنا بني آدم
ب عدم التمييز في الكرامة وفي الحقوق الأساسية ما بين انسان وآخر بسبب العرق والجنس أو النسب أو المال عملا بما جاء في القرآن الكريم ان أكرمكم عند الله أتقاكم وعملا بقول رسول الاسلام لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود الا بالتقوى وقوله أيضا عليه السلام النساء شقائق الرجال
ج النداء بوحدة الأسرة الانسانية والاعلان بأن خير بني الانسان عند الله هو أكثرهم نفعا لهذه الاسرة عملا بقول رسول السلام الخلق كلهم عيال الله وأحبهم اليه أنفعهم لعياله
د الدعوة الى التعاون بين الشعوب على مافيه الخير وتقديم جميع أنواع البر الى جميع بني الانسان دون النظر الى جنسيتهم أو دينهم عملا بما جاء في القرآن الكريم وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان أكرمكم عند الله أتقاكم وقوله لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين
هـ حرية الانسان في عقيدته وعدم جواز ممارسة الاكراه فيها عملا بما جاء في القرآن الكريم لا اكراه في الدين وعملا بقوله أيضا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين وذلك في استنكار استعمال الضغط على حرية الانسان في العقيدة
و حرمة العدوان على مال الانسان وعلى دمه عملا بقول رسول الله ان دماءكم وأموالكم عليكم حرام
ز حصانة البيت لحماية حرية الانسان عملا بما جاء في القرآن الكريم لا تدخلوا بيوتا غير بيونكم حتى تستأنسوا
ح التكافل فيها بين أبناء المجتمع في حق كل انسان بالحياة الكريمة والتحرر من الحاجة والفقر بفرض حق معلوم في أموال القادرين ليصرف لذوي الحاجة على اختلاف حاجاتهم عملا بما جاء في القرآن الكريم والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم
ط ايجاب العلم على كل مسلم من أجل القضاء على الجهل عملا بقول رسول الله طلب العلم فريضة على كل مسلم أي على كل من أسلم ويشمل ذلك الذكور والاناث مع فتح آفاق السماء والأرض للنظر فيها والنفاذ اليها عملا بقول الله تعالى قل انظروا ماذا في السموات والأرض
ي امكان فرض العقوبة على الممتنعين عن واجب التعلم والتعليم وهذا لم تصل اليه حقوق الانسان في أية دولة حتى اليوم وذلك نتيجة لفرض التعليم على كل مسلم
ك فرض الحجر الصحي في حالات الأمراض المعدية منذ أربعة عشر قرنا وقبل أن تتنبه أية دولة حينذاك لادخاله في تشريعها وذلك مبالغة من قبل الاسلام في حماية الصحة العامة من المرض الى جانب حماية المجتمع من الفقر والجهل كما تقدم عملا بقول الرسول عليه الصلاة والسلام اذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوا عليها واذا وقع وأنتم بأرض فلا تخرجوا منها فرارا منه وهناك كثير من النصوص التشريعية الاسلامية التى لا تحصى لحماية هذه الحقوق التي أشرنا اليها أعلاه وهي في مجملها تشرح حقوق الانسان الأساسية التي لا يجوز مساسها كما تتناول بالتفصيل حقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من آفاقها الانسانية العليا التي لا تميز ولا تسمح أن يميز فيها بين انسان وآخر
بل ونزيد على ذلك مالم يتنبه اليه واضعوا ميثاق حقوق الانسان وقد نص عليه القرآن الكريم بقوله يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون ويستدل من هذه الآية الكريمة على عدم التمييز ايضا في تطبيق العدل بسبب الحقد والعداء
ولذلك كله تحرص المملكة العربية السعودية على ان لا تهبط في هذه الحقوق الى مستوى التوصيات التي لا ضامن لها وان تبقى مستمرة في العمل بها على أساس الشريعة الاسلامي ذلك لما اتخذت شريعتنا في ذلك من ضمانات واجراءات قد نفذت لدينا على النطاق القومي بأوسع ما لدينا من طاقات في كل وقت وبصورة متصاعدة في كل عام على أساس أنها واجبات حتمية محمية بالضمانات التشريعية والتنفيذية لا على أساس أنها حق طبيعي للانسان ووصايا تدعي الدول لاحترامها والاعتراف بها
نظرة الاسلام الى المرأة كانسان
وبعد هذه الكلمة الموجزة عن مجمل حقوق الانسان في الاسلام ننتقل الأن الى وضع المرأة في الاسلام وبعبارة أخرى نظرة الاسلام الى المرأة كانسان منطلقين فيها من قول رسول الله انما النساء شقائق الرجال وفي هذا القول الوجيز منتهى الوضوح في وحدة بني الانسان بنوعيه من ذكور واناث في حقوق الانسان ولولا شبهات حول حقوق المرأة في الاسلام لا تقوم على أساس من العلم بحقائق الاسلام لكان من الواجب علينا أن نكتفي بما نقلناه من النص النبوي الصريح في مساواة المرأة للرجل في انسانيتها وفي حقوقها والتي تدعمه النصوص القرآنية الكثيرة بصراحتها معلنة
أولا وحدة خلق الانسان بنوعيه من نفس واحدة كما جاء في مطالع سورة النساء من القرآن الكريم يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منها رجالا كثيرا ونساءا
ثانيا وحدة ما على النساء من حقوق نحو الرجال وما على الرجال من حقوق نحو النساء الا ما جعل للرجال من حق في رئاسة الأسرة وتحمل مسئولياتها في الانفاق لما بني عليه تكوين الرجال من خصائص تجعلهم في الأصل أرجح في حمل هذه المسئولية الاجتماعية الثقيلة عملا بقول القرآن الكريم ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف أي من الحقوق وللرجال عليهم درجة وعملا بقوله تعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم
نظرة الاسلام الى المرأة لا تدرك أبعادها الا بالاشارة الى وضع المرأة قبل الاسلام
:ولا بد لنا من التأكيد على أن نظرة الاسلام الى المرأة
في اعلان مساواتها للرجل في الحقوق-
في اعلان مساواتها للرجل في الانسانية-
فيما قد حققه الاسلام للمرأة من معاني الكرامة والحرية-
فيما قد حققه للمرأة من انجازات تاريخية تشريعية جذرية كاملةلا يمكن ادراك ابعاد هذه الانجازات كلها الا بالاشارة الوجيزة الى ما كان عليه وضع المرأة قبل الاسلام وفي عالم حضارات الانسان في تلك الأزمان ولسنا في حاجة الا الى وقفات سريعة
أولا على ما كان عليه وضع المرأة في شريعة الرومان وأثارها حتى الأن
ثانيا على ما وصل اليه وضع المرأة في بعض الندوات الدينية في القرون الوسطى من شكوك حتى في انسانيتها وطبيعة روحها
ثالثا على ما كانت عليه أوضاع المرأة في كثير من قبائل جزيرة العرب من تقزز وامتهان الى ظهور دعوة محمد الى الاسلام
وضع المرأة في شريعة الرومان وآثارها حتى اليوم
أما فيما يتعلق بوضع المرأة في شريعة الرومان مما كان شائعا ومتعارفا عليه في معظم عالم الحضارة القديم فقد كان قائما
أولا على عدم الاعتراف بأية أهلية حقوقية للمرأة
ثانيا على وضعها بسبب جنسها تحت الوصاية الدائمة لا فرق في المرأة بين ضغرها أو بلوغها سن الرشد فهي تحت وصاية الأب اولا والزوج ثانيا ولا تملك أي حرية في تصرفاتها وهي في ذلك في الجملة موروثة لا وارثة وبالنتيجة فان المرأة في الشريعة الرومانية كانت شيئا من الأشياء التابعة للرجل وهي لذلك فاقدة لكل شخصية لها محرومة من كل اعتبار لحرية تصرفاتها
وضع المرأة في بعض الندوات الدينية في القرون الوسطى
واما فيما يتعلق بما وصل اليه وضع المرأة في بعض الندوات الدينية في القرون الوسطى من شكوك حتى في انسانيتها وطبيعة روحها فقد حدثنا التاريخ بأن مؤتمرات عقدت في روما للبحث حول المرأة وحول روحها وهل هي تتمتع بروح كروح الرجل أو أن روحها كروح الحيوانات مثل الثعابين والكلاب بل ان أحد هذه الاجتماعات في روما قرر أنه لا روح لها على الاطلاق وانها لن تبعث في الحياة الأخرى
وضع المرأة في جزيرة العرب قبل الاسلام
وأما فيما يتعلق بما كانت عليه أوضاع المرأة في كثير من قبائل جزيرة العرب من تقزز وامتهان حين ظهور دعوة محمد الى الاسلام فكانت شرا من كل ذلك فقد كانت المرأة العربية في الجملة قبل الاسلام عارا يحرص أولياؤها الذكور على التخلص منها ووأدها حية ساعة ولادتها وذلك لعوامل مختلفة أهمها ضعف بنيتها في الشدائد وضآلة كسب الرجل في الحياة ولقد وقفت دعوة محمد عليه الصلاة والسلام منذ ظهورها الى التنديد بهذا الوضع الآليم وجاهر به القرآن في أيات متعددة وفي ظروف مختلفة فقال مرة واذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى مع القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب الاساء ما يحكمون وقال مرة في اعلان مسئولية الرجل عن وأد الوليدة وهي حية ساعة ولادتها واذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت وقال مرة أخرى ولا تقتلوا أولادكم خشية املاق نحن نرزقكم واياهم
كيف عالج الاسلام هذا الوضع الشائن قبل منظمات الأمم ومواثيق حقوق الانسان
وبعد فهذا مجمل وضع المرأة قبل ظهور الاسلام في بلاد العرب ومعظم بلاد العالم من وضع في منتهى المهانة وفقدان الكرامة واذا بدعوة محمد تسبق منظمات الامم ومواثيق حقوق الانسان منذ أربعة عشر قرنا وفي قلب تلك الظلمات من الأيام وتظع مشكلة المرأة في مقدمة مشاكل الانسان التي عالجها الاسلام بمنتهى الجرأة والحزم والايمان معلنا
أولا كامل انسانيتها الى جانب الرجال ويقول رسول الله عليه الصلاة والسلام في ذلك النساء شقائق الرجال وذلك في جميع ما نادى به الاسلام من حقوق للانسان مما قد سبقت الاشارة اليه في مطلع حديثنا الأن
ثانيا كامل أهليتها في جميع حقوقها وتصرفاتها تملكا وبيعا وشراءا وزواجا من غير وصاية عليها أو تحديد في تصرفاتها خلافا للكثير من أوضاع المرأة التى لا تزال قائمة في بعض قوانين العالم الحديث بل ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم في رفع شأن المرأة الى أبعد من ذلك فقد الأم في الكرامة والبر على الأب حين سأل سائل يا رسول الله من أحق بحسن صحبتي قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أبوك وفي حديث آخر عن رسول الله ان الله يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بالأقرب فالأقرب وقال أيضا الجنة تحت أقدام الأمهات
شبهات على حقوق المرأة في الاسلام والرد عليها
وأخيرا وتأكيدا لهذه المفاهيم السامية في انسانية المرأة وحقوقها في الاسلام سو نتناول فيما يلى بكل ايجاز جميع ما أورده بعض الملاحظين من الشبهات على مساواة المرأة في الحقوق للرجال في شريعة القرآن وهذه الشبهات تنحصر في الأمور التالية
أولا عدم مساواة المرأة للرجل في الميراث
ثانيا عدم مساواة المرأة للرجل في نصاب الشهادة
ثالثا استئثار الرجل بايقاع الطلاق
رابعا تعدد الزوجات
خامسا الحجاب
سادسا العقوبات الجسدية في حالات السرقة والزنا وهو على السواء للرجال والنساء
حول عدم مساواة المرأة للرجل في الميراث في الاسلام
أما فيما يتعلق بالزعم بعدم مساواة المرأة للرجل في الميراث فهو زعم يتناقض المبدأ الأصلي في المساواة الثابت في الاسلام فيما بين حقوق النساء والرجال والذي نقلنا فيه من قبل قول القرآن ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف أي من الحقوق وللرجال عليهن درجة وقد حدد القرآن بنفسه هذه الدرجة وذلك بنصوص صريحة في رئاسة الأسرة وتحمل مسئولياتها في الانفاق تبعا لما بني عليه تكوين الرجل من خصائص تجعله في الأصل أرجح في حمل هذه المسئولية الاجتماعية الثقيلة وليس في ذلك كما ترون الا عبء ثقيل وضع على عاتق الرجل وحررت منه المرأة من دون أن يكون في ذلك مساس في مساواة المرأة للرجل في الكرامة وفي الحقوق وفي ذلك منتهى العدل والابتعاد عن الظلم بين النوعين من الذكور والاناث وقد جاء في القرآن في ذلك ما كنا نقلناه من قبل الرجال قوامون عاى النساء أي بالرئاسة والانفاق وذلك بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من اموالهم
أما القول بعد ذلك بعدم مساواة المرأة للرجل اعتمادا على ما جاء في القرآن الكريم من الجهر بأن للذكر مثل حظ الأنثيين فهو أولا ليس مطلقا في جميع الحالات وانما يجري في بعض الحالات لأسباب أساسية تتعلق باقامة العدل نفسه بين الذكور والاناث وقد نص القرآن الكريم
أولا على المساواة في الارث بين الأم والأب من ولدهما فيما اذا كان لولدهما أولاد ذكور
ثانيا على المساواة في الارث بين الأخت والأخ لأم اذا لم يكن لأخيهما أصل من الذكور ولا فرع وارث وفي ذلك كما نرى مساواة في الارث بين الرجال والنساء غير أن هذا المبدأ قد يعدل عنه كما أشرنا اليه من قبل تحقيقا للعدالة أيضا وفي حالات حددها القرأن وذلك كما يلي
أولا في حالة وجود أولاد للمتوفي فتكون القاعدة عندئذ بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ويلحق بها حالات أخرى مشابهة
ثانيا في حالة الزوجين فالزوج يرث من زوجته ضعف ما ترثه هي منه
أما العلة في الحالة الأولى وهي عدم المساواة في الارث بين أولاد المتوفي وفي أمثالهم من الحالات المشابهة لها من حالات التعصيب فهي مسئولية الانفاق عند الاقتضاء على من تبقى من أسرة المتوفي ونحو ذلك وهذه المسئولية تقع على عاتق الذكور دون الاناث ولذلك يرث الذكور عند ئذ على أساس قاعدة للذكر مثل حظ الانثيين وليس من العدل ان تعطى الأنثى مثل حصة الذكر وهو يتحمل الانفاق مالا تتحمله الأنثى وعلى هذا الأساس أيضا من العدالة يجري التوارث بين الزوجين حيث أن الزوج يرث من زوجته ضعف ما ترثه الزوجة منه وذلك لأن الزوج يكون مسئولا عن الاستمرار في الانفاق على الأولاد بينما حين ترث الزوجة زوجها فهي غير مسئولة عن الانفاق على الأولاد بل تكون نفقتها عند الاقتضاء قائمة على مسئولية الأولاد الذكور فيما ملكوه أو ورثوه من أبيهم ويتضح من كل ذلك أنه ليس من الصحيح الزعم القائل بعدم مساواة المرأة للرجل في الميراث مطلقا وأن هذا المبدأ اذا لم يعمل به مباشرة أحيانا فذلك عملا بمبدأ العدالة والمساواة في حالات المسئولية في الانفاق الملقاة على عاتق الذكور دون الاناث وفقا للقاعدة الشرعية الغنم بالغرم أو الغرم بالغنم أي أن الانسان انما يعطي على حسب مسئوليته
حول عدم مساواة المرأة للرجل في نصاب الشهادة
أما فيما يتعلق بالزعم بعدم مساواة المرأة للرجل في نصاب الشهادة عملا بما جاء في القرآن الكريم واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل احداهما فتذكر احداهما الأخرى فليس ذلك من موضوع حقوق الانسان وانما هو من موضوع الأعباء التي يدعى لتحملها الانسان ويتوجب عليه أداؤها عملا بقول القرآن أيضا ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه أثم قلبه وقد أوجبت أحكام القرآن ان يزاد في نصاب الشهادة من النساء وهذا ما يدعوا أصحاب الحاجة عندئذ الى التماس الشهداء من الرجال دون النساء وأن يضعوا بذلك عبء الشهادة الثقيل على الرجال ما استطاعوا خاصة وان الانسان بنوعيه عرضة للنسيان وللضعف في الانتباه لدقائق الشهادة والمرأة معرضة لذلك اكثر من الرجال وهو ما أشارت اليه الآية الكريمة دون ان تنفيه عن الرجال وليس في ذلك كما نرى شيء مما يمس اعتبار المرأة
هذا ولا بد من الاشارة أيضا الى ان الشريعة الاسلامية اتجهت الى تعزيز الشهادة حتى لا تكون عرضة للاتهام ولذلك عززت شهادة الرجل الواحد نفسه بشهادة رجل آخر ولم يعتبر ذلك ماسا بكرامة الرجل ما دام ذلك التعزيز أضمن لحقوق الانسان وبناء عليه فاذا لم يكن هناك الا شاهد من الرجال واحتيج في الشهادة الى المرأة كان تعزيز شهادة المرأة بشهادة امرأة ثانية جاريا على نفس الأصل الذي يجري على تعزيز شهادة الرجل الواحد بشهادة رجل آخر فضلا عما ذكرناه من اسباب اعلاه وخاصة ما قلنا من ان الموضوع ليس من مواضيع حقوق الانسان وانما يتعلق بموضوع الأعباء التى يدعى لتحملها الانسان وكان من الخير صرف أصحاب الحاجة عن تحميل هذه الأعباء للنساء
حول القول باستئثار الرجل بالطلاق في الاسلام
وأما فيما يتعلق بالقول باستئثار الرجل بالطلاق وقصر هذا الحق عليه دون المرأة فلا بد من لفت النظر الى أن الزواج في الاسلام من ناحيته العقدية هو عقد رضائي علني يقوم على العطاء المتبادل بين الزوجين في شخصيهما وفقا للاحكام الشرعية ليتمتع كل منهما بشخص الآخر تمتعا كان محرما عليهما لولا هذا العقد غير أن المرأة في عطائها امتازت على الرجل في استحقاقها المهر حسب شروطها وأما عطاء الرجل فكان هدرا بدون عوض من هذه الناحية ولذلك كان العقد هنا قائما فقط على عطاء المرأة الذي قبظت عليه المهر وان فسح العقد من قبلها في هذه الحالة يعتبر اقالة للعقد ضارة بالطرف الآخر مثل اقالة العقد في أي موضوع آخر من العقود اللازمة ومن المعلوم في علم الحقوق ان مثل هذه الاقالة للعقود اللازمة لا تصح
حول القول في تعدد الزوجات في الاسلام
وأما فيما يتعلق بتعدد الزوجات فلم يكن الاسلام الباديء لفتح بابه بل ان هذا الباب كان مفتوحا من غير حد ولا شرط ومنذ الديانة اليهودية التي هي أصل الديانة المسيحية ومن المعلوم لدى الديانتين ان تعدد الزوجات كان قائما بين انبياء العهد القديم منذ ابراهيم أبي الأنبياء لدى العرب ولدى اليهود ولدى المسلمين وهو لا يزال قائما فعلا بطرق غير مشروعة لدى المانعين كما هو معلوم وبشكل يضر ضررا فاحشا ماديا ومعنويا واجتماعيا بكل من الزوج والزوجات والأولاد ولذلك عالج الاسلام هذه الأوضاع وحرم أولا ما فوق الأربع زوجات واغلق بذلك الباب المفتوح سابقا من غير تحديد وكان في ذلك اصلاحه الأول أما اصلاحه الثاني فقد اشترط فيه على الزوج العدالة بين الزوجات في الحقوق وجعل للزوجة في ذلك حق مراجعة القضاء عند عدم العدل طلبا للعدالة أو فسخا للزواج هذا وان تعدد الزوجات بالنسبة للزوجة الجديدة هو تعدد برضائها لتكون زوجة شرعية تتمتع بالحقوق الزوجية عوصا من ان تكون خليلة غير محترمة في الحياة الاجتماعية وهي صاحبة الحق في هذا الاختبار انقاذا لنفسها من الدعارة ولزوجها من الخيانة وان منعها من ذلك فيه عدوان صارخ على حقها في الزوجية الشرعية غير أن التعدد للزوجة الأولى فالغالب فيه ألا يكون برضائها ولذلك كان لها الحق عند عقد الزواج ان تشترط لنفسها حق الطلاق في حالة اقدام زوجها على التعدد بدون موافقتها وهذا هو الاصلاح الثالث في موضوع تعدد الزوجات في الاسلام

الاسلام و العنف


13-11-2007
إن مجالنا العربي المعاصر، بكافة تجلياته الاجتماعية والسياسية والثقافية محكومٌ بنظرياتٍ خاضعةٍ لتصوّراتٍ صاغتها جماعات الإسلام السياسي، وأخضعت لها بشتى الوسائل جميع الأطياف المتباينة في المشهد العربي. المشاهد الثقافية بطبيعتها متغيرة متقلّبة، تأخذها المعطيات المؤثرة ذات اليمين تارة وذات الشمال تارة أخرى، إنها في حالة "ارتحال" مستمر إما للأمام وإما إلى الخلف، ومشهدنا العربي يسجّل ارتحالاتٍ تثير القلق، إن المشهد الثقافي العربي يشهد نكوصاً عن العقلانية، ويشهد خضوعاً وتحوّلاتٍ تدعو إلى الريبة لمنظومة فكرية صنعها وروّجها منظرو الإسلام السياسي وجماعاته، لقد أصبح الانتساب إلى الليبرالية جريمة، والانتماء إلى العلمانية كفراً، وتأييد القوميّة ردةً، وعلى الرغم من التحفّظ على مثل هذه المفاهيم والمصطلحات إلا أن الموقف منها تحكمه عوامل متعددة فيها الإيجابي وفيها السلبي، ولكن الأهم هو الحذر من تضخيم هذه المصطلحات والمفاهيم وتشويهها وجعلها بمثابة العداوة للدين أو للثوابت!
لقد أجبر كثير من الأناس العاديين المنتمين لعامة الناس على الخضوع لأجندة الإسلام السياسي التي شكّلت مساحة كبيرة من وعيهم وقناعاتهم، بل وصل الأمر إلى المثقفين، فقد اضطر أحد المثقفين الخليجيين قبل سنوات إلى أن يقول في تصريح صحفي "أنا ليبرالي وفق الكتاب والسنّة"، كما اضطر بعض العلمانيين العرب إلى التبرؤ من علمانيتهم، وإن لم يفعلوا أدخلوا السجون أو طردوا من ديارهم وما حكاية نصر حامد أبو زيد عنّا ببعيد، أما القوميون العرب فحدّث ولا حرج عن خضوعهم التام لمفردات الخطاب الإسلاموي، وإن حاولوا تزويق خضوعهم هذا بتسميته تعاوناً والتقاءً على مفاهيم مشتركة! لقد كانت مفردات النهوض في أوائل القرن المنصرم تقوم على محاربة "الاستعمار" بوصفه احتلالاً غير مشروع، ونهباً لثروات الأمة، وكانت قراءته تتمّ في سياق أننا جزءٌ لا يتجزأ من "العالم الثالث"، حتى لدى المفكرين الإسلاميين كمالك بن نبي وغيره، أما اليوم فإن المفردات قد اختلفت من كونها مفردات ذات سياق مدني لتصبح مفردات آيديولوجية دينية، تتحدث عن "الغزو الفكري" و"صراع الأديان"،
وعن مقاومة الاحتلال لا بوصفه استعماراً ينهب الثروات، بل بوصفه عدواً آيديولوجياً، صليبياً أو يهودياً، والمقاومة لا تتمّ عبر محاولة الاستفادة من تقدّمه ونقل مفردات هذا التقدم وآلياته لمجتمعاتنا، كلا بل يتمّ الترويج بكثافة إلى أن المقاومة يجب أن تكون بالانكفاء على الذات والهويّة، والنكوص إلى أعماق التاريخ العربي والإسلامي للتفتيش عن النموذج الأكثر نقاءً، وتلك هي الكارثة.
وحين يكون النموذج المنشود هو متخيّل موهوم وقع في الماضي السحيق وتأسطر مع صقل الكتب والرواة له، فإننا سنبقى مشدودين للتقهقر الفكري والحضاري بشكل عام. إن مجالنا العربي المعاصر، بكافة تجلياته الاجتماعية والسياسية والثقافية محكومٌ بنظرياتٍ خاضعةٍ لتصوّراتٍ صاغتها جماعات الإسلام السياسي، وأخضعت لها بشتى الوسائل جميع الأطياف المتباينة في المشهد العربي. إن البداية كانت في نكوص وتعرّي وانكشاف البدائل التي كانت مطروحةً في المشهد العربي منذ الأربعينيات وحتى نهاية الستينيات من القرن المنصرم.
كان الإعلان عن هزيمة المشاريع العربية الأخرى وعلى رأسها المشروع القومي صارخاً في هزيمة 7691م. وكانت جماعات الإسلام السياسي مضطهدةً في السجون والمعتقلات ومضيّقاً عليها خارجها، غير أن ما نجحت فيه هذه الجماعات يكمن في أنها استطاعت أن تحوّل ما مرّ بها في السجون إلى ملاحم فنتازية فيها من الساديّة ما لا يتحمله الذهن البشري ولا العاطفة الإنسانية.
إن ترويج "الشعور بالصدمة" من خلال سرد وقائع تعذيب مبالغ في معظمها، كان هدفاً مباشراً لجماعات الإسلام السياسي، أرادت أن تكسب من خلاله عدة مكاسب منها: الطعن في المشاريع الأخرى وضرب مصداقيتها، إضافة إلى نشر التعاطف مع مأساتها والظلم الذي تعرّضت له، وكذلك الخروج بمظهر البطل الأسطوري الذي تحمّل ما لايتحمله بشر، وأخيراً فإنه بناءً على الحكايات الأسطورية التي تقبّلها الشارع وتمّ ترويجها عليه، فإن الإمساك بزمامه يقتضي ربطه بخرافاتٍ فكرية تنتج داخل هذه الجماعات وتصدّر لرجل الشارع وتسوّق عليه بشتى أنواع التسويق التي يقف التسويق عبر الدين على رأسها. إن مفردات هذا الخطاب بكل ما تكتنزه وتمتلئ به من مفاهيم وآليات تمركز "الرفض" للرفض، و"المعارضة" للمعارضة، إنها تنشر العداوة والتخاصم وتئد الحوار والتعاون، إنها تشدّ المجتمع إلى الوراء لا إلى الأمام، تعتقل بمنظومتها المتكاملة عقل المتلقي وقلبه حتى لا تدع له مجالاً للتفكير أو المراجعة فضلاً عن النقد والتمحيص.
لقد سيطرت هذه الجماعات لسنواتٍ طويلة على مناهج التعليم في أكثر البلدان العربية، واستطاعت أن تبني أجيالاً وراء أجيالٍ على أفكارها ومبادئها ومفاهيمها، وضمنت بذلك أن يبقى الشخص بعدما يكبر في السنّ أو في المكانة معتقلاً لأفكارها ومبادئها، ويسهل عليها التأثير عليه وتوجيهه، أو على الأقل ضمان أن يعيش مع نفسه في حالة صراع دائم، بين ما يراه صحيحاً ويفعله، وبين ما تمّ إقناعه لسنواتٍ بأنه هو الحق والصواب. ثمة ذئاب بشرية ترتدي لنا لا مسوح الضأن فحسب، بل مسوح الضأن المتدين، المتحدث باسم الدين والإسلام، ذئاب لا همَّ لها إلا نهشنا وأكلنا وجعلنا تروساً صغيرة في مكائنها الكبرى التي تدير، وريشاً يتطاير في عواصفها التي تثير.
بعد كلّ ما تكشّف وتبيّن وظهر للعيان بالأسماء والأرقام والإحصاءات العلمية، أحسب أنه لم يعد أمامنا مزيدٌ من الوقت لنجامل هذه الجماعة من الناس أو تلك، أو أن نحابي هذا التجمّع أو ذاك، يجب أن نتخذ مواقف صريحة وواضحة ومباشرة تجاه معاقبة كل هؤلاء المتلاعبين بالدين كشعارٍ حزبي تارة، وكحزامٍ ناسفٍ تاراتٍ وتارات. إن هؤلاء المجرمين بكل أصنافهم وشكولهم، ومهما اختلفت شخوصهم ووجوهم يعبّرون عن معنى واحد هو معنى محاربتنا ومحاربة ديننا، وتشويهنا وتشويه ديننا، ومن ثمّ استباحة قتلنا وإبادتنا وتدمير كل ما نملكه من عناصر قوّةٍ تنموية كالنفط وغيره، وأمثال هؤلاء يستحقون وبجدارة أن يكونوا عظةً وعبرةً لغيرهم حتى نوقف حمامات الدماء التي تنهمر على أوطاننا كل غداةٍ وكل عشي. مشكلة بهذا الحجم لا يمكن أن تحلّ بعاملٍ وحيد مهما بلغ تأثيره وقوّته ونجاحاته، مشكلة بهذه الضخامة بحاجة إلى استراتيجية متكاملة للحلّ لتستطيع القضاء عليها أولاً، ثم انتزاع جذورها ثانياً، وثالثا تستطيع أن تخطط لغرس نبتةٍ جديدة خالية من كل شوائب هذه المشكلة، نبتةٌ تثمر في ربوعنا رخاء ومحبة وعدلاً وتعايشاً وسلاماً وأمناً ورخاءً، نبتةٌ نرعاها بشغاف القلوب وأهداب العيون، نبتةٌ نسقيها أحلامنا الزاهية وآمالنا العريضة لتبقى لأجيالنا القادمة رمزاً للبقاء، رمزاً يثير لدى الأجيال التحدي بأنها خلقت لتعيش وتبني لا لتموت وتهدم وتدمر وتفجر.
إن زراعة مثل هذه النبتة تحتاج لتخطيط طويل وصبر مديد، ورؤية ثاقبة وبانٍ لا يكلّ وراعٍ لا يملّ، حتى تؤتي النبتة ثمارها وتعشب خضراؤها، ويجد الناس فيها حلماً طالما ضيعوه وأملا طالما غاب أو غيّب عنهم. لقد كان بعض علماء ومفكري عصر النهضة يقولون: "لعن الله ساس ويسوس"، وأصبح منظرو الإسلام السياسي يقولون: "لعن الله ساس ويسوس إن لم تكن لنا وبنا وحدنا دون العالمين"! الإشكال كبير وتعقيداته كثيرة، والحل ليس سهلاً ولا ميسوراً، ففي الحلول مشاكل ومخاطر ومحاذير كثيرة، وهذه طبيعة الدنيا، فمن يبني ليس كمن يهدم، ومن ينمّي ليس كمن يخرّب

ما هو مفهوم الارهاب و ضوابطه؟

تـــِــرُرِيــــة لا ارهابيون
المصدر : جلول دكداك / المغرب

تقديم .................. لا شك في أن خاصة المسلمين و عامتهم مأمورون ببيان الحق شرعا بنص القرآن و السنة النبوية . و لا شك في أن هذا الأمر أمر وجوب لا أمر تخيير. فإذا كان المسلم قادرا على البيان صار الأمر أوجب . أما إذا كان السكوت عن الحق يفضي بالناس كافة إلى فتنة شاملة ماحقة ، فإن الساكت عن الحق لن يكون شيطانا أخرس فحسب ، بل سوف يكون أخطر من كل أسلحة الدمار الشامل الحاضرة و الغائبة .
لذلك شدد الله الوعيد بالعقوبة - و ليس كاللعنة الشاملة الطاردة من رحمة الله عقوبة أشد - على من كتم الحق و لم يبينه للناس، تشديدا لا مزيد بعده، فقال، و هو الحق و قوله الحق، في القرآن المنزل وحيا من عنده على الناس كافة:) إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون؛ إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا، فأولئك أتوب عليهم؛ وأنا التواب الرحيم( [159 /160 البقرة ]. بناء على هذا الأساس الواضح المتين ، و بعد أن انتظرت طويلا أن يتصدى لهذا الأمر الجلل من هو أعلم و أقدر مني عليه ، فلم ينبر أحد لتحمل هذه المسؤولية ، و لم يزدد الخطأ في استعمال مفهوم المصطلح العربي الإسلامي ( إرهاب ) إلا انتشارا و تأثيرا سيئا في سلوك بعض الأفراد و بعض الجماعات من المسلمين و من غيرهم ،خشيت أن أكون من أكبر الآثمين بكتمان ما ألهمني الله إياه من فهم صحيح و تأصيل لغوي شرعي لهذا المصطلح .
و قد شد عضدي و زادني إصرارا على تعميم هذا البيان على الناس كافة بلغته الأصلية العربية ومترجما إلى الفرنسية و الإنجليزية، ما أعرب عنه بعض العلماء الأجلاء من إشادة بهذا التأصيل، عندما استمعوا إلى العرض الذي ألقيته بهذا الصدد في ملتقى " حوار الحضارات "بـ " نادي الفكر الإسلامي" بالرباط، في محور " أثر الترجمة في حوار الحضارات " و تحت عنوان: [عندما تنحرف الترجمة بالحوار عن مساره إلىأوخم العواقب: مصطلح ( الإرهاب ) نموذجا.].
و إني ، بدوري ، أشيد بهؤلاء العلماء الفضلاء الذين أعربوا عن تواضعهم الجم للحق ، و إكرامهم لمن أدى حقه ببيانه للناس كما أمر الله رب العالمين. و أخص بالذكر منهم العالم الجليل الأستاذ الدكتور إدريس لكريني الباحث المتخصص في مسألة ( التيروريسم ) Le Terrorisme. فقد فاق تواضعه للحق كل المدى إذ أعلن أمام الملإ- و هو يعقب على العرض - أنه لم يكن يدرك المفهوم الصحيح للإرهاب في مرجعيته اللغوية العربية و مرجعيته الإسلامية قبل الاستماع إلى العرض . و أنه - بناء على هذا الفهم الأصيل المقنع - سوف يعيد النظر في كل ما كتبه من أبحاث حول ( الإرهاب ) بمفرده أو بالاشتراك مع غيره ، و نشره على عدد من المنابر الثقافية و الإعلامية مثل: مجلة " المستقبل العربي " و صحيفة "القدس العربي" و جريدة "الاتحاد الاشتراكي".. و غيرها . فجزى الله هذا العالم الفذ و كل العلماء على ما أسدوه للعلم من اعتراف بالفضل لأهل الفضل. و ما الفضل إلا من عند الله؛ فهو ذو الفضل و النعمة، يؤتي الحكمة من يشاء. فشكرا له حتى يرضى. و ليس هذا تزكية للنفس، و إنما هو تحديث بنعمة الله ( و أما بنعمة ربك فحدث )، و هو أيضا اعتراف بالفضل لأهل الفضل من العلماء الأجلاء ، و شكر لهم واجب أداؤه شرعا ( من لا يشكر الناس لا يشكر الله ) .
معنى "الإرهاب" كما يجب أن يفهم من "آية الإرهاب" :
1 ـ لماذا حدث الخطأ في ترجمة المصطلح الغربي "Terrorisme" إلى العربية ؟
أ . لأن مجامع اللغة العربية أربعة يوحدها الافتراق ويفرقها الاتحاد، ولا سلطة لها على الاجتهادات الفردية، وليست لها استراتيجية لغوية تراعي كل المستجدات الطارئة ذات الأبعاد الدينية والقومية والثقافية والاجتماعية والسياسية. وخير دليل على صحة هذا الأمر هو صدور تعريفين اثنين للإرهاب في آن واحد عن مجمعين إسلاميين اثنين كل منهما يعتبر نفسه أعلى مؤسسة دينية ناطقة باسم الإسلام والمسلمين في العالم !
ب. لأن معظم الباحثين اللغويين العرب المعاصرين لا يكلفون أنفسهم عناء البحث المتأني العميق في أصول تراث اللغة العربية وعرضه على محك القرآن الكريم وتحري ما يناسب اللفظ الأجنبي تماما من الألفاظ العربية قبل العدول في نهاية مطاف البحث الجاد الشامل عن الترجمة إلى التعريب.
جـ. لأن هذه الفوضى هدمت معظم حصون اللغة العربية ومكنت أعداء الأمة من العبث بلغتها وتحميل ألفاظها ومصطلحاتها ما لا تحتمله. وهذا ما أغرى الأعداء بمحاولة هدم القرآن الكريم آخر وأهم حصون هذه اللغة.
لمتابعة القراءة بالامكان زيارة موقع الكاتب جلول دكاك
تنزيل الملف كاملا الرجاء الضغط هنا

قبلة التسامح الديني
19/09/08
( لقاء الإنسان بالإنسان) بتلك المفردات المعبرة , وصف الملك عبد الله بن عبد العزيز لقاءه بالبابا , وهي مفردات تختزل بين طياتها الكثير من المعاني والمضامين المعبرة , وتدل بشكل واضح على أن السعودية تعيش لحظة استثنائية على كافة الأصعدة , وأن هناك حراكاً حثيثاً نحو المراجعة والتصحيح ونقد الذات وأخذ المبادرة بكل شجاعة , بعيداً عن قيود المألوف والخضوع للأطروحات التقليدية , التي لم تعد تؤائم هذا العالم الجديد بمبادئه المعولمة .
كثيرٌ هم المتحدثون في مجالسهم عن الانفتاح على الآخر, والمنظرون لقيم الحوار , إلا أن اطروحاتهم ظلت حبيسة جدرانهم الخاصة , حيث ألجم الخوف ألسنتهم من البوح بشيء من خوالجهم التي يسرون بها جلسائهم , فمن النادر أن نجد من يملك الشجاعة للبوح بتلك الأفكار التي أصبحت مطلباً ملحاً في هذه اللحظة التي يعيشها كوكبنا اليوم , بعد أن بدأت مخالب الإرهاب والتطرف بكافة أنماطه وصوره تخنق أنفاسه , حتى تلاشت أبسط القيم الإنسانية الفطرية , فأصبح الحق في الحياة - كأحد الحقوق الإنسانية الفطرية - التي لم تعد موضع جدل في كافة الشرائع مهددة بغلواء ذلك المارد المتوحش المتعطش لدماء البشر فقط لمجرد إراقة الدماء .
إن تلك المبادرة (الشجاعة) من قامة بحجم الملك عبد الله بن عبد العزيز , فرصة للمعتدلين من كافة الديانات السماوية للاتفاق على أطر وقيم محددة لتقاسم الحياة على هذا الكوكب , الذي لا يمكن لأحد الانفراد في السيطرة عليه دينياً أو فكرياً أو ثقافياً , فقَدَر البشرية التعايش على أرضية تضمن الحرية للجميع في ممارسة معتقداتهم , واجتثاث نبتة التطرف التي لا يمكن حصر جذورها الخبيثة بدين معين , ففي الوقت الذي نجد من بين جلدتنا من يدعو لقتل الآخر ويجير منابر بيوت الله للتحريض على العنف ضده , نجد من الآخرين سفهاء تطاول على رموز الإسلام وكان آخرها فلم (الفتنة) الذي أجج الفتنة وصب زيت التأجيج على نار الإرهاب المستعرة .
وفي تأكيد الملك عبد الله بن عبد العزيز على المرجعية الدينية لمبادرته إشارة إلى أن هناك أصواتاً معتدلة غُيبت وسط علو أصوات متطرفة , حاولت اختطاف الدين واحتكار الحديث باسمه , وملاحقة المتمردين عليها بفتاوى تسطو بها على حقوقهم الإنسانية وتسلبهم أيمانهم وعلاقتهم بخالقهم .
لقد وصلت غلواء التطرف إلى أن نصب البعض نفسه وكيلاً عن الله في أرضه وأعطى لنفسه الحق في تحديد من له الحق بالحياة ومن يجب أن يقتل , في تمرد على أبسط مرتكزات ومفاهيم الدولة الحديثة القائمة على المؤسسات والمحكومة بالنص القانوني , الذي يفترض أن يكون مستقلا عن سلطة رجل الدين , إلا أن تلك المفاهيم التي أصبحت تحكم عالمنا اليوم - على بساطتها - لازالت هناك فئة من الغلاة لم تستطع التعايش معها , والإدراك بأن تلك العوالم الجاثمة في رؤوسهم التي يحكمها الفرد على قاعدة : (ضحوا تقبل الله ضحايكم فإني مضح بالجعد بن درهم ) أصبحت من ركام التاريخ , ولا تعدو أن تكون حلقة من حلقات التطور المعرفي والثقافي للبشرية , وأن عالمنا اليوم أصبحت القيم الإنسانية المجردة هي التي تشكل مرتكزاته الأساسية وتحدد معالمه , وليست الفتاوى كالحة السواد التي تكمم أفواه البشر , وتصادر حقهم الأصيل في حرية الرأي والتعبير عنه .
إن التكفير كأحد إفرازات التطرف والغلو الذي طال نخبة من المثقفين والمفكرين ليبرهن بأن غلاة قومنا لم تتسع آفاقهم لأطروحات التعايش السلمي مع أتباع الديانات والعقائد الأخرى وإنما ضاقوا ذرعاً بأبنائهم الذين لم يرضخوا لأفكارهم وحاولوا ممارسة التفكير الذي لا يمكن لأحد مصادرته أو الالتفاف عليه في محاولة يائسة لأعادة عرى سلطة بدأ بنيانها بالتآكل , لأن الناس شبت عن طوق سطوتهم ولم تعد ترضى بالوصاية . إن حرية الرأي والتعبير عنه , تشغل حيزاً مهماً في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان , حيث أكدت عليها كافة الإتفاقيات والاعلانات والمواثيق الدولية والاقليمية , وأصبح مستقرا في وجدان الشعوب والأمم بأن من حق الإنسان أن يمكن من التعبير عن رآيه فى الوقت والمكان الذى يجد انهما مناسبان لذلك , دون أي خوف من سلطة دينية أو سياسية أو اجتماعية فهو حق أصيل مؤيد بنصوص قانونية مجردة ليست بحاجة إلى إضفاء الشرعية عليها بفتوى من شيخ أو بمباركة من مرجعية دينية , وإنما هي مكتسب للإنسان ناضل من أجله على مر التاريخ , حتى غدى مسلمة لا تقبل الجدل أو المراء وأن أي عدوان على هذا الحق إنما هو عدوان على الإنسان الذي كرمه الله وفضله على كثير ممن خلق تفضيلاً .
أنه وفي ظل تنامي النفس الحقوقي في السعودية , في زمن الفضاءات المفتوحة , واتساع مسامات الحرية , لم نسمع صوت إدانه من قبل بعض النشطاء الاجتماعيين والسياسين لفتاوى التكفير الجائرة التي صدرت أخيراً بحق مثقفين وكاتبين سعوديين , مع أن تلك الفتاوى إنما هي مصادرة للحق في الرأي والتعبير التي أكدته كافة الاتفاقيات والصكوك الدولية إلا أن البعض من يتعاطون مع حقوق الإنسان لا زالت تأسرهم الرؤية الكلاسيكية المتفشية في عالمنا العربي للتعاطي مع انتهاكات حقوق الإنسان , التي تربط مصادرتها بالدرجة الأولى بالسلطة السياسية , ويحاول أولئك (البعض ) أن يستغل ملف حقوق الإنسان كفزاعة سياسية , دون تنبي حقيقي لقيمها العليا ومبادئها السامية , لذا يتلكأ السياسيون عن إدانة انتهاك السلطة الدينية ورموزها لحقوق الإنسان , ولا يواجهون تجاوزاتها الحقوقية بالشراسة والحدية التي يواجهون به انتهاكات السلطة السياسية , لأنهم يستخدمون الملف الحقوقي كآلية من آليات العمل السياسي , يحرك حسب أتجاه الرياح الموسمية وإلا ما الفرق بين الاعتقال التعسفي وبين التكفير ؟ فإذا كان الأول هو مصادرة لحرية الإنسان , فإن الثاني مصادرة لعقله واعتقال لفكره .
وإذا كانت المملكة قد شرعت أبوابها للتحديث الاقتصادي والسياسي والتشريعي فإن الملك "الإنسان" قد فتح ذراعيه للعالم ليدشن مملكة التسامح في عالم يضطرب وتزداد مشكلاته .

إبحث / تصفح / إستعرض الموقع من خلال المواضيع

اجندة حقوق الانسان (1) احزاب (21) اديان (12) إصلاح (61) إضراب (3) اطفال (19) اعتقالات (2) اعدام (1) إعلام (24) اعلان (11) اغاثة (7) أفلام (32) الاردن (54) الإمارات (3) الامم المتحدة (2) الانتخابات (6) الإنترنت (7) الانسان العربي (28) البحرين (1) البطالة (1) البيئة (4) التمييز العنصري (22) الحروب (3) الحرية (4) الشباب العربي (18) الشرق الاوسط (18) الشفافية (3) العدالة (5) العدالة الإجتماعية (69) العراق (6) العشائرية (2) العنف (12) العنف الجامعي (3) الغام (1) المرأة (6) المغرب (1) الملكية الدستورية (2) اليمن (1) اليوم العالمي (5) اليوم العربي (2) أنظمة (36) برامــج (18) بروشورات (4) تدوين (11) تراجيديا (19) تعذيب (18) تعليم (22) تقارير (5) تنمية (4) ثورات الغضب الشعبية (69) ثورة العبيد (2) جامعات (4) جرائم ضد الانسانية (31) جوائز حقوق الانسان (2) حريات (14) حرية تعبير (8) حزب الخضر الأردني (12) حقوق الاقليات (1) حقوق الانسان (92) حقوق الحيوانات (1) حقوق اللاجئين (5) حقوق المعاقيين (2) حقوق المواطنة (4) حقوق تائهة (12) حملات تضامنية (55) خواطر (59) دليل دراسي (5) ديمقراطية (11) رسائل (6) سلام (3) سلسلة (19) سوريا (40) سياسة (12) شعر و أدب إنساني (10) صور (39) عقوبة الإعدام (1) عنف (8) فساد (14) فكر (6) فلسطين (13) قانون (12) قضايا مجتمع (108) كتب (13) ليبيا (8) مدونة سلوك (1) مذاهب سياسية (2) مصر (9) مصطلحات حقوقية (13) مظاهرات (5) معاهدات و اتفاقيات (2) مقالات المحرر (49) منح (1) منقول (32) نشطاء (8) وثائق (15) ورش عمل (7) ويكيليكس (2) ENGLISH (7)